23 يناير 2020 03:38 م

العلاقات السياسية

الأحد، 08 ديسمبر 2019 12:36 م

ترتبط مصر وسورية بعلاقات سياسية متميزة علي كافة الأصعدة وفي مختلف القضايا فضلاً عن أن هناك اتفاق كامل بين الدولتين في معظم القضايا المشتركة منذ النضال من اجل الاستقلال ومواجهة أطماع الدول المستعمرة كما تلقت مصر، خلال العدوان الثلاثي، دعماً ومساندة من سورية التي عرضت مشاركة قواتها في الدفاع عن مصر، كما نشئت الوحدة بين البلدين في(فبراير) 1958 التي لم تستمر سوى ثلاث سنوات قبل أن يتم الانفصال، لكنها كشفت عن عمق درجة الالتحام بين البلدين.

كما شهد العقدان الأخيران دعماً مصرياً غير محدود للجانب السوري في موقفه من التفاوض مع إسرائيل حيث تقف مصر إلي جانب سوريا في مطالبها وحقوقها العادلة‏,‏ من منطلق إيمانها أن الموقف السوري سليم تماما‏,‏ وانه يجب أن يكون جوهر أية مفاوضات وأي اتفاق سلام يجب أن يكون مبنياً علي الانسحاب الكامل من الجولان المحتل إلي خطوط ‏4‏ يونيو‏1967.

تعرضت العلاقات المصرية السورية الي حالة من التباعد عقب فك الوحدة،‏ فإن الأمور عادت إلى طبيعتها بقيام الرئيس الراحل حافظ الأسد بالحركة التصحيحية فى ‏1970،‏ التي تم تتويجها بخوض مصر وسوريا حرب‏ 1973، وتحقيق نصر عربي عسكري مؤزر.

واستمرت العلاقات المصرية السورية على حالها من التقارب والتنسيق، فعقب رحيل الرئيس حافظ الأسد اتخذت مصر موقفاً مسانداً لسوريا وأعلنت مصر فى عدد من المناسبات عن حرص مصر علي استتباب الأمن والاستقرار داخل سوريا، وقد حصن هذا الموقف العلاقات السورية المصرية‏، وأنشاء مناخاً طيباً لتعميق خصوصية هذه العلاقات‏،‏ هذا بالإضافة إلى الدور الذى لعبته مصر والمساعى الحميدة التى بذلتها لمنع حدوث مواجهة عسكرية بين سوريا وتركيا.

موقف مصر من الأزمة السورية

أعلنت مصر في عديد من المحافل والمنابر الدولية وخلال اللقاءات مع رؤساء الدول المختلفة والمسئولين عن أن القاهرة تدعم تسوية الأزمة السورية المستمرة منذ العام 2011 على أساس مفاوضات تشمل جميع الأطراف، بما في ذلك حكومة البلاد.

كما أعلنت مصر أن " الحل العسكري "  لا يؤدي إلى إعادة الاستقرار إلى سوريا، الأمر الذي ليس من الممكن تحقيقه، إلا عن طريق حوار ومفاوضات وعملية سياسية.

هذا وقد أكدت مصر على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومؤسسات الدولة من أجل إعادة أعمار البلاد وضمان عودة اللاجئين إلى وطنهم وتكثيف محاربة الإرهابيين،الذين يستفيدون من الوضع الحالي في سوريا.

- استقبل سامح شكري ‏وزير الخارجية فى 21 ديسمبر 2019 إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية ‎لمجلس سوريا الديمقراطية والوفد المرافق لها. تضمن اللقاء تشاورًا مُستمرًا نحو سُبل التصدي لمحاولات النيل من استقرار ‎سوريا وأمن شعبها وسلامة أراضيها. 
 
مصر .. "الوساطة النزيهة"

نجحت مصر، بالتعاون مع روسيا فى التوصل لاتفاق هدنة، بريف حمص الشمالى وسط سوريا ، فى ضوء حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى على وقف إراقة الدماء فى سوريا وبذل كل جهد ممكن للحفاظ على حياة السوريين.

فى ضوء ذلك تم إدخال المساعدات الإنسانية إلى ريف حمص الشمالى، ويشكل الاتفاق نجاحا مصريا جديدا بعد توقيع اتفاق الهدنة فى منطقة الغوطة الشرقية بدمشق،على الرغم من الانتهاكات التى يتعرض لها الاتفاق، إلا أنه نجح فى تخفيف حدة التوتر.

واستضافت مصر اجتماعات بين الجانب الروسى مع ممثلين عن فصائل المعارضة السورية حتى
تم التوقيع على الاتفاق.

- أعربت القبائل والقوي السياسية العربية السورية في البيان الختامي للملتقى التشاوري الأول للقبائل والقوى السياسية العربية السورية في المنطقة الشرقية (دير الزور – الرقة – الحسكة) الذي عقد في القاهرة يومي (19-20) سبتمبر 2017 ، عن شكرها لمصر و الرئيس عبد الفتاح السيسي علي الجهود المبذولة التي تقوم بها مصر لحل الأزمة السورية وحقن دماء الشعب السوري والتأكيد علي وحدة الأراضي السورية.


الزيارات المتبادلة

- فى 22/12/2019 قامت  ‎إلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية ‎لمجلس سوريا الديمقراطية والوفد المرافق لها بزيارة لمصر، استقبل الوفد سامح شكري وزير الخارجية. تضمن اللقاء تشاورًا مُستمرًا نحو سُبل التصدي لمحاولات النيل من استقرار ‎سوريا وأمن شعبها وسلامة أراضيها. 

 - فى 12/10/2019 قام وفداً من "مجلس سوريا الديمقراطية"‫ يضم رياض درار الرئيس المشترك للمجلس، وإلهام أحمد رئيسة الهيئة التنفيذية للمجلس، وسيهانوك ديبو عضو مجلس الرئاسة بزيارة لمصر، استقبله سامح شكرى وزير الخارجية. أعرب شكرى عن إدانة مصر للعدوان التركي على سوريا، واعتباره احتلالاً لأراضي بلد عربي شقيق، ومؤكداً على أن مقاومته تُعد حقاً شرعياً للدفاع عن النفس بموجب المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة.

- فى 27/1/2019 قام جير بيدرسون المبعوث الخاص الجديد للسكرتير العام للأمم المتحدة إلى سوريا بزيارة لمصر، استقبله سامح شكرى وزير الخارجية. بحثا الجانبان آخر المُستجدات على الساحة السورية، وتبادل الرؤى حول سُبل دفع العملية السياسية، والتعامل مع تحديات الوضع الإنساني هناك، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب، بما تشمله من ضمان عدم تسرب المُقاتلين الأجانب والعناصر الإرهابية المُتطرفة من مناطق تمركزها إلى باقي أنحاء سوريا وسائر دول المنطقة.

- فى 12/6/2018 قام ستيفان دى ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى. بحثا الجانبان آخر مستجدات الأوضاع في سوريا وجهود الأمم المتحدة للتوصل لتسوية سياسية للأزمة هناك، وتداعيات استمرارها وآثارها الإنسانية الكارثية والتي أدت إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين من اللاجئين، وأهمية قيام كافة الأطراف المعنية ببذل مساعيها لكسر الجمود الحالي في الأزمة السورية.

- فى 19/4/2015 قام أحمد الجربا الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض بزيارة لمصر، التقى به وزير الخارجية سامح شكري، بحثا الجانبان تطورات الأزمة السورية والجهود المبذولة لتوحيد رؤى المعارضة السورية ودفع الحل السياسي للأمام. 

 - فى 7/3/2015  قام اعضاء من لجنة متابعة اجتماع القاهرة للمعارضة السورية، من بينهم د. هيثم مناع و د. وليد البني وفائز سارة و د. جهاد مقدسي بزيارة لمصر، اجتمع معهم وزير الخارجية سامح شكرى، وذلك في إطار التحضير لعقد مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية المقرر خلال شهر ابريل 2015 لفصائل المعارضة السورية. تم التشاور حول الاوضاع الاقليمية والدولية الراهنة وانعكاساتها علي تطورات الازمة السورية وكيفية تعزيز الدور العربي للخروج من الازمة السورية.

- فى 20/12/2014  التقى وزير الخارجية سامح شكرى بوفد هيئة التنسيق السورية  خلال زيارته لمصر، وتناول اللقاء مستجدات الاوضاع على الساحة السورية والجهود المبذولة دوليا والأفكار المطروحة من اجل التوصل الى حل للازمة السورية التى قاربت عامها الرابع. أكد شكرى ان مصر تدعم الحل السياسى لما يحدث فى سوريا وفقا لإرادة الشعب السورى والتوافق الداخلى منعا لاستمرار معاناة الشعب و