04 ديسمبر 2021 10:31 م

مقدمة

الإثنين، 14 ديسمبر 2020 - 12:00 ص

لعبت المرأة  دوراً مهماً في المجتمع المصري , وكان لها مكانة خاصة ودور فعال حيث تساوت مع الرجل وتقلدت أمور السياسة والحكم . ففى عهد الفراعنة  حكمت حتشبسوت مصر فى الفترة من 1479 قبل الميلاد حتى 1457 قبل الميلاد ، وكان لها دور تاريخي في تعضيد أركان الدولة في ميادين الدين والتجارة والسياسة الداخلية والخارجية .. وعلى هذا النهج سارت نفرتيتي وكليوباترا .

ومع قيام الدولة الحديثة في عهد محمد علي برز دور المرأة واضحاً حيث أنشئت مدرسة الممرضات عام 1832 حيث كانت النواة الأولي التي مهدت لخروج المرأة المصرية إلى العمل.

وفي أوائل القرن العشرين أسست مجموعة من النساء المصريات أول تنظيم غير حكومي للخدمات  ليكون ايذاناً بمشاركة أوسع للمرأة المصرية في العمل العام وقد برز دور المرأة المصرية في القضايا الوطنية حيث كان خروج النساء المصريات في طليعة الجماهير المشاركة في ثورة 1919، وكانت المشاركة السياسية للمرأة كانت منذ القرن الخامس عشر ، فقد تم تأسيس أول حزب سياسي للمرأة تحت اسم الحزب النسائي المصري عام 1942 وطالب الاتحاد النسائي المصري في عام 1947 بضرورة تعديل قانون الانتخاب باشتراك النساء مع الرجال في حق التصويت وضرورة أن يكون للمرأة جميع الحقوق السياسية وعضوية المجالس المحلية والنيابية كما خرجت مظاهرات نسائية خلال المؤتمر النسائي الذي عقد في 19 فبراير عام 1951 تهتف بأن البرلمان للنساء والرجال.

حصول المرأة على حقوقها السياسية كان بداية لتمتعها بمزيد من الحقوق الأخري مثل الحق في تقلد الوظائف العامة والعليا ، وفي الاعتراف بها كقوة انتاجية علي قدم المساواة مع الرجل وقد توج هذا التطور بتعيين أول وزيرة للشئون الاجتماعية في مصر عام 1962 واستمر منذ ذلك التاريخ إسناد مناصب وزارية للمرأة في جميع الحكومات المصرية ، وترسخ تمثيلها في المؤسسات التشريعية والسياسية الأخرى.

وكان للمـرأة المصـرية دورا بارزا فـي ثـورة ينـاير 2011  حيث خرجت تطالـب مـع أبنـاء المجتمـع المصـري بـالعيش والحريـة والعدالـة الاجتماعيـة حيـث وقفـت فـي سـاحة ميـدان التحريـر تنـدد بالفسـاد والقمـع والظلـم وتتلقـى نفـس الضـربات الموجعة في سبيل الوطن وكذا  خرجت فـي ثـورة 30 يونيـو للحفاظ على الهوية المصرية والخطر على مكتسبات ثورة يناير 2011 . وقد شارك المجلس القومي للمرأة في لجنة الخمسين لصـياغة تعـديل الدسـتور (2013) طبقـا لخارطـة  الطريق التي تم إقرارها وصياغة دستور2014 والذي تضمن مواد داعمة للمرأة وقد تصدرت المرأة المشهد الانتخابي سواء في الاستفتاء على الدستور او في الانتخابات الرئاسية إنتهاءً بالانتخابات البرلمانية  حيث ان مشاركتها بلغت اربعة اضعاف مشاركة الرجال.

منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم شهدت مصر تقدما إيجابيا وملحوظا فى مجال دعم وتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين .

الإرادة السياسية الداعمة والمساندة لقضايا المرأة ، والحقوق الدستورية التى تضمنها دستور 2014 ، تم ترجمتها إلى قوانين وإستراتيجيات وبرامج تنفيذية تقوم بها جهات حكومية وغير حكومية ، الأمر الذى خلق مساحة ومناخ ملائمين لتضافر الجهود التى مكنت المرأة من الحصول على نصيبها العادل من الإنصاف ، فحصلت على الكثير من الحقوق، وأتيحت لها فرصة التمكين السياسى بتوليها العديد من الحقائب الوزارية، وتوليها ولأول مرة فى تاريخ مصر منصب المحافظ .

وأكد الدستور المصرى 2014 على قيم العدالة والمساواة ، حيث اشتمل على أكثر من 20 مادة دستورية لضمان حقوق المرأة فى شتى مجالات الحياة ، وبإعتماد الرئيس عبد الفتاح السيسى للإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، رسم خارطة طريق للحكومة نحو تنفيذ كافة البرامج والأنشطة الخاصة بتمكين المرأة.

أن المرأة المصرية تعيش حقبة تاريخية مهـمة شهدت خلالها إنجازات في وضع المرأة غير مسبوقه، حيث أنها تنعم بطفرة في الحقوق والمكتسبات التى لم تحدث من قبل، والتى كانت منذ سنوات طويلة تمثل حلما بالنسبة لها وأملا تسعى جاهدة للوصول إليه وتحقيقه.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى