أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

27 نوفمبر 2022 05:49 م

فتور العلاقات مع الغرب يدفع أنقرة إلى التقارب مع موسكو!!

الأربعاء، 17 أغسطس 2016 - 09:13 ص

صحيفة: " لوفيجارو" الفرنسية 9/8/2016

بقلم: د.م

ترجمة: رنا حامد على

يعد اختيار "رجب أردوغان"  لدولة روسيا كأول زيارة رسمية يجريها خارج تركيا عقب  الانقلاب الفاشل دلالةً لها مغزاها،وسوف يلتقى أردوغان بنظيره الروسى ،الذى لم يره بشكل رسمى منذ حادث الطائرة الروسية، التى قصفت فى عام 2015 من قِبل القوات الجوية التركية بالقرب من الحدود التركية – السورية.

ففى هذه الفترة ،أثار هذا الحادث أزمةً حادةً بين الدولتين، وفى اللحظة التى شعر فيها أردوغان " بتخلى الغرب عنه ،وبخاصة أوروبا المتوجسة من عمليات التطهير التى اعقبت الانقلاب ،ومن مشروع إعادة عقوبة الإعدام، بدأت تركيا فى البحث عن حلفاء جدد، ومن جانبه، رصد المحلل والدكتور التركى "على نهاد أوزكان" الأمر قائلاً: "يعتبر هذا العمل بمثابة لطمة للولايات – المتحدة ،حيث يعيش المُحرّض للانقلاب "فتح  الله جولن"، المتهم بكونه الرأس المدبر لمحاولة الانقلاب ،والذى أصدرت المحكمة التركية حكمًا باعتقاله. هذا ،وقد تعرَّضت العلاقات فيما بين الولايات – المتحدة وتركيا، التى تضم أراضيها القاعدة العسكرية الأمريكية إنجيرليك بجنوب شرق البلاد ، وهى قاعدة جوهرية للتحالف ضد الدولة – الإسلامية، تعرضت لاختبار شديد من خلال المطالبة التركية بتسليم "جولن".هذا ،وبينما سيتوجه" جون كيرى" لتركيا، وفقًا لأنقرة فى شهر أغسطس المقبل، استمرت واشنطن ،التى لم تؤكد بعد هذه الزيارة فى الإصرار بأنه يتعين على الأتراك تقديم أدلة على تورط"جولن"، وليس مجرد تكهنات".

انفراجة اقتصادية:

يتمسك الرئيس التركى بمواقفه ،مؤكدًا على أن سيناريو الانقلاب  "تم صياغته فى الخارج. كما أنه  صرَّح مؤخرًا فى حديث له تم بثه فى العاصمة التركية قائلاً –"مع الأسف ،يساند الغرب الإرهاب ،ويقف إلى  جانب الانقلابيين،  لقد تحسَّنت العلاقات بين موسكو وأنقرة مند بداية شهر يوليو الماضي ،عندما بادر أردوغان بإرسال رسالة لسيد الكرملين، يعرب فيها عن أسفه لتدمير الطائرة المقاتلة الروسية!!.

 هذا ،وقد عبّرت هذه الانفراجة عن خطوة جديدة إثر الانقلاب الذى تم إجهاضه ،وذلك عندما سارعت روسيا بالإشادة بعودة النظام الدستورى والاستقرار لتركيا!!".

وعلى صعيد آخر، كان "فلاديمير بوتين" أحد أوائل القادة الذين قاموا بالاتصال هاتفيًا بالرئيس التركى دون الاكتراث للعملية  القمعية التى تلت ذلك. هذا ،وتعد هذه المبادرة فرصة لرئيس الدولة التركية ولمساعديه بحزب العدالة والتنمية ،الحزب السياسى الذى ينتمى إليه، ويعتبر هذا دليلاً على رغبة ملحة فى محور التوترات، حتى أنهم أشاروا إلى احتمال أن يكون العسكريون الموالون لعبد الله جولن هم المتورطون فى ضرب الطائرة الروسية ،كما يمثل هذا التقارب انفراجة اقتصادية لتركيا ،التى عانت من العقوبات التى فرضتها موسكو ضدها ،ومن الخوف الذى أشاعته الحوادث الأخيرة التى ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية – ومتمردو حزب العمال الكردستانى ،كما تأثَّرت السياحة، التى تعد إحدى المفاتيح الجوهرية للاقتصاد التركى؛ بسبب هجر الروس للسياحة التركية، والتى انخفضت وفودهم بنسية 93% فى شهر يونية  من العام الحالى مقارنة بشهر يونيو عام 2015.

 أما بالنسبة لمشروعى  خطوط الغاز " ترك ستريم"، والذى كان من المتوقع أن يضخ 31.5مليار متر كعب فى العام لتركيا عبر البحر الميت . والقاعدة النووية "أو كويو "، فقد  أصبح حاليًا من الممكن تنفيذها. كما أن هذه السياسة الانفراجية من شأنها أن تمثل فرصةً للتطرق لملف راهن وعاجل ،ألاوهو الحرب فى سوريا.

هذا ،وفى لقاءٍ لوكالة " تاس " للأبناء ،أعرب المتحدث – الرسمى عن الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، عن رغبة بلاده للتوصل مع روسيا إلى حل سلمى بشأن سوريا، حيث صرَّح قائلاً:

" نحن نرغب فى التطلع للمستقبل بثقة أكثر والتعاون مع روسيا حتى يكون هناك قريبًا عملية سياسة انتقالية. وتساند روسيا ،-التى تختلف منذ البداية مع التمرد المناهض للأسد-، نظام دمشق ،بينما تدعم تركيا المعارضة ،وقد أصبح الطرفان فاعلين مؤثرين لايمكن تجاوزهما  فى هذا الصراع ،حتى أن المعركة التى تدور حاليًا فى  حلب، ثانى مدينة فى سوريا، تعتبر مثالًا واضحًا على ذلك، حيث إن القوات الموالية للنظام تدعمهما الغارات الجوية الروسية، بينما تدعم أنقرة المتمردين وجماعة أحرار الشام .

يبقى أن ترى على أى ركيزة  يمكن للدولتين التوصل لاتفاق راهن. هذا، ولن تظل روسيا وتركيا ،الحليفتان بحكم تحديهما لأمريكا، على أقل تقدير فى تنافس محتدمٍ فى منطقة لا تزال علاقات القوة فيها مستمرة فى التغيير!!.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى