27 يناير 2020 12:02 م

السياسة الخارجية المصرية

الإثنين، 18 أبريل 2016 04:03 م

لمصر شخصية ذات أبعاد متعددة لها تأثير مباشر على سياستها الخارجية وعلاقاتها الإقليمية والدولية ، تلك التعددية ليست خطوطاً فاصلة بين انتماءات متباينة ، ولكن يتم استغلالها لتعظيم الدور المصرى ، فالانتماء العربي لمصر لا يتعارض مع خصوصيتها ، ويعبر انتمائها الأفريقي عن الواقع الجغرافي والارتباط البشري ، كما أن انتماءها الإسلامي يعبر عن الجانب الروحي في الهوية المصرية ، وهو ما يؤكده دستورمصر 2014، في مادته الأولي بأن الشعب المصري جزء من الأمة العربية يعمل على تكاملها ووحدتها، ومصر جزء من العالم الاسلامى ، تنتمى الى القارة الافريقية، وتعتز بامتدادها الآسيوى، وتسهم فى بناء الحضارة الانسانية.

وتلعب مصر دورًا ثقافيا في محطيها ، مصر صاحبة أول كنيسة في افريقيا وهي كنيسة الاسكندرية وصاحبة أول مسجد في افريقيا وهو مسجد عمرو بن العاص وصاحبة أول جامعة في افريقيا وهي جامعة الازهر الشريف كما أنها صاحبة أول ثورة وطنية في افريقيا غيرت نظم الحكم وعملت على استقلاق الدول العربية والافريقية ، لذلك فارتباط مصر وثيق بالحضارات الاسلامية في افريقيا واسيا و كذلك أوروبا .

تتطلع مصر عقب ثورتي 25 يناير 2011 و 30 يونيو 2013 إلى  تلبية تطلعات وطموحات الشعب المصري بإتباع  سياسة الخارجية نشيطة ودور إقليمي ودولي فعال ذات توجه عربى وأفريقى  ، بجانب  تحقيق التوازن في سياستها الخارجية بتعاونها مع كافة القوى الدولية خاصة الصاعدة منها كروسيا والصين والهند والبرازيل من أجل تعظيم المصالح المشتركة والاستفادة من التجارب الناجحة لتلك الدول البازغة اقتصاديا .

تسعى مصر من خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن للفترة 2016-2017 ممثلة عن شمال افريقيا إلى التعبير عن مصالح الدول