30 نوفمبر 2021 01:40 م

شركات البترول تتجه لإنتاج الطاقة المتجددة

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016 - 11:43 م

صحيفة: "لوفيجارو" الفرنسية   23/10/2016

 بقلم: فريدريك دي مونيكولت

ترجمة: ريهام حسن

هل هي ظاهرة عارضة أم تغيير جذري؟ تبدي الشركات متعددة الجنسيات من وقت لآخر خلال الأشهر الأخيرة رغبتها في التخلص من اعتمادها الكامل على البترول. ويعني ذلك بالنسبة لبعضها، خاصة "توتال" الفرنسية ،و"إي إن آي" الإيطالية، اقتحام مجال مصادر الطاقة البديلة.

وما من شك أن استخراج البترول سيظل نشاطها الأساسي لعشرات السنوات ، إلا أنه لم يعد من الغريب بالنسبة لهم الحديث عن أنواع أخرى من الطاقة. ويذكر "جيروم ساباتييه"، رئيس القسم الاقتصادي في المعهد الفرنسي للبترول، قائلًا: "لقد بدأ التنويع منذ عدة سنوات ما بين الكهرباء والوقود الحيوي ،والكيمياء الزراعية، غير أن العديد من هذه المبادرات لم تستكمل بل وتوقف بعضها تمامًا".

وقد لعبت الظروف دورًا كبيرًا في هذا التردد، فعقب انفجار منصة شركة "بريتش بتروليام" النفطية "ديب ووتر هورايزون" في خليج المكسيك، أغلقت الشركة فرعها الخاص بالطاقة الشمسية ؛لتتمكن من التركيز بصورة أكبرعلى أنشطتها التقليدية. أما بالنسبة لشركة "كونوكوفيليبس"، فقد قررت التراجع عن دخول مجال الطاقة المتجددة لكي تمنح الأولوية للاستثمار في الغاز الصخري.

ويتابع "جيروم ساباتييه" قائلًا: "ما تغير هو التأسيس لمبدأ الاستثمار خارج إطار البترول، فقد تمَّ اجتياز مرحلة ولاسبيل للرجوع للخلف. فمنذ عام ونصف، شجعت أسعار البترول المنخفضة الشركات على تنويع مصادر دخلها". ومن أمثلة ذلك مشروع "هايويند"، الذي أقامته شركة "ستاتويل" النرويجية ،والذي يتمثل في وضع محركات مروحية عائمة قبالة ساحل جزيرة "كارموي "النرويجية، و"مزرعة الرياح البحرية "، التي تعتزم شركة" شل" إنشاءها قبالة الأراضي الهولندية.

الانتخابات الأمريكية قد تغير الأوضاع

ويشير "فرانسيس دوزو"، رئيس الاتحاد الفرنسي للصناعات البترولية أن "الشركات الكبرى قامت - قبل التوجه للطاقة المتجددة- بالتحول بشكل واضح إلى إنتاج الغاز. ففي شهر يونيو 2015، أثناء المؤتمر العالمي للغاز الذي انعقد في باريس، أكدت الشركات الكبرى أن أفضل بديلٍ للفحم لإنتاج الكهرباء هو الغاز. وهكذا فإن أول تنوع سعت إليه شركات البترول كان إنتاج الغاز".

وطبقًا لدراسة أعدتها شركة "سيا بارتنرز" للاستشارات، فإن نسبة الغاز من إجمالي إنتاج بعض الشركات وصلت إلى 50% منذ عام 2010. في حين انخفضت هذه النسبة إلى حد ما خلال العامين الماضيين، حيث بلغت نسبة إنتاج الغاز من إجمالي إنتاج تلك الشركات مجتمعة  43%عام 2015 ،و45% عام 2014. وأوضحت "شارلوت دو لورجيريل"، مديرة قسم الطاقة في شركة "سيا بارتنرز" قائلة: "هذا التراجع الأخير ليس هيكليًا ،ويُمكن تفسيره جزئيًا برغبة هذه الشركات في الاقتصاد في استغلال الأصول الأكثر تحقيقًا للربح".

ولم تغير الزيادة الأخيرة الطفيفة لأسعار البترول الوضع، كما أن تصاعد الهواجس البيئية المرتبطة بالبترول دفع الشركات للتوجه للطاقة المتجددة . ويتابع "فرنسيس دوزو" قائلًا: "لم يعد بإمكان قادة الدول الوقوف أمام مكافحة التغير المناخي، بينما رضخت الشركات للرأي العام وللسياسات الحكومية. وفي هذا الصدد، من المنتظر أن تغير نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية من مجريات الأمور ،حيث أن لدى المعسكر الديمقراطي  قناعات بيئية أكثر تشددًا من الجمهوريين".

ومن وجهة نظر "جيروم ساباتييه"، فإن آراء البعض المتعلقة بالبيئة وتنفيذها  تخضع بشكل كبيرٍ لرغبات المساهمين. ويضيف هذا الخبير قائلًا: "فقد كان لها أثر إيجابي!! . ففي الوقت الذي انخفض فيه الطلب على البترول في العديد من المناطق، تتيح مشروعات الطاقة البديلة ،التي لا تكلف أموالًا ضخمة في بداياتها، استعادة أسرع للأموال المستثمرة فيها".

ولايعني هذا التوجه أن الشركات أصبحت شغوفة بهذا المجال، ومما يدل على ذلك أن شركة "إكسن موبيل"، الشركة الأولى في مجال الطاقة، لاتزال تتقدم فيه بحذر. وتنهي "شارلوت دو لوجيريل" حديثها قائلة: "هناك شركات طموحة، إلا أن غالبية الشركات ترى أن انخفاض عائدات البترول لا تشجع على زيادة المشروعات".

اخبار متعلقه

رغبة أنقرة فى حماية عمق أراضيها
الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016 - 11:40 م
خريف أكثر قتامة فى سوريا
الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016 - 11:36 م
العدد الاسبوعى رقم 319
الخميس، 22 أكتوبر 2015 - 12:00 ص

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى