أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

26 يناير 2022 02:08 ص

الأمل الهش للوحدة الفلسطينية

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017 - 08:35 ص

صحيفة: "لوموند" الفرنسية  7/10/2017

مقال افتتاحى

ترجمة: رنا حامد

مراجعة: أمجد فتحي

 

كانت هناك تصريحات تتميز بالنوايا الحسنة ووعود ومبادرات أمام الكاميرات، وكذلك أيضًا انفعالات شعبية واقعية تعبِّر بلا جدوى عن آلام ومعاناة المواطنين. ولكن كان هناك بخاصةٍ هذه الزيارة وعودة الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة، الأمر الذى كان بمثابة خبرٍ سارٍ فى الشرق الأوسط حتى إذا لم نستطع تخيُّل ما سيحدث لاحقًا.

إن الصلح الذى بدأ فيما بين "فتح"، التى تسيطر على السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية – و"حماس"، التى استولت على السلطة فى غزة فى عام 2007- تم الاحتفال به بمزيجٍ من الارتياح والتوجُّس، فى تلك الأراضى الخاضعة للحصار- بعد 10 أعوامٍ من تسوية الحسابات ومحاولات التقارب التى تم إجهاضها دون وضع 3 حروبٍ مع إسرائيل فى الحسبان. أما فى الخارج، فتحظى هذه الخطوة بالإجماع، ولكن هناك استثناء، إذ تعتبر حماس بالنسبة للأوروبيين والأمريكيين منظمةً إرهابيةً.

وقد أدى انقسام الحركة القومية الفلسطينية إلى إضعافها، كما أنه مثَّل عائقًا إضافيًا حيال إقرار السلام مع إسرائيل.

وتمكَّن أعضاء حكومة "رامى الحمد الله"، الذين رافقوه لغزة، من استعادة سيطرتهم على الإدارة، كما التزمت حماس بتعهداتها وانسحبت من عملية إدارة الأعمال ومن قطاعى التعليم والصحة، إلا أن طرق انتقال السلطات مازالت غامضةً.

كما أن المسألة الأمنية، والتى تعتبر من أهم القضايا الحساسة فيما بينهم سوف تكون محل تفاوضٍ فى القاهرة تحت إشرافٍ خاصٍ من قِبل الرئيس المصرى "عبد الفتاح السيسى".

وأصبح الرئيس "السيسى"، الذى يتمتع بحفاوةٍ وشعبيةٍ بالغةٍ فى غزة، الوسيط الأوحد فيما بين الفصائل الفلسطينية، بينما أعلنت إدارة ترامب عن رغبتها فى إحياء المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وسوف يتعين على واشنطن عرض مقترحاتها منذ الآن وحتى نهاية العام، كما أننا سوف نرى لاحقًا إذا كانت هاتان الخطوتان تمثلان مرحلةً تكميليةً.

وسوف يتعين على فتح وحماس الاتفاق على إدارة عدة نقاط للدخول إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى الاعتماد على الشرطة داخل الأراضى.

كما أنه سوف يتعين تحديد مصير الذراع العسكرى لحماس، أى "كتائب عز الدين القسام"، والتى تضم آلاف المقاتلين، بالإضافة إلى مخزونه من الصواريخ، وهى المسألة التى تراقبها عن كثب- حكومة نتنياهو. ومن جانبه، صرَّح رئيس الوزراء الإسرائيلى:"يجب الاعتراف بدولة إسرائيل، وتفكيك الذراع العسكرى لحماس، وقطع العلاقات مع إيران التى تنادى بتدميرنا، كما استبق "نتنياهو" بإدانة "ذلك التصالح الذى وصفه بالخادع".

وعلى صعيدٍ آخر، أعرب قائد المكتب السياسى لحماس "إسماعيل هنية" بوضوحٍ عن تصميم معسكره على إنجاح الوحدة الوطنية مُصرحًا:- "لقد أصبح هذا الشرخ ضربًا من الماضى،  قررنا دفع أى ثمنٍ لإنجاح التصالح".

وكانت الحركة الإسلامية المسلحة، التى تعانى من العُزلة ومن انخفاض متنامٍ للشعبية، كانت تحت ضغطٍ مالى شديد منذ 6 أشهر من قِبل السلطة الفلسطينية التى يترأسها "محمود عباس".

وعلى صعيد آخر، وافقت الحركة الإسلامية على عودة المؤسسات الفلسطينية وتسلمها لسلطات غزة. وهكذا أصبح "محمود عباس" الرئيس العجوز - برام الله - فى الضفة الغربية هو الذى يتولى جميع المسئوليات.

إلا أن الريبة مازالت هى السائدة؛ فعباس لم يُقْدِم على اتخاذ أية بادرةٍ إيجابية تجاه مواطنى قطاع غزة، الذين يشعرون بنفاد الصبر، ويريدون الخروج من هذا الوضع المتردى.

وكأن عباس يريد بذلك اختبار صدق حماس والحصول على أكبر قدرٍ من التنازلات. إذن  يمكننا القول إن المصالحة قد بدأت،  لكنَّها لم تؤتِ بعدُ ثِمارَها.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

عيد الشرطة الـ 70
الأحد، 23 يناير 2022 12:00 ص
إحصائيات انتشار فيروس كورونا في مصر
الثلاثاء، 25 يناير 2022 12:00 ص
العدد الاسبوعي 641
الأحد، 16 يناير 2022 10:35 ص
التحويل من التحويل إلى