22 أكتوبر 2017 09:04 ص

مصر وأوروبا

مصر والاتحاد الأوروبي

الإثنين، 14 نوفمبر 2016 12:00 ص

يرجع التعاون الاقتصادى المصري – الأوروبي الحالي إلى منتصف السبعنيات تقريباً حينما انشأت الجماعة الأوروبية نظماً تفضيلية في مجال التبادل التجاري والمساعدات المالية والفنية والقروض ، وأبرمت عدداً من إتفاقيات التعاون مع دول المشرق العربى ( مصر – الأردن – سوريا – لبنان ) عام 1977 . وقد جاءت تلك الإتفاقيات ذات صيغة واحدة إذ أنها تضمنت أحكاماً عامة ومشتركة ترتبط بالتبادل التجاري والتعاون الإقتصادي . ويعد الاتحاد الأوروبى الشريك التجارى الثانى لمصر، وهو أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية فيها وترتبط مصر مع الاتحاد الأوروبى على المستوى التعاقدى، باتفاق المشاركة المصرية الأوروبية الذى دخل حيز النفاذ فى يونيو 2004.

وقد استقبل الرئيس/ عبد الفتاح السيسي الاثنين 14/ 11/ 2016 السيد/ ديمتريس افراموبولوس المفوض الأوروبي لشئون الهجرة والشئون الداخلية والمواطنة.

وأكد السيسي خلال اللقاء على أهمية التعامل مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية من خلال تبني استراتيجية شاملة تتضمن معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الإقدام على الهجرة غير الشرعية، وأوضح السيد الرئيس أن تعزيز الجهود الدولية الرامية للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بدول المنطقة، سيساهم كذلك في الحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا.

كما أكد السيد الرئيس على ضرورة قيام المجتمع الدولي ببذل مزيد من الجهود للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة حتى يتسنى استعادة الأمن والاستقرار بها والحفاظ على مؤسساتها الوطنية واحترام إرادة شعوبها، فضلاً عن القضاء على خطر الإرهاب الذي تُعد مناطق النزاعات أرضاً خصبة لانتشاره وتمدده، مؤكداً على أهمية وقف إمداد الجماعات المتطرفة بتلك الدول بالسلاح والمقاتلين.

ومن جانبه أكد المفوض الأوروبي لشئون الهجرة حرص الاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة وأحد أهم شركاء الاتحاد الأوروبي بها، مشيداً باستعادة مصر لدورها الفاعل في الشرق الأوسط وما تتمتع به من ثقل إقليمي كبير. كما أشار السيد/ ديمتريس افراموبولوس إلى ما يجمع بين الجانبين من مصالح مشتركة في العديد من القضايا، ومنها ملف الهجرة غير الشرعية، منوهاً إلى تفهمه للتحديات والاعباء التي تتحملها مصر في إطار مكافحة هذه الظاهرة وتقديره للجهود القيمة التي تقوم بها السلطات المصرية في هذا المجال.

كما أكد المفوض الأوروبي على الأهمية التي يمثلها استقرار دول الجوار بالنسبة للاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى تطلع الاتحاد الأوروبي لتعزيز أطر التعاون مع مصر خلال الفترة القادمة وتكثيف تبادل الزيارات بهدف بلورة رؤية مشتركة إزاء التعامل مع التحديات المختلفة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.

اتفاق المشاركة المصرية – الأوروبية 

بدأت المفاوضات بين مصر والإتحاد الأوروبى لإبرام اتفاق  المشاركة المصرية – الأوروبية منذ إنطلاق مسيرة المشاركة الأوروبية – المتوسطية في برشلونة عام 1995 ، وقام مجلس الشعب المصري والدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبى بالتصديق عليه.
 
وحول أهداف اتفاق المشاركة المصرية – الأوروبية ، فقد نصت المادة الأولى من الإتفاق على الأهداف المبتغاه منه وهي :
-   توفير إطار ملائم لحوار سياسي يتيح تنمية علاقات سياسية وثيقة بين الطرفين.
-   تهيئة الظروف لتحرير مطرد للتجارة في السلع والخدمات ورؤوس الأموال.
-   تدعيم تنمية علاقات اقتصادية واجتماعية متوازنة بين الطرفين من خلال الحوار والتعاون.
-   تشجيع التعاون الإقليمي من أجل ترسيخ التعايش السلمي والإستقرار الإقتصادي والسياسي.
-   تنمية التعاون فى المجالات الأخرى ذات الإهتمام المشترك.
 
ويعتبر اتفاق المشاركة المصرية – الأوروبية سارياً لحين إنهاء أحد الطرفين له عن طريق إخطار الطرف الآخر بذلك  ، ويوقف العمل به بعد انقضاء إثنى عشر شهراً من تاريخ الإخطار.
ويتم بمقتضى هذا الاتفاق يتم تحرير التجارة بين الطرفين من كل القيود الكمية والتعريفة الجمركية وفقاً لجداول سلعية وزمنية موضحة في الإتفاق . كما تطرق الإتفاق إلى الملف السياسي والأمني الذي يعتبر جزءاً من الإطار السياسي والأمنى الذي اقره إعلان برشلونة الصادر في عام 1995 ، وهو يقوم على آلية الحوار السياسي الوارد في المادة الثانية من الإتفافية ويهدف إلى تعزيز الأمن والإستقرار الإقليميين، وتشجيع المبادرات المشتركة ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط ، وكذلك فتح حوار سياسي بين مجلس الشعب المصري والبرلمان الأوروبي حول المسائل ذات الإهتمام المشترك.
وفي إطار المسائل الإجتماعية والقنصلية ، فإن إتفاق المشاركة المصرية – الأوروبية يضمن المعاملة العادلة لمواطني كل طرف المقيمين بصورة  قانونية في أقاليم أطراف الإتفاق الآخرين ، وعقد اتفاقيات ثنائية للعمل والضمان الإجتماعى ، والمعاملة المتساوية بين مواطنى الجانبين . كما يوازن الإتفاق بين المصالح بالربط بين مكافحة الهجرة غير المشروعة من جانب وبين حماية حقوق المصريين المقيمين في أوروبا ، وقيام نظام عادل لحرية انتقال الأفراد ، وحق الإنتقال لأنشطة منطقة التجارة الحرة من جانب آخر.
وأخيراً ، وفيما يتعلق بتسويق الإستثمار في مصر فقد أكد على إلتزام مصر الوطنى والإقليمي والعالمي بما يلي :
-   تحرير التجارة وفقاً للقواعد الدولية التي تم إقرارها في جولات اتفاقية الجات منذ عام 1947 وحتى عام 1994 .
-   تحرير أوسع بموجب برنامج الإصلاح الإقتصادي الوطني.

وتوفر اتفاقية المشاركة الحالية بين الاتحاد الأوروبي ومصر إطارا للتنمية السياسية والاقتصادية والأبعاد الاجتماعية للمشاركة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، والتي تتضمن أهدافها الرئيسية إنشاء منطقة تجارة حرة خلال فترة اثني عشر عاما، مما يساعد على زيادة النمو الاقتصادي، وتعزيز الحوار السياسي.

التعاون بين مصر والاتحاد الاوروبى 

 *يولى الاتحاد الأوروبى أهمية كبيرة للتعاون مع مصر فى مجال الطاقة، وجارى تنفيذ مذكرة تفاهم المشاركة الاستراتيجية المصرية الأوروبية فى مجال الطاقة، حيث يركز الجانب المصرى على جوانب بناء القدرات ونقل التكنولوجيا ودعم الجهود المصرية للاستخدام الأكبر لمصادر الطاقة المتجددة، حيث يتماثل الهدفان المصرى والأوروبى فى محاولة التوصل إلى نسبة استخدام للطاقة المتجددة تصل إلى 20% من إجمالى مصادر الطاقة، بحلول عام 2020.

*تعتبر مصر المستفيد الأول من القروض الميسرة للمرفق الأورومتوسطى الشراكة والاستثمار (الذى أنشىء أول مكتب له فى مصر)، كما تعد مصر أكبر الدول المستفيدة من قروض بنك الاستثمار الأوروبى ضمن دول  المنطقة الأورومتوسطية.
  
* تعد مصر شريكا نشطا في سياسة الجوار الأوروبية ، وبخاصة في مختلف اجتماعات اللجنة الفرعية التي تناقش التقدم المحقق باتفاقية المشاركة وخطة العمل. وفي حين أن عملية التنفيذ قد بدأت بشكل جدي وواضح، فمن المهم الإشارة إلى أن مصر والاتحاد الأوروبي يجدان أنفسهما فقط في بداية هذه المشاركة الشاملة الثنائية، وأن هناك الكثير من العمل ينتظرهما. يمكن تلخيص التقدم الكلي في تنفيذ خطة العمل في عام 2008 على أنه محدود ولكنه مشجع، مع التزام أقوى للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، وبدرجة أقل نحو الإصلاح السياسي.

* تعمل  مصر بنشاط في المساهمة في عملية السلام في الشرق الأوسط، وبخاصة من خلال جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية. تسهم مصر أيضا في قوات حفظ السلام وتتولى مصر الاشتراك في رئاسة الاتحاد من أجل المتوسط، مما زاد بشدة من تعزيز دورها الجديد بشكل كبير في هذه الشراكة الأورومتوسطية الجديدة.

* في يونيو 2008 قامت مصر بتوقيع اتفاقية مع المفوضية الأوروبية لمنحة قدرها 120 مليون يورو لدعم إصلاح التعليم، والتي تستهدف تحسين سبل الالتحاق بالتعليم، وجودته والمساواة بين الجنسين في المدارس. وتستند هذه الجهود على حزمة إصلاح مسبقة في مجال التعليم حيث تم تلقي 100 مليون يورو من دعم المفوضية الأوروبية في إطار برنامج المساعدة الذي أبرم في عام 2006.

* تستفيد مصر من آلية التوأمة والإمكانيات المتاحة في إطار برنامج "تاييكس"، مثل الرحلات الدراسية وورش عمل الخبراء التي تسمح بالإطلاع على تجربة الإتحاد الأوروبي في مجموعة واسعة من السياسات. وجاري تنفيذ حاليا 14 برنامج للتوأمة، وتم إطلاق 10 مشروعات في عام 2008 في قطاعات مثل النقل (البحري والبري والسكك الحديدية)، والسياحة، والخدمات البريدية والاتصالات السلكية واللاسلكية والبيئة. وأصبحت مصر أول شريك متوسطي يشترك في تقديم الدعم لتحسين الحوكمة والإدارة في عام 2008. وهذه الآلية تركز على وضع السياسات وصنع القرار، وعلى الرقابة والمراجعة المالية الداخلية، وكذلك تحديث وتطوير الخدمات العامة.

* قام  الاتحاد الأوروبي بالوقوف  الى جانب مصر بعد ثورتي 25 يناير 2011 وثورة 30 يونيه 2013 واعلن الاتحاد احترامه  لإرادة الشعب المصر وعدم التدخل في الشأن الداخلي المصري .

*قامت مصر بدور كبير في مكافحة الهجرة غير الشرعية بعد ثورات الربيع العربي ووصول ملايين اللاجئين غير الشرعيين الى اوروبا .

*قامت مصر ايضا بدور  كبير في مكافحة الارهاب الدولي وقامت بالتعاون مع دول الاتحاد في مكافحة الارهاب الدولي والجريمة المنظمة العابرة للقارات والاتجار بالبشر وغسيل الاموال  بالإضافة الى موافقة مصر على استضافة الكثير من اللاجئين مما يخفف الضغط على دول الاتحاد الأوروبي .


المصدر : وزارة الخارجية - جريدة الاهرام - أ ش أ



الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى