الإعلام المحلي والأجنبي خلال أحداث الثورة

خلقت مفاجئة الثورة حالة فريدة في تناول الإعلام المحلي لأحداثها، فالإعلام الرسمي ممثلاً في التليفزيون والإذاعة، فضلاً عن الصحف القومية الرئيسية، انتهج

نوعاً من المحاباة للنظام، والتعمية عن الكثير من الأحداث، وشيئاً فشيئاً مع استمرار الثورة واتجاه الأمور نحو غروب النظام حاولت المصادر الرسمية العدول

عن اتجاهها، والاقتراب من الأحداث، وبعد نجاح الثورة خرجت الصحف الرسمية بعناوين تبرز الفرح بإقصاء النظام.

في حين اتجه الإعلام الخاص ممثلاً في القنوات الفضائية والصحف المستقلة والحزبية الي متابعة الأحداث عن كثب مدللاً علي المادة بالفيديوهات والصور، وإن

كان البعض منها قد اتجه الي قدر من التحفظ في البرامج الحوارية لدي مهاجمة نظام حكم مبارك، وابتعد عن هذا التحفظ بعد نجاح الثورة في إقصاء الحكم.

أما رد الفعل الإعلامي الدولي إجمالاً، فقد جاء مناهضًا للنظام، مؤيدًا لأهداف الثورة، وشكل هذا الإعلام عنصر ضغط مباشر طالب مبارك بنقل السلطة سريعًا،

وكان في الطليعة من ذلك الإعلام الأمريكي، والإعلام بدول الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن المصادر الإعلامية في تركيا، واليابان، وكندا.