01 ديسمبر 2022 04:59 ص

مصر ومجموعة العشرين وإفريقيا

الأحد، 01 ديسمبر 2019 - 12:40 م

 هي مبادرة شراكة على أساس من الندية، تم إطلاقها عام 2017 تحت رئاسة ألمانيا في أثناء رئاستها لمجموعة العشرين. هذا الشراكة هي اللبنة الأساسية لتعاون جديد مع أفريقيا، الهدف منها تحسين ظروف الاستثمار الخاص وفرص العمل في إفريقيا بالتعاون مع البلدان الأفريقية، تحت عنوان "مبادرة الشراكة مع إفريقيا"، وتجمع كلا من البلدان الإفريقية المعنية، مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين والبنك الإفريقي للتنمية وغيرهم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف بهدف بلورة ودعم السياسات والتدابير الضرورية لجذب الاستثمارات الخاصة. وحتى الآن، انضمت 12 دولة إلى هذه المبادرة، وحدّدت تطلعاتها وبرامجها الإصلاحية بموجب إطار اعتمده وزراء مالية مجموعة العشرين في مارس 2017.تختلف هذه المبادرة عن المبادرات السابقة من حيث تركيزها الواضح والصريح على تسهيل الاستثمارات الخاصة، فبدلاً من الاعتماد على تدفقات المعونة العامة، فإنه يسعى إلى خلق زخم جديد تعمل الحكومات الإفريقية في إطاره مع شركائها لتوجيه الإصلاحات اللازمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية الخاصة، وتعكس المبادرة قلة الموارد العامة، وأن النمو بقيادة القطاع الخاص وحده يمكنه تلبية آمال وتطلعات القارة السمراء وشبابها المتعلقة بتوفير ما يكفي من فرص عمل مجزية الأجر.وقد شجّعت مقترحات الإصلاحات الأولية في هذه البلدان شركاء التنمية وحفّزتهم على تقديم دعما تقنيا وتنفيذيا جديدا وإضافيا. لكن من الضروري كي تتمكن بلدان المبادرة من تحقيق أهدافها المنشودة أن تنتقل من الإجراءات التي تتمحور بصورة رئيسية حول الحكومات وجماعات المانحين التقليدية إلى إجراء حوار أعمق وتفاعل أكثر ديناميكية مع القطاع الخاص،ويمكن للبلدان الشريكة، ولاسيما حكومات بلدان مجموعة العشرين، تسهيل ذلك إذا عمدت إلى تشجيع القطاع الخاص لديها وتحفيزه على إبداء اهتمام أكبر بالفرص المتاحة في الاقتصاديات الإفريقية.من جانبها أكدت الخارجية الألمانية أهمية مبادرة قمة العشرين وإفريقيا في دعم التعاون الاقتصادي بين إفريقيا ودول مجموعة العشرين من خلال الإعلان عن مشروعات تساهم في الإسراع بوتيرة النمو في القارة السمراء، إذ تمثل مجموعة العشرين أضخم اقتصاديات العالم.

اجتماعات مجموعه العشرين وافريقيا

هي منصة تهدف إلى تسريع تدفقات الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي والازدهار المشترك بين الدول الإفريقية، وتركز مشاركة مصر على مختلف الموضوعات التي تهم الدول الإفريقية، لاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، على خلفية ما يوفره من فرص ومزايا تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي.وفي ضوء رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي خلال 2019 وما تمليه هذه المسئولية من فتح آفاق جديدة ترسم مستقبلاً أفضل لشعوب القارة، وتحقق أولوياتها التنموية في إطار الأجندة الإفريقية الطموحة 2063، مستندة في ذلك على العلاقات الوثيقة والمتنامية التي تربط بين مصر وألمانيا، وما تمثله البلدان من ثقل على الصعيدين الإقليمي والدولي، يتضمن الملف الإفريقي مشاركة مصر في اجتماعات مجموعة العشرين وإفريقيا، بهدف دعم التنمية في الدول الإفريقية، وجذب الاستثمارات إليها خلال رئاستها لمجموعة العشرين، ورئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، وعقد لقاءات ثنائية مع رؤساء وزعماء وقادة دول القارة على هامش الاجتماع.تهدف مبادرة شراكة مجموعة العشرين وإفريقيا إلى: - أن تتوصل الدول المشاركة إلى اتفاق يقضي باتباع سياسات اقتصاد كلي سليمة والاستثمار في بناء قدرات الدولة وتعزيز نظم الحوكمة والإدارة الرشيدة.- أن تستثمر الدول المشاركة وشركاؤها توصيات الاجتماعات في إجراء دراسات تشخيصية أكثر عمقا للقيود التي تواجه القطاع الخاص، وذلك من خلال الدخول في حوار منهجي ومتواصل ومنفتح مع الأطراف الفاعلة المحلية والأجنبية من القطاع الخاص لتحديد الإصلاحات الإضافية اللازمة للحد من المخاطر القطرية وتذليل العوائق الخاصة به.- أن تشجع حكومات بلدان مجموعة العشرين المشاركة الوثيقة مؤسسات القطاع الخاص الفاعلة فيها مع بلدان المبادرة للمساعدة على تغيير تصورات المخاطر وتحديد فرص الاستثمار الجديدة.- أن تدعم المؤسسات المالية الدولية، كمؤسسة التمويل الدولية ومؤسسات التمويل الإنمائي الأخرى الاستثمارات الجديدة بما يتوفر لديها من أدوات، وذلك في البلدان التي لا تزال فيها مخاطر مرتفعة. 

قمة مشتركة لمواجهه الهجرة غير الشرعية

تخطو الدول الإفريقية خطوات حثيثة نحو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة في إطار أجندة 2063، وتسعى في هذا السياق لبناء شراكات ناجحة مع مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية تمكّنها من تحقيق أجنداتها المحلية للتنمية، من خلال توفير التمويل اللازم لدعم مشروعات البنية الأساسية ومشروعات الربط القاري، والتي من شأنها أن تخلق وتهيئ بيئة جاذبة للاستثمار المحلى والأجنبي.في 12 و13 يونيه 2017، عقدت قمة العشرين بالشراكة مع إفريقيا، حيث استضافت المستشارة الألمانية في برلين عددًا من القادة الأفارقة إذ استغلت ألمانيا رئاستها الدورية لمجموعة العشرين لاجتذاب الاستثمارات نحو إفريقيا كخطوة أساسية للحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وكان وزراء مالية مجموعة الدول العشرين الأكثر ثراء في العالم، قد دعوا خلال قمة في مارس نظراءهم من ساحل العاج والمغرب ورواندا وتونس إلى الانضمام إليهم لتشكيل هذه الشراكة التي سيطلق عليها اسم "معاهدة مع إفريقيا (كومباكت ويذ افريكا)"،وشارك أيضا في قمة برلين التي استمرت يومين قادة غانا ،إثيوبيا ،النيجر ،مصر ومالي إلى جانب مؤسسات مالية دولية من المفترض أن تقدم دعما تقنيا لهذه الدول على صعيد الإصلاحات، والمسألة ملحة جدا بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي الذي لا يبدو قادرًا حتى الآن على وقف تدفق المهاجرين القادم  معظمهم من دول جنوب الصحراء والذين يعبرون إلى السواحل الإيطالية من خلال ليبيا التي تشهد نزاعًا منذ الإطاحة بنظام القذافي، وترى ميركل أن السبيل الأساسي لوقف التدفق هو معالجة أسباب الهجرة وإيجاد أفاق لهذه الشعوب في دولها.

القمة المصغرة للقادة الافارقة

هي مبادرة شراكة مع إفريقيا دشّنتها ألمانيا عند رئاستها مجموعة العشرين التي تمثل أكبر اقتصاديات العالم، لتوسيع التعاون الاقتصادي مع القارة الإفريقية، وإتاحة الفرصة لتحسين الظروف لجذب الاستثمار الخاص بما في ذلك في مجالات البنية الأساسية للدول الإفريقية، وبمقتضى المبادرة تقوم الدول الإفريقية بالاشتراك مع شركاء التنمية والمنظمات المالية الدولية ذات الخبرة بالأوضاع في إفريقيا، مثل بنك التنمية الإفريقي ،البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتطوير والتنسيق وتنفيذ إجراءات تناسب أوضاع كل دولة على حدي، بحيث تأتي القرارات والإجراءات من داخل كل دولة ولا تُفرض عليها من الخارج.وفي 27 أكتوبر 2018، انطلقت في العاصمة الألمانية برلين فعاليات القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع إفريقيا في إطار قمة مجموعة العشرين، والتي دعت إليها المستشارة الألمانية.وأثارت المبادرة التي أطلقتها ألمانيا اهتمامًا كبيرًا بين الدول الإفريقية وانضمت 12 دولة هي (مصر، المغرب، تونس، إثيوبيا، رواندا، بنين، ساحل العاج، غانا، غينيا، السنغال، توجو، بوركينا فاسو) بالإضافة إلي جنوب إفريقيا باعتبارها العضو الإفريقي في مجموعة العشرين).

مصر ودعم التنمية في أفريقيا

تتابع مصر عن كثب شديد جهود الإصلاح التي تتبناها الدول الإفريقية، وتعمل على تنفيذها في الوقت الحالي، وهي إصلاحات تختلف أولوياتها المحلية وتتفق جميعها في أهداف مشتركة، لتحقيق تنمية مستدامة شاملة تستفيد منها الشعوب الإفريقية، وتسهم في رفع مستوى معيشتهم، وهو ما يدعو إلى مزيد من التعاون والتنسيق كي تتحول إفريقيا أرض الفرص الواعدة إلى أرض للنماء والازدهار.ويأتي إطلاق مجموعة العشرين إفريقيا تقديرًا للدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة وعلى الصعيدين العالمي والإفريقي خاصة مع توليها رئاسة الاتحاد خلال عام 2019، ومن جانبها أكدت الخارجية الألمانية أهمية مبادرة قمة العشرين وإفريقيا في دعم التعاون الاقتصادي بين إفريقيا ودول مجموعة العشرين من خلال الإعلان عن مشروعات تساهم في الإسراع بوتيرة النمو في القارة السمراء، إذ تمثل مجموعة العشرين أضخم اقتصاديات العالم.تملك مصر رؤية متكاملة للقارة الإفريقية من خلال إطلاق فرص الاستثمار التي تقدمها القارة الإفريقية في مختلف القطاعات، كما تعتبر مصر التكامل والتعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية عنصرا حيويا لتحقيق أجندة التنمية الإفريقية 2063.تتمتع مصر بمقومات معلومة للجميع وفرص سانحة ودعم سياسي من قادة الدول الإفريقية وعلاقات قوية واتفاقيات تجارية واستثمارية وتجمعات اقتصادية قوية داخل القارة الإفريقية، ما يدعو المؤسسات الدولية والمستثمرين من أرجاء العالم لكي يساهموا في تنفيذ مشروعات مشتركة ويستفيدوا من قوة سكانية شابة وموارد متاحة وموقع جعل إفريقيا قلب العالم ونقطة الوصل بين قاراته.يؤكد الرئيس السيسي دائمًا أن التنمية المستدامة تشكل ضرورة لشعوب إفريقيا، وستتحقق بمزيد من التعاون وحشد الجهود وتعزيز التجارة والاستثمار وتشجيع القطاع الخاص بالقارة، دون إغفال أهمية توافر إرادة سياسية صادقة تدعّم وتساند كافة جهود الإصلاح وتستفيد من الإمكانات والمميزات التنافسية التي تمتلكها الدول الإفريقية وتؤهلها لأن تنمو بشكل مستدام، ولعل أهم هذه المزايا أنها قارة شابة يشكل الشباب النسبة الأكبر من سكانها، وهو ما يدعو إلى مواصلة الاستثمار في العنصر البشري "صحة وتعليم وبناء الكوادر والمهارات".كما دعا الرئيس السيسي كافة شركاء إفريقيا للاستفادة من فرص الاستثمار الكبرى الموجودة في القارة، بالإضافة إلى تمويل مشروعات الربط القاري، لا سيما في مجالات الطرق والسكك الحديدية والربط الكهربائي والملاحي وتنمية الموانئ.لقد عملت مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي مع أشقائها من الدول الإفريقية على ترجمة البرامج الإصلاحية إلى خطوات تنفيذية تحوّلها إلى واقع ملموس، حيث أنجزت إفريقيا في هذا الإطار خطوة تاريخية مهمة على طريق الاندماج الاقتصادي القاري تمثّلت في دخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، وإطلاق أدواتها التنفيذية خلال قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية بالنيجر يوم 7 يوليو 2019.وشهدت أيضا القارة إقرار خطوات استكمال تحرير التجارة والخدمات والانتهاء من قواعد المنافسة، وفض المنازعات وحماية الملكية الفكرية كركائز أساسية في فتح وضبط الأسواق؛ لتشجيع كافة المستثمرين من مختلف الدول للاستثمار في إفريقيا بهدف تحقيق المنفعة المشتركة.لقد حرص الرئيس السيسي خلال رئاسته للاتحاد الإفريقي على دفع أطر التعاون الإفريقي إلى مجالات أوسع خاصة فيما يتعلق باتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ مشروعات ضخمة تساهم في ربط إفريقيا، بما يسهم في خلق بيئة مواتية وجاذبة الاستثمارات من شتى دول العالم، كما كانت توجيهات الرئيس للحكومة واضحة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتفعيل التعاون الاقتصاديبين مصر ودول القارة الإفريقية تجارة واستثمارًا.


مجموعة العشرين

هو منتدى يضم مجموعة الدول المتقدمة على مستوى العالم، وجاء إنشاؤها كرد فعل على الأزمات المالية التي حدثت في نهاية التسعينيات خاصة الأزمة المالية بجنوب شرق آسيا وأزمة المكسيك.تتكون مجموعة العشرين مـن 19 دولة إضافة لرئاسة الاتحاد الأوروبي ليصبح عدد الأعضاء 20 والدول الأعضاء هي: الأرجنتين، أستراليا، البرازيل، كندا، الصين، فرنسا، ألمانيا، الهند، إندونيسيا، إيطاليا، اليابان، المكسيك، روسيا، المملكة العربية السعودية، جنوب إفريقيا، تركيا، كوريا الجنوبية، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، مع مشاركة كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.وتمثّل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين قرابة 90% من الإجمالي العالمي للإنتاج القومي، و80% من نسبة التجارة العالمية (بما في ذلك التجارة الداخلية للاتحاد الأوروبي)، وأيضا تمثّل الدول الأعضاء ثلثي سكان العالم..توزع أعضاء مجموعة العشرين جغرافيًا كالتالي: القارة الآسيوية ممثلة في الصين ،الهند ،إندونيسيا ،اليابان ،كوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية، أما إفريقيا فتمثيلها متمثل في  جنوب إفريقيا فقط أما أمريكا الجنوبية فتمثّلها الأرجنتين والبرازيل، وأوروبا تمثّلها أربع دول من الاتحاد الأوروبي وتمثّل نفسها وهي بريطانيا ،فرنسا ،إيطاليا ،ألمانيا، إضافة الي روسيا ،تركيا، وأمريكا الشمالية تمثلها أمريكا ،كندا والمكسيك وأستراليا تمثلها أستراليا.وتنقسم دول مجموعة العشرين حسب التجمعات التالية: ثلاث دول من النافتا، ودولتان من السوق المشتركة، وأربع دول من الاتحاد الأوروبي (والتي تمثل في نفس الوقت دولها الخاصة بها)، وثلاث دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.تهدف مجموعة العشرين إلى تعزيز الاقتصاد العالمي وتطويره، عِلاوة على إصلاح المؤسسات المالية الدولية وتحسين النظام المالي، كما تركز على دعم النمو الاقتصادي العالمي وتطوير آليات فرص العمل وتفعيل مبادرات التجارة المنفتحة.تهدف المجموعة إلى الجمع بين الأنظمة الاقتصادية للدول النامية والدول الصناعية التي تتسم بالأهمية والتنظـيم لمناقـشة القـضايا الرئيسية المرتبطة بالاقتصاد العالمي.تتصف مجموعة العشرين بأنها منتدى غير رسمي يدعم المناقشات البنّـاءة والمفتوحة فيما بين دول السوق البارزة والدول الصناعية حول القضايا الأساسية المتعلقة باستقرار الاقتصادي العالمي. ومن خلال مساهمتها في تقوية الهيكل المالي العالمي وإتاحة فرص الحوار حول السياسات الداخلية للبلاد والتعاون الدولي فيما بينها وحول المؤسسات المالية الدولية، فتقوم مجموعة العشرين بتـدعيم حركـة النمو والتطور الاقتصادي في شتى أنحاء العالم.







اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى