27 يناير 2023 06:33 ص

الموقف بعد توقيع الاتفاقية الإطارية

الإثنين، 24 أبريل 2017 - 01:36 م

بتوقيع بوروندي على الاتفاقية الإطارية الجديدة لتقاسم مياه النيل تصبح بوروندي الدولة السادسة من الدول الموقعة على الاتفاقية بعد كلاً من إثيوبيا و أوغندا و رواندا تنزانيا و كينيا مما يمهد الطريق للاتفاقية الجديدة بعد التصديق عليها من برلمانات هذه الدول .

و تكثف مصر جهودها الدبلوماسية المحافظة على حقوقها التاريخية في نهر النيل بعد هذا التطور الجديد من خلال دراسة الموقف لمعرفة الملابسات و النتائج المترتبة على ذلك وإجراء اتصالات مع السودان لمناقشة الوضع عقب توقيع بوروندي على الاتفاقية .

كما سيتم البدء في تحرك دبلوماسي عاجل للدفاع عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل يشمل الدول الموقعة على الاتفاقية و ذلك بتكثيف الاتصالات و المشاورات معها و فتح قنوات كثيرة للتعاون الاقتصادي و الاسثثمارى بسبب مصر و هذه الدول.في الوقت نفسه انتهى خبراء قطاع مياه النيل من وضع مقدمات للتعامل مع تداعيات توقيع بوروندي على الاتفاقية الإطارية لمياه النيل ، وتم الاتفاق على إنشاء كيان مؤسسي يتولى المسئولية الكاملة لإدارة الملف مباشرة على مستوى الدولة ووضع إستراتيجية للتعاون الثنائي واستمرار دعم كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي التي تنفذ حاليا بين مصر ودول الحوض مع التركيز على تقديم الدعم المناسب لحكومة الكونغو الديمقراطية .

ومن بين المقترحات الخاصة بهذه الإستراتيجية إنشاء صندوق لتمويل مشروعات بدول الحوض وذلك من خلال دمج أو شراكة مع بنك التنمية الإفريقية مع زيادة التسويق الإعلامي للأنشطة المصرية بدول الحوض خاصة إثيوبيا ، علاوة على إقامة مشروعات مشتركة مع دول الحوض الرئيسية وأهمية التعاون في الملف التنموي بين هذه الدول .

 وكان المتحدث الأقليمى باسم مبادرة حوض النيل ومقرها في عنتبى بكمبالا قد أكد أنه في 1/3/2011 بعد توقيع بوروندي على الاتفاقية الجديدة بات من المؤكد إن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ مضيفا أنه وبموجب القانون الدولي الساري كان لابد من إن توقع ست من الدول الأطراف على الاتفاقية قبل إن يجرى إقرارها في برلماناتها ومن المتوقع إن تتم المصادقة عليها في جميع البرلمانات الستة .وتتيح الاتفاقية للدول الواقعة عند منبع النهر إقامة مشاريع للري والطاقة الكهربائية من دون الحصول على موافقة مسبقة من مصر .وكان محور الخلاف بين مصر وهذه الدول هو أن الاتفاقية القديمة المبرمة في 1929 بين القاهرة والمستعمر البريطاني ومنحت بموجبها مصر حق الاعتراض على إقامة مشاريع تبنى على النيل خارج أراضيها.

كما تمنح اتفاقية أخرى موقعة بين مصر والسودان في 1959 حوالي 55.5 مليار متر مكعب من المياه كل سنة لمصر حوالي 87% من منسوب النيل والسودان 18.5 مليار متر مكعب.وكان قد بدأ في التوقيع على الاتفاقية الإطارية الجديدة 4 دول من حوض النيل العشر هي: إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا في 14 مايو الماضي بمدينة عنتيبى الأوغندية كما وقعت كينيا بعد ذلك الاتفاقية الجديدة هي التي تنظم العلاقة بين دول حوض النيل الذي تتضمن 40 بندا وافقت دول حوض النيل على 39 بندا تقريبا تتعلق بإطار العمل التعاوني و لم يجر الاتفاق على البنود التي تتعلق بأمن المياه حيث لاتزال مصر والسودان "دول المصب"يتمسكان بحقهما في حصتهما الحالية من المياه 55.5مليار متر مكعب لمصر +18.5 للسودان".وقد أعلنت مصر والسودان عقب فشل التوصل إلي أتفاق في شرم الشيخ عام 2010 نقاط الخلاف وهي على النحو التالي:

1- أن تتضمن الاتفاقية في البنود رقم 14-ب الخاص بالأمن المائي نصا صريحا يضمن عدم المساس بحصة مصر في مياه النيل وحقوقها التاريخية في مياه النيل. وذلك من خلال الإشارة للاتفاقيات التاريخية الموقعة بين مصر ودول حوض النيل وبين مصر والسودان.

2- أن يتضمن البند رقم 8 من الاتفاق و الخاص بالأخطار المسبق عن أى مشروعات تقوم بها دول أعالي النيل " المنابع " إتباع إجراءات البنك الدولي في هذا الشأن صراحة ،وأن يتم إدراج هذه الإجراءات في نص الاتفاقية وليس في الملاحق الخاصة بها .

3- أن يتم تعديل البند رقم 34أ و34ب بحيث تكون جميع القرارات الخاصة بتعديل أي من بنود الاتفاقية الملاحق بالاجماع وليس بالاغلبية , وفي حالة التمسك بالاغلبية  فيجب أن تشمل الاغلبية دولتي المصب مصر والسودان لتجنب عدم انقسام دول حوض النيل مابين دول المنابع التي تشمل الاغلبية ودولتي المصب التي تمثل الاقلية .
وكانت المفاوضات بين وزراء مياه دول حوض النيل قد استغرقت حوالي عشر سنوات حيث شهدت السنة الماضية خلافا حادا بين دول المنابع بزعامة إثيوبيا ودولتي المصب حول نقاط الخلاف الثلاث ،والذي قامت على أثره دول المنابع الخمسة " أثيوبيا –أوغندا-تنزانيا-رواندا"بتوقيع منفرد على الاتفاقية في 14 مايو من عام 2010 بمدينة عنتيبى بأوغندا مقر مبادرة حوض النيل ثم وقعت كينيا بعدهم في 16 مايو من نفس الشهر بالعاصمة الكينية نيروبي .

و بعد ذلك أعلنت سكرتارية المبادرة فتح باب التوقيع على الأتفاقيه لمدة عام أمام باقي دول حوض النيل حتي تصبح الأتفاقيه ملزمة لكل الدول .
وكانت بورندى والكونغو الديقراطيه لم توقعا على الاتفاقية حتى 28/2/2011 و كذلك ارتريا بصفتها مراقبا .
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى