أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

06 ديسمبر 2022 08:25 م

تفاقم الخطر فى منطقة الكوريتين بعد فشل قمة هانوى

الإثنين، 11 مارس 2019 - 10:22 ص
تفاقم الخطر فى منطقة الكوريتين بعد فشل قمة هانوى

صحيفة "ماينتشى" اليابانية 8/3/2019

مقال افتتاحى

ترجمة: مدحت محمد

 

أجرى مسئولون من اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الكورية الشمالية محادثات فى واشنطن مؤخرًا حول ملف مشكلة الأسلحة النووية. وفى الاجتماع، بدا من المرجح أن الممثل الخاص للولايات المتحدة لكوريا الشمالية ستيفن بيجون طرح على ممثلى طوكيو وسيول ما حدث فى القمة الفاشلة التى عقدت فى 27-28 فبراير بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والزعيم الكورى الشمالى كيم يونج أون فى هانوى .

فى قمة القادة، عرض كيم على ما يبدو تفكيك جزء من المنشآت النووية الكورية الشمالية مقابل رفع شبه كامل للعقوبات الاقتصادية ضد بلاده. طالب ترامب كيم بالتخلى عن البنية التحتية لأسلحة بلاده النووية فى مجملها، ظل الطرفان فى مفترق الطرق دون ايجاد حل وسط .

ما تعلمناه من ذلك هو أن القضية النووية الكورية الشمالية شائكة، بدون حلول مباشرة، وعلاوة على ذلك لن يكون هناك طريق سهل للقاء الزعيمين معًا من أجل تجديد المحادثات، والأخطر من ذلك أن انهيار قمة هانوى قد ألقى بظلاله على كل من اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية .

لم يتمكن ترامب من إحراز أى تقدم بشأن وضع خطة ملموسة لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، ولا يمكنه أن يدعى أى نجاح ملموس من القمة. وفى حين ألغت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مناوراتهما الحربية السنوية واسعة النطاق، فإن واشنطن مستعدة للنظر فى تعزيز عقوباتها ضد بيونج يانج ما لم يتم إحراز تقدم بشأن نزع السلاح النووى .

فى هذه الأثناء، أحرزت استراتيجية رئيس الوزراء شينزو آبى تقدمًا فى مشكلة الصواريخ الباليستية المعززة بالرؤوس النووية مع العمل نحو التوصل إلى حل لخطف مواطنين يابانيين فى الشمال. لقد دعمت طوكيو ترامب بعد اجتماع هانوى لعدم التساهل مع كيم، لكن موقف اليابان من العقوبات الأكثر صرامة أبعد ما يكون عن الوضوح .

كما تعثرت خطة الرئيس الكورى الجنوبى مون جاى إن لتحسين العلاقات مع بيونج يانج من خلال استئناف التعاون الاقتصادى. وداخل كوريا الجنوبية، تمتزج الآراء التى تفضل قيام مون بدور قيادى فى المشاركة الدولية مع الشمال برغبة فى تعاون أكبر مع الولايات المتحدة .

علاوة على ذلك، لدى كل من طوكيو وواشنطن وسيول مقاربات مختلفة "لنزع السلاح النووى الكامل" لشبه الجزيرة الكورية. وضعت اليابان والولايات المتحدة الكثير من الأسهم فى عقوبات صارمة. وفى الوقت نفسه، تفضل كوريا الجنوبية بناء علاقات متناغمة، بما فى ذلك وضع نهاية للحرب الكورية وتوسيع العلاقات بين الشمال والجنوب .

على الرغم من أن التهديد النووى لبيونج يانج لم يتم محوه فيبدو أن الظروف تجبر على تصحيح المسار الدبلوماسى، فلا يبدو أن أية دولة من الدول المعنية لديها فكرة واضحة إلى أين ستذهب بعد ذلك. إذا استمرت حالة الارتباك هذه، فمن المرجح أن تحاول كوريا الشمالية الاستفادة منها .

فى غضون ذلك، قالت مؤسسة بحثية مقرها الولايات المتحدة إنه يبدو أن كوريا الشمالية تعيد بناء منشأة اختبار الصواريخ الباليستية، والتى تم تفكيكها بشكل جزئى. قال الرئيس ترامب إنه سيكون "محبطًا" إذا كان هذا صحيحًا .

لقد جمّدت كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية، لكن لن يكون من المستغرب رؤية التوتر يزداد إذا لم يكن هناك تقدم نحو اتفاق. يجب استئناف المحادثات بين المسئولين فى الولايات المتحدة وكوريا الشمالية فى أقرب وقت ممكن .

إذا كانت شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، فإن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية سيكون أمرًا لا غنى عنه لإعادة تشكيل النظام الدولى فى آسيا. إن التعديل المستمر للتوقعات والوعى ضرورى للغاية فى المستقبل .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى