20 نوفمبر 2017 05:31 م

المشاركة المصرية في المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي (20 - 21 مارس 2017)

الثلاثاء، 21 مارس 2017 12:19 م

تشارك مصر في المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي ( 20 – 21 مارس 2017) والذي عقد بالعاصمة المغربية ، وذلك بوفد رفيع المستوى ترأسه الأستاذ الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب.

 يناقش المؤتمر موضوع رئيسى تحت عنوان "الوضع العربى الراهن"، إضافة إلى مناقشة النشاط الدولى والإقليمى للاتحاد خلال عام 2017، بالإضافة إلى مناقشة خطة عمل الاتحاد للعام الجارى. كما ستكون هناك أيضاً اجتماعات للجان الدائمة فى الاتحاد، وهى لجنة الشئون السياسية والعلاقات البرلمانية، ولجنة الشئون المالية والاقتصادية ولجنة شئون المرأة والطفولة.

هذا وقد اتفق رؤساء البرلمانات العربية بالاجماع خلال الاجتماع التشاوري الذي عقد الاثنين 20 / 3 / 2017 بين على ترشيح الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد البرلماني الدولي، وهو المنصب الذي سيفعل رسميا خلال الاجتماع القادم للاتحاد البرلماني الدولي والمقرر عقده في بنجلاديش في بداية شهر إبريل القادم 2017.

كما تم انتخاب المستشار أحمد سعد الدين أمين عام مجلس النواب المصري لعضوية اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية ، وذلك خلال الاجتماع رقم 35 لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية ، والذي تم فيها انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية بالجمعية.

جدير بالذكر أن اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية تختص باقتراح جدول أعمال كل دورة للجمعية العامة، وتتولى دراسة الموضوعات المقدمة من رئيس اللجنة أو أحد أعضائها أو أحد أعضاء الجمعية، وكذلك دراسة التعديلات المقترحة على النظام الأساسي واللائحة الداخلية تمهيداً لعرضها على الجمعية العامة.  كما تتولى تنفيذ قرارات الجمعية العامة، ودراسة طلبات العضوية وتقديم التوصيات في شأنها إلى الجمعية العامة.


كلمة رئيس مجلس النواب د. علي عبد العال خلال المؤتمر

 

فى إطار مشاركته على رأس وفد برلمانى رفيع المستوى فى أعمال المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد البرلمانى العربى والذى يُعقد حالياً فى العاصمة المغربية الرباط، ألقى الأستاذ الدكتور على عبد العال كلمة حول الموضوع الرئيسى المطروح للنقاش على جدول أعمال المؤتمر، وهو "الوضع العربى الراهن".

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ الدكتور علي عبدالعال حول هذا الموضوع:

معالي الأخ عبد الحكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين المغربي،

معالي الأخ السيد الحبيب المالكى رئيس مجلس النواب المغربي

أصحاب السعادة رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود العربية

السيدات والسادة الحضور ،،،

اسمحوا لي في مستهل حديثي أن أعبر لكم عن سعادتى الغامرة بوجودى بينكم فى هذا المحفل البرلماني العربي الفريد، لبحث أفضل سبل إسهام البرلمانات العربية فى النهوض بمجتمعاتنا فى منطقتنا العربية، واتخاذ القرارات وإصدار التوصيات اللازمة للارتقاء بواقعنا الراهن في مرحلة صعبة تمر بها أمتنا العربية.

السيدات والسادة الحضور:

يكتسب مؤتمرنا هذا أهمية بالغة، لأنه يتم في ظل ظروف صعبة، حيث تندلع في أرجاء العالم العربي العديد من بؤر الصراع والأزمات، كان ومازال لها تداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، وما تزال العديد من دولها تعاني من حالة عدم الاستقرار والعنف.

إن المرحلة الراهنة تحتم-أكثر من أي وقت مضى- تدعيم العمل العربي المشترك وتعزيز آلياته وتحديث مناهجه، لاسيما وقد أصبح واضحا وجلياً أننا نواجه تحديات مشتركة تفرض علينا جميعا التضامن في مواجهتها.

ولعلكم تتفقون معي على أن من أخطر تلك التحديات، ظاهرة الإرهاب التي شهدت خلال العقود الأخيرة انتشاراً غير مسبوق في مظاهرها وتداعياتها، مما يستلزم المبادرة إلى تبني سياسات وإقرار تشريعات تكفل التصدي لها على نحو فعال.

ولعلكم تتفقون معى على أن التصدى الشامل لتلك الظاهرة في منطقتنا العربية يتطلب تبنى وإقرار إستراتيجية موحدة تقوم على عدد من المحاور الرئيسية:

أولها: معالجة الظروف والأسباب الحقيقية المؤدية إلى انتشار ظاهرة الإرهاب،  فليس صحيحاً أن الإرهاب يرتبط دوماً بالجهل والفقر والبطالة، بعد أن أثبتت الوقائع والأحداث أن العديد من قادة الإرهاب على درجة عالية من التعليم والمستوى الاجتماعى والثراء وهو أمر يجب أن نتوقف عنده بالفحص والدراسة والتحليل.

وثانيها: بناء قدرات الدول فى منع ومكافحة الإرهاب، على نحو يضمن احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون بوصفها إحدى الركائز الأساسية لمكافحة الإرهاب.

وثالثها: التصدى بفعالية للسبل التى تستخدم بها الكيانات الإرهابية خطابها لتجنيد الآخرين إلى صفوفهم، وخاصة بعد أن أثبتت قدرتها على الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعى لنشر خطاب التحريض والكراهية وحشد وتجنيد المزيد من العناصر الجديدة التى لديها استعداد للانضمام إليها.

السيدات والسادة الحضور،،

عندما نتحدث عن الوضع العربي الراهن، تثور في أذهاننا على الفور قضيتنا الأم، ألا وهي القضية الفلسطينية، التي ما تزال قضية العرب الأولى، والمهددة في ظل استمرار الخطط الاستيطانية والتهويدية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة، والتي تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الأراضي المحتلة رغم قرارات الشررعية الدولية لوقفها، متجاهلة بل متحدية تلك القرارات، وآخرها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 (الصادر في 23 ديسمبر 2016) الذي يمنع بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

بل وتمادت إسرائيل فى مساسها بحرية الأديان وحرية العقيدة بطرح مشروع قرار فى الكنيست الإسرائيلي يمنع الآذان بمساجد الأراضى الفلسطينية المحتلة.

لقد بذلت مصر –وما تزال- إنطلاقاً من مسئولياتها القومية تجاه القضايا العربية عموماً، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، جهوداً كبيرة من أجل إعادة إحياء عملية السلام مرة أخرى، كما بذلت –ومازالت- جهوداً حثيثة من أجل التقريب بين الفصائل الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام التي تُرتب على القضية الفلسطينية أخطار غير مسبوقة، من أجل توحيد كلمة الفصائل الفلسطينية وتفويت الفرصة على الطرف الإسرائيلي للتحجج بعدم وجود شريك فلسطيني للتفاوض معه، واستخدامه لتلك الحجة سبيلاً لاستمرار سياساته الاستيطانية والقمعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومقدراته القومية.

الحضور الكرام،،،

لا تقل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التى يمر بها الوطن العربى خطراً عن التحديات السياسية والأمنية، وهو ما يفرض علينا تركيز جهودنا نحو ترسيخ وتعميق مفهوم التنمية المستدامة والادارة الرشيدة وتمكين الشباب ودعم المرأة مع إعطاء الأولوية لإحياء مشروعات التعاون والتكامل الاقتصادي العربي.

وأؤكد من هذا المنبر، أن الحاجة باتت ملحة اليوم أكثر من أي وقت مضى من أجل تفعيل التبادل التجاري والاستثماري بين الدول العربية وزيادة حجمه، وحُسن استغلال الموارد التي تمتلكها دولنا، بما يحقق المنفعة المشتركة، ويدعم التنمية الشاملة، ويحقق النفاذ إلى الأسواق العالمية والحصول على التكنولوجيا المتقدمة.

إن إلقاء نظرة سريعة على الوضع العربي الراهن يكشف لنا عن تحديات كبيرة تواجه الحفاظ على أمن الدول العربية واستقرارها الداخلي، لست بحاجة لأن أسهب في الحديث عنها، وهو ما يبدو جليا في كل من سوريا واليمن وليبيا، وهو ما يفرض تحديات جسام على بلداننا العربية حكومات وشعوب، ويحتم علينا جميعا اتخاذ قرارات وتبني إجراءات لصيانة الأمن القومي العربي من أجل التعامل مع تلك التحديات على النحو الذي يكفل الدفاع عن مصالح شعوب العالم العربي وصيانتها.

الأخوة والأخوات،،

إننى إذ أشرف بوجودى بينكم اليوم فى حشد من خيرة البرلمانيين العرب، لأتمنى أن تسهم مناقشاتنا في إثراء العمل العربى المشترك والتغلب على الصعاب ومواجهة التحديات، وتحقيق ما نصبو إليه من رفعة وتقدم شعوبنا العربية.

إن المسئولية التي تقع على عاتقنا كبرلمانيين مسئولية كبيرة من أجل التضامن العربي وتفعيل العمل المشترك والارتقاء به بما يتناسب وتطلعات وآمال الشعوب العربية.

أشكركم على حسن الاستماع،،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأكثر مشاهدة

العلاقات المصرية البحرينية
الأحد، 19 نوفمبر 2017 12:00 ص
العلاقات المصرية القبرصية
الإثنين، 20 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
التحويل من التحويل إلى