29 مارس 2017 01:01 م

مؤتمر الامن الديمقراطي في عصر التطرف والعنف

الإثنين، 16 يناير 2017 12:31 م

انطلاق فعاليات مؤتمر الامن الديمقراطي في عصر التطرف والعنف السبت 14/ 1/ 2017  والذى ينظمه مركز دراسات السلام والتحول الديموقراطي التابع لمكتبة الاسكندرية حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية الرئيس المقدوني وعدداً من رؤساء الدول والحكومات والسابقين الذين يشاركون في مؤتمر “الأمن الديمقراطي في زمن التطرف والعنف” الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية، ومن بينهم الرؤساء السابقون لكل من لبنان، ورومانيا، ومولدوفا، وبلغاريا، والإكوادور، وألبانيا، ونيجيريا، وصربيا، وأوكرانيا، ولاتفيا، وكرواتيا، فضلاً عن رئيس وزراء الأردن السابق ونائبي رئيس وزراء كل من جورجيا والبوسنة والهرسك السابقين.

وكان من بين المشاركين عدد من أعضاء مجلس أمناء مركز “نظامي جانجافي الدولي”، الذين قاموا بإهداء السيد الرئيس ميدالية تكريم، تمثل أعلى درجات التكريم الذي يمنحه المركز لرؤساء الدول والشخصيات العامة، وذلك تقديراً لجهود سيادته في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

أعرب الرئيس السيسى عن تقديره للتكريم المقدم من مركز “نظامي جانجافي” وأشار في هذا الصدد إلى أن مكافحة الإرهاب هي مسئولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول الأعضاء في المجتمع الدولي باعتبار الإرهاب خطراً عالمياً يستهدف أمن وسلامة الأبرياء في مختلف أنحاء العالم دونما تمييز.

كما أشاد الرئيس برسالة مركز “نظامي جانجافي” الذي يدعو إلى إعلاء قيم التسامح والحوار بين الحضارات والأديان المختلفة مشيراً إلى إيمان مصر بأن دحر خطر الإرهاب يستلزم استراتيجية شاملة لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية وإنما تمتد لتشمل العمل على دحض الأسس الفكرية التي يقوم عليها وتعزيز قيم الديمقراطية بالإضافة إلى أهمية تصويب الخطاب الديني بما يعزز القيم السمحة للأديان ويرسخ قيم التعايش المشترك واحترام الآخر.

كما أكد الرئيس في هذا الإطار أهمية دعم مفهوم الدولة الوطنية وتعزيز دور مؤسساتها في الاضطلاع بمسئولياتها في الحفاظ على وحدة أراضيها والتصدي بقوة للفكر المتطرف والإرهاب.

تم خلال اللقاء مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والدولية حيث أكد السادة الحضور تقديرهم لدور مصر المحوري في الشرق الأوسط وإشادتهم بالجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتنمية بالمنطقة.

كما أشاروا إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب وأهمية تسوية الأزمات القائمة في المنطقة بالشكل الذي يحقق استعادة الاستقرار والحفاظ على مصالح الشعوب ومقدراتها.

طالب الرئيس المقدوني جورجي ايفانوف في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر ، بحملات لمواجهة التطرف والارهاب تبدأ بالفكر أولا، مشددا على ان التحدي الذي يواجه العالم هو حماية الحرية والديموقراطية، بجانب حماية الامن .قال الرئيس المقدوني إن العالم يواجه العديد من الاعداء، مشيرا الى أن هؤلاء الاعداء يعملون على الحد من الحريات وغلق الافواه، مضيفاً  الرئيس المقدوني ،إن التحدي الكبير الذي يواجهه العالم هو حماية الحرية وحماية الديموقراطية، مشددا على انه من اجل حماية الحرية وحماية الديموقراطية والعيش بسلام يجب حماية الامن وهذه هي الفكرة الاساسية .وأكد الرئيس المقدوني أن جميع دول العالم تعمل على حماية حرية الامن والأفراد، ووضع آليات محددة لتعزيز قيم الديموقراطية، مشددا على انه في حالة الارهاب فان العالم لا يتعامل مع منظمة ولكن مع حركات مختلفة توظف أدوات تكنولوجية وتمثل افكارا مختلفة، لذا يجب ان نواجه هذه الافكار من خلال مجموعة من المفاهيم ومن خلال حملات لمواجهة الارهاب تبدأ بالفكر أولا، طبقا له.وطالب الرئيس المقدوني في نهاية كلمته باستراتيجية شاملة لأحداث تنمية لمحاربة الارهاب والتطرف وما يتسق مع الامن داخل البلاد.

قال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل إن الهجمات الإرهابية تمثل تهديدا للعالم الإنساني، واقترح إنشاء مركز للديموقراطية العربية، مضيفاً في كلمته للمؤتمر يجب علينا أن نركز على أن المجتمعات اليوم تواجه التطرف والعنف خاصة في الشرق التوسط، وما يسمى بتنظيم (داعش) والفوضى التي خلفها.وأكد أنه إذا كانت الشعوب العربية ستهزم الإرهاب والعنف، فإن ذلك يتطلب عددا من الإجراءات، التي يجب اتخاذها لإيجاد حلول للحرب ضد الإرهاب، موضحا أهمية التركيز على ايجاد برنامج لإصلاح التعليم وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية، إلى جانب تطبيق المساءلة للحكومة، والتعامل مع الإعلام لتوضيح مبادئ الديموقراطية، واقترح إنشاء “مركز للديموقراطيات العربية”، سيكون عليه تشكيل إجماع عام للديموقراطية والحوكمة، وإيجاد ديموقراطيات وتفعيلها على أرض الواقع، وهذا قد يكون انعكاس للتطورات وتحقيق الرخاء في الشرق الأوسط ، معرباً عن إيمانه بأن “الديموقراطية هي مستقبل منطقتنا وأن جميع الدول ستتبناها”.

قال رئيس صربيا السابق بوريس تاديتش في كلمته إن مؤتمر الأمن الديموقراطي في عصر التطرف والعنف يدور حول كيفية حماية الأمن والحريات، مشيرا إلى ان العديد من الرؤساء والمفكرين يعملون معا من اجل حماية مفهوم الديموقراطية والامن،قال الرئيس الصربي السابق إن التطرف الديني يمثل تهديدا عالميا الآن، مطالبا بتحديد الأسباب التي عززت من هذه الظاهرة.وأضاف قائلا :”كما تعلمون في سياق التاريخ لا يمكن أن نستدعي الأسباب التي دفعت لهذا الأمر، وبالتالي يجب علينا أن نكون أكثر قدرة على وضع الأجوبة لتلك الظاهرة وكيف يمكن أن نواجهها، وما الذي حدث في الأعوام السابقة.وأكد تاديتش أن المؤتمر الحالي يسعى إلى وضع حلول لهذه الأمور.وأشار الرئيس الصربي السابق إلى أن من بين أسباب انتشار الأفكار المتطرفة هو نقص الفهم بين الأفراد والمجتمعات، مضيفا أن بعض الدول تسعى للتحول من خلال الأساليب العسكرية، مشددا على أن هذا لم يعد مجديا، طبقا له.ووجه الرئيس الصربي السابق الشكر والتحية للرئيس عبد الفتاح السيسي على كرم ضيافته، إضافة إلى إشادته بجهود مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين.

أكد الرئيس النيجيري السابق أولوسيجون أوباسانجو في كلمته أن الأمن يعزز الديمقراطية، مشيرا إلي أهمية التعليم في مواجهة الأفكار المتطرفة ومواجهاتها. وطالب بمنح فرصة للديمقراطية ومنح الفرصة لكل فرد في المجتمع، لافتا إلي أن كل ما يتعلق بالديمقراطية يتعلق بالأمن، وكل ما يتعلق بالأمن يتعلق بالديمقراطية.وقال يجب علينا أن نركز على الحرية وعلى الأمن، وأن تكون هناك حلول مستدامة .. وإذا أردنا أن نواجه هذا الأمر فيجب أن نركز على أسباب هذه الظواهر الإرهابية والأفعال التي تتسبب في الإرهاب وغيره.كما طالب الرئيس النيجري السابق بضرورة وجود تعليم بجودة عالية، مشددا على وجود صلة بين التعليم والتطرف العنيف، لافتا إلي أن التعليم قد يتم توظيفه من قبل المتطرفين.وشدد الرئيس النيجيري السابق علي أن عدم وجود مساواة يؤثر على النظام العالمي بأكمله، ويؤدي إلى ردود أفعال معاكسة، كما يؤدي إلى استمرار الغضب والتطرف، مشيرا إلي أن الإرهابيين يتخذون هذه الصراعات من أجل تعزيز وجودهم، منوها بأن البشرية تسعى للحرية.

قال الدكتور عبد العزيز التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم “الإيسيسكو”، إن الغلبة ستكون للقانون في جميع الاحوال، مطالبا بألا تكون الحرب على الإرهاب حربا أيضا على الحريات.

أكدت السفيرة، مشيرة خطاب، وزيرة الدولة سابقا للأسرة والسكان أن الديمقراطية والأمن علاقة مترابطة، مضيفة أن الحكومات غالبا ما تجد نفسها فريسة للدفاع عن الديمقراطية والأمن، وأضافت انه يجب أن نؤكد أن الديمقراطية والأمن علاقة مترابطة، فالأمن الديمقراطي يشير أن القرار الذي تم أتخاذه عن طريق الأمن، يتخذ عن طريق عملية ديمقراطية بالتشاور بين المواطنين وحكوماتهم، ولهذا يجب التأكد من وجود الدعم الشعبي للإجراءات التي تبدو حادة في مواجهة التطرف العنف، وكذلك يجب الحديث عن السياسات التعليمية والوقائية من أجل مكافحة الإرهاب،وأعربت عن فخرها لكون مصر نيابة عن شعبها ترتكز في دعم السلام وتعزيز التعاون من خلال التعليم والثقافة ، وذلك من أجل احترام العدالة وحقوق الإنسان دون التمييز للعرق أو الدين، مضيفة أن اليونسكو منظمة ترتكز علي المهام الأساسية لحماية الإنسان حول العالم، لافته إلى أن الأزمة العالمية الآن لها عدة أبعاد، ففي سوريا على سبيل المثال هناك 6 أماكن تراثية تم تدميرها بالكامل، وهنا يجب أن نتساءل كيف يمكن أن نعيد بناء أبواب تلك المنطقة، وكيف سننهي الدمار الذي حل بدمشق، وكيف سنعاقب من أنتهكوا البصرة.وأكدت مشيرة خطاب أن الحروب الحالية خطيرة وتشكل خطر مختلف للأمن العالمي، وأن التهديدات الحالية تتطلب حلولا مختلفة، حيث أن هناك قوى خفية لمواقع التواصل الاجتماعي، مما يتطلب إجراءات وقائية مختلفة، تلك الإجراءات ستحمي عقول الشباب، وكذلك يجب الحماية ضد التميز الاجتماعي، ويجب وضع حلول للتنمية ضد الفقر الذي يسمح لكثير من العقول الدمج مع التطرف، والأمر هنا يتعلق بنوعية التعليم والأنشطة الثقافية والمناهج في المدارس التي دائما ما كانت تدرس فكرة الخوف من الأخر.ولفتت إلى أن “الخطاب الديني المنفصل عن الواقع وخاصة فيما يتعلق بصورة المرأة، جعل هناك معضلة في مواجهة التطرف الفكري، وهنا يجب أن نتذكر أن الدين ضحية كل هذه التحديات والإساءات ضد النساء وحقوق اللاجئين”، مضيفة أن الحماية ضد المخاطر بمثابة فكرة رئيسية يجب أن نتطرق لها، كما أن المجتمعات العالمية تواجه هذا التحدي خاصة فيما يتعلق بالمناخ العالمي، ولهذا فالتعليم السوي هو الوقاية من الأفكار الإرهابية وأمر أساس لوجود السلام، وحقوق الإنسان، ومواصلة التنمية والقضاء على الفقر والبطالة.

قال الدكتور عادل البلتاجي، رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، أن مكتبة الإسكندرية أصبحت بمثابة الأساس للحوارات الثقافية العالمية، ورمز للإبداع، وهو ما ينعكس بشكل واضح على الإنسانية، ولهذا فمكتبة الإسكندرية تؤكد دائما على ضرورة الحفاظ علي أمن وسلامة وصحة المواطنين، مضيفا أن ظاهرة العنف تتطلب مناقشة الأسباب، ولهذا فالمؤتمر يحاول الوقوف على المشاكل ووفير بيئة مناسبة لخلق جو من الحريات، لأن الإرهاب والتطرف موجودان منذ بداية الخلق، حتى وإن بدى خاملا في بعض الأحيان إلا أنه يكون في حالة استعداد لمعاودة الظهور.وأضاف الدكتور البلتاجي أن وجود العنف والظلم والتميز العنصري وتقييد كرامة الإنسان، جميعها أمور تساعد في خلق التطرف، ولهذا فوجود الحب والتسامح والسلام في الأفكار والعقول يقيد التطرف، مؤكدا أنه إذا شعرنا بالعناد ورفضنا الدخول في المفاهيم المغلوطة سيكون هناك خداع بالنسبة للمستقبل، لافتا إلى أننا كمواطنين يجب أن نتطلع لنظام عالمي جديد ننهي من خلاله العنف، وهذا هو الطريق الوحيد لإنهاء لتطرف، بالحفاظ على كرامة الإنسان ومنع العنف.
اختتمت مساء الأحد 15/ 1/ 2017 فعاليات مؤتمر (الأمن الديموقراطي في عصر التطرف والعنف) الذي نظمته مكتبة الإسكندرية على مدى يومين بالقاهرة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول السابقين والحاليين وشخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة.

وألقى مدير المكتبة الدكتور إسماعيل سراج الدين كلمة الختام، وجه خلالها الشكر للحضور والقائمين على تنظيم المؤتمر،وشهدت فعاليات الجلسات الأخيرة للمؤتمرعدة مناقشات منها “الخطاب الديني : حالة مصر” و “وضع مقترحات من أجل التنفيذ في دول العالم الغربي”.

وخلال اللقاء , قال الدكتور محمود حمدي زقزوق عضو مجمع البحوث الإسلامية إن القرآن الكريم يؤكد أن التنوع لا يجوز إلا من أجل التعارف بين الناس، ولهذا فنحن داخل مصر ننعم بوجود مناخ معتدل من التنوع في المجتمع منذ قرون عديدة، ويعيش المسلمون بجانب المسيحيين واليهود قبل أن يرحلوا عن مصر، ولم يكن هناك حرج على الإطلاق، مؤكدا أن الحوار بين المسيحية والإسلام لم ينقطع على الإطلاق منذ عهد النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) ، وبالتالي فإن اختلاف الأديان لا يجوز أن يكون مانعا للتعارف بين البشر، وبعودة الخير على الإنسانية.


معرض الصور

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى
  • عصر

    03:07 م
  • فجر

    04:10

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    11:39

  • عصر

    15:07

  • مغرب

    17:49

  • عشاء

    19:19