09 ديسمبر 2022 07:58 ص

الولايات المتحدة تهدد بالتدخل فى سوريا فى حالة عجز الأمم المتحدة

السبت، 08 أبريل 2017 - 08:53 ص

صحيفة"لاراثون"الإسبانية

6/4/2017

بقلم : مارتا توريس

ترجمة: السبع الحسيني

تركت الولايات المتحدة الأمريكية الباب مواربًا لإمكانية التدخل عسكريًا فى سوريا فى حالة ما إذا عجزت منظمة الأمم المتحدة عن القيام بذلك. وحذرت السفيرة الأمريكية" نيكى هالى" أمام مجلس الأمن فى أعقاب الهجوم باستخدام الأسلحة الكيميائية فى سوريا؛ مما أودى بحياة 72 شخصًا على الأقل قائلة:"عندما نفشل فى مواصلة العمل بشكل مشترك، أحيانًا تجد الدول نفسها مجبرة ومضطرة للتدخل. فإذا لم تقم الأمم المتحدة بالتحرك، فمن الممكن أن نفعل نحن ذلك". وعادت موخرًا الانقسامات التقليدية من جديد فى نيويورك، التى تحول دون قيام منظمة الأمم المتحدة بوقف رحى ست سنوات من الحرب فى سوريا. ومن بروكسل، صرح الأمين العام الأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قائلاً:"هناك جرائم حرب فى سوريا"، وحثَّ على ضرورة فتح تحقيق حول ما حدث فى أسرع وقت لتوضيح ما حدث فى إدلب.

   وأشار سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة "فرانسوا ديلاتر" قبيل رفع الجلسة قائلاً:"لقد حان الوقت للتحرك والعمل بكل حزم ممكن. والعالم يصوب ناظريه إلينا". وقبل أن يتم  تداول مسودة إدانة الهجوم السورى الأخير طالب بإجراء تحقيق فى الأمر. وفى المقابل، وصف ممثل روسيا "فلاديمير سترونكوف" الأمر"بأنه غير مقبول". وكان يجرى تقييم إمكانية إجراء تصويت فى مجلس الأمن حول مسودة قرار إدانة  مقدمة من قبل كل من المملكة المتحدة ،وفرنسا، والولايات المتحدة ،وللأسف بات محكومًا عليها بالفشل جراء "فيتو" روسيا، حليفة نظام الرئيس بشار الأسد.

 وصرحت السفيرة الأمريكية "نيكى هالى" منتقدة: "من المتوقع أن نشاهد مزيدًا من الصراعات فى سوريا فى حالة عدم تدخل الأمم المتحدة. واستخدمت روسيا الرواية ذاتها من أجل صرف الانتباه. وفقدت روسيا وسوريا شرعيتهما للتحدث عن السلام. وسوف تستمر هجمات الأسد ضد المدنيين إذا لم يتم التحرك لفعل شىء" ، وذلك تماشيًا مع اللهجة الحادة التى تبناها مؤخرًا دونالد ترامب.

واعترف الرئيس قائلاً:" لقد أثر الهجوم الكيميائى كثيرًا علىّ" وتجاوز كل الخطوط، وليس الخط الأحمر" بالنسبة له، وأن موقفه إزاء هذا الصراع والرئيس السورى "قد تغير". وأكد الرئيس ترامب إلى جانب الملك عبد الله :"أن ما حدث (يوم الثلاثاء) يُعد غير مقبول بالنسبة لى".

 فى حين أن الكرملين قدم نسخة ورؤية مختلفة للغاية حول ما حدث فى سوريا. ورفضت موسكو الاتهامات التى ساقها الغرب، وأكدت على أن طائراتها لم تشارك فى عمليات عسكرية فى إدلب. وذكر بيان وزارة الدفاع الروسية "أن الطائرات التابعة للقوات المسلحة الروسية لم تنفذ أى هجوم فى المنطقة الكائنة فيها "خان شيخون"، التابعة لمحافظة إدلب". وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية "إيجور كوناشينكوف" "بأن القوات الجوية السورية قصفت مستودعًا للذخيرة تابعًا للإرهابيين فى "خان شيخون" بريف إدلب، يحتوى على أسلحة كيميائية وصلت من العراق".

 وأعرب الكرملين عن دعمه لتصريحات وزارة الدفاع حسبما قال المتحدث باسم الكرملين "ديمترى  بيسكوف":"لا يوجد شىء أُضيفه". وفى الوقت ذاته، أشار "بيسكوف" إلى أن موسكو ستواصل دعمها للقوات السورية. وقال:"إن روسيا وقواتها المسلحة يواصلون الدعم للعمليات العسكرية ضد الإرهابيين من أجل تحرير البلاد الذى يواصله الجيش السورى". وفيما يتعلق بالنقاش الدائر فى مجلس الأمن الدولى حول الحادث الأخير، أكد بيسكوف قائلاً:"على الأقل، ستتبنى روسيا طريقة عقلانية ودامغة فيما يتعلق بالبيانات والمعلومات التى كشفتها وزارة الدفاع". وفى وقت لاحق، تساءلت  المتحدثة باسم وزارة الخارجية "ماريا زخاروف" لماذا كانت تحاول روسيا عرقلة مشروع القرار الذى يدين الهجوم الكيميائى المزعوم. وقد أوضحت المتحدثة قائلة :"إن النص المقدم يُعد غير مقبول بشكل قاطع. وفشله هو أنه يستبق نتائج التحقيقات ،وحدد المسئولين والمتهمين مسبقًا".

     وأضافت زخاروف أن الوثيقة "تتميز بإهمالها"، ويُعد رفعها إلى  أعلى جهاز أمن تابع للأمم المتحدة أمرًا" ببساطة شديدة غير مقبول". واتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة بأنهم اعتمدوا على معلومات كاذبة مزيفة لحظة اقتراح مشروع القرار، وشككت أيضًا فى مصداقية الفيديوهات التى تم بثها بشأن الهجوم المزعوم باستخدام الأسلحة الكيميائية فى العديد من وسائل الإعلام الغربية.

      وفى المجال الإنسانى، حضر مؤتمر بروكسيل لدعم سوريا والمنطقة، أكثر من 70 وفدًا دوليًا، وتعهد المؤتمر بتقديم حوالى 5 مليار و630مليون يورو من أجل مساعدة السكان واللاجئين السوريين. هذا ما صرح به المفوض الأوروبى للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات "كريستوس ستيليانيدز" فى نهاية المؤتمر. وطالبت الأمم المتحدة بتوفير 7 مليارات و500 مليون يورو لتغطية كم الاحتياجات اللازمة للمساعدة، وحماية السكان فى سوريا، وكذلك فى كل من تركيا، ولبنان، والأردن، والعراق، ومصر  خلال عام 2017.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى