أخر الأخبار

18 أكتوبر 2017 02:47 ص

المقومات التشريعية للاستثمار في مصر

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 12:00 ص

تم في السنوات الأخيرة إصدار عشرات التشريعات والقوانين التي تقدم العديد من الضمانات والحوافز التي تساعد على نجاح الاستثمار وتحافظ على حقوق المستثمرين، والتي توفر العديد من الضمانات للمستثمرين وللشركات والمنشآت العاملة في هذا المجال حيث تكفل الحق للشركات والمنشآت في تملك أراضي البناء والعقارات اللازمة لمباشرة نشاطها، وكذلك الحق في إن تستورد بذاتها أو عن طريق الغير ما تحتاج إليه في إنشائها أو تشغيلها من مستلزمات إنتاج ومواد ومعدات وقطع غيار، إضافة إلي حقها في تصدير منتجاتها بالذات أو بالوساطة دون الحاجة للحصول على ترخيص بذلك من آية جهة.

كما توفر هذه القوانين العديد من الحوافز الدافعة للاستثمار من أبرزها الإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات على إيرادات النشاط التجاري والصناعي والأرباح للشركات والمنشآت، ويصل مدى هذا الإعفاء إلى عشر سنوات للشركات والمنشآت التي تقام في المناطق الصناعية النائية والمجتمعات العمرانية الجديدة.

ورغم التراجع الواقعي في عملية جذب الاستثمارات خلال عامي 2011-2012، بسبب أحداث الثورة المصرية، فانه من الجدير الإشارة الي ان الدولة حرصت منذ بداية الألفية الجديدة وطيلة السنوات العشر الأولي منها علي سن القوانين التي تهيئ المناخ لجذب الاستثمارات بما يساعد في تحقيق معدلات نمو جيدة تنهض بالوطن ولا تزال سارية:

-  الاستثمار الداخلي:

 تم سن قانون الاستثمار رقم 8 من اجل جذب المستثمرين الأجانب ولهذا فهو ينطبق فقط على عدد محدد من الأنشطة:

- استصلاح وزراعة الأراضي القاحلة والصحراوية.

- الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي.

- الصناعة والتعدين.

- إعداد وتطوير المناطق الصناعية المختارة.

- الفنادق والموتيلات والشقق الفندقية والقرى السياحية والنقل السياحي.

- النقل المبرد للبضائع وثلاجات تخزين المحاصيل والمنتجات المصنعة والمواد الغذائية ومحطات الحاويات وصوامع الحبوب.

- النقل الجوي والخدمات المباشرة المرتبطة به.

- النقل البحري لأعالي البحار.

- الخدمات البترولية المدعمة للحفر والاستكشاف ونقل وتوصيل الغاز الطبيعي.

- المجمعات السكنية التي تؤجر وحداتها بالكامل غير مشطبة لأغراض السكن غير التجاري.

- عمليات البنية التحتية متضمنة مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق والاتصالات.

- المراكز الطبية والعلاجية التي تقدم 10% من طاقتها بالمجان.

- التأجير التمويلي.

- ضمان اكتتاب الأوراق المالية.

- رأس المال المخاطر.

- إنتاج برامج أو أنظمة الكمبيوتر.

- المشروعات الممولة من الصندوق الاجتماعي للتنمية.

- تطوير المناطق العمرانية الجديدة.

- تصميم وإنتاج البرمجيات.

- إنشاء وإدارة المناطق التكنولوجية.

- التصنيف الائتماني.

- التخصيم.

- إنشاء وإدارة وتشغيل أو صيانة وسائل النقل النهري الجماعي داخل أو بين المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة.

- الأداء الإداري للمشروعات الصناعية.

- تجميع القمامة وفضلات الأنشطة الإنتاجية والخدمية ومعالجتها.

يخضع المستثمرون العاملون في قطاعات لا يشملها القانون رقم 8 لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981. في كلا الحالتين، تعتبر الهيئة العامة للاستثمار هي المنظم الرسمي لكافة التأسيسات والتراخيص. وتشتمل الحوافز الضمانات الممنوحة على الحماية ضد نزع الملكية والتسعير الإجباري والحق الكامل في المكسب وتوزيع الأرباح وعدم وجود متطلبات تصديرية وحق اللجوء إلى لجان فض المنازعات التي تديرها الهيئة العامة للاستثمار وعدم فرض أي قيود على أراضي الصعيد. 

وتشتمل الحوافز أيضا على معدل موحد للضرائب على الدخل يبلغ 20% (و 40.55% لشركات قطاع البترول والغاز) وإعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات على استصلاح الأراضي والأنشطة الإنتاجية المتعلقة بالماشية والدواجن والأسماك ورسوم تصدير تتراوح بين 5% و25% من إجمالي قيمة عمليات البيع ورسوم واردات تتراوح بين 2% و32%

- المناطق الاستثمارية:

 نشأت المناطق الاستثمارية بموجب القانون رقم 19 لسنة 2007 وحيث استحدث المشرع بموجب هذا القانون نظاما جديدا للاستثمار لم يتناوله قانون ضمانات وحوافز الاستثمار من قبل وهو نظام المناطق الاستثمارية ، حيث أجاز إنشاء المناطق الاستثمارية بقرار من رئيس مجلس الوزراء تعمل فى أي من مجالات الاستثمار التى ينص عليها القانون وينطبق عليها أحكام المواد 30، 31، 38، 41، 42، 46 من هذا القانون. 

وقد صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1675 لسنة 2007 بشان تنظيم العمل بالمناطق الاستثمارية.

- برنامج تطوير جنوب مصر: 

تؤمن الحكومة المصرية بأنه يمكن تطوير الصعيد ليصبح مركزاً جديداً للمشروعات التصنيعية والخدمية. 

تتوفر لمحافظات الصعيد العديد من المزايا النسبية، حيث أنها تضم 30% من سكان مصر، بالإضافة إلي الموارد الطبيعية وقاعدة اقتصادية متنوعة.

وأطلقت الحكومة العديد من المبادرات لتشجيع الاستثمار في الصعيد، مثل إنشاء تجمعات للأعمال وتقديم حوافز استثمارية ومنح للتشغيل وإعطاء المستثمرين أراضي مجانية في محافظات الصعيد (باستثناء الفيوم) والمساعدة الفنية من خلال مركز تحديث الصناعة ومراكز التكنولوجيا والتدريب
.

وتم تأسيس شركة الصعيد للتنمية بهدف تشجيع استثمارات القطاع الخاص في صعيد مصر. وبدأت الشركة – لها فرعين حاليا في القاهرة وأسيوط –في إطلاق مشروعات في محافظات متعددة، كما تم بناء طريق جديد لربط محافظات الصعيد بميناء سفاجا ومطار سوهاج
.

وتندرج الشركات التي تم تأسيسها في جنوب مصر ضمن قانون الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 أو القانون 159 لسنة 1981 (للاستثمار الداخلي). 

المناطق الاقتصادية الخاصة

تم تأسيس منطقة اقتصادية خاصة بموجب القانون رقم 83 لسنة 2002 لتقدم حوافز كبيرة ومزايا تنافسية للمستثمرين، وتتمتع كل منطقة بالاستقلال ويكون لمجلس إدارتها الحق في التعامل مع إجراءات التأسيس والترخيص وجميع الخدمات الأخرى للمستثمرين.

وكانت المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس أول منطقة يتم تأسيسها بموجب القانون المذكور، وتعد المنطقة نموذجا للتطوير المستقبلي للمناطق الاقتصادية الخاصة في مصر. تمتد المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس على مساحة 20 كيلومتر مربع في موقع استراتيجي بالقرب من لميناء العين السخنة وبتعد حوالى45 كيلومتر عن جنوب شرق مدينة السويس بالقرب من المدخل الجنوبي لقناة السويس.

وقامت هيئة المناطق الاقتصادية الخاصة بتأسيس شركة تنمية رئيسية في عام 2006 لعمل خطة رئيسية لتطوير وإدارة المناطق الاقتصادية الخاصة. 

سوف توضع إستراتيجية التقسيم والبينة التحتية للمناطق الاقتصادية الخاصة حيز التنفيذ في النصف الثاني من عام 2008.

وتم تأسيس العديد من المشروعات بالقرب من شمال غرب السويس طبقا للنظام العام لاستثمار الأراضي والذي أدى إلى تدفق المزيد من الأنشطة التجارية إلى ميناء السخنة.

ويعد ميناء السخنة المطل على البحر الأحمر ثورة كبيرة في صناعة اللوجستيات المصرية، حيث سيخدم أكثر من 200,000 سفينة تعبر قناة السويس سنويا. يقع ميناء السخنة في موقع استراتيجي يشكل مركزا للتجارة واللوجستيات بين الاتحاد الأوروبي والشرق الأقصى وغرب إفريقيا.

وتتضمن حوافز وضمانات المناطق الاقتصادية الخاصة تعريفة موحدة للضرائب على الدخل الشخصي تقدر ب 5% وإدارة جمركية متكاملة وإدارة ضريبية وفض المنازعات والترخيص بالإضافة إلى خدمات عامة للمستثمرين فيما يتعلق بالمشروعات المؤسسة داخل المناطق ومعدل ضرائب يصل إلى 10% على كافة الأنشطة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة وشهادات منشأ مصرية للمصدرين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة تسمح لهم باستغلال اتفاقيات التجارة الدولية لمصر.

 المناطق الصناعية المؤهلة

 يمنح اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) الموقع بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية سلع معينة مصنعة في مصر ميزة الدخول التفضيلي للولايات المتحدة الأمريكية طالما تلتزم بقواعد المنشأ المتعلقة بالمحتوى المحلي. هناك 19 منطقة صناعية مؤهلة حاليا تقع في أربعة مناطق جغرافية وهي القاهرة الكبرى ووسط الدلتا والإسكندرية وقناة السويس.

ويجب على الشركات المصرية والإسرائيلية أن تساهم وتحافظ على الأقل على نسبة 10.5% من الحد الأدنى للمحتوى المحلي الذي يبلغ 35% والمطلوب طبقا للاتفاقية لكي يتم السماح لتلك المنتجات بالدخول للولايات المتحدة بدون رسوم.

كما يجب على المصنعين في كلا الجانبين أن يساهموا ويحافظوا على الأقل على نسبة 20% من التكلفة الكلية للمنتجات المؤهلة للدخول المعفي من الرسوم، باستثناء الأرباح، حتى وان لم يتم اعتبار التكلفة جزءً من متطلبات الحد الأدنى للمحتوى المحلي الذي يبلغ 35%.

ولهذا السبب، يمكن للتكلفة أن تتضمن مواد المنشأ والأجور والمرتبات والتصميم والبحث والتطوير واستهلاك استثمار رأس المال والنفقات العامة.

وتم التوقيع على برتوكول الكويز في ديسمبر 2004 وهناك الآن 705 شركة مؤهلة للتصدير للولايات المتحدة الأمريكية طبقا لهذا البروتوكول. ومن المتوقع أن يساهم برتوكول الكويز في تطوير صناعة الغزل والنسيج والملابس المصرية القوية، بالإضافة إلي تدعيم القطاعات الأخرى. 

تتضمن حوافز وضمانات الكويز الدخول المعفى من الجمارك للمنتجات التي تلتزم بمتطلبات شروط المنشأ إلى أسواق الولايات المتحدة الأمريكية والتطبيق المرن لهذه المتطلبات وعدم وجود حصص على المنتجات المصدرة وصلاحية مفتوحة لأنه لا يوجد تاريخ انتهاء لبروتوكول الكويز. 

المناطق الحرة

تنادي مصر بإنشاء المناطق الحرة منذ أوائل السبعينيات في محاولة لزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وإدخال التكنولوجيا المتطورة وخلق المزيد من فرص العمل. وعلى الرغم من أنها تقع داخل الأراضي الوطنية، تعد المناطق الحرة بمثابة مناطق خارج الحدود أي مناطق حرة. 

ويتحتم على المستثمرين العاملين داخل المناطق الحرة تصدير أكثر من 50 بالمائة من إجمالي إنتاجهم. وعادة ما تقع المناطق الحرة بالقرب من الموانئ البحرية والمطارات لتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير
.
وهناك نوعين مختلفين من المناطق الحرة؛ المناطق الحرة العامة والمناطق الحرة الخاصة، وتملك مصر حالياً تسعة مناطق حرة في كل من: مدينة نصر والإسكندرية وبورسعيد والسويس والإسماعيلية ودمياط وشبين الكوم ومدينة الإنتاج الإعلامي وقفط، بالإضافة إلى منطقتين قيد التطوير في بدر وشرق بورسعيد. تقدم المناطق الحرة العديد من الحوافز والضمانات مثل:

إعفاء مدى الحياة من جميع الضرائب والجمارك، إعفاء من جميع لوائح الاستيراد والتصدير، مع إتاحة بيع نسبة معينة من الإنتاج محلياً بشرط دفع الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى استثناءات محدودة من أحكام العمل. وقد ألغيت الحوافز الضريبية للصناعات كثيفة الطاقة العاملة في المناطق الحرة (الأسمدة، الحديد والصلب، إنتاج النفط، إنتاج وتسييل ونقل الغاز الطبيعي) في مايو 2008. وعلاوة على ذلك، تعفى جميع المعدات والآلات ووسائل النقل الأساسية (باستثناء سيارات الركوب) اللازمة للحفاظ على الأنشطة المرخصة للمشروعات، من جميع الجمارك ورسوم الاستيراد والضرائب على المبيعات. يتم التعامل مع إجراءات الترخيص من خلال الهيئة العامة للاستثمار.

- الأسعار التنافسية للمرافق بالمناطق الحرة في مصر:

 آلية جديدة لتسعير الكهرباء المستخدمة من قبل القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة (أكثر من 50 مليون كيلووات). يتم تطبيق هذه الآلية على جميع القطاعات باستثناء الصناعات الغذائية والمنسوجات.

 أما بالنسبة لتكاليف الكهرباء فهي حوالي 4 سنت لكل كيلووات، فيما تتراوح تكلفة المياه الصالحة للشرب بين 20 و 30 سنتا لكل متر مكعب. أما بالنسبة للرسوم التي تنطبق على الشركات العاملة في المناطق الحرة، فتدفع شركات التصنيع أو التجميع رسم سنوي مقداره 1٪ من القيمة الإجمالية لمنتجاتها باستثناء جميع المواد الخام، كما تدفع مرافق التخزين 1٪ من قيمة البضائع التي تدخل المناطق الحرة، في حين تدفع المشروعات الخدمية 1٪ من إجمالي الإيرادات السنوية، أما البضائع العابرة إلى جهات معينة فتكون معفاة من أية رسوم.

وفيما يتعلق بأسعار تأجير الأراضي، فهي على النحو التالي: 3.50 دولار أمريكي سنويا لكل متر مربع للمشروعات الصناعية، و 7.00 دولار أمريكي سنويا للمتر المربع بالنسبة لجميع المشروعات الأخرى (التخزين والخدمات)، وهناك تخفيض 50٪ عن المعدل السابق في ثلاث مناطق من المناطق الحرة العامة التسعة: الإسماعيلية (للمشروعات الصناعية والخدمية فقط)، ودمياط وشبين الكوم .

- المناطق الحرة الخاصة: 

بالإضافة إلى المناطق الحرة العامة، يمكن أيضا إنشاء مناطق خاصة، على أن يكون كل منها مختص بمشروع واحد. وتتمتع المناطق الخاصة بنفس الامتيازات والحوافز الممنوحة للمناطق الحرة العامة. الشراكة بين القطاعين العام والخاص لا تقوم الدولة فقط بتشجيع المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية في القطاعات الخدمية والصناعية المزدهرة، ولكنها سمحت أيضا للقطاع الخاص بزيادة مشاركته في عملية الإصلاح الاقتصادي من خلال نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يهدف إلى تحسين نوعية الخدمات المتاحة في الدولة، وتقليل العبء المالي على عاتق الحكومة.

وفي عام 2006، أطلقت وزارة الاستثمار إستراتيجية شاملة لتطوير نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي تضمنت إنشاء إطار تشريعي ومؤسسي لتسهيل تنفيذ مشروعات البنية التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع المزيد من المستثمرين المحليين والأجانب على الدخول في شراكة مع الحكومة في القطاعات ذات الأولوية بما في ذلك المياه والنقل والصحة والتعليم
.

وعلى الصعيد التشريعي، تقوم وزارة المالية بصياغة تشريع جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تنظيم العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، موضحةً بالتفصيل مسؤوليات كل طرف، ومن المتوقع أن يتم إصدار القانون بشكل نهائي في وقت لاحق من هذا العام.

أما فيما يتعلق ببناء القدرات، قامت وزارتي الاستثمار والتمويل بإنشاء وحدة مشتركة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تم إنشاء وكالات تنظيمية قطاعية تنظيمية لتتعامل مباشرة مع مختلف المشروعات.

اشترك القطاع الخاص بين عامي 1990 و 2005 في شراكات بين القطاعين العام والخاص في أربعة مجالات للبنية الأساسية، بما في ذلك الاتصالات السلكية واللاسلكية والنقل والمياه والصرف الصحي، منفذاً 20 مشروعا بإجمالي استثمارات قدرها 7.5 مليار دولار كان لقطاع الاتصالات النصيب الأكبر منها باستثمارات قدرها 5.27 مليار دولار. 

كانت هذه مجرد بداية لتجربة ناجحة تبين نية الحكومة تكرار وتوسيع التجربة على نطاق كبير في المستقبل. 

وفي الآونة الأخيرة، قامت الحكومة بطرح بناء وتشغيل المدارس كجزء من برنامج يهدف لبناء 2210 مدرسة جديدة، ومشروعات جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في القاهرة وبرج العرب، وضخ مليارات الدولارات في مشروعات الطرق الجديدة لتسهيل حركة المرور بين شمال البلاد وجنوبها، وبين المناطق الصناعية والموانئ. ثمة عطاءات للمزيد من المشروعات قيد التنفيذ.

في قطاع النقل وحده، من المتوقع ضخ 16.45 مليار دولار في استثمارات عامة وخاصة بهدف تحسين مستوى السكك الحديدية والطرق والموانئ والنقل النيلي خلال السنوات الخمس المقبلة. 
ووفقا لوزارة النقل المصرية، سيتم ضخ 9.14 بليون دولار من استثمارات القطاع الخاص في الموانئ؛ 5.48 مليار دولار في بناء وتطوير الطرق و 3.66 مليار دولار في السكك الحديدية. ستقوم الدولة بضخ ما يقرب من ثلث إجمالي الاستثمارات، في حين يتكفل القطاع الخاص بالجزء المتبقي.

وقد قامت شركات أجنبية بالفعل بضخ استثمارات كبيرة في الموانئ المصرية، حيث قامت شركة مولر ميرسك الدنمركية للشحن والنفط بتوقيع اتفاقاً مع الحكومة المصرية لمضاعفة الطاقة الاستيعابية لمحطة شرق بورسعيد بحلول عام 2011. في أكتوبر 2007، حصلت موانئ دبي العالمية على 90٪ من أسهم الشركة المصرية لتداول الحاويات التي تقع بالقرب من مدخل قناة السويس في صفقة قدرت ب 670 مليون دولار.

في مجال التعليم، تم إطلاق مبادرة التعليم المصرية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص بين الحكومة المصرية وأعضاء مجتمع المعلومات المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي وشركات متعددة الجنسيات مثل سيسكو، وإتش بي، وإنتل، وأوراكل، وآي بي إم ومايكروسوفت وسيمنس وكومبيوتر أسوشيتس. تقوم المبادرة بدعم جهود الإصلاح الشامل التي تتبناها مصر في مجال التعليم، وتوسيع الآفاق المحتملة للشراكات القائمة بين القطاعين العام والخاص. وتتمثل الأهداف الرئيسية للمبادرة في تحسين وتطوير خدمات التعليم، ورفع نوعية تدريب المعلمين، وتطوير المهارات اللازمة لمجتمع المعرفة، وتوفير التعليم لقطاع أوسع من السكان.

وتعكس زيادة مشاركة القطاع الخاص في المبادرات الرئيسية مثل تلك المبادرة يعكس التزام الحكومة الشديد بتحسين نوعية الخدمات والتسهيلات لمواطنيها.
 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى