أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

04 أكتوبر 2022 06:49 م

زيارة الرئيس السيسي للبرتغال

كلمة الرئيس السيسى اثناء زيارته لمقر العمودية فى لشبونه

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016 - 09:09 ص

السيد/ فرناندو ميدينا

رئيس المجلس المحلي وعمدة مدينة لشبونة

الحضور الكريم

أود أن أعرب لكم بدايةً عن تقديرنا وشكرنا العميقين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي أحطتمونا به منذ وصولنا إلى مدينة لشبونة العريقة والجميلة، والتي كانت دوماً جسراً للتعاون والحوار بين الشعوب، ونقطة الانطلاق لحركة الاكتشافات الجغرافية الكبرى التي فتحت آفاقاً جديدة لوعي البشر بأبعاد وحدود عالمنا الواسع، ومثلت منذ قرون منارة للتبادل والتمازج الثقافي والتواصل بين الحضارات، وهو دور يتماثل مع دور مصر التاريخي في التقريب بين الحضارات في ضوء موقعها الجغرافي الفريد وإرثها الإنساني العريق.

­واسمحوا لي أن أتقدم إليكم بأسمى آيات الشكر والامتنان على منحي مفتاح مدينة لشبونة، وهي لفتة كريمة تعبر عن رغبة صادقة في توطيد أواصر الصداقة التاريخية التي تجمع بين بلدينا، ليس فقط على مستوى الحكومات، وإنما على مستوى الشعبين اللذين طالما تطلع كل منهما إلى الآخر بإعجاب وتقدير، وبرغبة صادقة في التعاون والتواصل الثقافي والحضاري والاقتصادي عبر ضفتي البحر المتوسط.

لقد اقترن اسم مدينة لشبونة تاريخياً بعهد الكشوف الجغرافية الذي قام خلالها البحارة البرتغاليون بدور محوري في التقريب بين قارات العالم وشعوبه وحضاراته. وإنه لمن دواعي سروري أن أتي اليوم إلى مدينة لشبونة العريقة زائراً لأجد أنها لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا مركزاً حيوياً للتواصل الحضاري والثقافي النشط، وقلباً نابضاً لحركة التعاون الدولي في مجالات متعددة، بما تستضيفه من منظمات إقليمية ودولية، فضلاً عن احتضانها للعديد من المؤتمرات والفعاليات الهامة.

من ناحية أخرى، فلقد شهد العالم بمزيد من الاحترام ما أظهره سكان لشبونة مؤخراً من حرص على إعلاء قيم التضامن الإنساني النبيلة تجاه معاناة من أجبرتهم الحروب والصراعات على الهجرة من ديارهم وطلب الأمان في بلاد بعيدة، إذ احتضنت المدينة عدداً كبيراً من اللاجئين الذين وفدوا إليها بحثاً عن حياة آمنة ومستقرة.

 السادة الضيوف الكرام

إنني إذ أشكر لكم مجدداً تكريمكم اليوم، فإنني أرى فيه إعلاءً وتوثيقاً للصداقة الراسخة بين الشعبين البرتغالي والمصري، وإنني على ثقة بأن التواصل بين لشبونة ومراكز مصر الحضارية العظيمة كالقاهرة والإسكندرية، بما لهما من رصيد ثقافي وحضاري ممتد عبر التاريخ، سيكون بمثابة إضافة هامة لجهود تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية التي اتفقت مع كبار المسئولين البرتغاليين على تحقيق نقلة نوعية فيها خلال الفترة القادمة.

 وشكراً جزيلاً.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى