أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

25 مايو 2022 05:54 ص

ترامب وفلسطين

السبت، 18 مارس 2017 - 08:44 ص

صحيفة"الباييس"الإسبانية

16/3/2017

بقلم: مانويل أنخيل باستنيير

ترجمة: السبع الحسينى

بعيدًا عن العموميات الأربع ليس من المعلوم كُنه ومكونات السياسة الخارجية لترامب. فمن المحتمل أن الرئيس الأمريكى ذاته لا يعرف أيضًا. لكن إسرائيل وفلسطين لا يمكن أن ينخدعا. فهناك دولة رابحة وأخرى خاسرة.

 وهذا هو تسلسل بيانات وتصريحات الرئيس ترامب ذاته وإدارته، حيث كلف صهره "جاريد كوشنر"، وهو يهودى، وعائلته قريبة الصلة من رئيس الوزراء الإسرائيلى "بنيامين نتنياهو"، بمسئولية الملف الفلسطينى، حيث يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مبتعدًا عن بقية دول الغرب ،التى تعترف فقط بتل أبيب، مع أنه بعد إلقاء القَسم الرئاسى لم يُعاود الحديث عن القضية، وقام بتعيين "ديفيد فريدمان"، سفيرًا لأمريكا لدى إسرائيل، رئيس جمعية أصدقاء بيت إيل، وهى مستعمرة كائنة فى الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن المستوطنات ليست عائقًا أمام السلام، ومؤخرًا "نصح" فقط بمواصلتها. وتتويجًا لذلك، تم الإعلان على أن السلام ينبغى التفاوض حوله من قبل الدول المعنية به مباشرة، عقب انسحاب الولايات المتحدة من الوساطة رسميًا. وفى الأسبوع الماضى، وكاستدراك مزعوم، أجرى ترامب محادثة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تلاها صدور بيان حول عقد لقاء قريب بين الجانبين فى واشنطن، لكن لم يحدد موعد له.

 واستطاع نتنياهو- وهو متآمر كبير- إقناع الرأى العام الغربى بأن هناك وجودًا لـ نفتالى بينيت زعيم حزب "البيت اليهودى" اليمينى، الذى يطالب بضرورة طرد عرب إسرائيل إلى الأردن، وكذلك ضم أكبر جزء من أراضى يهودا والسامرة التوراتية، والذى أعاد التوازن لحكومته الائتلافية. وقام رئيس الوزراء الإسرائيلى بالإدلاء ببيانات حول إرادته. ففى عام 2009، قال إنه يؤيد حل الدولتين، إحداهما فلسطينية والأخرى إسرائيلية، لكنه فيما بعد، أضاف أن هذه الدولة ينبغى ألا تُحكم سيطرتها على حدودها البرية والبحرية والجوية، وفى عام 2015، مع نهاية العام، أعلن أنه قد يقبل بوجودها. ومن خلال حُجة القومى المتطرف" بينيت"، الذى كان يرفض منذ أسابيع فقط خطة السلام التى قدمها وزير خارجية باراك أوباما - جون كيرى-، جاء إنه فى مقابل الانسحاب الشامل من فلسطين المحتلة، سيكون من الواجب على السلطة الفلسطينية الاعتراف بالطابع اليهودى لدولة إسرائيل، وهو ما يؤدى بدوره إلى تجريد العربي من الجنسية الإسرائيلية، وفى الواقع لم يعد قانونيًا أن يكون مواطنًا من الدرجة الثانية، ليست له حقوق مشتركة. وعلى الصعيد الدولى ،بات إرهاب تنظيم الدولة "داعش" هو أفضل حُجة وذريعة من أجل عدم رغبة إسرائيل فى التفاوض مع أحد.

 وإنهاء الوساطة-التى لم تؤد لأى شىء مطلقًا- يُعد أمرًا بالغ الخطورة؛ لأن ذلك سيجعل أيدى إسرائيل حُرة طليقة، وهو ما يدركه نتنياهو، من أجل مواصلة زيادة حجم المستوطنات والمستوطنين فى الضفة الغربية. وفى إسرائيل اليوم من الصعب للغاية تمييز جانب واحد للسلام. فقد أشارت استطلاعات الرأى إلى أن هناك نسبة 20% من المواطنين العلمانيين، معارضون لتنامى الاحتلال والاستحواذ الدينى للدولة، وهناك ثلثا الشعب يوافقون على تسميته بما يعرف بـ"شعب الله المختار"، وهناك أغلبية تعارض قيام دولة عربية؛ لذلك لا نتوقع شيئًا يذكر من اجتماع واشنطن، الذى سيحضره بشكل مهذب رئيس السلطة الفلسطينية.

 

 

 

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى