01 أكتوبر 2022 01:04 ص

الخارجية تضع احترام الإرادة المصرية على رأس محددات إعادة العلاقات مع تركيا

الأربعاء، 24 أغسطس 2016 - 09:11 ص

أكد المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى بإسم وزارة الخارجية أنه ليس لدينا مشكلة تتعلق بالعلاقات مع الشعب التركي، وفيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة التركية، فهناك محددات لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، أولها احترام الإرادة الشعبية المصرية والتي تجسدت في ثورة 30 يونيو، وثانيها الإلتزام بمبادئ العلاقات الدولية المتمثلة في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام علاقات حسن الجوار بين الدول.

وقال أبو زيد -فى حوار لوكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية- إنه إذا رصدنا أي تطور أو تحول إيجابي في الموقف التركي في هذين الموضوعين فستكون مصر دائما على استعداد لتحسين العلاقات.

وأضاف المتحدث بإسم الخارجية أن العلاقات المصرية التركية علاقات تاريخية وهناك تقدير متبادل بين الشعبين المصرى والتركى.

وردا على سؤال حول طبيعة التحرك المصرى على ضوء جولة وزير الخارجية سامح شكري الى رام الله وتل أبيب والتى لاتزال تحظى باهتمام الكثير من الدوائر الرسمية والشعبية إقليما ودوليا.. أوضح أبو زيد أن توقيت الزيارة جاء بعد الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حينما تحدث عن رؤية سيادته عن حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية وكيف أن السلام إذا تحقق سيكون له عائد على استقرار المنطقة بشكل عام وعلى السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي بشطل خاص.

وقال إن هذه الرؤية اسندت على التجربة المصرية في السلام مع إسرائيل وكيف أثبت التاريخ والواقع أن السلام يمكن أن يتحقق وأن تكون له ثمار حقيقية على الأرض تستشعرها الشعوب ويمكن بناء الثقة على أساس هذا السلام بين الشعوب.

وأضاف أن الرئيس السيسي وضع تلك الرؤية مؤكدا على أن مصر بما لديها من تجربة مستعدة لأن تضع جهودها الدبلوماسية لتشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف المفاوضات والوصول إلى حل نهائي للقضية. وانطلاقا من تلك الرؤية جاء التحرك الذي قام به وزير الخارجية بزيارة فلسطين وإسرائيل بهدف إحاطة كل طرف بعناصر الرؤية المصرية والتأكيد على أن الدبلوماسية المصرية مستعدة لبذل الجهد لتشجيع الطرفين على اتخاذ خطوات جادة لاستئناف المفاوضات، وكذلك الاستماع إلى تقييم كل طرف والمحددات التي يضعها حول عودة المفاوضات.

وتابع “أعتقد أن الزيارتين حققتا الهدف المرجو في الوقت الحالي، حيث تم معرفة العناصر التي يستند إليها كل طرف وتقييم المبادرات الأخرى المطروحة على الساحة وفي مقدمتها المبادرة الفرنسية وكذلك الموقف الأمريكي الذي يعبر عنه وزير الخارجية من الحين إلى الآخر، والمقترحات التي يطرحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وموقف الرباعية الدولية، وبالتالي فإن الهدف هو تقييم الموقف الحالي والوقوف على عناصر ومحددات تكون أساسا لاستئناف المفاوضات، وكذلك الفرص المتاحة ومحاولة البناء عليها والتأكيد على استعداد مصر الجاد لدعم الطرفين لأجل استئناف المفاوضات” وحول رد فعل الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على التحرك المصري..أشار أبو زيد إلى ان مواقف الطرفين معروفة وواضحة ومعلن عنها، الموقف الفلسطيني واضح فيما يتعلق بأهمية تنفيذ الالتزامات السابقة بضرورة وقف الاستيطان وفيما يتعلق بمقررات الشرعية الدولية والالتزام بها كأساس للاتفاق، والموقف الإسرائيلي معلن وواضح بأنه مطلوب إجراءات لبناء الثقة ومطلوب مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وهذا يبدأ بلقاءات مباشرة متدرجة تستهدف بناء الثقة وطرح كل الموضوعات على طاولة التفاوض.

وأضاف أن الجهد الدولي والإقليمي والجهد المصري يستهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بين الجانبين تؤهل الطرفين للجلوس سويا. والموقف المصري بالطبع ثابت وهو الالتزام بتنفيذ مقررات الشرعية الدولية وضرورة وقف الاستيطان وأهمية العمل على بناء الثقة ووقف الحصار الاقتصادي والإنساني للشعب الفلسطيني ووضع حد له، ولكن المهم كيف نصل إلى نقطة التقاء بين الطرفين وليس الإعلان عن مواقف أو ثوابت أو شروط بقدر ما هو مطلوب تشجيع الطرفين على الجلوس سويا على أسس معينة متفق عليها.

وبشأن تقييم مصر للوضع في حلب وهل تعتقد أن الهدنة والممرات الإنسانية ستساعد في تخفيف معاناة سكان حلب..قال المتحدث أن الوضع في حلب مأساوي وصعب، وأنه وضع إنساني صعب للغاية لا يمكن أن يرضى به أي إنسان، مسألة الجهد المبذول للتوصل إلى هدنة إنسانية منظمة أو منتظمة بشكل أسبوعي هذا شيء إيجابي، ومصر أعلنت دعمها له، ولكن يجب أن ينظر للوضع بشكل متكامل، يتتضمن مسألة علاج الحصار الإنساني، ومسألة الارهاب والتنظيمات الإرهابية و كيف يمكن الاستمرار في الجهد الخاص باستهداف الارهاب، كما يتضمن، ضمان كيفية استئناف المفاوضات واستئناف المحادثات السياسية باعتبارها المخرج من الأزمة، واشار إلى أن المخرج ليس في العمليات العسكرية.

وقال المتحدث باسم الخارجية إنه من الواضح أن هناك اتصالات تتم حاليا سواء بين الولايات المتحدة وروسيا بمشاركة أطراف إقليمية من بينها مصر، واتصالات يقوم بها المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، ونأمل أن تنجح تلك الاتصالات في العودة إلى المحادثات السياسية لوضع رؤية لكيفية تنفيذ وثائق جنيف ومقررات اجتماعات جنيف الأولى المتعلقة بالمرحلة الانتقالية، ووضع سوريا في المستقبل.

وبشأن استضافة مصر لعدد من اجتماعات المعارضة السورية وما إذا كانت هناك خطوات جديدة لمصر في هذا الشأن.. قال أبو زيد أن مصر على اتصال دائم بمجموعة القاهرة للمعارضة السورية وتشجعها دائما على الانخراط الإيجابي في المفاوضات السياسية وطرح أفكار ومقترحات وهي مجموعة في الواقع لديها بالفعل رؤية محددة تتعلق بمستقبل سوريا طرحتها في مباحثات جنيف، وتشجعها على التواصل مع مجموعات المعارضة الأخرى سواء في موسكو أو مجموعات أخرى، المطلوب من المعارضة هو توحيد موقفها ورؤيتها وأن تكون لديها طروحات جادة وموضوعية تسهم في خروج سوريا من الأزمة الحالية.

أ ش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى