04 ديسمبر 2022 11:28 ص

سوريا موطن المواجهات بين المتمردين المتصارعين

الأربعاء، 17 أغسطس 2016 - 09:19 ص

صحيفة: " لوموند" الفرنسية 11/8/2016

بقلم: مارى جيجو

ترجمة : أميرة العتال

أشعلت القضية السورية العلاقات بين كل من "فلاديمير بوتين" ورجب طيب أردوغان " ما استدعى إجراء مقابلة خاصة – مؤخراً – تم فيها دعوة بعض العسكريين – من الجانب الروسى كما تم دعوة رئيس المخابرات " ها كان فيدان" من الجانب التركى .

هذا، وقد صرح "بوتين" قائلاً: " لا تزال وجهات نظرنا حول القضية السورية غير متفقة ، ولكن  لدينا هدف مشترك يتمثل فى تسوية الأزمة، وسوف نعمل على إيجاد حل مشترك يلقى قبولاً لدى الجميع". وفى هذا الصدد. لم تكن العلاقات الروسية – التركية أسوأ مما هى عليه، فقد انقطعت العلاقات عندما استطاعت، فجأة، مجموعات المقاتلين المتمردين المعارضين لنظام " بشار الاسد"  استعادة السيطرة على حلب، محطمين بذلك المقر الخاص بقوات النظام التى يدعمها الطيران الروسى.

 وتجدر الإشارة إلى أن موسكو قد تكبدت أكبر خسائرها فى العمليات الجوية فى سوريا فى غضون العشرة أشهر الماضية فى الثانى من أغسطس الماضي، عندما تم إسقاط طائرة هليكوبتر من طراز  إم إى 8 فى سماء إدلب، حيث كان على متنها خمسة قادة عسكريين، كانوا فى طريقهم لتسليم مساعدات إلى القوات الموالية لهم التى تحارب فى حلب وكانت تتهيأ لاستعادة قاعدتها فى " حميميم " فى منطقة اللاذقية، عندما تم إطلاق صاروخ أرض عليها.

قلق أنقره:

وقد جاء هذ الصاروخ من منطقة تسيطر عليها جبهة "فتح الشام" ( وهو الاسم الجديد لجبهة النصرة)، التى تدعمها كل من تركيا، وقطر والمملكة العربية السعودية وهو تابع لنظام متنقل للدفاع الجوى يدعى (مان اباد) وهو صناعة أمريكية مثلما أوضح بعض الخبراء العسكريين الروس.

 وجدير بالذكر أن استخدام  المتمردين لمثل هذا النوع من الأسلحة، من شأنه أن يغير الأمور تماماً فى سوريا، مثلما حدث فى أفغانستان فى أعوام الثمانينيات عندما منحت صواريخ ستينجر الأمريكية تميزاً للمجهادين الأفغان الذين يواجهون الجيش السوفيتى.

 وهذه الأنظمة المتنقلة للدفاع تثير قلق أنقره – أيضاً فى حربها ضد المتمردين الأكراد من حزب العمال الكردستانى (المستقل) والمحظور فى تركيا) حيث قام المتمردون يوم 14 مايو الفائت بنشر فيديو لأحد مقاتليهم الذى أسقط طائرة "كوبرا" تابعة للجيش التركى بفضل نظام الدفاع الجوى المتنقل فى مقاطعة هكارى (فى الجنوب الشرقى).

هذا، وقد اعترف رئيس الأركان التركى – مؤخراً – أن الطائرة "كوبرا" قد تم إسقاطها بصاروخ روسى من طراز إيجلا (إس إيه 18) جروس، وفقا(ً لتعريف الناتو) ، تم إطلاقه من "سوكو ركاد"، بالقرب من الحدود مع العراق.

 ففكرة اقتناء حزب العمال الكردستانى سلاحاً روسياً من هذا الطراز تحيى من جديد المخاوف  التركية من خطر تعميم الصراع السورى إقليميا حيث تتصادم موسكو وأنقره مع بعض المتمردين المنخرطين فى الصراع.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى