01 ديسمبر 2022 05:25 ص

مصر .. تعزيز صناعة التكنولوجيا وتصميم الإلكترونيات

الإثنين، 03 ديسمبر 2018 - 10:57 ص

إعداد:  نانسى البنا
وضعت مصر رؤية متكاملة حول دعم وتعزيز كافة العوامل التي تقوم عليها صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بما يضمن تفوقها ونجاحها وتحقيق الريادة لها، وتشمل تلك الرؤية بناء قدرات الشركات العاملة فى القطاع وإتاحة الوصول للأسواق العالمية، وأيضاً تنمية الموارد البشرية وتأهيل الشباب للعمل فى القطاع، وكذلك جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنمية التجارة الإلكترونية، وتحسين وضع مصر فى مجال التعهيد على الخريطة العالمية، بالإضافة إلى نشر البرامج وتصميم وصناعة الإلكترونيات.

 ومن المقرر أن يؤدى تنفيذ البرامج السابقة إلى تنمية  وتطوير هذه الصناعة التى تعد من أكثر الصناعات نمواً، هذا إلى جانب زيادة نسبة مشاركة القطاع فى الناتج المحلى الإجمالى للدولة، وإيجاد حلول تكنولوجية لتنمية المجتمع اقتصادياً واجتماعياً، وجذب مزيداً من الاستثمارات وتوفير ما يزيد عن 120 ألف فرصة عمل مباشرة، وما يقرب من 350 ألف فرصة عمل غير مباشرة، وأيضاً زيادة القدرة التنافسية للشركات المصرية إقليمياً وعالمياً،  بما يساعد في النهوض بتلك الصناعة، بل وتربع مصر على قمتها عالمياً في المستقبل،  وتحويلها لمركز عالمى فى صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

ويذكر أن الدولة فى إطار اهتمامها بصناعة التكنولوجيا قامت بإنشاء 4 مناطق تكنولوجية تضم كل منها 11 مبنى على مساحة 15 فداناً، تسهم هذه المناطق فى توفير بيئة عمل تكنولوجية متقدمة لشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المحلية والعالمية، وما تمثله من قاعدة انطلاق للشركات الناشئة ومراكز للحضانات التكنولوجية والتدريب المتخصص، ومراكز للإبداع والابتكار فى مجالات تكنولوجيا المعلومات لتحقيق البيئة المناسبة لهذه الصناعة الواعدة .

هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا):

تأسست هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) في مصر بموجب القانون رقم 15 لعام 2004 كذراع تنفيذي لتكنولوجيا المعلومات لوزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتقع الهيئة في القرية الذكية، وهي عبارة عن جهة حكومية أنشئت لتعزيز تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات المصري وزيادة قدرته التنافسية على المستوى العالمي، وتتولى الهيئة القيام بالدور المحوري في تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات بتحديد احتياجات الصناعة المحلية وتلبيتها من خلال برامج مخصصة لذلك، فضلاً عن دورها في تعزيز جوانب الحماية الإلكترونية في مصر وتنمية إطار العمل المعني بحماية البيانات من أجل تيسير الأعمال الإلكترونية وخدمات تعهيد الأعمال، بالتعاون مع مكتب حقوق الملكية الفكرية.

وتتمثل المهام الواقعة على عاتق هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات فيما يلي :

ـ   إصدار وتجديد التراخيص المطلوبة للعاملين في مجال خدمات التوقيعات والتعاملات الإلكترونية .

ـ   النظر في الشكاوى المتعلقة باستخدام التوقيعات والتعاملات الإلكترونية .

ـ  تقديم المشورة الفنية عند حدوث أي خلاف يتعلق بالتوقيعات والتعاملات الإلكترونية .

ـ العمل كمركز تسجيل وإيداع معلومات للإصدارات الأصلية من برامج الحاسب وتصريحات المنظمات أو الناشرين والمنتجين المستقلين لحماية الملكية الفكرية والحقوق الأخرى .

إلى جانب هذا، تسعى هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات إلى تحسين الخدمات الحكومية المقدمة لمجتمع الأعمال والمواطنين في شتى أنحاء البلاد، وكذلك المساهمة في زيادة عوائد العملات الأجنبية في مصر من خلال فتح المجال أمام فرص تصدير منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات المصرية. بالإضافة إلى ذلك، تشكل الهيئة أساسًا لتحقيق قدر أكبر من الشفافية، خاصة مع وجود قاعدة بيانات دقيقة يمكن توزيع محتواها على رجال الأعمال والمستثمرين بسهولة ويسر .

أولاً: تطوير خدمات صناعة التعهيد  

تُعد صناعة التعهيد من الصناعات الهامة  وركيزة أساسية في استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تهدف من خلالها التوسع في الأسواق الخارجية، وتنمية الصناعة بشكل منهجي ومنظم من أجل زيادة الصادرات الرقمية والمنافسة عالمياً ودعم عمليات التحول الرقمي.

ومن المتوقع أن ينمو سوق تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، ونظم الأعمال، والعمليات المعرفية في مصر من نحو 3.25 مليار دولار في عام 2017 إلى نحو 4.7 مليار دولار بحلول عام 2020

ـ صناعة خدمات التعهيد .. مفهومها وأشكالها

التعهيد هو تصدير الخدمات التكنولوجية عبر إسناد شركات عالمية بعض أعمالها لشركات مصرية متخصصة فى مجال تكنولوجيا المعلومات، لتقوم بالنيابة عنها بتنفيذها على المستوى المطلوب، ويمكن أن تشمل صيانة أجهزة ومعدات وبرمجيات، أو تجهيز وإعداد بيانات ومعلومات، أو تنفيذ برامج لتدريب كوادر بشرية.

وقد أصبحت خدمات التعهيد من أهم أفرع صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العالم، نظراً لاعتمادها في المقام الأول على الكفاءات، والقوى البشرية، والوسائل والخدمات من قبل المؤسسات، أو الشركات، أو حتى جهات أخرى أجنبية، تسعى إلى الاستثمار في سوق يكون خصبا لهذه الصناعة، وتمتلك مصر مقومات تجعلها تحتل مكانة فى هذه الصناعة على الخريطة الدولية بما تتميز به من مناخ استثمارى ودعم حكومى للاستثمارات الأجنبية على وجه عام و دعم وزارة الاتصالات لجذب صناعة التعهيد إلى مصر على وجه الخصوص، كما تمتاز مصر برخص نسبى فى التكلفة لتلك الصناعة من حيث الأجور و البنية الأساسية، إلى جانب شباب على كفاءة عالية يجيد اللغات الأجنبية، ومؤهل بقدر كبير للتعامل مع نظم المعلومات، ومن الشركات العالمية المتواجدة فى مصر وتقدم خدمات التعهيد، اى بى ام، ومايكروسوفت، وتليبرفورمانس، وستيام، وفودافون، وفاليو، وغيرها من الشركات العالمية .

تتنوع صور وأشكال صناعة التعهيد فمنها تعهيد خدمات الاتصالات الصوتية عبر مراكز الاتصال، وتعهيد الخدمات التخصصية مثل الأعمال المكتبية الخلفية والإدارية، وتعهيد الخدمات الحرفية باستخدام تكنولوجيا المعلومات، مثل الطب والهنددسة والمحاسبة والتسويات المالية، والتمويل العقاري وبطاقات الائتمان والتحصيل، وغيرها من أشكال وصور تلك الصناعة، التي أصبحت مصر تتصدر فيها تلك الصناعة عالمياً .

ـ دور وزارة الاتصالات فى دعم خدمات صناعة التعهيد فى مصر:

تسعى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى تعزيز قدرة مصر التنافسية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى العالم من خلال تطوير صناعة خدمات التعهيد، وزيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات، وجذب الاستثمار الأجنبي، ومن ثم تعزيز نمو القطاع وخلق فرص عمل جديدة، وذلك على النحو التالى:

ـ تطوير قدرات الموارد البشرية لدعم الاقتصاد الوطني ورفع قيمة المعرفة والإبداع، وتشجيع التخصص، واكتساب المهارات المتخصصة في مختلف مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية في مختلف القطاعات من خلال برامج معتمدة دولياً، إلى جانب إعداد الأجيال القادمة ليكونوا قادرين على تطبيق تقنيات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جميع القطاعات، وذلك لتعزيز التنمية الوطنية ودعم الإنتاجية والقدرة التنافسية .

ـ العمل على زيادة الإيرادات السنوية من صادرات خدمات التعهيد والملكية الفكرية، وكذلك جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية من خلال التسويق والترويج لأنشطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصرية وصادراتها، والمشاركة في المعارض الإقليمية والدولية، وتنظيم البعثات التجارية .

ـ الاهتمام بزيادة عدد المتخصصين في مجال التعهيد، بهدف خلق المزيد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وكذلك إنشاء مناطق تكنولوجية في مختلف المحافظات - ولاسيما تلك المحافظات التي تتوفر بها عناصر الصناعة الرئيسية - ورفع قدرة الشركات المصرية على تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات من خلال تنفيذ برامج بناء القدرات وتوفير البنية التحتية اللازمة .

ـ دعم المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من خلال تحسين أدائها وقدراتها على المنافسة، وتوسيع نطاق برامج التدريب المتاحة للشركات المصرية، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الشركات الاستشارية العالمية لمساعدة الشركات المصرية التي تسعى لدخول الأسواق الخارجية، وكذلك تطوير ودعم المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال البرمجيات والخدمات ذات القيمة المضافة والإنترنت .

ـ تحسن وضع مصر فى تقديم خدمات التعهيد:

فازت مصر بجائزة أفضل دولة على مستوى العالم تقدم خدمات التعهيد لعام 2016، بعد اختيارها من قبل الجمعية العالمية لخدمات التعهيد"GSA " في مسابقتها السنوية، وقد حظي ملف مصر للحصول على هذه الجائزة بتقدير اللجنة المنظمة للمسابقة، حيث ألقى الضوء على الاستراتيجيات الجديدة والمبتكرة التي تتبناها مصر في مجال تعهيد تكنولوجيا المعلومات، والتي تم ترجمتها إلى مشروعات قومية رائدة، مما جعلها مرشحًا قوياً لنيل الجائزة .

كما نجحت مصر في استعادة مكانتها على الخريطة العالمية لصناعة تكنولوجيا المعلومات، والعمل على أن تصبح أهم مركز اقليمى لخدمات التعهيد   وهو ما أكدته كثير من التقارير الصادرة عن العديد من المؤسسات العالمية المتخصصة فى مجال التعهيد وتصدير التكنولوجيا، ومنها ما يلى:

ـ تقارير مؤسسة "جارتنر" الاستشارية العالمية  التى تضمنت مصر فيما يتعلق بأبرز الدول المقدمة لخدمات التعهيد وتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات للعامين 2016 و2017 على التوالى، وذلك بعد غياب دام أكثر من 5 سنوات، حيث أشارت تلك التقارير على أن مصر تأتى ضمن الدول الرئيسية والرائدة فى تقديم خدمات التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات العابرة للحدود في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

ـ تقرير لمؤسسة «كابجيمناي» الفرنسية العالمية ذكر أن مصر مؤهلة لتكون الوجهة الرائدة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فى مجال تعهيد البرمجيات بفضل ما تمتلكه من ميزات تنافسية، وفى ظل توقعات «بيزنس مونيتور إنترناشيونال» بأن يزيد حجم مبيعات البرمجيات المصرية من نحو 182.5 مليون دولار فى عام 2016 إلى نحو 304.2 مليون دولار بحلول عام 2020 بنسبة نمو 13.3 % .

ـ تقرير مؤسسة (أيه تى كيرنى) العالمية لعام 2017، الذى أعلن حصول مصر على المرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمرتبة الـ 14 على دول العالم كمقصد لصناعة التعهيد.

ـ تقرير مجلة "PULSE " الصادرة عن "الجمعية الدولية للمحترفين فى مجال التعهيد (IAOP ®)"، الذى بين أن مصر تعمل على تطوير البنية التحتية، وتحسين نظم الاتصالات، والارتقاء بمهارات العاملين فى هذا القطاع من خلال برامج متعددة، والتدريب على تقنيات متطورة مثل علوم البيانات وتحليل البيانات الكبيرة، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبرانى، كما أشار التقرير والذى جاء تحت عنوان "مصر تغيّر نظرة العالم لها - من أرض التاريخ إلى دولة ذات ميزة تنافسية"، على أن عدد العاملين على تصدير خدمات التكنولوجيا والتعهيد بلغ نحو 170 ألف موظف، يقدمون هذه الخدمات إلى 100 دولة فى جميع انحاء العالم بـ 20 لغة، كما استند التقرير إلى استطلاع للرأى لمعهد "جالوب" الأمريكى للأبحاث يشير فيه إلى أن مصر هى أفضل دولة فى أفريقيا من الناحية الأمنية مما يؤهلها لتكون المقصد الآمن والأمثل لاحتضان استثمارات التكنولوجيا وتقديم خدمات التعهيد إلى جميع أنحاء العالم .

هذا بالاضافة إلى نجاح هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" فى الاتفاق مع 6 شركات عالمية تعمل فى مجال تكنولوجيا المعلومات وتعهيد مراكز الاتصال على توسيع نطاق أعمالها من خلال ضخ استثمارات جديدة للسوق المصرى وخلق ما يزيد عن 3700 فرصة عمل للشباب المصرى المتخصص فى مجال التعهيد، كما قامت الهيئة "ايتيدا" بالتعاون مع "الجمعية الألمانية للتعهيد" بإطلاق "دليل مصر كمقصد لخدمات التعهيد" ويشتمل الدليل على الإمكانات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال واستعراض الميزات التنافسية للدولة كوجهة جاذبة للاستثمارات مع عدد من التجارب وقصص النجاح من المستثمرين الحاليين، وأيضاً الانتهاء من أعمال المرحلة الأساسية الخاصة بإنشاء مبني خدمات التعهيد MB4  بالمنطقة التكنولوجية بالمعادي الحاصل على شهادة الريادة في الطاقة والتصميم البيئي، والذي يضم مجموعة من أكبر الشركات العالمية والمحلية العاملة في مجال تصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات.

ثانياً: تصميم وتصنيع الإلكترونيات

تُعد صناعة الإلكترونيات أحد أكبر الدعائم لنمو الاقتصاد المصري والمساهم الرئيسي في مضاعفة الصادرات المصرية وتقليل الواردات من الأجهزة الإلكترونية والكهربائية للسوق المحلي، وإدراكاً من الدولة لأهمية تلك الصناعة التى تدخل كمكون رئيسي في جميع الصناعات والمجالات الآخرى، وتسجل نمواً كبيراً في جميع أنحاء العالم، تم البدء في تطوير قطاع الإلكترونيات في البلاد والترويج لها،  وذلك عبر محورين للعمل: الأول هو تصميم وتطوير الدوائر والنظم الإلكترونية ذات القيمة المضافة العالية، والثاني هو تصنيع الإلكترونيات ذات العمالة الكثيفة.

كما رصدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو مليار ونصف المليار دولار لتطوير صناعة الإلكترونيات خلال ثلاث سنوات، حيث يصل حجم صادرات تلك الصناعة إلى نحو 1.5 مليار دولار حالياً، وتستهدف الوزارة الوصول إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2020 .

ـ نبذة عن الصناعات الإلكترونية فى مصر:

بدأت صناعة الإلكترونيات فى مصر خلال الخمسينيات من القرن الماضى ومرت بمراحل مختلفة، ففى البداية أنتجت شركة "فيليبس" الراديو الترانزستور وتلا ذلك انتاج التلفزيونات "الأبيض والأسودثم أسست شركة بنها للإلكترونيات والعربية للراديو الترانزستور وكانت تلك الصناعة فى ذلك الوقت مقصورة على التجميع فقط حيث كان يتم استيراد الأجزاء والمكونات من الخارج وتجميعها محلياً.

وفى السبعينيات شهدت تلك الصناعة تطوراً ملموساً عندما دخلت المصانع الحربية فى مجال الإنتاج وهو ما صاحبه ظهور التلفزيونات الألوان، ثم بدأ القطاع الخاص الاستثمار فى القطاع خلال النصف الثانى من التسعينيات ممثلاً بشركة مصرية كورية مشتركة ثُم دخلت شركات أخرى حاصلة على توكيلات يابانية، ثُم تطور الإنتاج فى مرحلة تالية ليصل إلى إنتاج شاشات الـ"LCD " و"LED "، ثم توالى انشاء مصانع للشركات المالتى ناشيونال فى مصر للاستفادة من السوق الكبير ولتصدير المنتجات إلى الاسواق العالمية.

وحالياً تعمل الدولة على اجتذاب الشركات العاملة فى مجال الإلكترونيات على المستوى العالمى لتأسيس فروع لها  فى مصر، وإعداد حزمة من الحوافز لهذه الصناعات تسهم فى توفير بيئة مناسبة وملائمة تعمل على تطوير هذه الصناعة .

ـ استراتيجية صناعة الإلكترونيات فى مصر:

تم اطلاق الاستراتيجية القومية لصناعة الإلكترونيات في مصر تاكيداً على التوجه الحكومى نحو تفعيل هذه الصناعة في مصر خلال الفترة القادمة، وذلك باعتبارها أحد أهم محاور خطة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والإلكترونيات، حيث تم تكليف جمعية اتصال بوضع الخطة الإستراتيجية لتطوير صناعة الإلكترونيات في مصر بالإشتراك مع المهتمين بنمو هذه الصناعة وتطويرها .

وقد اشترك في وضع هذه الخطة الهيئة العربية للتصنيع وشركة بنها للإلكترونيات وشركة العربي كما اشتركت في الدراسة الشركات العالمية مثل إنتل و إل جي وفاليو ومينتور جرافيكس بالإضافة الى عدد من الشركات الناشئة فى مجال تصميم الدوائر المتكاملة. استنادا الى الرؤية الإستراتيجية التى تبين أن هذه الصناعة ستساهم بقدر كبير فى النمو الإقتصادى لمصر خلال 20 عاماً.

وتهدف الخطة إلى التحرك على ثلاثة محاور رئيسية وهي خدمات  تصنيع الإلكترونيات وصناعة النظم وصناعة تصميم وتطوير الدوائر المتكاملة، وتستهدف الخطة توفير 30 ألف فرصة عمل إضافية في مجال خدمات  التصنيع حتى عام 2020 ودعم إنشاء 50 شركة في مجال تصميم النظم والنظم الكهروميكانيكية الدقيقة "MEMS"  والدوائر المتكاملة، ومع حلول عام 2030 سيمكن توفير 300 ألف فرصة عمل .

هذا وقد تضمنت إستراتيجية صناعة الإلكترونيات إطار خاص بالعامل البشرى بما يخدم محاور الاستراتيجية الثلاثة: خدمات  تصنيع الإلكترونيات وصناعة النظم وصناعة تصميم وتطوير الدوائر المتكاملة، حيث يتضمن الاطار حزم برامج وأنشطة مختلفة تخدم كل من البنية التحتية، برامج تدريب احترافية، حزم تحفيزية لدعم الابداع والابتكار، برامج دراسات عليا وبحث وتطوير مع المؤسسات العالمية، يستهدف شرائح طلبة وخريجى الجامعات المصرية والمعاهد العليا، العاملين فى الشركات العاملة بالمجال، وكذلك التعليم ما قبل الجامعى

ـ مبادرة تصنيع وتصميم الالكترونيات .. " مصر تصنع الالكترونيات"

تهدف المبادرة القومية "مصر تصنع الإلكترونيات" تحت رعاية رئاسة الجمهورية وإشراف وزارة الاتصالات والمعلومات إلى جعل مصر مركزاً ومصنعاً إقليمياً وعالمياً للسوق الأفريقية والعربية والأوربية لتصميم وتصنيع الإلكترونيات المتطورة قبل نهاية عام 2030، والاستفادة من صناعة الإلكترونيات كأحد أكبر الدعائم لنمو الاقتصاد المصري، وبما يوفر مئات الآلاف من فرص العمل .

يتم تنفيذ المبادرة على 3 مراحل: المرحلة الأولى (2018-2021)، والمرحلة الثانية (2021 - 2025)، والمرحلة الثالثة (2025 - 2030)، من خلال هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، عن طريق فريق من الكوادر القيادية ذات الخبرة الكبيرة في الإدارة وتكنولوجيا صناعة الإلكترونيات، بالإضافة إلى تعاون ودعم الشركاء الاستراتيجيين لهذا المشروع القومي من الوزارات والهيئات المعنية وجامعات ومراكز البحوث ومراكز التدريب .

وتبلغ موازنة المرحلة الأولى للمبادرة (2018-2021) نحو 1.5 مليار جنيه، وتستهدف أن يصل حجم صناعة الإلكترونيات إلى نحو 5 مليارات دولار سنوياً، وأن يصل حجم التصدير إلى نحو 3 مليارات دولار سنوياً بدلاً من 1.5 مليار دولار حاليا بقيمة مضافة محلية لا تقل عن 45%، كما تهدف المرحلة الأولى إلى إضافة 25 ألف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع .

ولتحقيق الرؤية الطموحة لمشروع مبادرة تصميم وتصنيع الالكترونيات يستلزم الأمر مجموعة من الركائز والبرامج اللازمة لتفعيل تلك الرؤية، أهمها مايلى:

ـ تحفيز الاستثمارات لتصنيع منتجات الكترونية واعدة لها مردود سريع وقوى وتتميز بتعاظم الطلب المحلى والإقليمى وتحديث الصناعات المغذية لها، وهي: (الهواتف الذكية، والحاسبات اللوحية، ولمبات الليد الموفرة، والعدادات الذكية، والخلايا الشمسية، والتليفونات والشاشات السطحية، والأنظمة الذكية)، بالإضافة إلى تعزيز البحث والتطوير والإبداع وتقوية التحالف بين الشركات والتعاون بين الصناعة والجهات البحثية، فضلا عن تشجيع الصادرات وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، وتنمية قدرات الموارد البشرية عن طريق برامج تدريبية متخصصة للقيادات والمهندسين والفنيين لتلبية احتياجات الصناعة من العمالة الماهرة والمتخصصة.

ـ تمكين البحث والتطوير والإبداع وتقوية التحالف بين الشركات والتعاون بين الصناعة والجهات البحثية.

ـ تشجيع الصادرات وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.

ـ تنمية قدرات الموارد البشرية عن طريق برامج تدريبية متخصصة للقيادات والمهندسين والفنيين لتلبية احتياجات الصناعة من العمالة الماهرة المتخصصة.

ـ الترويج لمصر كمركز للتصميمات المبدعة ومصنع الكترونيات المنطقة وتحسين البيئة التشريعية والتحفيزية للصناعة وتنمية الطلب المحلى والحكومى للالكترونيات المحلية،  وذلك عبر تصميم البوابة الإلكترونية للمبادرة وإطلاقها بمعرض القاهرة الدولى Cairo ICT 2016 لعرض برامج استراتيجية تنمية صناعة الإلكترونيات وتكوين خريطة كاملة لها، وإطلاق شعار "مصر تصنع الإلكترونيات"ـ " Egypt Makes Electronics ".

هذا وقد تم التعاقد مع أكبر المصنعين في العالم لتصنيع أجهزة الهواتف النقالة والحواسب اللوحية وأجهزة الاتصال بالإنترنت بالإضافة إلى كابلات الألياف الضوئية لتقوم بالتصنيع في المناطق التكنولوجية الجديدة في كل من برج العرب وأسيوط، بالإضافة إلى شركة عالمية لتصنيع خوادم الحاسبات وخاصة تلك المستخدمة في مراكز البيانات العملاقة.

لجنة التصنيع الإلكتروني .. تعميق التصنيع الالكترونى محلياً

حددت لجنة التصنيع الإلكتروني بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 5 صناعات رئيسية لتكون ضمن استراتيجية لتعميق صناعة الإلكترونيات محليًا، بدأ تنفيذ  المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية فى2017 وتستمر لمدة عامين آخرين باستثمارات تقدر بنحو 361 مليون جنيه، تشمل الصناعات التالية:

1ـ  صناعة الأجهزة المحمولة "تابلت – موبايل" وأجهزة الـ "GPS " وتعد أبرز المحاور التصنيعية التي تعمل مصر على تطويرها خلال الفترة المقبلة وخاصة أنها موجودة ولكن بشكل محدود.

2ـ صناعة لمبات الليد وتحولت إلى صناعة إلكترونية حيث تمثل المكونات الإلكترونية في لمبات الليد ما بين 75 و 80% من اللمبة، وهي صناعة واعدة خاصة مع وجود إمكانيات لصناعتها محليا بمكونات محلية بنسبة تتراوح بين 70 و80%، وخاصة أنها أصبحت مشروعاً قومياً في إطار توجه الحكومة إلى ترشيد استهلاك الطاقة.

3ـ صناعة شاشات التلفزيون التي تعتبر واحدة من الصناعات الرئيسية بخطة وزارة الاتصالات لتحفيز التصنيع الإلكتروني محلياً، وخاصة أنها موجودة بشكل محدود من خلال مصنع شركة سامسونج ببني سويف، وموجودة بشكل تجميعي من خلال بعض المصانع الأخرى المحلية، وتهدف الخطة إلى تعميق صناعة الشاشات في مصر وخلق قاعدة عريضة من الصناعات المغذية لصناعة الشاشات.

4ـ صناعة مستلزمات أجهزة توليد الطاقة الشمسية وتدخل ضمن الصناعات الواعدة، وتعتبر فرصة استثمارية لكون الاعتماد على حلول الطاقة البديلة مشروعاً قومياً أيضاً، وتهدف خطة الوزارة لاختراق نشاط تصنيع الألواح الشمسية وليس تجميعها فقط، وكذلك المحولات الكهربائية وأجهزة التحكم.

5ـ صناعة عدادات الكهرباء الذكية، والتي تتيح لشركات الكهرباء قدرة على التحكم في استهلاك الكهرباء والعمل على جمع البيانات الخاصة بالاستهلاك وتحليلها.


هذا و يقود معهد بحوث الإلكترونيات التابع لوزارة البحث العلمى بمصر، تحالفاً يضم عددا من الشركات والمؤسسات العاملة فى هذا المجال وجمعية اتصال باعتبارها ممثلا عن شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتصنيع الإلكترونيات في مصر .

"طريق" .. أول حاضنة تكنولوجية متخصصة في صناعة الإلكترونيات

يُعد معهد بحوث الإلكترونيات أكبر مركز بحثي مصري في مجال هندسة الالكترونيات، حيث يضم ما يقرب من 300 باحث في كافة المجالات التخصصية من فروع الإلكترونيات المختلفة، كما يمتلك العديد من المعامل والمختبرات المجهزة بأحدث التكنولوجيا وأدوات القياس المتطورة، بالإضافة إلي معامل مركزية كمعمل النانو تكنولوجي والحوسبة السحابية، ويشرف المعهد على الحاضنة التكنولوجيا "طريق" بدعم وتمويل من البرنامج القومي للحاضنات التكنولوجية "انطلاق" بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا .

وتعد "طريق" اول حاضنة تكنولوجية قومية متخصصة في صناعة الإلكترونيات لدعم أصحاب الابتكارات والمشاريع الناشئة في مختلف مجالات الإلكترونيات وتطبيقاتها، وتستهدف أصحاب الابتكارات والمشاريع الناشئة في مختلف مجالات الإلكترونيات وتطبيقاتها مع التركيز على المشاريع ذات الأهمية الاستراتيجية والعائد المباشر على الاقتصاد القومي مثل الطاقة الجديدة والمتجددة والمستشعرات الذكية وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات وطرح بدائل محلية لصناعات مستوردة .

تقدم حاضنة "طريق" للأفكار الفائزة، دعم مالي يصل إلى 15 ألف جنيه لكل مبتكر، ومساحات عمل مجهزة ومعامل ومختبرات مجهزة بأحدث أدوات التكنولوجيا والقياس المتطورة، فضلا عن عقد دورات تدريبية وورش عمل في مجال ادارة الاعمال والتسويق .

كما تقدم الحاضنة دعم فني وتوجيه من الأساتذة والباحثين بمعهد بحوث الإلكترونيات، في مجال ريادة الأعمال من خلال الخبراء المتخصصين، وتوفير شبكة من الخبراء المحليين والدوليين من رواد صناعة الإلكترونيات والتسويق والإدارة، والمساعدة في جميع مراحل تطوير المشروع وصولا به إلى نموذج صناعي، كذلك المساعدة في الحصول على براءات الاختراع والحفاظ على حقوق الملكية الفكرية، المساعدة في جميع النواحي الإدارية والمالية والقانونية بمراحل إنشاء الشركة الناشئة .
وقد تم تخرج 10 شركات تكنولوجية ناشئة من الدورة الأولي للحاضنة التكنولوجية "طريق" من خلال البرنامج القومي للحاضنات التكنولوجية "انطلاق" بدعم وتمويل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا .

ـ الموبايل "سيكو" ..  أول هاتف محمول مصرى محلى الصنع


أصدرت شركة "سيكو مصر" بشراكة مع شركة ميجان الصينية أول هاتف محمول يحمل شعار "صنع في مصر"، بنسبة تصنيع محلى أكثر من 45%، باستثمارات تقدر بـ 400 مليون جنيه، بالمنطقة التكنولوجية بأسيوط عبر خمس خطوط إنتاج، تطلقها الشركة المصرية لصناعات السليكون، وبذلك أصبحت سيكو صاحبة أول علامة تجارية مصرية فى مجال الهواتف المحمولة.

وتقدر طاقة المصنع الإنتاجية المقام على مساحة 4520 متراً مربعاً، بحوالى 1.8 مليون جهاز سنوياً، تتراوح أسعارها بين 200 جنيه وحتى 4200 جنيه، ويتم تصنيع اللوحة الأم الخاصة بالهاتف محلياً، علاوة على ضغط الشاشة الخارجية بشاشة اللمس ومعايرتها، ثم يتم التجميع على خطوط "SKD "وإجراء اختبارات دقيقة جداً باستخدام أحدث أجهزة الاختبار المتطورة عالمياً.

ويبلغ حجم عمالة المصنع 500 مهندس وفنى وعامل وإدارى، ويوجد بالمصنع 5 خطوط إنتاج تعد الأحدث فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، عبارة عن خطين لإنتاج اللوحة الأم   "SMT "، وخطين لتجميع الأجهزة   "SKD "، بالإضافة إلى خط تغليف متكامل، وتمتلك الشركة شبكة قوية من مراكز الدعم الفنى والصيانة فى كل من القاهرة والجيزة والإسكندرية والشرقية وأسيوط والأقصر، بالإضافة إلى 25 نقطة صيانة بجميع محافظات مصر، بجانب 40 مركز خدمة متعاقد عليها بالمنطقتين العربية والإفريقية لتقديم الدعم الكامل لكافة العملاء .

ومن المستهدف بدأ عملية إنتاج عدة إصدارات من هاتف "سيكو" بنظام "الأندرويد"، وسيحمل جميع التطبيقات المستخدمة على الهواتف الأخرى الشهيرة، ما بين الـ"واتسآب" والـ"ايمو" والـ"انستجرام" والبريد الإلكتروني،  وسيتم جعل الهاتف مصريّاً بنسبة 100% خلال عامين، بعد نقل الخبرة التكنولوجية من الشريك الصيني إلى مصر.  

كما يستعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،  للإعلان عن تصنيع أول "تابلت" في مصر، بمكونات محلية تصل نسبتها إلى 45%، من خلال مصنع شركة "سيكو" للإلكترونيات، بالتعاون مع وزارة الدولة للإنتاج الحربي، لتلبية احتياجات منظومة تطوير التعليم في مصر .

ـ مصنع الألياف الضوئية.. قفزة مصرية بعالم صناعة الإلكترونيات


تم افتتاح المرحلة الأولى لمصنع إنتاج كابلات الألياف الضوئية لتلبية الطلب المحلى والتصدير للخارج بتعاون مصرى صينى، وذلك بمدينة بدر "هاى تكنوفل اوبتك " ، باستثمارات صينية مصرية مشتركة تبلغ حوالي 30 مليون دولار خلال 3 سنوات بين شركتي هايتكنوفل المصرية، وشركة هانج تونج جروب " Hengtong Group " الصينية.

يقام المصنع الجديد على مساحة 27 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية تزيد عن 8 آلاف كيلومتر سنوياً، وتستهدف الشركة تغطية احتياجات السوق المصرى من كابلات الفايبر، وتخطط للتصدير للأسواق الأفريقية منتصف عام 2019 تزامناً مع زيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع، كما تهدف استراتيجية الشركة  إلى أن يسهم المكون المحلى فى تصنيع الكابلات بنسبة 80 % بحلول عام 2021،  والاستعانة بالكوادر الفنية المصرية المدربة فى تصنيع كابلات الألياف الضوئية محليا بالشراكة مع  الشركة الصينية لتغطية الطلب المحلى والتصدير للخارج، وكذلك خلق جيل جديد من العمالة الفنية المدربة فى صناعة كابلات الالياف الضوئية وتكنولوجيا الاتصالات .

وتعد تلك الكابلات أول مراحل لتنفيذ المدن الذكية التى تعمل عبر بنية تكنولوجية متقدمة تعتمد على كابلات الألياف الضوئية، التى تقدم سرعات فائقة فى نقل البيانات والمعلومات الرقمية تصل من 100 إلى 200 ميجابت/ث بحسب قوة البنية التكنولوجية، كما تعتمد عليها تكنولوجيات الجيل الرابع بشكل كبير وأيضًا تقنيات الجيل الخامس، التى سيتم إطلاقه عالميا 2020، فضلا عن تحقيق مستويات أعلى لتأمين البيانات الرقمية، وذلك من خلال تحويلها إلى نبضات ضوئية دون مرور أى إشارات كهربائية، وهى ما أحدثت ثورة فى عالم الاتصالات على عكس الكابلات والأسلاك النحاسية الأخرى التى تعتمد على الذبذبات الكهربائية فى نقل البيانات .

معامل الالكترونيات.. تمكين الإبداع والتصميم الالكترونى

يعمل إنشاء معامل الالكترونيات على  تنمية البحث والتطوير والإبداع فى مجال تصنيع الالكترونيات  وكذلك جذب شركات التصميم الإلكترونى، وفى هذا الإطار تم مايلى:

ـ تمويل إنشاء مجمعين صناعيين بالمناطق التكنولوجية، تلائم تصنيع الإلكترونيات الدقيقة، الأول بالسادات والثانى ببنى سويف، على مساحة أرض 2000 متر مربع وبمساحة مبان 8000 متر مربع لكل مجمع، وتم التعاقد مع شركة واحات السليكون، لتنفيذ المشروع.

ـ البدء فى إجراءات تأسيس 3 مجمعات معامل، بحيث يحتوى المجمع الواحد على ثلاثة معامل متكاملة، وهى(1) معمل «إنترنت الأشياء»، والمدن الذكية و(2) معمل تصنيع الدوائر الإلكترونية المطبوعة متعددة الطبقات، و(3) معمل تصنيع النماذج الأولية للإلكترونيات، بإجمالى مساحة 800 متر مربع للمجمع، وذلك بالقرية الذكية للمجمع الأول، وبالمناطق التكنولوجية ببرج العرب وأسيوط للثانى والثالث، كما تم البدء فى تأسيس معمل قياس وتوصيف واختبار الدوائر المتكاملة ويتضمن وحدة لتصنيع النظم الكهروميكانيكية، ووحدة تصنيع الإلكترونيات المطبوعة والمرنة، بالقرية الذكية على مساحة 1000 متر مربع .

ـ وضع جميع المواصفات الفنية للمعامل، وقد تم الإسناد والتعاقد مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لشراء وتوريد جميع أجهزة ومعدات المعامل، كما سيتم تأسيس وحدة تصنيع النظم الكهروميكانيكية بالشراكة مع الجهات البحثية المختلفة.

صناعة وتصميم الالكترونيات فى مصر.. اتفاقيات دولية

تم توقيع عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تهدف إلى تطوير وتصميم وتصنيع الإلكترونيات في البلاد، أهمها مايلى:

ـ مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وشركة انترتك؛ لإنشاء معمل معتمد دوليا لاختبار واعتماد الإلكترونيات في المجمع الصناعي بالمنطقة التكنولوجية بمدينة السادات،  وتهدف تلك المذكرة التي تبلغ مدة العمل بها 3 سنوات إلى تحقيق التعاون في إنشاء أول معمل داخل مصر والمنطقة العربية وأفريقيا معني باختبار وفحص وإصدار شهادات اعتماد معدات الاتصالات والأجهزة الإلكترونية مثل التليفون المحمول، والتابلت، وأدوات الاستشعار لإنترنت الأشياء، وأجهزة ترددات الراديو، وأجهزة التتبع طبقاً لنظام الملاحة العالمي" GPS ".

يأتي ذلك في إطار الحاجة إلى تأسيس معمل اختبار وإصدار شهادات مطابقة المنتجات الإلكترونية للمواصفات والمعايير الدولية من خلال الشراكة مع جهة عالمية رائدة في هذا المجال حيث أن تأسيس هذا المعمل سيكون له كبير الأثر في تحفيز التصنيع المحلي لأجهزة الاتصالات والإلكترونيات ورفع القدرات التنافسية للمنتج المحلي وزيادة فرصه التصديرية من خلال إصدار شهادات جودة معتمدة دولياً للمنتجات المصنعة محلياً مما يحافظ على تنافسية المنتج المصري، دون الحاجة لإرسال الأجهزة إلى معامل بالخارج للاختبار والاعتماد .

ـ توقيع اتفاقية بين شركة سيكو المصرية التكنولوجية ومجموعة ميجان الصينية للشروع في تصنيع مجموعة من الأجهزة الإلكترونية الحديثة في مصر، في مقدمتها الهواتف الذكية، حيث اتفق الجانبان على إنشاء مصنع جديد على مساحة 3000 متر في المنطقة التكنولوجية الحديثة بأسيوط، وتم الاتفاق بين شركة سيكو ومجموعة ميجان الصينية على البدء في التجميع من يناير 2017 على أن يتم التصنيع الكامل في يناير 2018، فضلاً عن البدء في تصميم بعض منتجات "انترنت الأشياء " في مصر ليصبح المنتج 100% مصري، وعلاوة على ذلك، وقعت مجموعة العربي ومؤسسةTCL  وهي أكبر مُصنع في العالم في صنع الشاشات، اتفاقاً لضخ استثمارات جديدة في تصنيع الشاشة في مصر.

ـ توقيع عدد من الاتفاقيات الإطارية بين شركة "واحات السيلكون" وشركة ZTE الصينية  العالمية لإنشاء مصنع للإلكترونيات بالمنطقة التكنولوجية بمدينة برج العرب، وتنص الاتفاقية على أن يقوم المصنع الجديد بتصنيع الأجهزة الخاصة بالاتصالات الطرفية "ADSL Routers" و "Modems".
وتستهدف الشركة إنتاج مليون جهاز في السنة الأولى، والوصول إلى نسبة تصنيع محلى تصل إلى 60% خلال 18 شهر من افتتاح المصنع والتوسع في السوق العربية والإفريقية .

ـ توقيع  هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" مذكرة تفاهم مع شركة "ساذرلاند" العالمية الرائدة في مجال التعهيد خلال فعاليات معرض جيتكس دبي 2018، وقد أعلنت الهيئة عقب توقيع الاتفاقية عن قيام الشركة بمضاعفة حجم أعمالها في مصر لتضيف 750 وظيفة متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، للعمل بمركزها في مدينة الإسكندرية والذي تم افتتاحه عام 2010 ويقدم حزمة متكاملة من خدمات العملاء والدعم الفني في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الشمالية. كما تتضمن خطة الشركة فتح مركز جديد في القاهرة أيضاً.

ـ إعلان شركة تكنو الصينية إنشاء أول مصنع لها في مصر في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية الذكية وأجهزة المحمول، وأجهزة إضاءات الليد، لتلبية متطلبات السوق المحلي والتصدير لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. والجدير بالذكر أن 80% من إنتاج المصنع الجديد سيكون موجهاً للاستهلاك المحلي، و20% منه موجها للتصدير؛ وتلتزم الشركة بخطتها التنفيذية خلال أربع سنوات .

ثالثاً: دعم المشروعات متناهية الصغر والمتوسطة والصغيرة

تسعى وزارة الاتصالات إلى دعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بهدف تحسين أدائها وقدرتها على المنافسة، ومساعدتها فى التعرف على الفرص التسويقية والإنتاجية الجديدة، وذلك عبر تبنى العديد من المبادرات والبرامج لتطوير منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المصرية بما يمكنها من المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية، ومن أبرزها ما يلى:

ـ تنظيم هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ملتقى صوت الصناعة للشركات الصغيرة" والذى يُعد منصة تواصل جديدة مع الخبراء والممارسين بكل من الصناعة والهيئة لرصد ما تواجهه الصناعة من تحديات، والكشف عن الاحتياجات الخاصة بهذا القطاع، وتفعيل هذا الملتقى من خلال اجتماعات متخصصة مع ممثلي الصناعة، للاستفادة مما تنتهي إليه تلك الاجتماعات من توصيات يتم أخذها في الاعتبار، مع تبني الهيئة لمبادرات جديدة من أجل تعظيم تأثيرها في تنمية هذا القطاع على المدى القصير، والمتوسط، والطويل،  ويهدف المنتدى إلى التطرق إلى التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة التي تعيق نموها، كما يقوم بتقييم أداء مبادرات ايتيدا واستشراف سبل التحسينات، والعمل على أن يكون قناة اتصال مباشرة مع هذه الصناعة لدعم النمو وضمان القدرة التنافسية للمشاريع الصغيرة، ومن الجدير بالذكر أن الهيئة حددت عدداً من الشروط لتمثيل الشركات الصغيرة من بينها أن تكون الشركة مسجلة في قاعدة بيانات الهيئة، وأن يكون عدد الموظفين العاملين بها من 10 إلى 49 موظف، وأن لا يزيد الدخل السنوي للشركة عن مليون جنيه مصري، وأن يكون مقرها الرئيسي في مصر .

ـ تكريم أفضل 10 شركات شاركت في تقديم خدمات وتطبيقات متخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن مشروع "تفعيل تطوير المنتجات المصرية للشركات المتناهية الصغر والصغيرة " و10 جهات حكومية مستفيدة من الخدمات التي قدمتها الشركات المشاركة في المشروع، ويهدف هذا المشروع إلى تشكيل مجموعات متخصصة من العاملين في هذا القطاع والتي تمثل شريحة الشركات الصغيرة في مجالات التكنولوجيا الرئيسية. ومن المتوقع أن تعمل تلك المجموعات  على تعزيز هذه التخصصات التكنولوجية، وقد وصل عدد الشركات المستفيدة من البرنامج منذ انطلاقه ومن خلال الدورات الأربع الماضية إلى نحو 350 شركة قدمت 674 من التطبيقات والحلول التكنولوجية الإبداعية المتكاملة بميزانية تُقدر بنحو 80 مليون جنيه، وتضمنت هذه المشروعات تنفيذ العديد من التطبيقات والحلول التكنولوجية التي تخدم العديد من القطاعات الحكومية وتسهم في تقليص وقت وتكلفة تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين .

ـ إطلاق مشروع أول سوق إلكتروني مصري لدعم الشركات الصغيرة تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمصر، بما يسهم في خلق كيان متكامل يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على مزاولة نشاطها وتوسيع رقعة أعمالها، وذلك بالتعاون مع شركة "إى فاينانس" شركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية، وشركة "فيزا" العالمية و "كلاود باي" البريطانية، ويأتي هذا المشروع في إطار التوجه الحكومي نحو توفير فرص عمل للشباب، وتحسين نمو وربحية الأعمال التجارية القائمة، وزيادة الصادرات وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، سعياً لخلق المزيد من المشروعات، حيث تُعتبر هذه المبادرة إحدى المبادرات الرئيسية للحكومة المصرية التي ستوفِّر نحو 200 مليار جنيه مصري في صورة قروض للشركات الصغيرة والمتوسطة .كما ستسهم البوابة والتي تعد الأولى من نوعها، في تعزيز التجارة الإلكترونية وزيادة صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر ربط البوابة بمثيلاتها المنفذة من جانب شركة cloud Buy في بريطانيا والهند وسنغافورة عبر الشراكة مع فيزا .

ـ إطلاق الدورة التاسعة من برنامج دعم الصادرات من منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات لعام 2018 وعقدت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" بمقرها بالقرية الذكية ملتقى لتعريف الشركات المحلية بشروط الحصول على دعم الهيئة عن عائدات صادراتهم خلال العام 2018، ويستهدف البرنامج المعروف باسم IT Export تقديم الدعم الفني والمالي لتحفيز الشركات على زيادة صادراتهم الى السوق الخارجية، حيث يعمل البرنامج إلى جانب منظومة متكاملة من المبادرات التي تتبناها الهيئة على مساعدة الشركات في اختراق الأسواق العالمية وتنويع صادراتهم الرقمية بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة للكوادر المصرية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري .

خصصت الهيئة ميزانية تقدر بـ 50 مليون جنيه لصالح الدورة الحالية من البرنامج، كما قامت بدعم 167 شركة بقيمة إجمالية 280 مليون جنيه الأمر الذي ساهم في وصول ايرادات الشركات الى ما يقرب من 6 مليار جنيه مصري على مدار ثمانية سنوات منذ عام 2010 .
وأخيراً تعد صناعة تكنولوجيا المعلومات إحدى أكبر الصناعات الأكثر نمواً فى العالم،  لذا كان من الضرورى العمل على الاهتمام بها وتفعيل مايرتبط بها من صناعات تقديم خدمات التعهيد، وأيضاً تعزيز صناعة تصميم وتصنيع الإلكترونيات وتعميق التصنيع المحلى لها،  بالإضافة إلى دعم المشروعات الصناعية الصغيرة والمتناهية الصغر العاملة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال الفترة القادمة، باعتبار أن هذه الصناعة تمثل أهم محاور وركائز خطة تنمية قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والتى تجعل من مصر بلداً مصنعا للإلكترونيات ومركزاً عالمياً لتصدير التكنولوجيا .

المصــــــادر:

ـ موقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الرابط التالى:

http://mcit.gov.eg

ـ موقع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، الرابط التالى،

http://www.itida.gov.eg

ـ سناء عبد الوهاب،مصر تفوز بجائزة أفضل دولة في تقديم خدمات التعهيد لعام 2016، موقع المصرى اليوم، 9 أكتوبر 2016، الرابط التالى:

http://www.almasryalyoum.com/news/details/1021485

ـ تقرير إنجازات مشروعات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التقرير السنوى 2016ـ 2017

ـ هبه السيد، "ايتيدا': 6 شركات عالمية توسع عملياتها فى مصر لتوفير 3700 فرصة عمل، اليوم السابع، 27 يونيو 2018، الرابط التالى:

https://www.youm7.com/story/2018/6/27/%D8

ـ محسن سميكة، السيسي في حفل خريجي المبادرة الرئاسية لرواد تكنولوجيا المستقبل، المصرى اليوم، 15 أكتوبر 2017، الرابط :

http://www.almasryalyoum.com/news/details/1205226

ـ موقع مبادرة تميم وتصنيع الالكترونيات، الرابط التالى:

http://www.makeelectronics.eg/Pages/Pages/Home.asp

ـ وائل نبيل، "خدمات التعهيد" .. بوابة مصر للريادة العالمية، بوابة أخبار اليوم، 28 يناير 2018، الرابط التالى:

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/2612449/1/%D8%AE%D8%AF%D9

ـ جريدة المال، صناعة الالكترونيات فى مصر، الرابط التالى:

https://www.almalnews.com/tag/984/1/%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%B98A

ـ آية أمان، "مدبولي": مبادرة تحول مصر لمركز إقليمي للسوق الإفريقية والأوروبية لتصنيع الإلكترونيات المتطورة، موقع الشروق، 22 أكتوبر 2018، الرابط التالى:

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=22102018&id=fb09993

ـ جهاد عبد المنعم، مصر تدخل صناعة الإلكترونيات للتصدير، بوابة الوفد، 11 فبراير 2016، الرابط التالى:

https://alwafd.news/%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8

ـ كمال ريان، "صدي البلد " يفتح ملف تصنيع الالكترونيات في مصر تحت رعاية الرئيس السيسى".. ، موقع صدى البلد، 18 يناير 2017، الرابط التالى:

http://www.elbalad.news/2584327

ـ وائل نبيل، بالصورة .. تفاصيل أول هاتف محمول مصري " سيكو "، أخبار اليوم، 3 ديسمبر 2017، الرابط التالى:

https://akhbarelyom.com/news/newdetails/2582853/1 /

ـ هبه السيد، عمرو طلعت يخوض محادثات مع شركات عالمية لتعميق التصنيع المحلى.. وتستهدف زيادة الصادرات الإليكترونية إلى 3 مليارات دولار، اليوم السابع، 5 نوفمبر 2018، الرابط التالى:

https://www.youm7.com/story/2018/11/5/%D9%85%D8%B5%D8%B1-

ـ طارق عتمان، غدًا.. الإعلان عن أول "تابلت" مصري، موقع الدستور، 26 يونيو 2018، الرابط التالى:

https://www.dostor.org/2225327

 


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى