أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

04 أكتوبر 2022 07:43 م

البابا يتبنى الحوار مع الإسلام

السبت، 15 أبريل 2017 - 09:36 ص

صحيفة"لوموند" الفرنسية

11/4/2017

بقلم: سيسيل شامبرو

ترجمة: هدى علام

عندما استقبل بابا الفاتيكان الإمام الأكبر "أحمد الطيب" شيخ الأزهر يوم 23 مايو عام 2016 فى "الفاتيكان"، صرح البابا قائلاً: "يُعد لقاؤنا هذا بمثابة رسالة". وحتى تتضح هذه الرسالة للجميع أراد بابا الفاتيكان أن يكررها مرةً أخرى بزيارته للأزهر فى مصر. حيث سيلتقى بفضيلة الإمام الأكبر عقب لقائه بالرئيس "السيسى" مباشرةً، وهو اللقاء الذى سيُعقد فى أول يوم من زيارته التى ستستمر يومين، والتى ستبدأ يوم الجمعة الموافق 28 أبريل. ثم سيشاركان معًا فى مؤتمر ينظمه الأزهر، وتعد هذه هى الزيارة الثانية التى يقوم بها بابا الفاتيكان لمصر ،حيث زار البابا "يوحنا بولس الثانى" مصر منذ سبعة عشر عامًا. 

ومن ناحية أخرى، فإن الشعار الرسمى لهذه الرحلة، وهو "بابا السلام فى مصر السلام"، أصبح يُخلف أثرًا مأساويًا عقب الاعتداءات التى تعرض لها الأقباط فى طنطا والأسكندرية، الأمر الذى أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 44 شخصًا يوم الأحد الموافق 9 أبريل. وهو الحادث الذى أعلنت "داعش" مسئوليتها عنه. ولكن هذا الشعار يعكس ما أراده البابا فرنسيس منذ بداية توليه منصبه، أى منذ أربعة أعوام، وهى فترة هيمنت عليها الأحداث والأوضاع فى الشرق الأوسط ،وما أسفر عن ذلك من نتائج على الأقليات الدينية، وفى المقام الأول المسيحيون واتجاههم نحو الهجرة.

عزاء

وقد تقدم البابا بعزائه "لأخيه العزيز قداسة البابا "تواضروس" الثانى بابا الكنيسة الأرثوذكسية"، والذى كان قد استقبله فى روما فى شهر مايو عام 2013، ولكل "الأمة المصرية العزيزة"، وذلك أثناء قُداس يوم الأحد فى روما، وقد أضاف البابا قائلاً: "أصلى ليهدى الله قلوب الذين يزرعون الإرهاب والعنف والقتل، وأيضًا أولئك الذين يصنعون الأسلحة ويتاجرون فيها". ويبدو "فرنسيس" مهتمًا، وفى المقام الأول، بالكف- بأى شكل من الأشكال- عن دعم فكرة صراع الأديان. وهى أحد التفسيرات لرؤيته الشخصية "للحرب العالمية الثالثة الدائرة بصورة متفرقة" الآن فى بقاع مختلفة فى الشرق الأوسط وأفريقيا. وأثناء مؤتمر صحفى لدى عودته من اليوم العالمى للشباب فى بولندا يوم 31 يوليو، بعد بضعة أيام من مقتل الأب "جاك هامل"، رفض البابا الربط بين الإسلام والعنف، بل وأكد قائلاً: "إذا ما تحدثتُ عن عنف الإسلام، فيتعين أن أتحدث عن عنف الكاثوليك".

ومنذ أربعة أعوام، لم يتوان البابا- من تركيا لوسط أفريقيا- عن محاورة المسلمين ليبدى بالفعل- لا بالقول- أن الحوار بين الأديان يفيد السلام، ويقضى على العنف السياسى، وهو الخطاب الذى يتعين أن يكرره مرةً أخرى يومى 28 و29 أبريل فى القاهرة فى دولة توجد بها أكبر جالية مسيحية فى العالم العربى.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى