23 يناير 2020 04:42 م

مجموعة العشرين وإفريقيا

مصر ومجموعة العشرين وإفريقيا

الأحد، 01 ديسمبر 2019 12:40 م

في عام 2017، أطلقت رئاسة ألمانيا لمجموعة العشرين مبادرة لدعم التنمية في البلدان الإفريقية تحت عنوان "اتفاق مجموعة العشرين مع إفريقيا". يجمع الاتفاق كلا من البلدان الإفريقية المعنية، ومجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين والبنك الإفريقي للتنمية وغيرهم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف بهدف بلورة ودعم السياسات والتدابير الضرورية لجذب الاستثمارات الخاصة. 

وحتى الآن، انضمت عشرة بلدان إلى هذه المبادرة، وحددت تطلعاتها وبرامجها الإصلاحية بموجب إطار اعتمده وزراء مالية مجموعة العشرين في مارس 2017.
ويختلف هذا الاتفاق عن المبادرات السابقة من حيث تركيزه الواضح والصريح على تسهيل الاستثمارات الخاصة.
 فبدلا من الاعتماد على تدفقات المعونة العامة، فإنه يسعى إلى خلق زخم جديد تعمل الحكومات الإفريقية في إطاره مع شركائها لتوجيه الإصلاحات اللازمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية الخاصة. ويعكس الاتفاق قلة الموارد العامة، وأن النمو بقيادة القطاع الخاص وحده يمكنه تلبية آمال وتطلعات القارة السمراء وشبابها المتعلقة بتوفير ما يكفي من فرص عمل مجزية الأجر.

وقد شجعت مقترحات الإصلاحات الأولية في هذه البلدان شركاء التنمية وحفزتهم على تقديم دعم تقني وتنفيذي جديد وإضافي. لكن من الضروري كي تتمكن بلدان الاتفاق من تحقيق أهدافها المنشودة أن تنتقل من الإجراءات التي تتمحور بصورة رئيسية حول الحكومات وجماعات المانحين التقليدية إلى إجراء حوار أعمق وتفاعل أكثر ديناميكية مع القطاع الخاص. 

ويمكن للبلدان الشريكة، ولاسيما حكومات بلدان مجموعة العشرين، تسهيل ذلك إذا عمدت إلى تشجيع القطاع الخاص لديها وتحفيزه على إبداء اهتمام أكبر في الفرص المتاحة في الاقتصاديات الإفريقية.
ويأتي إطلاق مجموعة العشرين إفريقيا تقديرا للدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة وعلى الصعيدين العالمي والأفريقي، ومن جانبها أكدت الخارجية الألمانية أهمية مبادرة قمة العشرين وإفريقيا في دعم التعاون الاقتصادي بين أفريقيا ودول مجموعة العشرين من خلال الإعلان عن مشروعات تساهم في الإسراع بوتيرة النمو في القارة السمراء، إذ تمثل مجموعة العشرين أضخم اقتصاديات العالم.

تهدف اجتماعات مجموعة الـعشرين وإفريقيا، إلى تسريع تدفقات الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي والازدهار المشترك بين الدول الإفريقية، لا سيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، على خلفية ما يوفره من فرص ومزايا تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي.


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى