04 ديسمبر 2021 07:42 م

فتح وحماس تتوصلان لاتفاق مصالحة بينهما

السبت، 14 أكتوبر 2017 - 08:31 ص

صحيفة:"الموندو" الإسبانية   12/10/2017

بقلم : سال  إميرغوى

ترجمة : السبع الحسينى

مراجعة: أمجد فتحي

بعد مرور يومين من الاجتماعات المكثفة فى القاهرة، توصلت الحركتان الفلسطينيتان الرئيستان – حماس الإسلامية وفتح الوطنية - إلى اتفاق لإنهاء حالة الانقسام الداخلى.

وكان قد وصل فى وقت مبكر من صباح اليوم الزعيم الإسلامى إسماعيل هنية وممثل حركة فتح التى يقودها الرئيس الفلسطينى أبو مازن، عزام الأحمد إلى القاهرة. وفى مؤتمر صحفى تم الدعوة إليه مؤخرًا تم الإعلان بشكل رسمى عن تفاصيل الاتفاق الذى يهدف بالأساس إلى إغلاق الجراح الداخلية العميقة التى استمرت لأكثر من عشر سنوات، فى إطار وجود حكومة وحدة والدعوة إلى إجراء انتخابات فى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة .

وعُقد الأسبوع الماضى أول اجتماع منذ عام 2014 لحكومة السلطة الوطنية الفلسطينية فى قطاع غزة وكان بمثابة المفتاح لفك شفرة تقريب الخلافات.كما أنه شكل بداية لعودة الكيان الفلسطينى (أى حركة فتح) الذى يحكم من رام الله إلى الأراضى الخاضعة لسيطرة حركة حماس منذ عام 2007 .

ولهذا السبب، كان من الضرورى أن تفكك وتحل حركة حماس الإسلامية "حكومة الظل" أو لجنتها الإدارية التى تشكلت قبل عام. وفى الأشهر الأخيرة، أمر الرئيس محمود عباس أبو مازن بفرض عقوبات اقتصادية عديدة على قطاع غزة أدت إلى زيادة حجم الضغوط على  حركة حماس للتخلى عن سيطرتها المدنية وعن السيطرة على المعابرالحدودية للقطاع المعوز.  وشملت بعض الإجراءات (خفض الميزانية لتوفير المد بالكهرباء التى تقدمها إسرائيل، وخفض رواتب الموظفين فى قطاع غزة ...) وسيتم رفعها بالاتفاق .

وقد أضحى هذا الاتفاق ممكنا فى ظل وساطة أجهزة المخابرات المصرية ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد إسماعيل هنية، الذى كان حريصًا على فتح صفحة جديدة- ليس فقط مع منافسه الداخلى الكبير حركة فتح- بل أيضا مع هذا البلد العربى الاستراتيجى والمجاور مصر قائلاً:"إن فتح وحماس توصلتا إلى اتفاق فى وقت مبكر من صباح اليوم الخميس 12/10 بدعم سخى من مصر ".

وحقيقة فإن تعليق النقاش حول الذراع المسلح لحركة حماس – الذى صنفته كل من  إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى بأنه جماعة إرهابية – ساهم  فى الوقت الحاضر فى عدم إفشال المفاوضات الفلسطينية الداخلية .

إلا أن أبو مازن حذر خلال الأسابيع الأخيرة من أنه لن يقبل "بنموذج حزب الله" آخر فى إشارة الى القوة العسكرية والنفوذ الهائل للجماعة الشيعية الموالية لإيران فى لبنان. وقال الرئيس المحنك أبو مازن  "لا بد أن تكون هناك سلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد وبرنامج سياسى واحد"، مؤكدًا أنه بمجرد تأكيد اتفاق القاهرة وتعزيزه، من الممكن أن يزور قطاع غزة فى الأشهر المقبلة لأول مرة  منذ عام 2007 .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى