14 نوفمبر 2018 08:08 م

عيد القوات البحرية المصرية

الإثنين، 24 أكتوبر 2016 02:52 ص

تحتفل القوات البحرية المصرية كل عام في 22 أكتوبر بعيدها، وهي ذكري عزيزة علي كل مصري، عندما نجح أبطال القوات البحرية في هزيمة البحرية الإسرائيلية في أول مواجهة فعلية بعد هزيمة 1967 وتمكنوا من إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967.

وقد أعاد هذا النصر الكبير الثقة ليس فقط إلى أفراد البحرية وإنما إلى كل القوات المسلحة وإلى قدرة وكفاءة المقاتل المصري في التصدي ومواجهة العدو، وهو ما برهن عليه بجدارة نصر أكتوبر العظيم بعد ذلك بنحو ست سنوات.

القوات البحرية المصرية هي أحد الفروع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وهي المسئولة عن حماية أكثر من 2000 كيلومتر من الشريط الساحلي المصري بالبحرين الأبيض والأحمر، وتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس وجميع الموانئ المصرية البالغ عددها 21 ميناء، بالإضافة إلى 98 هدفاً بحرياً، بخلاف الأهداف الساحلية على البحر. 

تعتبر القوات البحرية أقوى سلاح بحري في الشرق ، وتحتل المرتبة السابعة عالمياً من حيث عدد السفن التي تصل لنحو 250 قطعة بحرية ، وتعد من أكبر وأعرق الأسلحة البحرية في العالم ، حيث أنها تمتلك سفن إبرار وقيادة قادرة على نقل الطائرات المروحية والجنود والمعدات إلى مناطق القتال خارج حدود الدولة.

تتمثل مهام القوات البحرية في حماية سواحل مصر ومياهها الإقليمية، ومشاركة أجهزة الدولة المختلفة في تحقيق التنمية الشاملة بتأمين جميع الموانئ ضد أي أعمال عدائية خارجية وداخلية وتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس وتأمين منصات البترول والغاز في عرض البحر ومكافحة أعمال التلوث البحري، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وتأمين المنشآت والأهداف الحيوية للدولة وتقديم المعاونة بالإنقاذ والقطر والإمداد ومكافحة حرائق السفن التجارية وفرض قوانين الدولة في المياه الإقليمية ، ومنع عمليات التهريب ومكافحة المخدرات بالبحر، وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش.

فيما تواصل اكتساب الخبرات في التعامل مع الأسلحة الحديثة والمتطورة‏، وتستمر في تطوير منظومات القتال البحرية مثل منظومات إدارة النيران ومنظومات أجهزة الاستشعار المختلفة كالرادارات وأجهزة السونار ومنظومات الحرب الإلكترونية من أجهزة الاستطلاع الرادارية وأجهزة الإعاقة الإلكترونية واللاسلكية وأجهزة الخداع الإلكتروني والتوسع في تكنولوجيا الإخفاء للوحدات البحرية، كما تعمل على رفع الكفاءة الفنية للوحدات البحرية الموجودة بالخدمة وتطوير منظومات التسليح والاستشعار بها لتواكب التطور في منظومات التسليح العالمية لتكون قادرة على تحقيق مهامها الرئيسية لتصبح قوة ردع حقيقية.

وتقوم القوات البحرية أثناء المعارك بالعديد من المهام الرئيسية والتي منها اكتشاف وصيد وتدمير الألغام القاعية والإرسائية لحماية السفن الحربية والتجارية والدفاع ضد خطر العائمات السريعة والضفادع البشرية، توفير الإمداد والذخيرة والوقود للقطع البحرية، والتصدي لأي هجوم بحري معاد، وتنفيذ أعمال الاستطلاع والمرور التعبوي، واكتشاف وتتبع الأهداف المعادية، وتنفيذ مهام البحث عن الغواصات البحرية المعادية واكتشافها وتدميرها .

عقب تطور الأوضاع في الأراضي اليمنية خلال أحداث عام 2015 وقيام الحوثيين باحتلال مناطق من جنوب اليمن والوصول إلى سواحل البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية وما نتج عن ذلك من تهديد لمصالح الأمن القومي العربي استوجب الإسراع بتشكيل تحالف عربي عسكري تقوده المملكة العربية السعودية بمشاركة دول عربية من بينها مصر تحت مسمى “عاصفة الحزم”. وقامت مصر بتولي مهمة تأمين المرور الملاحي بالمضيق عن طريق 4 قطع بحرية منتشرة بمحيطه لمنع السيطرة الإيرانية أو الحوثية عليه.

تطوير قدرات السلاح البحرى
شهدت القوات البحرية المصرية في الأعوام الأخيرة أكبر عملية تطوير ودعم لقدراتها منذ فترة طويلة حيث أنها حصلت على بعض من أقوى الأسلحة التي تضاهي بها القوات البحرية العالمية وترسخ من مكانتها كأقوى قوة بحرية في الشرق الأوسط وأفريقيا, وسابع قوة بحرية في العالم.

وقعت مصر اتفاقيتان عام 2011 وعام 2014 مع الجانب الألماني الذي تمثله شركة “تيسين جروب” لتسليم 4 غواصات حديثة من طراز”209/1400″، واستلمت مصر أولى الغواصات في ديسمبر2015.

في فبراير 2015 وقعت مصر وفرنسا صفقة شراء فرقاطة فريم. وفي يونيو2015 تسلمت مصر الفرقاطة من مرفأ لوريان غرب فرنسا وأطلقت عليها اسم “تحيا مصر" وتعد الفرقاطة “فريم”، البالغ طولها 142 متراً وزنتها 6 آلاف طن، قطعة بحرية مضادة للغواصات والسفن والطائرات، وبها مهبط للمروحيات، ومزودة بصواريخ أرض جو، وأخرى مضادة للسفن، إضافة إلى 19 طوربيداً، و4 رشاشات.

وفي صفقة نوعية متقدمة تهدف، ليس فقط لدعم سلاح البحرية المصري، بل لنقل تكنولوجيا التصنيع العسكري المتقدم، وقعت مصر وفرنسا عقدا للتصنيع المشترك مع شركة “دي سي إن إس” الفرنسية لبناء 4 طرادات من طراز كورفيت الشبحي جويند 2500 بمواصفات خاصة لصالح القوات البحرية المصرية، على أن يتم تصنيع 3 منها داخل مصر في أحد موانئ الإسكندرية ليتم نقل تكنولوجيا تصنيعها إلى المهندسين المصريين، ويتم تسليم مصر أول طراد في 2017 والانتهاء من بناء الطرادات قبل عام 2019.

في 10 أكتوبر2015 وقعت مصر وفرنسا صفقة شراء سفينتي ميسترال، وكان من المقرر أن تسلم فرنسا البارجتين إلى روسيا طبقاً للاتفاق الموقع بينهما، إلا أن فرنسا علقت عملية التسليم بعد أن قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على روسيا بشأن الصراع الانفصالي في أوكرانيا، ووجهت الصفقة نحو مصر بالاتفاق مع روسيا.

تسلمت مصر الميسترال الأولى “جمال عبد الناصر” في 23 يونيو2016، والثانية “أنور السادات” في 16 سبتمبر2016.

وبانضمام السفينة ميسترال أنور السادات الى القوات البحرية المصرية يصبح لدى مصر اثنتين من أقوى حاملات الهليكوبتر البحرية وتصبح مصر أول دولة عربية وأفريقية تمتلك مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة.

وبإمكان هذا النوع من السفن أن ينزل قوات في مسرح عمليات وأن ينقل مستشفيات ميدانية للقيام بمهمات إنسانية كبيرة.

تمتلك حاملات الطائرات من نوع المسيترال إمكانيات هائلة حيث إنها من أحدث حاملات الهليكوبتر على مستوى العالم ولها قدرة عالية على القيادة والسيطرة حيث أنها تحتوي على مركز عمليات متكامل ولها القدرة على تحميل طائرات الهليكوبتر والدبابات والمركبات والأفراد المقاتلين بمعداتهم مع وجود سطح طيران مجهز لاستقبال الطائرات ليلاً ونهاراً بالإضافة لأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية من مستشعرات وأجهزة اتصالات حديثة.

وأبرز المهام التي تقوم بها السفينة الحربية طراز ميسترال :

• القيام بعمليات الإنزال البحري .
• القيام بأعمال النقل البحري الاستراتيجي .
• القيام بمهام الإخلاء وتقديم أعمال الدعم اللوجيستي للمناطق المنكوبة .
• تقديم العلاج الطبي المؤهل لقوات التشكيل .
• العمل كمركز قيادة مشترك بالبحر.
• السفينة مجهزة للعمل كمستشفى بحري حيث أن أقسام المستشفى منتشرة على مساحة (750) متر مربع وتستوعب (غرفتي عمليات – غرفة أشعة إكس – قسم خاص بالأسنان وأحدث جيل من المساحات الإشعاعية – عدد (69) سرير طبى) .
• القدرة على إخلاء حتى عدد (2000) فرد طبقاً للمساحة المتيسرة بإجمالي مساحة (2650)متر مربع .

ودعما لحاملات الهليكوبتر “ميسترال” فقد وقعت مصر عقد تسليم 50 مروحية مقاتلة من طراز “كا 52” مع الجانب الروسي، والتي صممت خصيصا للإستخدام مع سطح الميسترال الفرنسية والتي كانت ستسلم في الأصل لروسيا حتى تغير مسار الصفقة إلى الجانب المصري.

وتتمتع مروحية كا-52 بكونها طائرة هجومية متعددة الأغراض، ويمكنها “تدمير الدبابات والمدرعات العسكرية والقوى البشرية ومروحيات العدو في جميع الأحوال الجوية وفي أي وقت، كما يمكن استخدامها في توفير الدعم الناري لقوات الإنزال والمهام الدورية ومرافقة القوافل العسكرية”.

التحديات التى تواجهها القوات البحرية 
يأتي احتفال هذا العام بعيد القوات البحرية ومصر والمنطقة العربية تشهدان تحديات أمنية وحدودية خطيرة ربما لم يسبق لمنطقة الشرق الأوسط مواجهتها، هو ما يتطلب من البحرية أن تكون علي أهبة الاستعداد ومسلحة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الأسلحة والمعدات البحرية، وهذا المعنى هو ما يؤكد عليه قادة البحرية المصرية دائما حيث يشددون على أن البحرية المصرية تمتلك حاليا وحدات ذات تقنية عالية للعمل في كل المجالات وحماية المياه الإقليمية والاقتصادية والسواحل المصرية على مدار الساعة, بل وتمتد لحماية الأمن القوي البحري لدول البحر الأحمر العربية ومضيق باب المندب.

وإذا كانت مصر تقود حملة ضد الإرهاب الأسود الذي يستهدف كيانها كدولة فإنه يتعين على القوات البحرية أن تكون متيقظة -ونظنها كذلك- لكل مخططات الإرهاب التي قد تستهدف قناة السويس أو الموانىء والسواحل المصرية، وهي بالفعل تقف بالمرصاد لكل محاولات التهريب التي تتم عبر السواحل سواء كانت عمليات تهريب سلاح أو مخدرات أو أفراد أو بضائع، فحماية المصريين والمصالح العربية والأمن القومي العربي وسيادة مصر أمانة في عنق قواتنا المسلحة، وكل عام والبحرية المصرية في تقدم وازدهار.


القوات البحرية المصرية .. أسود البحر


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى