04 أكتوبر 2022 05:09 ص

إيران تتحدى واشنطن بإجراء تجربة صاروخية باليستية

السبت، 04 فبراير 2017 - 09:34 ص

صحيفة"لاراثون"الإسبانية

2/2/2017

بقلم: إيثيل بونيت

ترجمة: السبع الحسينى

 

 لم تختبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدرتها الباليستية فقط، بل إنها تود أن تختبر الإدارة الأمريكية الجديدة. فبعد مرور أيام على توقيع المرسوم الرئاسى التنفيذى الأمريكى المثير للجدل فيما يتعلق بالهجرة من قبل دونالد ترامب، أجرت طهران مؤخرًا تجربة لصاروخ باليستى متوسط المدى مما أثار قلق وذعر المجتمع الدولى. وقد انتهكت التجربة الصاروخية الإيرانية الاتفاق النووى الذى تم التوصل إليه مع مجموعة الدول (5+1)، فى شهر يوليو عام 2015، وبالمثل قرار الأمم المتحدة رقم 2231، الأمر الذى جعل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعقد اجتماعًا طارئا يوم الثلاثاء الماضى كُرِّس لبحث التجربة الصاروخية الإيرانية فى أعقاب ذلك. وفى شهر مارس عام 2016، أجرى الحرس الثورى الإيرانى تجربتين لصاروخين باليستيين بعيدى المدى، على الرغم من تحذيرات الولايات المتحدة الأمريكية من أنها قد تحيل القضية لمجلس الأمن.

 وردّت السلطات الإيرانية على مخاوف المجتمع الدولى بأن التجربة الصاروخية لم تنتهك أيًّا من الاتفاقات الدولية، لهذا ترفض أى نوع من التدخلات الخارجية. وهو ما أكده مؤخرًا وزير الدفاع الإيرانى حسين دهقان، الذى تحدث للمرة الأولى بشكل واضح عن التجربة العسكرية، على الرغم من عدم التأكيد ما إذا كانت قد تمت فى نهاية الأسبوع الماضى. وصرح دهقان قائلا:"إن التجربة الصاروخية الأخيرة تأتى فى إطار برامجنا (العسكرية)، ولن نسمح بالتدخل الأجنبى فى خططنا الدفاعية". وأكد وزير الدفاع الإيرانى حسين دهقان مجددًا أن إيران:"ليست فى حاجة لأخذ إذن من أحد" من أجل إطلاق صواريخ وتعزيز نظامها الدفاعى. وشدد على أن تلك التجارب لا تضُر بالاتفاقات لأن الصواريخ تعتبر تقليدية ولن تُستخدَم من أجل مهاجمة دول أخرى ولا من أجل تزويدها بحمل رءوس نووية.

 وهذه النقطة الأخيرة، تعتبر أكثر ما يقلق مجلس الأمن الدولى، حيث إن القرار الأممى رقم 2231 يحظُر ويمنع إيران من إجراء تجارب لصواريخ ذات قدرات نووية. وفى السياق ذاته، صرح على شمخانى، رئيس جهاز الأمن القومى الإيرانى، أن حكومته ستواجه"أية تدخلات خارجية فى المسائل الدفاعية". وردًا على الانتقادات الموجهة لإيران، خاصة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين حذرتا منذ يومين من إجراء التجرية الصاروخية الباليستية، صرح شمخانى:"من أجل تطوير قدراتنا الدفاعية التقليدية، لن نطلب إذنًا من أية دولة ولا من منظمة دولية".

 وصرحت سفيرة الولايات المتحدة لدى منظمة الأمم المتحدة، نيكى هايلى، قائلة:"إن التجربة الإيرانية غير مقبولة مطلقًا". وهددت هايلى برد حاسم من قبل الولايات المتحدة قائلة:"سوف نعمل. ودعونا نكن واضحين، وسوف نفعل كل ما يلزم وكل ما هو ضرورى من أجل حماية الأمريكيين وحماية الناس فى كافة أرجاء العالم".

 ومن جانبه، اعترف الاتحاد الأوروبى بأن هذه الإجراءات والأفعال الإيرانية لا تسبب ولا تنتهك الاتفاق النووى الذى أُحرِز فيما بين إيران والمجتمع الدولى بشأن برنامجها النووى، لكنه حذر من أنها توسع من رقعة حالة"انعدام الثقة" المتبادلة.

 وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأوروبية، نبيلة مصرالى أن الاتحاد الأوروبى"سوف يُبقى على القيود المشددة" التى فُرضت على إيران جراء برنامجها المتعلق بالصواريخ الباليستية فى عام 2015.

 وروسيا - على النقيض من ذلك- خرجت مدافعة عن طهران، مشيرةً إلى أن القرار الأممى رقم 2231 "لا يمنع ولا يحظر على إيران هذا النوع من الأنشطة"، بل إنه يشمل وينص فقط على "الدعوة وتوجيه نداء" لتجنب تلك الأنشطة.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى