18 نوفمبر 2017 09:13 م

الجهاز الادارى للدولة

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 12:00 ص

 
 يرتبط الجهاز الإداري بالسياسات الحكومية  ، فهي التي تضع الغايات والجهاز الإداري يختار الوسائل .  ودراسة الجهاز الإداري في مصر تشمل توصيف أوضاع العاملين فيه فيما يعرف باسم الخدمة المدنية ، ثم دراسة الهيئات العامة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام ، وأخيراً الأشكال والأجهزة الاساسية للرقابة علي الجهاز الإداري .
 
1- الخدمة المدنية : 
 
يشير تعبير الخدمة المدنية إلي العاملين في جهاز الإدارة ، وهو يعني بتنظيم حياة الموظف العام منذ دخوله الخدمة إلي خروجه منها ، سواء من حيث تعيينه ومرتبه أو قياس أدائه ومجازاته وترقيته .
 
 وقد تمثل أول تنظيم لشئون المؤظفين فى مصر. في عدد من الأوامر والفرمانات الخديوية التي صدرت فى  سنة 1883، وكان أول كادر يحدد المرتبات للرتب المدنية قد صدر بأمر من الخديوي سعيد باشا في سنة 1862 مع مقابلة الرتبة ( الدرجة )  المدنية بما يناظرها مع رتبة عسكرية .
 
 كما صدر أول كادر لدرجات الموظفين وترقياتهم في عام 1907 واستمر إلي أن صدر كادر آخر عام 1921 ثم ثالث عام 1939 والذي  استمر حتى بداية ثورة يوليو عام 1952 .
 
وفي عام 1951 أنشأت الحكومة المصرية ديوان الموظفين ، وهو أول جهاز شئون خدمة مدنية في مصر وقد بدأ عمله مع بداية الثـورة عام 1952 .
 
ومع إنشاء ديوان الموظفين ، صدر أول قانون منظم يحكم شئون الموظفين في مصر وهو ما عرف باسم القانون رقم 10 لسنة 1951 والذي بدأ تطبيقه  في أول يوليو 1952 .
 
 
2- الهيئات العامة  ( القطاع العام )
 
 قطاع الأعمال العام :
 
 
 مع الأخذ بمفاهيم التخطيط القومي والعدالة الاجتماعية ، نشأت فكرة التمصير والتأميم وتدخلت الدولة كصاحب عمل في ميادين جديدة ، واستحدثت المؤسسات العامة وشركات القطاع العام .
 
 ولذلك صدر قانون   يتضمن أول  محاولة للتنظيم التشريعي للمنشآت العامة ،و في ظله أقامت الحكومة عدداً من المنشآت العامة أطلقت عليها أحياناً اصطلاح " مؤسسة عامة " وأحياناً " هيئة عامة "  مثل هيئة قناة السويس ، الهيئة العامة للبترول وغيرها .
 
 وفي عام 1963 أطلق المشرع علي المرافق العامة الإدارية اسم الهيئات العامة ونظمها بالقانون رقم 61 لسنة 1963 بينما أطلق علي المرافق العامة الاقتصادية اسم المؤسسات العامة ونظمها بالقانون رقم 60 لسنة 1963 .
 
 تغيرت بعد الثورة سياسة الدولة تجاه القطاعين العام والخاص تغيراً جذرياً وفقاً للسياسة الاقتصادية الجديدة للثورة ، والتي شهدت ازدياد تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وقيام الدولة مباشرة بإنشاء المشروعات الصناعية العامة ، وبالتالي ففي الفترة من ( 1967 – 1975) اكتمل تحقيق سيطرة القطاع العام علي الأنشطة في الاقتصاد المصري .
 
 أما الفترة من 1975 وحتى صدور القانون رقم 97 لسنة 1983 الخاص بشركات القطاع العام فقد شهدت بدء سياسة الباب المفتوح او الانفتاح الاقتصادي ، واشتداد حدة مشكلات القطاع العام .
 
 وجاء عقد التسعينيات ليشهد صدور القانون رقم 203 لسنة 1991 الخاص بشركات قطاع الأعمال العام ، والذي جاء كخطوة متقدمة في مجال إصلاح أحوال القطاع العام في مصر ، ويستهدف هذا القانون الذي تم بموجبه إحلال الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام تحقيق الآتي :
 
1-     فصل الملكية عن الإدارة .
2-     تحقيق المساواة بين قطاع الأعمال والقطاع الخاص .
3-     الرقابة علي أعمال الإدارة .
 
وتنقسم الرقابة علي أعمال الإدارة إلي أنواع أربعة :
 
 
أ – الرقابة السياسية والتشريعية : وتتمثل في رقابة المجالس النيابية والشعبية ، ورقابة الأحزاب السياسية ورقابة الرأي العام .
 
ب- رقابة المجالس الشعبية : وتقوم هذه المجالس بالدور الرقابي علي الأجهزة التنفيذية في نطاق الوحدات المحلية ، وقد أنشئت بقانون الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 ، وتم تكوينها عن طريق الاقتراع العام المباشر بالنسبة لجميع مستويات الإدارة المحلية .
 
وأهم مظاهر الدور الرقابي للمجالس الشعبية علي الأجهزة التنفيذية ما يلي :-
1-     الرقابة علي مختلف المرافق والأعمال التي تدخل في اختصاص المحافظة.
2-     رقابة ومتابعة تنفيذ مشـروعات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
3-     إقرار ومتابعة تنفيذ مشروع الموازنة السنوية للمحافظة .
  
ج – الرقابة القانونية والقضائية : وتعني إنشاء هيئة قضائية مستقلة عن الإدارة تختص بالفصل في المنازعات الإدارية ،ويتم ذلك من خلال القضاء الإداري الذي يختص بالنظر في المنازعات الإدارية التي تنشأ بين الإدارة والأفراد .
       ولا يمارس القضاء الإداري رقابته علي أعمال الإدارة من تلقاء نفسه وإنما عن طريق دعوى ترفع إليه .
       ويعتبر مجلس الدولة الذي أنشئ بمقتضي القانون رقم 112 لسنة 1946 أهم الأدوات الرقابية ذات الطابع القانوني القضائي .
 
د – رقابة الأجهزة المركزية المتخصصة : وهي نوع من الرقابة الإدارية التي تمارسها الإدارة علي نفسها بنفسها .
 
3 - هيئة الرقابة الإدارية :    
                                                                     
انشئت الرقابة الإدارية سنة 1958 بإعتبارها أحد القسمين اللذين تتكون منهما النيابة الإدارية ، وكان هدفها التحري عن المخالفات المالية والإدارية والكشف عنها ·
وفى  عام 1964  تم  فصل الرقابة الإدارية عن النيابة الإدارية وجعلها هيئة مستقلة، وقد عدل هذا القانون بالقانون رقم 71 لسنة 1969 حيث وسع من اختصاص الرقابة الإدارية ، وتباشر الرقابة الإدارية .الاختصاصات التالية : 
 
     أ  -  بحث وتحري اسباب القصور في العمل والإنتاج بما في ذلك الكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي تعرقل السير المنظم للأجهزة العامة واقتراح وسائل تلافيها · 
     ب  -  متابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح وافية لتحقيق الغرض منها. 
     ج  -  الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية التي تقع من العاملين أثناء مباشرة وظائفهم وكذلك التي تقع من غير العاملين والتي تستهدف المساس بسلامة أداء الوظيفة أو الذمة العامة · 
     د -  بحث الشكاوي التي يقدمها المواطنون عند مخالفة القوانين أو الأهمال في آداء واجبات الوظيفة ، وكذلك بحث ودراسة ما تنشره الصحافة من شكاوي أو تحقيقات صحفية تتناول نواحي الإهمال أو سوء الإدارة ، وكذلك ما تتعرض له وسائل الاعلام المختلفة في هذه النواحي · 

الجهاز الإداري للدولة

الرؤية، المهام، السياسات، الأهداف

الرؤية:
تتمثل رؤية التنمية الإدارية بالدولة في الوصول إلى جهاز أدارى كفء فعال، قادر على مواكبة التغيير يحسن إدارة موارد الدولة، يقدم خدمة متميزة للمواطنين ويتفاعل معهم. ولتحقيق هذه الرؤية يتم تنفيذ أربعة برامج أساسية:
 التطوير المؤسسي
 تطوير الخدمات الحكومية.
 تطوير نظم إدارة موارد الدولة.
 استكمال وربط قواعد البيانات القومية.
وتنطلق الرؤية من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة إستراتيجية لتنفيذ البرنامج القومي لرفع كفاءة الجهاز الادارى للدولة ، وتوصيل الخدمة الحكومية إلى طالبها بدقة وسرعة وكفاءة أينما يكون، وبالوسيلة التي تناسبه من خلال قنوات الخدمة المتنوعة بأسلوب تفاعلي يساعد على المشاركة المجتمعية. كما حددت السياسات المتبعة لتنفيذ برامجها والمتمثلة في:

 تنمية وتدريب الموارد البشرية لخلق جيل جديد من القيادات الإدارية الواعية بمفاهيم الإدارة الحديثة
 إعادة هيكلة الجهاز الادارى وتطوير نظم الحوافز والمرتبات والترقي
 الشراكة مع القطاع الخاص في تقديم الخدمات.
 تحقيق اللامركزية في تقديم الخدمات الحكومية مع ضمان جودتها
 تشجيع تبادل المعلومات والترابط بين الهيئات الحكومية المختلفة
 وضع إطار تشريعي وقانوني يجيز عمليات التطوير للبرنامج القومي لرفع كفاءة الجهاز الادارى للدولة.
 إشراك المواطن في مراقبة العملية الإدارية
 إدخال نظم الإدارة الحديثة في مؤسسات الدولة
 الاعتماد على القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الوزارة
 استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في أداء الأعمال الحكومية كلما أمكن

المهام:

تتمثل تلك المهام في ثلاث مهام رئيسية:

أولاً: صياغة السياسات العامة والخطط والبرامج الكفيلة بتفعيل وتطوير أداء الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءات الحصول عليها في أقرب وقت وبأقل تكلفة، وخلق قنوات جديدة لتوصيلها للمواطنين في مكان تواجدهم وعلى اختلاف مستوياتهم بالأسلوب الأمثل وبالسرعة والكفاءة المرجوتين، مع إيجاد أفضل السبل للتواصل معهم وإشراكهم في العملية التنفيذية. وذلك من خلال التالي:
 العمل المكتبي بها وميكنتها بما يوفر بيئة مناسبة للنهوض بمســــتوى الخدمات المقدمة منها، وتحديد أساليب قياس كفاءة وجودة الخدمة المقدمة منها مع اعتماد محددات ومؤشرات الأداء والتقييم.
 وضع وتنفيذ برنامج إتاحة الخدمات الحكومية من خلال روافد جديدة ومتعددة مثل شبكة المعــلومات الدولية (الإنترنت) وخدمة التليفون ( الثابت والمحمول) ومراكز تقديم الخدمات.
 تشغيل وتحديث بوابة الحكومة على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت).

ثانياً: إعداد السياسات العامة والخطط والبرامج الكفيلة بالارتقـاء بمستوى الموارد البشرية بالدولة. ويتم ذلك من خلال التالي:
 وضع التوجيهات العامة للتدريب الادارى والربـــــط بينه وبين تطبيق آليات العصر الحديث، وتفعيل التدريب المستمر وربطه بالاحتياجات العلمية وتحديد أساليب التنفيذ بالتعاون مع المؤسسات المهتـمة بالتدريب ومتابعة تنفيذها. إعداد برنامج تدريب القادة الإداريين لخلق كوادر قادرة على التعامل بأساليب الإدارة الحديثة ولديها روح الابتكار والتطوير وتحمل المسئولية، لإزالة العوائق والعقبات وتيسير التعامــــل، مع التركيز على بناء الصف الأول والثانـــــي.
 التنســـــيق بين الوزارة والمؤسسات العلمية والوكالات والمراكز البحثية- الوطنية منها والأجنبيــة- المختصة بتنمية الموارد البشرية وتطويرها وتفعيل التعاون معها.

ثالثاً: التنسيق مع الجهاز المر كزى للتنظيم والإدارة لإعداد وصياغة خطط وبرامج الإصلاح والتطوير الادارى ورفع كفاءة الجهاز الادارى للدولة- في شتى المستويات الإدارية المركزية منها والمحلية- وفى جميع القطاعات التي يتصل عملها بالمواطنين والمستثمرين وخلق البيئة التشريعية والتنفيذية الملائمة التي تكفل إتمامها والارتقاء بمستوى القيادة الإدارية وتهيئة الجهاز الادارى للدولة للاندماج في النظام العالمي ومسايرة التقدم والوفاء بالالتزامات الدولية لمصر. وذلك من خلال:
 مراجعة طرق شغـل الوظائف القيادية والقوانين الـحاكمة لها، بما يسمح بوضع آليات لاختيار القادة تقوم على عناصر القدرات العلمية.
 إجراء الدراسات للقوانين الحاكمة للجــهاز الإداري للدولة وإجراء دراسة الأجـور والعلاوات والبدلات والمكافآت والتعويضات- بالتنسيق مع وزارتي المالـية والتخطيط- بما يحقق الربط الكامل بينها وبين الإنجاز، وتحقيق سياسة الثواب والعقاب.

السياسات:

تتلخص السياسات فيما يلي:

 الفصل في المهام بين واضع السياسة والإستراتيجية (الحكومة المركزية) والمنفذ (المحليات) والمنظم والمراقب
 فصل السلطة التنفيذية بالمحافظات عن المجالس المحلية وإعطاء المجالس دور رقابي
 إلغاء التعدد والتضارب في المهام (بالتنسيق / بالتعاون / بالمشاركة)
 اعتماد التخصص في تحديد تبعية المهام
 فصل الوحدات الإنتاجية والخدمية
 التركيز على المهام المحورية وشراء الخدمات المساعدة (خدمة معاونة –  حرفيين –  صيانة)
 التقسيم القطاعي للوظائف (مكتبيين - مدرسين – أطباء – تخصصيين – فنيين)
 التحول إلى العمل بنظام الهياكل الديناميكية أي بنظام المشاريع والبرامج بدلا من الهياكل الجامدة
 السماح بتعدد الهياكل النمطية بحسب النشاط
 إدخال نظم الموازنة بالأداء
 تفعيل مشاركة وتعظيم دور المجتمع المدني
 الاستثمار في العنصر البشري
 الاستثمار في القيم والثقافة

الأهداف:

يتم العمل على تحقيق مجموعة من الأهداف من خلال عدة قنوات تنفيذية، مما يعود على المواطنين ورجال الأعمال ومختلف فئات الشعب المصري بفوائد كثيرة. ويمكن تلخيص تلك الأهداف في النقاط التالية:

 خلق جيل جديد من القيادات الحكومية الواعية بمفاهيم الخدمة العامة والقادرة علي قيادة الجهاز الإداري للدولة بكفاءة من خلال إعداد برنامج متكامل للانتقاء والتدريب.
 تحديث و ترسيخ مفاهيم الإدارة الحكومية الحديثة من خلال تأهيل و توعية العاملين بالحكومة لتكوين جيل جديد من القيادات الحكومية الواعية بمفاهيم الخدمة العامة والقادرة على قيادة الجهاز الإداري للدولة بكفاءة.
 الارتقاء بمهارات وكفاءة العاملين بالجهاز الحكومي.
 الارتقاء ببيئة العمل ومستوى أداء الخدمة والتعامل مع الجمهور داخل الجهات الحكومية.
 إعادة تشكيل الهياكل التنظيمية بالحكومة بما يحقق سرعة اتخاذ القرار وتعميق اللامركزية وتفويض السلطات والاختصاصات.
 تطوير هياكل الأجور و تقنين تعديل جداولها ونظم الحوافز ومواكبتها مع الهياكل التنظيمية المختلفة.
 تفعيل آليات التقييم والمراجعة والمحاسبة الحكومية , ووضع مبادئ الثواب والعقاب.
 تيسير حصول المتعاملين مع القطاعات الحكومية المختلفة سواء مواطنون أو مستثمرون أو أجانب على الخدمات الحكومية المختلفة باستخدام كافة القنوات المتاحة من شبكة المعلومات الدولية "انترنت" أو الهاتف أو البريد أو مكاتب خدمة، .. الخ مع توفير البنية التكنولوجية اللازمة لذلك بالتعاون مع الجهات المعنية.
 تطوير منظومة العمل الحكومي من خلال نشر النظم المالية و الإدارية المميكنة وكذلك تطوير نظم موارد الدولة (جمارك، ضرائب، موانئ، .. الخ) بما يتيح سرعة وسهولة الحصول على البيانات لتوفير أكبر قدر من المرونة اللازمة لاتخاذ القرار المناسب وكذلك رفع مستوى أداء العمل الحكومي.
 تطوير مناخ العمل الحكومي بمختلف جوانبه بما يساعد على رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

المصدر: وزارة الدولة للتنمية الإدارية

 

الأكثر مشاهدة

العلاقات المصرية الباكستانية
الخميس، 09 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
التحويل من التحويل إلى