أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

05 أكتوبر 2022 08:40 ص

سور الازبكية .. اشهر رصيف ثقافى فى العالم العربى

الخميس، 23 يونيو 2016 - 12:18 م


        من قلب القاهرة.. يشع سور الأزبكية بنوره ودوره الثقافي منذ بدايته عام 1907 . . علي مدي أكثر من قرن من الزمان.. السور الذي حمل علي عاتقة مسئولية ثقافة شعب علي مدي عقود منذ نشأته في مطلع القرن الماضي ، فالقراءة والكتاب من الأمور الأساسيّة لنهضة الشعوب على اختلافها وتنوّعها ، فقال أمير الشعراء أحمد شوقى : أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا لَم أَجِد لي وفِيًا إِلا الكِتابا .. وقد شكل سور الأزبكية حالة ثقافية ومعرفية نادرة .. شكّل سوقا رائجة للكتب التي تجمع بين الثمن الزهيد والندرة في الوقت نفسه ، ويعد علامة من علامات القاهرة الثقافية .

فكرة سور الأزبكية

الحضارات لم تقم إلا بإبداعات الشعوب ، والعلم والتنوير لم ينتجا إلا من خلال التدبر وإعمال العقل ، ويظل للكتاب الورقى رونقه وسحره اللذان يدفعان كل عاشق حقيقى للكتب للاحتفاظ بنسخة ورقية واكتشاف مجاهل كتب قديمة ضاعت في الزمن ، وسور الازبكية يعتمد أساسا على الكتب القديمة والمستعملة في مختلف مجالات المعرفة ، يبيعها أصحابها بعد الانتفاع بها ، أو يشتريها التجار من ورثة الكتّاب والأدباء ، وبالتالي فهي فرصة للمواطن الذي يسعى للقراءة والإطلاع مع ضيق ذات اليد. (1)

أكثر من مائة عام على هذا السور حتي أصبح هذا السور علامة من علامات القاهرة الثقافية ، غذي علي مدي تاريخه كبار الأدباء والمفكرين بكتب ودراسات ولوحات وكان حلا عبقريا لرقة أحوال كثير من الأدباء والمفكرين والصحفيين في توفير زاد ثقافي في بداياتهم الأولي ، كتب خرجت للنور لأسباب كثيرة أو ورثة لم يرثوا الموهبة ووجدوها لاتغني عنهم شيئا فوجدت طريقها للسور لأيدي موهوبين ومفكرين وكتاب وصحفيين جدد يجدون ضالتهم في كتب لها رائحة الزمن وعبق الماضي.. و أفكار وخيال المستقبل.

سور الأزبكية" اسمٌ يتردد على ألسنة كُلِّ الكُتَّابِ والمثقفين في مصر ، ومعظم الكُتّاب والمثقفين العرب ، وبعض المثقفين الأجانب ، ولا يوجد في مصر مُثَقَّفٌ إلا وقد زاره مرةً على الأقل في حياته مهما كانت مقدرته المالية ، هذا السور العريق الذي شكل ولسنواتٍ طويلةٍ منزلةً خاصَّةً لدي المثقف المصري والعربي ، فكانت كتبه المصدرَ الأوّلَ لمعظم الكُتّاب والمفكرين الكبار ، المتواجدين على الساحة الثقافية الآن ، وكثير من الراحلين ، فهو بمثابة المعرض الدائم للكتاب في قلب القاهرة ، ولا ينافس سورَ الأزبكية في تفرده الثقافي إلا ضفافُ نهر السين بمدينة باريس الفرنسية ، فهما يشتركان في احتضان الثقافة وتقديمها للناس بمبالغَ قليلة (2)  .

مكتبات هذا السور العظيم التي امتدت من العتبة وحتي تمثال ابراهيم باشا وجاوزت المائة والثلاثين مكتبة ‏، يتاخمها ثلاثة مسارح عظيمة هي القومي والطليعة والعرائس والأوبرا وقهوة المختلط التي جلس عليها المصريون والأجانب معا في أول حوار للحضارات بين مختلف الجنسيات‏.‏

تاريخ الأزبكية :

حي الأزبكية أحد أعرق المناطق بمصر وأسبق بقرون من سورها حيث ارتبط بتاريخ مصر وشهد العديد من الأحداث الهامة في مراحل تاريخها.

تعود تسمية الأزبكية إلى أواخر القرن الرابع عشر إبان حكم دولة  المماليك ، عندما أهدى السلطان قايتباى  مكافأة قائد جيوشه الأتابك سيف الدين  بن أزبك   قطعة أرض ناحية  بركة بطن البقرة  وكانت حينئذ أرضا جرداء ليس بها سوى ضريحين  : ضريح سيدي عنتر وضريح سيدي وزير ، فأوصل إليها المياه من  القناة الناصرية  وشيّد على طولها رصيفا من الحجارة ليتخذه الناس ممشى ، وأقام أيضًا منتزهًا رائعًا حول البركة حمل اسمه ، وأنشأ   الجامع الكبير  ثم أنشأ حول الجامع البناء والربوع والحمامات وما يحتاج إليه من الطواحين والأفران ، وحدد لها في كل سنة عيدًا أسماه "احتفال فتح البركة"، فحينما يرتفع  النيل  يتم فتح السد المقام عند مدخل البركة على  الخليج الناصرى  فتندفع المياه إليها ، وبحلول عام 1495  كانت الأزبكية قد تحولت إلى حي كبير يتوسط القاهرة . (3)

بعد دخول العثمانيين  مصر  عام1517  شيّد  رضوان كتخدا  في الأزبكية قصرًا كبيرًا على حافة بركة الأزبكية الشرقية ، وأسماه "العتبة الزرقاء لأن بوابته التي كانت تؤدي لشارع الأزهر كانت زرقاء اللون ، بالإضافة إلى وجود بلاطات زرقاء فوق عتبته .

شهد  ميدان الأزبكية   دخول  بونابرت  مصر عام   1798 ، حين أراد كسب ود الشعب المصري ، وبدأ في تعلم مبادئ  الدين الاسلامى  فكان يتردد على  دار الخليل البكرى  في ميدان الأزبكية ليدرس على يديه  القرآن الكريم ويتلقى دروساً في آداب  الإسلام  وشرائعه  ثم اتخذ لنفسه دارًا فيها .

في عهد محمد علي ومن ميدان الأزبكية خرجت جماهير القاهرة في  عام‏   1805 تنادي بمبايعة  محمد على  واليا على مصر ، بدلا من الحكم العثماني .

وبعد تولي محمد علي حكم مصر اختار ميدان الأزبكية ليكون قلب العاصمة الجديدة ، وأقام فيها في بداية حكمه ، إلى أن تعرض لمحاولة اغتيال من الجنود الارناؤط ، مما دفعه بعد ذلك ليصعد إلى قصره فى قلعة الجبل   ، لكن ظلت الأزبكية مَسكنًا للطبقة العليا ، مما أكسبها أهمية متزايدة مع مرور الوقت حيث أصبحت مركزًا للطبقة الحَاكمة ومكانا يمتلئ بالفنَادق والمتنزهات ، وقد ميّزها محمد علي بوجود ( ‏ديوان المدارس ‏)‏ أو وزارة المعارف في ذلك العهد وكان ديوان المدارس يحتل  قصر الدفتردار  في الأزبكية بالاشتراك مع  مدرسة الألسن  التي أنشئت في التاريخ نفسه وعيّن  رفاعة الطهطاوى  ناظرًا لها‏ .

يعتبر الخديوى اسماعيل المؤسس لحى الأزبكية عندما عاد سنة 1867 من زيارته لمعرض باريس ، فبهره العمران الحديث في باريس ، فعمل علي أن تكون الأزبكية علي شاكلتها ، وأعاد تخطيط ميدان الأزبكية.

وقد أطلق اسم قصر"العتبة الزرقاء" الذي بناه "رضوان كتخدا" على نصف الميدان ، وسمي النصف الآخر باسم ميدان "أزبك"، ولكن هذا القصر لم يبق على حاله ، ففي عهد  الخديوى عباس الأول ، تم هدم القصر وأعيد بناؤه مرة أخرى باسم "العتبة الخضراء تبركا باللون الأخضر لمدخله. (4)


معالم الازبكية

في عام 1864  تم ردم البركة التي كانت تتوسط الميدان ، وأقام الخديوي إسماعيل في طرف الأزبكية الجنوبي مسرحين هما المسرح الكوميدي الفرنسي الذي أنشئ في 2 نوفمبر 1867 وافتتح في 4 يناير 1868 ، ودار الأوبرا الخديوية للاحتفال بملوك أوروبا القادمين لحضور حفل افتتاح قناة السويس وكلف الخديوي إسماعيل المهندس الفرنسي ديشان مسئول بساتين باريس بإنشاء حديقة الأزبكية علي مساحة 20 فداناً وزُوِّدَتْ بنحو 2500 مصباح غاز بالقرب من دار الأوبرا الملكية بحي العتبة ، وجلب لها أشجارا ونباتات زينة نادرة من عدة دول أوروبية ، لكي تصبح مزارا سياحيا ، يتوافق مع رغبته في جعل مصر قطعة من أوروبا.

وبعد الانتهاء من تشجير الحديقة وتزيينها وإنارتها عين الخديوى مسيو "باريليه" الفرنسي ناظرًا لها ولجميع المتنزهات الأخرى ، وكانت تقام بالحديقة العديد من الاحتفالات الرسمية والشعبية الكبري للأجانب والمصريين ، ففي يونيو   1887  تم الاحتفال بعيد  الملكة فكتوريا  من قبل الجالية الإنجليزية في مصر ، واحتفال الجالية الفرنسية بعيد   14 يوليو أما الاحتفالات المصرية في الحديقة فكان أبرزها الاحتفال بعيد الجلوس السلطاني واحتفال الجمعيات الخيرية والمحافل الماسونية ، وكانت الموسيقي العسكرية تعزف في الاحتفال الأول ، إلي جانب إقامة السرادقات في احتفالات الجمعيات وحفلات المطربين ، وأشهرهم الشيخ  يوسف المنيلاوى  وعبده الحامولي ، ومحمد عثمان . (5)

أما في عهد وزارة "نوبار باشا"، فقد تم استخدام قصر العتبة الخضراء كمقر للمحكمة المختلطة ، ثم تحول إلى دار القضاء العالي في ميدان الإسعاف. وفي منتصف القرن التاسع عشر تم إنشاء مستشفى أهلي بميدان الأزبكية ، هذا إلى جانب أنه في منطقة الأزبكية كان مشيدا عدد من الفنادق منها "شبرد" و"الكونتيننتال" بالإضافة إلى "وندسور وإيدن بالاس ".

نشأة سور الأزبكية الثقافى :

ظلت حديقة الأزبكية علي عهدها برغم التغيرات التي طرأت عليها بسورها الحديدي الأسود والذي تم هدمه مع بداية ثورة يوليو 1952 وتحولت الحديقة لمنتزه عام وتمت إقامة سور حجري مكان السور الحديدي الذي تحول لمكتبات ثقافية تحولت بمرور الوقت لمنارة إشعاع فكري وثقافي وتدريجياً تحول المكان لمعرض دائم ومفتوح للكتب القديمة.

قبل إنشاء السور ، كان باعة الكتب يطوفون بالكتب حتى بدأوا في افتراش الأرض بالكتب بميدان العتبة وبمحاذاة حديقة الأزبكية .

وبرغم مكانة السور ورواج منتجاته الثقافية ، إلا أنه ولسنوات طويلة لم يحظ باهتمام حتي عام    1949 وكانت تجارة الكتب قد استقرت وأصبح لها رأس مال وزبائن ثابتين فتوجه البائعون جميعاً وكان عددهم ٣١ بائعاً لمجلس الوزراء والتقوا برئيس الوزراء آنذاك مصطفي النحاسالذي تعاطف معهم وأصدر أمره إلي فؤاد باشا سراج الدين وزير الداخلية ليُصدر لهم تراخيص ثابتة لمزاولة المهنة ومنع تعرض بلدية القاهرة لهم ليكون بذلك رسميا أول سور للكتب في الأزبكية وأحد أهم المعالم الأثرية والفنية بالعاصمة.

وخلال عام  1959 لجأ البائعون إلي الدكتور عبدالقادر حاتم ، مدير مكتب الرئيس عبد الناصر آنذاك . ولأن الرئيس الراحل عبد الناصر كان من رواد السوق ومعه كثير من أعضاء مجلس قيادة الثورة ، وأمر بتنفيذ أكشاك خشبية للبائعين لتنظيم كتبهم وإصدار تصاريح رسمية لهم بمزاولة المهنة بشرط ألا يغيروا نشاطهم وأهداهم الأكشاك. وكان للسور نصيب الأسد في نهضة الستينات الثقافية حيث المطابع تُصدر كتاباً كل ست ساعات وتزايد الإقبال علي التعليم وظهور نشاط بعض السياسيين المثقفين وحركة أدبية مزدهرة وإعلاء قيمة الثقافة ، فتنامت التجارة حتي بلغ البائعون 310  تجار كتب أي تضاعفوا عشر مرات. (6)

وفي عام 1983 تم هدم السور ونقله لسور السيدة زينب بسبب أعمال وضع أساسات كوبري الأزهر واستمر لمدة خمس سنوات عندما صدر حكم محكمة القاهرة ، لصالح التجار للترخيص لهم بالعمل في السور وقد عادوا بالفعل وتكرر الأمر عام 1993 ولمدة أربع سنوات عندما بدأ في أعمال إنشاء محطة مترو الأنفاق بميدان الأوبرا ، ومن ثم تم نقل التجار لمنطقة الحسين بجوار مستشفي الحسين الجامعي حتي عادوا من جديد عام 1998.

تم تصميم أكشاك علي النظام الفاطمي وتمليكها لأصحابها واشترطوا عليهم عدم تغيير النشاط خاصة وأن تجار السور في فترة من الفترات انساقوا وراء متطلبات السوق من شرائط كاسيت وبضائع أخري بجوار الكتب .

سور الازبكية .. منارة ثقافية

قدر هذا السور.. أن يصبح منذ إنشائه منارة ثقافية مصرية وعربية يرتادها كل أقطاب الفكر والفن وطلاب العلم والمثقفين والصحفيين والممثلين وغيرهم.. ومحط أنظار طلاب الدول العربية  والاسلامية  في مصر والأزهر والدبلوماسيين .. ومايزال  السور محل فخر كل  المثقفين المصريين والعرب لما به من أمهات الكتب ومكتبات كبار المثقفين التي تأتي إلي السوق من أصحابها أحيانا ومن الورثة كثيرا..

سور الأزبكية وجبة متنوعة من الكتب لجميع الأذواق وبجميع الأسعار ، من مجلات الأطفال الجديدة والمستعملة إلى مجلات الموضة والديكور والمجلات الشبابية ، والكتب والروايات الجديدة والمستعملة والقديمة جدًا والكتب التراثية ، كلها في "سور الأزبكية" .



من هم رواد السور

يتمتع السور بأهميةَ خاصة لدى مثقفي مصر والعالم العربي وربما الأجانب حتي أن الأديب سليمان فياض أطلق عليه «جامعة الفقراء» حيث يجد الراغبون في القراءةِ من الفقراء ضالَّتَهُم بأسعار زهيدة. يُذكر أن الرئيس جمال عبد الناصر كان يتردد بنفسه عليه لاقتناء الكتب وكذلك الرئيس أنور السادات والذي كان من رواده قبل أن يُصبح رئيساً لمصر وبعد أن أصبح رئيسًا لها. وبمرور الزمن ، أمسي السور المنبر الذي يُسهم في تشكيل خلفية المصريين الثقافية لما تحويه مكتباته التي يبلغ عددها 133 مكتبة تزخر بأمهات الكتب كما يزخر بباعة المجلات والصحف القديمة التي تُؤرخ لتاريخ مصر.

رواد سوق الأزبكية للكتب في الأساس هم محبو القراءة من الطلاب والباحثين والصحفيين والموظفين والأدباء ، كما يحرص أيضا كثير من العرب على ارتياد السوق ، حيث يستطيع أحدهم شراء ما يحتاج إليه من الكتب والمجلات النادرة بمال قليل.

وكان من الرواد أيضا بعض مشاهير الأدباء والشعراء والسياسيين ، منهم على سبيل المثال نجيب محفوظ ، و إبراهيم المازني ، عباس محمود العقاد.. تغيرت مؤخرا طبيعة مكتبات السور كما تغيرت نوعية القراء ، فأصبحت التجارة أيضا في الكتب الحديثة والجديدة ، وأدخلت بعض المكتبات خدمة التصوير الضوئي لمساعدة القراء والباحثين.(7)

المترددون على السور ليسوا فقط   من الفقراء الذين لا يملكون ثمن الطبعات الفاخرة ولكن يتردد عليه أيضا الأغنياء ممن يبحثون عن الكتب النادرة أو الطبعات القديمة ويوجد في السور كل الكتب بكل اللغات في الطب والفلسفة والأزياء والطب بالأعشاب والأدب الانجليزي والغربي وفن العمارة.

قاد المثقفون والصحفيون فى التسعينات حملة إعلامية لإعادة اهتمام الدولة بمكتبات سور الأزبكية كأحد معالم القاهرة الثقافية ، مما أدى إلى تخصيص الهيئة المصرية العامة للكتاب أحد الأجنحة المفتوحة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ، لعرض كتب سور الأزبكية ، منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى الآن.

سور الأزبكية بعد ثورة 25 يناير

عقب ثورة يناير 2011 ، تراجعت أهمية السور نوعا ما، نظرا لحاجة القراء إلى فهم ما يجري من أحداث سياسية بشكل أكبر ، إضافة إلى الإنفلات الأمني ، وهو ما أدى إلى انصراف بعض المكتبات إلى أماكن أخرى داخل القاهرة ، منها ميدان الإسعاف ، وجامعة القاهرة ، والجامع الأزهر.

سور الازبكية داخل معرض القاهرة الدولى للكتاب :

يعد  معرض القاهرة الدولي للكتاب من أكبر معارض الكتاب في الشرق الأوسط ، و بدأ عام 1969 ، كانت القاهرة تحتفل بعيدها الألفي ،  فقرر وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة الاحتفال بالعيد ثقافيًا ، فعهد إلى الكاتبة والباحثة سهير القلماوي بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب .

يشارك فيه ناشرون من مختلف الدول العربية والأجنبية ويقام به العديد من الندوات الثقافية بالإضافة إلى عروض السينما والمسرح والمعارض التشكيلية والعروض الموسيقية ، المعرض فرصة نادرة للقاءات الثقافية وتبادل الأفكار حيث يقصده الملايين من جميع أنحاء الجمهورية بل ومن خارج مصر ، وفي عام 2006 أُعتبر ثاني أكبر معرض بعد معرض فرانكفورت الدولي للكتاب.

داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب تخصص خيمة كاملة لبائعى "سور الأزبكية" ليعرضوا بها كافة الكتب التي يحتاجها المثقف والمواطن العادي ، بأسعار زهيدة وفي متناول الجميع. فتوجد الكتب التاريخية ونسخ الجرائد القديمة والتي تحمل عناوينها فترات هامة في حكم مصر ، وكذلك الكتب الدينية بكافة طوائفها .(8) وبأسعار تبدأ من جنيه واحد وحتى عشرين جنيهًا ، أنواع متعددة من الكتب ولكافة الكتاب الكبار منهم والشباب ، وما يعرف بالأدب الجديد حيث أحدث الروايات والتي تتحدى أسعار دور النشر ، ومنها "سوف أحكي عنك"، "زي الأفلام "، "فرتيجو"، "الفيل الأزرق"، "الأسود يليق بيك"  هيبتا .

جوله الأزبكية

هي جولة تقام في جامعات مصر الأجنبية والحكومية وساقية الصاوي لدعم ثقافة الكتاب لدي الطلبة المصريين برعاية منظمة الطلاب في المشاريع الحرة العالمية وذلك باستخدام اسم الأزبكية ذو القيمة الثقافية الكبيرة ، كما توجد العديد من المواقع الخاصة بالكتب التى تستخدم اسم سور الأزبكية(9)

مبادرة سور أزبكية .. دار الأوبرا

أقامت إدارة المعارض بالمجلس الأعلى للثقافة والمركز القومى للترجمة ، معرضا لبيع إصدارات المجلس الأعلى للثقافة والمركز القومى للترجمة مع منح خصم 70 % على الإصدارات المعروضة ، فى السبت الأول من كل شهر بداية من السبت الموافق 7 مايو 2016 ، بمقر المجلس الأعلى للثقافة بساحة دار الأوبرا.

ويعد إقامة معرض أسبوعى لإصدارات المجلس الأعلى للثقافة وإصدارات المركز القومى للترجمة نقطة البداية حيث تسعى وزارة الثقافة المصرية خلال الفترة المقبلة الى أن يشتمل المعرض على كل إصدارات هيئات الوزارة ، ويضم المعرض كتبا هامة تمكن المصريين من إقامة «مكتبة شخصية» متنوعة وقيمة. (10)

سور أزبكية مصغر فى أماكن أخري :

-  سور جامعة القاهرة.. على امتداد أسوار جامعة القاهرة هناك سوق مواز لسور الأزبكية للكتب المستعملة ، حيث ينتشر باعة الكتب على أرصفة الجامعة بأسعار مخفضة لتتناسب مع ميزانيات الطلبة.

-   سورالسيدة زينب على بعد خطوات من محطة المترو ويمثل كنزًا حقيقيًا لعشاق الكتب حيث تتواجد به أكثر من 40 مكتبة بأسعار زهيدة ، إضافة إلى الكتب الجديدة وغير المستعملة.

-  سور دار القضاء العالى على الرصيف الممتد من مبنى دار القضاء العالى إلى شارع نقابة الصحفيين  والرصيف المقابل لمبنى الإسعاف .. يتراص العديد من باعة الكتب القديمة والمستعملة ، والتى تتوافر بأسعار منخفضة .(11)

أسوار الكتب فى بعض الدول :

نظرا لأهمية الكتاب ودوره وفي مشهد يعكس الثقافة والحضارة والجمال أقامت روسيا سور الكتاب علي نهر الفولجا ،  وفرنسا وضعته علي نهر السين ولندن جعلته في حديقة الهايد بارك.

أزبكية الأردن

تم استنساخ تجربة سور الأزبكية في مصر ونقلها إلى عمان عام 2011 لتعزيز الوعي الثقافي لدى الناس ، وفتح المجال أمامهم لشراء الكتب بسعر زهيد ،وفى مارس 2015 كانت النسخة السادسة من معرض "أزبكية عمان" لبيع الكتب ، وسط اقبال شعبي لافت .(12)

السور رافد أساسى للثقافة العربية

أهمية سور الأزبكية لا تنبع من أنه مكانٌ لبيع الكتب القديمة ، وإنما لأنه أصبح على مرّ السنين واحدًا من أهم الأماكن التي يمكن لأي إنسان أن يجد فيها ضالَّتَه ، حتى إنه أصبح المكان الذي يساهم في تشكيل ثقافة المصريين ، نظرًا لما تزخر به مكتباته ، بأمهات الكتب في كافة المجالات ، فهو يُعَدّ مقصدًا لكل من يبحث عن أي كتب أو مراجع لا يجدها ، سواء من طلبة الجامعات ، أو من الأساتذة ، والباحثين في كافة المجالات ، كما أنه يزخر بباعة المجلات والصحف القديمة التي تؤرخ لتاريخ مصر .

ويظل السور رافدا أساسيا للثقافة المصرية والعربية وأشهر رصيف ثقافي في العالم العربي ليضع الفكر المستنير بين أيدي كل فئات الشعب .


المصادر

1 – محمد على السيد - أمـاكـــــن لها تاريخ سور الأزبكية (٣١ - ٠٣١)            الرابط :

www.dar.akhbarelyom.com/issuse/detailze.asp?mag=ak&akhbarelyom

2– سالى وفائى - تشجيعا على اقتناء أمهات الكتب سور أزبكية أسبوعى للكتاب بساحة دار الأوبرا

رابط دائم: http://www.ahram.org.eg/NewsQ/511937.aspx

3– حى الازبكية - الرابط

https://ar.wikipedia.org/wiki/

4– المصدر السابق

 5 – المصدر السابق

6 – محمد بركة - سور الأزبكية ..منارة ثقافية في طريقها إلى الاندثار

http://www.islamtoday.net/nawafeth/artshow-53-12691.htm

7- -سور الأزبكية : ( سوق الكتب)- الرابط

http://www.rahalat.net/cairo.php?v=%D3%E6%DE

8– -كرمة أيمن وآية فتحي وسارة القصاص - بالصور.. سور أزبكية معرض الكتاب يتحدى الأسعار- الرابط :

http://www.masralarabia.com /

9 – دور النشر الخاصة تشارك فى «سور أزبكية الأوبرا"

http://www.mobtada.com/details_news.php?ID=472408

10-سالى وفائي - تشجيعا على اقتناء أمهات الكتب سور أزبكية أسبوعى للكتاب بساحة دار الأوبر

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/511937.aspx

11 – لو أنت "دودة قراءة".. اعرف 5 أماكن لشراء الكتب بأسعار رخيصة فى القاهرة

http://www.youm7.com/story/2015/5/21 /

12 – انطلاق النسخة الخامسة من “أزبكية عمان” بشعار “القراءة حياة

http://www.raialyoum.com/?p=191683


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى