×

أخر الأخبار

22 سبتمبر 2020 09:28 ص
غرب أفريقيا

غرب أفريقيا

الخميس، 12 أكتوبر 2017 - 03:07 م

                        " لودريان "... دعامة قوية للجيوش الساحلية

صحيفة "لوفيجارو"الفرنسية    6/10/2017

بقلم: تانجى برتميه

ترجمة:منال هيكل

مراجعة: أمجد فتحي

بدأت قوة دول الساحل الخمس عملها بخطىً حثيثةٍ فى غرب أفريقيا، فهذه المجموعة، التى تضم جنود خمس دولٍ هى(النيجر، ومالى، وبوركينا فاسو، وموريتانيا، وتشاد)، قد بدأت تظهر للنور. وقد تفقَّد "جان إيف لودريان"، وزيرخارجية فرنسا موقع تجمعها فى "نيامى"، وأعطاهم تعليماته وتوجيهاته.

ففى إحدى القواعد القديمة، التى تقع فى قلب عاصمة نيجيريا، أخذت مجموعة من العمال  في بذل قصارى جهدها لوضع اللمسات الأخيرة  لمراكز هذه القوة. فلا تزال هذه المراكز بدون  وسائل معلوماتية، ولا كهرباء.  وسوف يستقبل الموقع 35 ضابطًا وصف ضابط من "مالى، والنيجر، وبوركينا فاسو"، سوف يكونوا مكلفين جميعًا  بتنسيق العمليات فى منطقة "الحدود الثلاثة" بين هذه الدول، وهى منطقة مليئة بالأشجار، وأصبحت ملاذًا للجماعات الجهادية، خاصة جماعة "أنصار الإسلام"، "وداعش" فى الصحراء الكبرى.  كما التحقت بهذا الموقع ، فى نهاية شهر أكتوبر الماضى، 3 كتائب عدد كل منها 650 جنديًا لكل دولة. ويؤكد أحد الضباط قائلًا:" لم تكتمل المنشآت بعد، ولا نزال فى مرحلة التخطيط ". ومن المُتوقع إجراء العملية الأولى خلال 3 أسابيع.

ومن المُنتظر أن تلحق بهم وحدتان فى الشهور القادمة: واحدة فى" المنطقة الشرقية" بالقرب من "نيما" فى موريتانيا؛ وذلك لشن غاراتٍ فى غابة "أواجادو"،إحدى مواقع "القاعدة" فى المغرب الإسلامى. والأخرى "للمنطقة الغربية"، التى سوف تبدأ فى "تيبستى" فى أقصى شمال "تشاد؛ وذلك لتمنع المرور عبر ممر"كوريزو" على الحدود مع ليبيا. وهذه القيادات المتفرقة سوف تكون تحت إدارة قيادة أركان حرب سوف يتم بناؤها فى "سيفاريه" فى وسط مالى، والتى أصبحت منذ عام 2017 المقر الأكثر فاعلية لحركة الجهاد الساحلية.

ميزانية غير محكمة

ومن المُفترض أن يصل عدد هذه القوات لنحو 5 آلاف جندى. ويشير "لودريان" قائلًا:"هذه القوات تعد مشروعًا شديد الأهمية، وهى دليل على تحكُّم الأفارقة فى زمام الأمن الأفريقى، وهى مبادرة أفريقية نادرة". غير أن هناك عراقيل فرضت نفسها فى طريق هذا المشروع الضخم، أولها المال. فالتقديرات الأولية للدول الخمس بدأت بميزانية 450 مليون يورو. ويوضح مصدر فرنسى قائلًا: "لقد رصدنا مبلغ 250 مليون يورو"، لكن لم يتم الوصول لجمع هذا المبلغ بعد.

    وقد أفرج الاتحاد الأوروبى عن 50 مليون يورو، وفرنسا عن 10 ملايين فى شكل مساعداتٍ عسكريةٍ مباشرة، لكن لا نزال نحتاج المزيد. وسوف يقوم "لودريان" يوم 29 أكتوبر الجارى بزيارةٍ لمقر الأمم المتحدة بنيويورك للحصول على تفويضٍ من مجلس الأمن، والأهم جمع ميزانية المشروع. ومن المُفترض أن يحاول مؤتمر المانحين، الذى سوف ينعقد فى بروكسل فى شهر ديسمبر القادم، الموازنة بين رأس المال والنفقات. ويحذِّر "لودريان" قائلًا: "لن نقبل أن يفشل المجتمع الدولى فى تحقيق هذا التوازن".

غير أن الولايات المتحدة ترفض - مؤقتًا- أى موقفٍ للأمم المتحدة إزاء هذا الجيش الجديد. وربما تستطيع الأحداث الأخيرة تعجيل الأمور. فقد وقع اشتباك يوم4 أكتوبر الجارى فى منطقة "تيلابيرى"غرب النيجر بالقرب من حدود مالى. ووفقًا للمعلومات الأولية التى أُعلِنت، اشتبكت دورية من القوات الخاصة النيجيرية مع الجهاديين، وبينما حاولوا اللحاق بهم وقعوا فى كمينٍ ،حيث لقى 3 جنود أمريكيين مصرعهم، وعلى الأقل 5 عسكريين نيجيريين، وأصيب جنديان أمريكيان. ووفقًا للقيادة الأمريكية لأفريقيا، التى أعلنت أسفها لوفاة جندى "من دولة شريكة، لم تتورط الولايات المتحدة الأمريكية بشكلٍ مباشرٍ فى حرب الساحل، لكنها تساهم ،منذ بضع سنوات فى تدريب جيوش المنطقة . 

وتم نشر عسكريين بأعدادٍ كبيرةٍ يوم 5 أكتوبر فى المنطقة، ضمت قوات أمريكية. كما اشترك معهم جنود من القوات الفرنسية. وأكد مصدر عسكرى نيجيرى قائلًا: "نحن نجهل مرتكبى الحادث، لكن كل الدلائل تؤكد أنهم جنود داعش،وهذا يعنى أن نتوخى الحذر ونظل مُتيقظين ، وأن نبذل المزيد من الجهد".

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى