26 يناير 2021 11:28 ص

مصر وافريقيا .. مشروعات تنموية واعدة

الثلاثاء، 26 مارس 2019 - 12:25 م

إعداد : أميمـــة ســعودى

سعت مصر إلى استعادة دورها في إفريقيا كإحدى دوائر الأمن القومي المصري خاصة في ظل العلاقات التاريخية والمصالح الحيوية بين مصر ومحيطها الأفريقي، هذا وتواصل مصر الاهتمام بتعزيز أواصر التعاون مع دول المنطقة بصورة شاملة ، لتشمل آفاقاً أكثر رحابة من خلال التركيز على مشروعات التنمية بصفة أساسية، والخدمات الاجتماعية من جهة أخرى، والتنوير والوعي الثقافي من جهة ثالثة، ومن ثم معالجة جذور المشكلات الأمنية الناجمة عن عوامل التهميش ومعاناة الفقر، واستمرار التنسيق والتشاور على المستوى الأمني، بالتوازي والتزامن مع تكثيف الدورات التدريبية، ومتابعة تنفيذ اتفاقات التعاون القائمة ، وتشجيع تبادل الزيارات الرسمية وغير الرسمية على مختلف المستويات وفي شتى المجالات، والاهتمام بتطوير دور الأزهر الشريف كمنارة لتصويب الفكر، ونشر ثقافة السلام.

وبالفعل استطاعت مصر أن تتحرك ناحية تعزيز دورها، وباتت التحركات المصرية تمضي بخطي ثابتة لتحقيق هدفها فاستردت عضويتها في الاتحاد الإفريقي في يونيو2014 كما حصلت علي عضوية مجلس الأمن والسلم الإفريقي لمدة 3 سنوات، وترأست لجنة المناخ في الاتحاد الإفريقي لعامين، بالإضافة إلي حصولها علي العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي وانخراطها في العديد من القضايا والملفات التي تشكل أجندات دول القارة، لتعلن بداية عهد جديد فى العلاقات مع القارة السمراء ومساندة الأشقاء الأفارقة فى تحقيق التنمية.

مفهوم التنمية
يشير مفهوم التنمية إلى سلسلة من التغييرات الإيجابية التي تشمل جوانب الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، والأيديولوجية، ويحاول من خلالها الإنسان تحليل التطورات والتغييرات التي تواجه مجتمع ما، لمحاولة لفهم المشكلات إن وجدت وتصحيح مسارها بما يتناسب مع المجتمع وتطلعات أفراده، وتعتبر التنمية اليوم من أهم عناصر استقرار الشعوب وتطورها، وقد أصطلحت الأمم المتحدة عام 1956 على تعريف التنمية بأنها "العمليات التى بمقتضاها توجه الجهود لكل من الأهالي والحكومة بتحسين الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المجتمعات المحلية لمساعدتها على الاندماج في حياة الأمم والإسهام في تقدمها بأفضل ما يمكن".

 مسارات السياسة المصرية تجاه أفريقيا
بلغ عدد سكان أفريقيا نحو 1.25 مليار نسمة عام 2017، ومن المتوقع أن يكون 20% من سكان العالم أفارقة بحلول 2030، وأن يصل عدد السكان إلى 2.5 مليار نسمة عام 2050، كذلك زاد عدد الأطفال القادرين على الحصول على التعليم الأساسي منذ 1990 بنسبة 100%، ومن المتوقع أن يكون40% من أطفال العالم تحت 18 سنة أفارقه بحلول 2050، فيما سيصل عدد الأطفال بأفريقيا إلى مليار طفل بحلول 2055، ونظراً لأهمية القارة السمراء تعمل الدولة المصرية على أن تتبوأ القارة مكانها الصحيح على الخريطة العالمية، وبما يتناسب وإمكانات القارة الطبيعية والبشرية.

هذا وترتكز السياسة المصرية تجاه إفريقيا على عدة مسارات متوازية ومتكاملة، فهناك مسار التنمية وزيادة التجارة بين دول القارة الإفريقية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، والتوسع فى مشروعات ريادة الأعمال من أجل تحسين مستوى معيشة المواطن الإفريقى وتجفيف بيئة العنف والإرهاب، وتحويل القارة من منطقة طاردة للبشر إلى منطقة جاذبة تنمو بكوادرها وأبنائها ومواردها الضخمة. 
وهناك المسار السياسى الذى تتبنى فيه مصر القضايا الإفريقية فى المحافل الدولية وتدافع عنها من أجل تحقيق العدالة الاقتصادية والتنموية بين الدول الغنية والفقيرة، وتفعيل دور الشمال فى مساعدة إفريقيا فى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، إضافة إلى الدور المحورى الذى تلعبه مصر فى تسوية الأزمات والصراعات والحروب فى العديد من دول القارة والتى تقف عائقا أمام التنمية والاستقرار.

الدعم المصري لجهود التنمية في قارة أفريقيا
أولت حقبتا الخمسينيات والستينيات، في سياسة مصر الأفريقية، قضايا التحرر الوطني الأولوية الرئيسية لعلاقات مصر بدول القارة، أما حقبة التسعينيات، فقد أسست لما يمكن تسميته بالدعم المصري لجهود التنمية في قارة أفريقيا، حيث أضحت قضية التنمية وبناء الدولة الأفريقية في حقبة ما بعد الاستعمار، القضية الرئيسية في حركة السياسة الخارجية المصرية في أفريقيا، ومن هنا كانت المبادرات التنموية المصرية "الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا" تجسيدا واقعيا لرؤية مصر للتنمية في قارة أفريقيا، كذلك لم تغفل مصر قضية الديون الأفريقية، علاوة على إنفاذ المعاهدة المؤسسة للجماعة الاقتصادية الأفريقية عام 1991، والتى تم التصديق عليها عام 1994.

عمل "الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا"، على أساس صيغة تعاون جنوب ـ جنوب بهدف مساعدة الدول الأفريقية على تحقيق التنمية المستدامة عبر برامج التعاون الفني والبرامج التدريبية لبناء قدرات الكوادر الأفريقية التي يقدمها في مختلف المجالات وعلى رأسها: الزراعة والصحة والتعليم والأمن والدبلوماسية والقضاء والإعلام وكذلك المنح المالية خاصة فى مجالى الصحة والزراعة.

وأفاد تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا لعام 2012 بضرورة أن تسعى أفريقيا إلى اعتماد تحول هيكلي مستدام للحفاظ على النمو وخلق فرص العمل والحد من تأثير الصدمات الخارجية، بينما حث تقرير آخر صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) على ضرورة استخدام الموارد الطبيعية التي تزخر بها القارة استخداما أخضر يؤدي إلى رفع مستوى المعيشة ويحمي البيئة في آن واحد.
وقد حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، منذ تولي الرئاسة عام 2014 على الانفتاح على القارة الأفريقية، وتعزيز علاقات مصر بدولها في كل المجالات، و سعت "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" منذ أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته أمام القمة الـ23 للاتحاد الأفريقي بمالابو في يونيو 2014 إلى تعزيز علاقات التعاون الثلاثي القائمة واستشراف إمكانيات التعاون المتاحة مع عدد من الدول المتقدمة وهيئات التنمية الدولية بهدف توفير مزيد من الموارد والدعم للأشقاء الأفارقة من خلال التعاون مع هذه الجهات في التدريب والدعم الفني المقدم من مصر للدول الأفريقية، وتملك الوكالة المصرية علاقات تعاون ثلاثي مع عدد من الدول وهيئات التنمية الدولية مثل (البنك الإسلامي للتنمية - الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الأفريقية التابع لجامعة الدول العربية - وكالة التعاون الدولية اليابانية "الجايكا).

منتدى أفريقيا ونموذج تعاون "جنوب – جنوب"
يمثل "منتدى أفريقيا " في دوراته الثلاث (2016،2017، 2018) والتي عقدت جميعها بمدينة شرم الشيخ، أحد ركائز الاستراتيجية المصرية في التحرك تجاه القارة الأفريقية، وضم "منتدى أفريقيا 2016 " والذي عقد في الفترة من 20-21 فبراير 2016، أكثر من 1200 عضو من الوفود رفيعة المستوى من القطاعين العام والخاص من 45 دولة، وشارك فيه 6 رؤساء دول، فضلًا عن حضور الآغا خان و45 وزيرًا وكبار الشخصيات من رؤساء المنظمات الدولية و97 متحدثًا رفيع المستوى يمثلون 30 دولة، و522 عضوًا من وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية.

وفي دورة المنتدى الثانية عام 2017، والتي عقدت في الفترة من السابع إلى التاسع من ديسمبر 2017، شارك نحو 1500 شخصية سياسية تنفيذية واقتصادية ومالية، حيث سعى المنتدى لاستكشاف الفرص الاستثمارية في المشروعات القابلة للتمويل، وتميز مؤتمر 2017 بتخصيص يوم للشركات الناشئة الرائدة ورواد الأعمال.

وعقدت فعاليات منتدى "أفريقيا 2018" في الفترة من الثامن إلى التاسع من ديسمبر 2018، تحت عنوان "القيادة الجريئة والالتزام الجماعي: تعزيز الاستثمارات البينية الإفريقية" وتميزت دورة 2018 بعقد يوم رواد الأعمال الشباب لمناقشة تحفيز حركة ريادة الأعمال وتأسيس الشركات الناشئة في القارة وامتدادها الدولي.

الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا "النيباد"
تمثل مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا "النيباد" رؤية أفريقية لاستراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالقارة، والتي صاغها وتبناها رؤساء الدول الخمس ( مصر - الجزائر - نيجيريا - جنوب أفريقيا - السنغال) واعتمدتها منظمة الوحدة الأفريقية بلوساكا في يوليو 2001، وقد تم إدماج النيباد في أجهزة الاتحاد الأفريقي بموجب قرار قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا في فبراير 2010 كهيئة فنية تابعة للاتحاد الأفريقي، وذلك لتسهيل وتنسيق وحشد الموارد لتنفيذ البرامج والمشروعات القارية والإقليمية ذات الأولوية، وتتضمن الأهداف الرئيسية للمبادرة في دعم الأمن والسلام في القارة‏،‏ وتحقيق الحكم السياسي والاقتصادي الرشيد‏،‏ وتعميق مفاهيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان،‏ وزيادة الإنتاجية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي‏،‏ وتعظيم حجم التجارة الأفريقية البينية‏،‏ ونفاذ الصادرات الأفريقية للأسواق العالمية،‏ وتحسين البيئة‏،‏ وتطوير التعليم والبحث العلمي‏،‏ وتعظيم الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات‏.

كما تضطلع مصر في إطار عضويتها في المبادرة الرئاسية لتنمية البنية الأساسية بالقارة "PICI" بمسئولية مشروعات إدارة موارد المياه والأنهار والنقل البري والنقل بالسكك الحديدية، هذا بالاضافة إلى مشروع للربط الملاحي النهري "فيكتوريا المتوسط" حيث يتيح الممر سهولة في نقل البضائع والسلع والمنتجات الزراعية والحيوانية بين دول حوض النيل وإنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحي، ويعتبر أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المشروع (قارة واحدة - نهر واحد - مستقبل مشترك) لتنشيط التجارة سواء بين دول حوض النيل أو بينها وبين غيرها من الدول، فضلًا عن مشروع إنشاء طريق "القاهرة - كيب تاون" حيث يعد أحد المشروعات التنموية الحديثة لتنمية حركة التجارة بين مختلف دول القارة الأفريقية، وقيام مصر بتنفيذ طريق "توشكى أرقين" الذي يربط بين مصر والسودان بتكلفة 190 مليون جنيه، كما قامت الحكومة المصرية بالتوازي بتنفيذ ميناء أرقين البري على الحدود المصرية السودانية في يناير 2016.

التنمية والتكامل الاقتصادى أهم أولويات مصر 
تتمثل أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الأفريقي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال العمل على توفير فرص عمل للشباب الأفريقي، وتطوير منظومتي التصنيع والزراعة في أفريقيا لتحقيق الأمن الغذائي، كذلك العمل على مد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين الشعوب الأفريقية، وتعزيز الإصلاحات المؤسسية والمالية للاتحاد الأفريقي، فضلاً عن تعزيز التعاون بين الاتحاد الأفريقي وشركاء التنمية والسلام الدوليين والإقليميين والمحليين.

وفي نفس السياق، تحرص مصر على تحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، عن طريق الإسراع بدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية AFCFTA حيز النفاذ، وكان قد تم توقيع اتفاق إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في كيجالي مارس 2018، ومن المتوقع أن يتم تفعيل الاتفاقية بعد تصديق برلمانات 44 دولة خلال 120 يومًا في عام 2019.، حيث من المتوقع ان تزيد هذه المنطقة الحرة من فرص التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 52٪ بحلول عام 2022، وذلك وفقاً لنتائج اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كذلك تدعم مصرتنفيذ مشروعات البنية التحتية في أفريقيا، وتحقيق السلم والأمن الأفريقيين من خلال دفع الجهود المبذولة لمنع النزاعات والوقاية منها، فضلاً عن تأسيس وإطلاق مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في مصر خلال عام 2019، وكذلك إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، وتعزيز التعاون لدحر الإرهاب.

حجم التجارة البينية بين دول القارة
 



بلغ اجمالي حجم التجارة البينية بين دول القارة عام 2017 حوالى 136 مليار دولار بزيادة قدرها 10.1%، بينما بلغ حجم التجارة البينية لدول جنوب القارة نحو 28.5 مليار دولار بزيادة قدرها 1.4%، أما عن حجم تجارة مجموعة دول الجنوب مع باقي دول القارة فقد وصل إلى 20.2 مليار دولار بزيادة قدرها 7.4%، وكذلك بلغ حجم التجارة البينية لدول غرب القارة نحو 18 مليار دولار بزيادة قدرها 13.9%، في حين سجل حجم تجارة مجموعة دول الغرب مع باقي دول القارة نحو 8.6 مليار دولار بزيادة قدرها 10.3%.

كما بلغ حجم التجارة البينية لدول شمال القارة 11.5 مليار دولار بزيادة قدرها 0.9%، فيما بلغ حجم تجارة مجموعة دول الشمال مع باقي دول القارة نحو 6 مليار دولار بزيادة قدرها 15.4%، كذلك بلغ حجم التجارة البينية لدول شرق القارة نحو 11.2 مليار دولار بزيادة قدرها 6.7%، أما حجم تجارة مجموعة دول الشرق مع باقي دول القارة فقد وصل إلى 19 مليار دولار بزيادة قدرها 11.8%، وأيضاً بلغ حجم التجارة البينية لدول وسط القارة نحو 3.5 مليار دولار بزيادة قدرها 45.8%، في حين سجل حجم تجارة مجموعة دول الوسط مع باقي دول القارة نحو 9.5 مليار دولار بزيادة قدرها 46.2%.

أهم المشروعات بين مصر ودول القارة
 

 تمثلت أبرز المشروعات التى تنفذها وزارة الرى في إنشاء 5 سدود، وحفر 75 بئر جوفي، وميكنة 2 بئر جوفي لتوفير مياه الشرب النقية بأوغندا، وأيضاً حفر 180 بئر جوفي في كينيا، و60 بئر جوفي في تنزانيا، و10 آبار جوفية بإقليم دارفور، فضلاً عن تنفيذ 6 محطات مياه شرب جوفية لتوفير مياه نقية لمواطني مدينة جوبا بجنوب السودان، وتدريب 437 متدرب أفريقي من خلال أكثر من 35 دورة في مجال الإدارة على المستوى الحقلي وتصميم وصيانة السدود وغيرها.
كذلك تقوم مصر بإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار والتغيرات المناخية في إطار التعاون الثنائي بين مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية لتعظيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وأيضاً تقوم بتنفيذ مشروع لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى في أوغندا منذ 1999، أيضا تم توقيع مذكرة تفاهم لمشروع إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار بجنوب السودان وإعداد دراسات الجدوى لإنشاء سد "واو"، بالإضافة إلى الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع درء مخاطر الفيضان بمقاطعة كسيسي بغرب أوغندا وجاري التحضير للمرحلة الثانية، ويهدف المشروع إلى حماية المقاطعة من أخطار الفيضان، وحماية الممتلكات والمواطنين من التشريد.

تتواجد المقاولون العرب بداخل 23 دولة أفريقية عبر تنفيذ حزمة ضخمة من مشروعات البنية التحتية، وأعمال الطرق الكبرى، بالإضافة إلى المشروعات السكنية، والصحية، كإنشاء المستشفيات الكبرى، ومشروعات الطرق الضخمة وتستحوذ على النصيب الأكبر من إجمالى حجم الأعمال بدول القارة الإفريقية، والذى يتراوح بين مليار إلى مليار ونصف دولار سنويًا.
 
كذلك قامت الشركة بتنفيذ مشروعات ، أبرزها إنشاء مجمع الحكومات، ومقر حاكم ولاية لاجوس بنيجيريا، وإنشاء مدينة فيش تاون السكنية بالعاصمة مالابو، وقاعة الاحتفالات الرئاسية وتوسعة مطار غينيا الاستوائية، وكذلك إنشاء مبنى وزارة الخارجية والبنك المركزي الأفريقي بتشاد، وإنشاء مبنى السفارة النرويجية والهيئة الوطنية لإدارة البيئة في كمبالا بأوغندا، وأيضاً تصميم وتنفيذ مبنى وزارة الدفاع بالعاصمة الرواندية كيجالي، ومطار الناضور الدولي بالمغرب.

كذلك تعاقدت شركة المقاولون العرب على تصميم وتشييد سد ومحطة روفيجي للكهرباء بمنطقة "ستيجلر جورج" في تنزانيا، بتكلفة بناء بلغت 3.6 مليارات دولار، ويستغرق ثلاثة أعوام ليكون الافتتاح بحلول 2021، إذ يعد أحد أهم المشروعات التي تحتاج تنزانيا إليها منذ ستينيات القرن العشرين، ويهدف السد إلى توليد الطاقة، فمن المتوقع أن تصل إجمالي الطاقة من خلال السد إلى 2100 ميجاوات، عبر خط كهربائي عالي الجهد (400)، لدمجها في شبكة الكهرباء الوطنية التنزانية.

ويصل ارتفاع السد إلى 134 مترا، وتخزين البحيرة الخاصة به تصل إلى 34 مليار متر مكعب من المياه، وتغطى مساحة 1350 كيلو مترا بطول 100 كيلو، وعقدت المقاولون العرب ورشة تضم 35 مهندسًا فى كل التخصصات للوصول إلى تصميم المشروع النهائى، رغم صعوبة تنفيذه على الأرض بسبب طبيعة التضاريس بالمنطقة، التى تقع عبر نهر روفيجى، فى مضيق ستيجلر، فى محمية سيلوس، منطقة موروغورو، ويبدأ العمل فى السد القومى لتنزانيا ، على أن يتم إنجازه فى مدة لا تزيد عن 36 شهرًا، ليجرى تسليمه وافتتاحه عام 2021.

 وقامت المقاولون العرب بتنفيذ مشروع تطوير وتوسعة قرية البضائع وملحق 2 بمطار أبيدجان بكوت ديفوار، وكذا مصنع أسمنت في عطبرة وكوبري على النيل يربط بين شندي والمتمة في السودان، ومشروع المرسى النهري بمدينة "أكواجوك" بجنوب السودان، فضلاً عن إنشاء كوبرى رادس – حلق الوادي، وكوبرى الطويل بتونس، ومبنى وزارة المالية بالجزائر.

- أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة المصرية تسعى إلى إنشاء 22 مزرعة نموذجية بحلول 2020، في إطار دعم التوجه المصري إلى أفريقيا، والتي أنشئ منها حتى الآن ثماني مزارع، وقد افتتحت القاهرة، منتصف سبتمبر 2018، مزرعة نموذجية على مساحة 2500 فدان بمدينة كوبالي في دولة زامبيا، وأعلنت وزارة الزراعة افتتاح مزرعة نموذجية في زامبيا على مساحة ستة آلاف فدان، وما زال العمل جاريًا لتنفيذ عدد من المزارع النموذجية للإنتاج الحيواني في دول مالي وكينيا وإريتريا.
- دشنت الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) صندوقًا استثماريًّا موحدًا، في اتفاق بين قادة الدول الثلاث، مطلع فبراير 2018، ويستهدف الصندوق تفعيل بنود التعاون التجاري والتنموي للبنية التحتية للدول الثلاث، وبخاصة في مجال الصحة والتربية والتعليم والخبرات الفنية والهندسية التي تمتلكها القاهرة في مجال الأمن والمياه والصحة.

- فى معرض القاهرة للاتصالات والذى حضره الرئيس السيسى، تم الاعلان عن عدد من المبادرات والمشروعات ومنها على سبيل المثال مبادرة "إبداع الألعاب والتطبيقات الرقمية"، وكذلك تنمية قدرات وتأهيل 10 آلاف شاب مصرى وإفريقى على تطوير الألعاب والتطبيقات الرقمية باستخدام أحدث التقنيات، وتحفيز تأسيس 100 شركة ناشئة مصرية وإفريقية فى هذا المجال، كما أعلن الرئيس عن إنشاء "المركز التقنى لخدمات الأشخاص ذوى الإعاقة"، والذى يتيح استخدام التكنولوجيات المساعدة المناسبة كوسيط للتواصل عبر الهواتف.

- تسعى وزارة الصحة المصرية لنقل خبراتها فى علاج فيروس سى إلى إفريقيا، على أن يتم البدء بدول حوض النيل، وذلك بإرسال كوادر طبية إلى أماكن انتشار المرض فى هذه المناطق،وأعلنت الوزارة عن نقل خبراتها فى علاج الملاريا، وقدمت أيضًا وحدات للغسيل الكلوى بأديس أبابا فى إثيوبيا و تم تسجيل دواء مهم فى علاج الملاريا، حيث يمكن الاستفادة منه فى علاج هذا المرض بدول القارة السمراء
- من المقرر إقامة كأس الأمم الإفريقية يونيو 2019، وهو الأمر الذى توليه وزارة الشباب والرياضة اهتماما كبيرا من أجل حسن استضافة الشباب الإفريقى
- شاركت مصر بفاعلية فى قمة الإصلاح المؤسسي والمالي للاتحاد الأفريقي في نوفمبر 2018، وقمة الكوميسا العشرين خلال يومي 18 و19 يوليو 2018 في لوساكا، وقمة منتدى التعاون الصين - أفريقيا خلال يومي 3 و4 سبتمبر 2018 في بكين، والاجتماع الوزارى لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في أفريقيا "التيكاد" يومي 6 و7 أكتوبر 2018، بالإضافة إلى استضافة كل من المؤتمر السابع لوزراء التجارة الأفارقة بالقاهرة خلال يومي 12 و13 ديسمبر 2018، والمعرض الأول للتجارة البينية الافريقية خلال الفترة من 11 إلى 17 ديسمبر 2018،  ومن جانب آخر، نظمت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، العديد من الدورات، وقدمت بعض المساعدات والمنح، جاءت على النحو التالي: 
- نظمت الوكالة في الفترة من 1/1/2018 عدد (54) دورة تدريبية، كما نظمت عدد (6) دورات بالتعاون مع وكالة اليابان للتعاون الدولي (JICA) في مجالات إدارة الأعمال، والصحة، والزراعة والتنمية والاستزراع السمكي شارك بها (92) متدرباً، وتم تنفيذ عدد (3) دورات تدريبية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في السودان وكينيا وتنزانيا، في مجالات الزراعة والاستزراع السمكي بمشاركة 45 متدرباً.
- تم إنشاء أقسام طبية مصرية بكل من جنوب السودان وإريتريا وبوروندي، وإرسال وفود طبية مصرية لتركيب المعدات وتدريب الطواقم الطبية لتشغيلها، كما تم تسيير عدد 2 قافلة طبية إلى وادي حلفا بالسودان وجوبا
  - قدمت الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية عدد 20 معونة إنسانية ولوجستية إلى عدد (11) دولة أفريقية
- قامت الوكالة بالإشراف على تمويل وتنفيذ ثلاثة مشروعات لإنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية في إريتريا.

 مشروعات الربط بين مصر وإفريقيا
 


- مشروع "القاهرة- كيب تاون"
يعد أطول مشروع لربط دول شمال إفريقيا بدول الجنوب، من خلال إنشاء الطرق البرية العابرة لدول القارة، لتسهيل حركة الاستثمارات، ويستخدم في نقل البضائع في مدة 4 أيام فقط ، وقد بدأت مصر في تنفيذ المرحلة الأولى للجزء الخاص بالمشروع داخل الحدود المصرية والذي سينطلق من القاهرة إلى المنيا، على أن يجري العمل في المرحلة الثانية من المنيا إلى أسيوط، أما المرحلة الثالثة ستبدأ من أسيوط حتى قنا، والرابعة والأخيرة ستبدأ من قنا وحتى معبر أرقين على الحدود مع السودان، وسيمر الطريق البري العملاق عبر 9 دول إفريقية، هي (مصر، والسودان، وكينيا، وإثيوبيا، وتنزانيا، وزامبيا، وزيمبابوي، والجابون، وحتى كيب تاون عاصمة جنوب إفريقيا).
- مشروع الربط الكهربي بين افريقيا واوروبا
هو مشروع يستهدف ربط مصر بدول القارتين الإفريقية والأوروبية، عن طريق إمداد دول القارتين بالكهرباء عن طريق الأبراج المعدنية العابرة للحدود، كما أنه من المتوقع أن يحول مصر إلى نقطة مهمة في نقل الكهرباء للقارتين بحلول عام 2035، ويدرس الجانبان المصري والسوداني التوسع في المشروع للتمكن من الوصول إلى 3 آلاف ميجاوات في المرحلة الثانية، في الوقت الذي تشارك فيه مصر بما يقارب 56 مليون دولار لبناء المشروع، بخط ربط يضم 300 برج داخل الأراضي المصرية.
وسوف يمثل الخط نقلة نوعية في مجال نقل الركاب والبضائع بين البلدين، على نحو يكفل التطوير في وسائل النقل الأخرى، ويعزز حجم التبادل التجاري ويحميه من أي مؤثرات سياسية، ومثلت مباحثات وفد فني من الهيئة العامة لسكك حديد مصر، مع وزارة النقل السودانية، خلال زيارتهم للخرطوم، أكتوبر 2018، خطوة جادة نحو تنفيذ المشروع، من حيث دراسة سبل تنفيذ مشروع خط ربط السكك الحديدية بين البلدين، من أسوان وحتى أبو حمد في السودان.
- مشروع الربط المائي "الإسكندرية - فيكتوريا"
هو مشروع للربط المائي بين بحيرة فيكتوريا الواقعة في إفريقيا ومياه البحر الأبيض المتوسط في مصر، ويساهم المشروع في عمل نهضة إقليمية لكل دول حوض النيل، مما سيكون له تأثيرا إيجابيا على حركة التجارة والصناعة والسياحة على طول الممر الملاحي لنهر النيل، وتقع بحيرة فكتوريا في وسط القارة الإفريقية، وتطل عليها 3 دول إفريقية هي (أوغندا، وتنزانيا، وكينيا)، بمساحة تبلغ حوالي 69.490 كم2، وبطول 410 كم، وعرض 1.5 كم.
يأتي الربط المائي ضمن رؤية مشروع "قارة واحدة - نهر واحد - مستقبل مشترك"، وتم البدء في تنفيذه عبر تطوير قناطر أسيوط، وتقدر تكلفة تنفيذ المشروع بالكامل 18 مليار دولار، وسيتضمن المشروع إنشاء ممرات تنمية تشمل مجاري نهرية بنهر النيل وبحيرة فيكتوريا، وسكة حديد وطرق برية وشبكات للإنترنت ومراكز لوجستية وتنمية تجارية وسياحية بين دول حوض النيل، بالإضافة إلى تنشيط التجارة بين دول القارة، يتم تمويل المرحلة الأولى لدراسة المشروع بواسطة بنك التنمية الإفريقي، بمبلغ 650 ألف دولار، وذلك لبناء قدرات الدول في مجال النقل النهري وإعداد الدراسات للأطر القانونية للملاحة النهرية بنهر النيل، ووضع جدوى الدراسة، على أن تتحمل مصر تمويل وإعداد دراسة ما قبل الجدوى.
- سكك حديدية تربط دول أفريقيا
يستهدف المشروع العملاق إنشاء سكة حديد تربط دول إفريقيا ببعضها البعض، وستكون انطلاقتها من الأراضي المصرية من العاصمة الثانية الإسكندرية حتى الخرطوم. وجاءت فكرة المشروع بتوجيهات من الرئيس السيسي خلال زيارته للعاصمة السودانية، الخرطوم، وسيبلغ طول السكة الحديد ما يقرب من 900 كم، وكان التحدي الأكبر الذي واجه المشروع هو عدم تناسب سكك حديد مصر مع سكك حديد السودان ، لذا تم الاتفاق بين البلدين على تغيير خط سكك حديد السودان لاستبدالها بحديثة تتناسب مع المواصفات المصرية.
ويهدف المشروع إلى تسهيل حركة التبادل التجاري بين البلدين، بل سينقل القطار الركاب والبضائع معا، وسيمتد في الأراضي السودانية بطوال 250 كم، بإجمالي 900 كم في البلدين، و يذكر أنه في نوفمبر 2018، حددت وزارة النقل خط سير القطار بحيث يصبح امتدادا لخط قطار (إسكندرية - أسوان) وصولا إلى الخرطوم.
هكذا تمكنت مصر خلال السنوات الأخيرة من تقديم نموذجها التنموي المستند إلى أولوياتها الوطنية وفى ظل حالة الاستقرار والأمن والحراك التنموي الجاد التي تنعم به في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولعل العديد من الدول الأفريقية في أمس الحاجة للاستفادة من التجربة المصرية، كما أن مصر أيضا حريصة تماما على التعلم والاستفادة من دروس التنمية والبناء في القارة التي باتت تمثل نبراسا مضيئاً تسير بقية القارة على دربه، ستظل مصر كما كانت داعمة لقضايا القارة الإفريقية، وشريكًا في تنمية القارة جنباً إلى جنب مع الأشقاء من دول القارة، بما يحقق مصالح شعوبها ويلبى تطلعاتهم في تحقيق التنمية المستدامة.

المصادر
- موقع وزارة الخارجية، مصر وأفريقيا، الرابط:
https://www.mfa.gov.eg/Arabic/ForeignPolicy/EgyptianAfricanRelations/Pages/efault.aspx
- "الوزراء" ينشر 7 "إنفوجراف" عن التعاون المشترك بين مصر وأفريقي، الرابط:ا
https://www.masrawy.com/news/news_egypt/details/2019/2/12/1513052/-
- «مصر أفريقيا.. الطريق إلى المستقبل».. أحدث كتاب يتناول قيادة "السيسي" لقارة الفرص، الرابط:
http://www.soutalomma.com/Article/858156/%C2%AB%D9%85%D8%B5%D8%B
-«المقاولون العرب» تُنافس على مشروعات للبنية التحتية بـ4 دول أفريقية
https://www.almasryalyoum.com/news/details/1277031
-دور محورى لمصر فى إفريقيا، رأى الاهرام، الرابط:
http://www.ahram.org.eg/News/202858/4/685114/%D9%82%D8%B6%D8%A7%
-تطوير التعاون واستعادة الدور المصري.. ننشر إنجازات الخارجية إفريقيًا (حصاد 2018)، الرابط:
http://www.akhbarak.net/news/2018/12/29/18975306/articles/35521113/%D8%
-4 مشروعات مصرية عملاقة لربط مصر بإفريقيا ، الرابط:https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=12022019&id=116dfe9-3f03-4162-a378-66374045debd
- المقاولون العرب» تبنى سد تنزانيا.. التنمية الإفريقية بسواعد مصرية، الرابط:
https://www.mobtada.com/details/780519
-تقارير الأمم المتحدة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه التنمية الاقتصادية في أفريقيا، وعلى استخدام الموارد الطبيعية، الرابط:
https://news.un.org/ar/story/2012/06/160492

.




.












اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى