18 ديسمبر 2017 07:06 ص

مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولي

الأحد، 31 يوليو 2016 03:18 م

أعلنت الحكومة المصرية عن قيامها بمفاوضات مع صندوق النقد الدولي منذ ثلاثة أشهر وذلك بشأن دعم الصندوق لبرنامج الاصلاح الاقتصادى الذى تبنته الحكومة وجارى تنفيذه ويهدف البرنامج إلى إصلاح سوق الصرف وتبنى نظام اكثر مرونة ما يعزز فرص رفع الفائدة لمساندة الجنيه خلال الفترة المقبلة. وتعتزم الحكومة بموجبه جذب 21 مليار دولار فى 3 سنوات منها 12 ملياراً من الصندوق.

 
 
ترحيب صندوق النقد الدولي ..
 
من جهته رحب صندوق النقد الدولي بالتعاون مع مصر في الحصول على دعم مالى لتمويل برنامجها الاقتصادى، وأعرب في بيان له عن تطلعه لمناقشة السياسات التي من شأنها مساندة مصر فى مواجهة تحدياتها الاقتصادية، ودعمها لاستعادة الاستقرار الاقتصادى، وتحقيق نمو قوى ومستدام يعمل على توفير فرص العمل..
 
وقامت بعثة من الصندوق برئاسة كريس جارفيس بزيارة رسمية لمصر اعتبارا من السبت 30 يوليو  وتمتد لمدة أسبوعين، وقال وليام موراي المتحدث باسم الصندوق، في بيان صحفي اعتيادي "حجم تمويل الصندوق سيتوقف على تقييم فريق البعثة خلال الزيارة للاحتياجات التمويلية وقوة برنامج الإصلاح".
 
وأوضح موراي أن حصة مصر أو أسهمها في صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 2.08 مليار من حقوق السحب الخاصة، وهي الوحدة الحسابية للصندوق، أو حوالي 2.9 مليار دولار بأسعار الصرف الحالية. وبموجب قواعد الاستفادة العادية من برامج الصندوق، تستطيع الدول الأعضاء الاقتراض بما يصل إلى 145% من حصتها في أي فترة مدتها 12 شهرا، وبالنسبة لمصر يقدر ذلك بنحو 4.2 مليار دولار بناء على مستوى حصتها. وتستطيع الدول الاقتراض بنسبة 435% من حصصها على مدى فترة البرنامج، وهو ما يصل إلى 12.6 مليار دولار في حالة مصر.
 
وقال أيمن القفاص المتحدث باسم وزارة المالية إن سعر الفائدة على القروض لن يزيد على 2%، وذلك على خلفية المفاوضات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي لتقليل سعر الفائدة، وفقا لما ذكرته جريدة الشروق. كما صرّح مصدر مسئول بوزارة المالية بأن مصر تتفاوض على سعر فائدة يتراوح بين 1.25 و1.75% على القرض الذي تقدمت بطلب رسمي للحصول عليه.
 
وقال نائب وزير المالية إن الحكومة تعتزم تطبيق منظومة البطاقات الذكية للوقود في السنة المالية الحالية. وأشار كوجك إلى أن مصر عليها التزامات تتراوح بين سبعة وثمانية مليارات دولار تعتزم سدادها في السنة المالية الحالية 2016-2017.

اكدت وزارة المالية ان مباحثات بعثة صندوق النقد الدولي بالقاهرة لا تخرج عن البرنامج الاصلاحي للحكومة ومراجعتها للاجراءات التي يتضمنها والتاكد من فعاليتها لتحقيق الاهداف المنشودة في السيطرة علي عجز الموازنة العامة و تزايد الدين العام وتنشيط معدلات النمو وخلق المزيد من الوظائف للحد من معدلات البطالة والفقر وزيادة الدخل القومي.

أعلن نائب وزير المالية للسياسات الضريبية أن صندوق النقد الدولي إعتمد برنامج الحكومة الذي تقدمت به وزارة المالية الى البرلمان .

أكد وزير المالية عمرو الجارحي أن قرض الصندوق سيسهم بشكل كبير في سد عجز الموازنة العامة للدولة، ويساعد في السيطرة على ارتفاع الأسعار الذي شهدناه بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة، لافتا إلى أن الحصول على قرض صندوق النقد الدولي هو بمثابة اعتراف بالبرنامج الإصلاحي لدى الحكومة المصرية، وثقة في خطواتها الجادة لضبط السياسة النقدية ، اذ لا توجد أي شروط للصندوق على الحكومة، نافيا ما يتردد في بعض وسائل الإعلام حول طلب الصندوق إجراء تعديل ضريبي أو تسريح مليوني موظف من الجهاز الإداري للدولة.

أكد محمد الأتربى رئيس بنك مصر إن مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولى تعد رسالة طمأنة على قدرة الاقتصاد على التعافى والنمو خلال الفترة المقبلة مشيراً الى أن قيام الصندوق بمنح مصر القرض الذى طلبته لمواصلة برامجها الإصلاحية يعد شهادة ثقة من مؤسسة دولية كبرى بحجم صندوق النقد، على أن الاقتصاد المصرى قادر على الوفاء بالتزاماته.


 
لماذا الاقتراض من البنك الدولى .. ؟
 
أن التفاوض على قرض صندوق النقد الدولى، ببرنامج تمويل يصل إلى نحو 12 مليار دولار خلال 3 سنوات، بمعدل 4 مليارات دولار خلال العام المالى الحالى 2016 – 2017 ومثلها فى العام المالى المقبل، ومثلها فى العام المالى 2018 – 2019، سوف يدعم أرصدة الاحتياطى الأجنبى لدى البنك المركزى، لتصل إلى أرصدة تتراوح بين 20 و25 مليار دولار بنهاية النصف الأول من العام الحالى فى ديسمبر المقبل، وسوف يتيح تمويلًا هامًا لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وتمويل المشرعات مما يسهم بالإيجاب فى خفض معدلات العجز فى الموازنة العامة للدولة والتضخم.
كما أنه بشكل عام فإن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه مصر والذي سيساهم في دعمه قرض الصندوق يستهدف تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى ودفع معدلات النمو الاقتصادى إلى مستويات تتراوح بين 5 و7% سنويًا خلال السنوات الـ5 المقبلة، إلى جانب خفض عجز الموازنة العامة للدولة إلى أقل من 10%، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 9 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، تسهم فى سد الفجوة التمويلية التى تعانى منها مصر.
 
 
الحصول على القرض ومدى تأثيره على مستوى معيشة المواطن
 
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب اجتماعه برئيس الوزراء وأعضاء المجموعة الوزارية الاقتصادية على ضرورة تحقيق التوازن المطلوب بين الإجراءات الترشيدية للبرنامج الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة، والتي ستحصل بمقتضاه على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 12 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، والاحتواء الكامل لآثاره على محدودي الدخل من خلال التوسع في برنامج الحماية والمساندة الاجتماعية المتكاملة، مع الحفاظ على أسعار السلع الغذائية الرئيسية التي تهم محدودي الدخل.
 
 
الشروط المبدئية لصندوق النقد الدولى للحصول على القرض..
 
1 - ضرورة وضع برنامج اصلاح اقتصادى محلى يتفق مع طلبات الصندوق والتى تُركز على ضرورة خفض العجز فى الموازنة واصدار قرارات تُحقق مرونة فى سعر صرف العملات الصعبة.

2 - الصندوق يتفق مع الحكومة حول ضرورة خفض العجز بنسبة لا تقل عن واحد فى المئة خلال العام الحالى، لكنها تختلف فى آلية ذلك، حيث  ترى الحكومة أن تطبيق قانون القيمة المضافة كفيل بتخفيض العجز بتلك النسبة بينما يرى الصندوق أن افضل سبل لخفض العجز هو التحرك فى قضية الدعم وتخفيضه.

3 – يرى الصندوق تعديل أسعار الخدمات هو أحد شروط التفاوض مع الصندوق. وأضافت الحكومة انها تعتزم طرح مواعيد محددة لاستئناف الخطوات الإصلاحية الخاصة بها لتعزيز موقفها التفاوضي والنجاح في الحصول على المبلغ الذي تقدمت به في أسرع وقت ممكن.  وذكرت الحكومة ان برنامج الإصلاح الذي تطبقه الحكومة مصري مائة بالمائة. وصرح  طارق الحصري، مستشار وزير التخطيط، الذي أكد أنه لا توجد أي علاقة بين إقرار قانون الخدمة المدنية والموافقة عليه من البرلمان وشروط الحصول على قرض صندوق النقد الدولي ، ,وفى هذا الشأن أبدى الصندوق تحفظه على وجود عمالة زائدة، قال إنها تساعد على تآكل ربع الموازنة العامة في الأجور.

صندوق النقد يتوصل إلى اتفاق مع مصر على مستوى الخبراء يتيح لها الحصول على 12 مليار دولار أمريكي

 

أصدر صندوق النقد الدولى بياناً استعرض فيه النتائج النهائية للمشاورات التى تمت بين الجانب المصرى ومسئولى صندوق النقد الدولى بالقاهرة، حول دعم الصندوق لبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة المصرية.

نص البيان :

بناء على طلب السلطات المصرية، قامت بعثة يقودها السيد كريس جارفيس بزيارة إلى القاهرة في الفترة من 30 يوليو إلى 11 أغسطس الجاري لإجراء مناقشات حول المساندة التي يمكن أن يقدمها الصندوق لبرنامج السلطات المعني بالإصلاح الاقتصادي من خلال مساعدات مالية. وفي ختام الزيارة، أصدر السيد جارفيس البيان التالي:

"يسرني أن أعلن أن الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري وفريق صندوق النقد الدولي توصلوا إلى اتفاق على مستوى الخبراء يتيح لمصر 8.5966 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (422% من حصتها في الصندوق أو حوالي 12 مليار دولار أمريكي) لدعم برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي من خلال "تسهيل الصندوق الممدد" الذي يغطي ثلاث سنوات. ويرتهن هذا الاتفاق بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق، والذي يُتوقع أن ينظر في طلب مصر خلال الأسابيع القادمة.

"ومصر بلد قوية لديها الكثير من الإمكانات، ولكنها تواجه بعض المشكلات التي تتطلب علاجا عاجلا. و"تسهيل الصندوق الممدد" يدعم برنامج السلطات للإصلاح الاقتصادي الشامل حسبما ورد في خطة الحكومة التي أقرها مجلس النواب. وتدرك الحكومة الحاجة إلى سرعة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي في مصر وتشجيع معدلات النمو المرتفعة المستدامة والغنية بفرص العمل. ويهدف البرنامج إلى رفع كفاءة أسواق النقد الأجنبي، وتخفيض عجز الموازنة والدين الحكومي، وزيادة النمو، وخلق فرص العمل، وخاصة للنساء والشباب، كما يهدف إلى تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية لحماية محدودي الدخل أثناء عملية الأصلاح.

"وستكون ركيزة سياسة المالية العامة للحكومة هي وضع الدين العام على مسار نزولي واضح نحو مستويات مستدامة. فعلى مدار فترة البرنامج، من المتوقع أن ينخفض دين الحكومة العامة من نحو 98% من إجمالي الناتج المحلي في 2015/2016 إلى نحو 88% من إجمالي الناتج المحلي في 2018/2019. وتستهدف السياسة المالية خفض عجز الموازنة من خلال زيادة  الإيرادات وترشيد الإنفاق بهدف إتاحة الموارد العامة للاستخدام في الإنفاق على المجالات عالية الأولوية، مثل البنية التحتية والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وكما ورد في الموازنة العامة التي أقرها مجلس النواب، ستقوم الحكومة بتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة بعد موافقة مجلس النواب، واستمرار تنفيذ البرنامج الذي بدأته في 2014 لترشيد دعم الطاقة. وستعمل الحكومة على تحقيق تقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية للمساعدة في زيادة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص.

"وتمثل الحماية الاجتماعية حجر زاوية في برنامج الإصلاح الحكومي. وسيتم توجيه جانب من وفورات الموازنة المتحققة من الإجراءات الإصلاحية نحو الإنفاق على التحويلات النقديه الاجتماعية، وبالتحديد فى مجالات دعم الغذاء والتحويلات الاجتماعية الموجهة إلى المستحقين، كما سيتم الحفاظ على مخصصات التأمين والغذاء لمحدودي الدخل ، ودعم ألبان  وأدوية الأطفال، ووضع خطة لتحسين برامج الوجبات المدرسية، والتأمين الصحي للأطفال والمرأة المعيلة، والتدريب المهني للشباب. وستُعطى أولوية أيضا للاستثمار في البنية التحتية.

"وستهدف السياسة النقدية والصرف التي ينتهجها البنك المركزي إلى رفع كفاءة أداء سوق النقد الأجنبي، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية، وخفض التضخم إلى خانة الآحاد أثناء فترة البرنامج. وسوف يتيح الانتقال إلى نظام مرن لسعر الصرف ، تعزيز القدرة التنافسية، ودعم الصادرات والسياحة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. ومن شأن ذلك أن يدعم النمو وفرص العمل ويخفض احتياجات التمويل.

"وستركز سياسات القطاع المالي على حماية قوة النظام المصرفي واستقراره".

"وستهدف الإصلاحات الهيكلية إلى تحسين مناخ الأعمال، وتعميق اسواق العمل، وتبسيط اللوائح، وتشجيع المنافسة. وتطمح الحكومة إلى تحقيق تحسن ملموس في مرتبة مصر فى تقريرى ممارسة أنشطة الأعمال والتنافسية العالمية. وفي هذا السياق، تستهدف تدابير الإصلاح الجاري تنفيذها خلق مناخ أعمال تنافسي، وجذب الاستثمارات، وزيادة الإنتاجية، بما يهيئ أرضاً خصبة لنشاط القطاع الخاص.   

"وسيتم تعزيز إدارة المالية العامة وزيادة شفافية المالية العامة لتحسين الحوكمة وتوفير الخدمات العامة، وتعزيز المساءلة في صنع السياسات، ومحاربة الفساد.

"ومع تنفيذ برنامج الإصلاح الحكومي، إلى جانب المساعدات من أصدقاء مصر، سيعود الاقتصاد المصري إلى إمكاناته الكاملة، مما سيساعد على تحقيق نمو احتوائي وغني بفرص العمل ورفع مستويات المعيشة للمواطنين. ونحن في صندوق النقد الدولي على استعداد للشراكة مع مصر في هذا البرنامج، كما سنشجع الهيئات الدولية والبلدان الأخرى على تقديم الدعم لها. وقد تحدثنا مع زملائنا في البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي وهم مستعدون للمساعدة. وسيكون من المفيد أيضا أن يبادر شركاء مصر على المستوى الثنائى إلى دعمها في هذه الفترة الحرجة. 

"وتود البعثة توجيه الشكر للسلطات المصرية وكل من اجتمعت بهم في هذه الزيارة على ما أبدوه من ترحيب كبير وما أجروه معها من مناقشات صريحة وبناءة."


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى