27 نوفمبر 2021 11:22 م

مصر ومنتدى غاز شرق المتوسط

الأحد، 26 يناير 2020 - 12:13 م

تم التوافق بين مصر وقبرص واليونان فى أكتوبر 2018 على إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط ويكون مقره القاهرة، من أجل تنسيق السياسات الخاصة باستغلال الغاز الطبيعى ويسرّع من عمليات الاستفادة من الاحتياطيات الحالية والمستقبلية للغاز بدول حوض البحر المتوسط ،وانعقد في القاهرة في 14 و15 يناير 2019 الاجتماع الاول لوزراء البترول للدول المصدرة والمستوردة والعابرة للغاز في شرق المتوسط، وهم (مصر وفلسطين والأردن وقبرص وإسرائيل واليونان وإيطاليا)، بهدف تأكيد «التزام هذه الدول بتعزيز التعاون وبدء حوار منهجي منظم حول سياسات المنطقة المتعلقة بالغاز الطبيعي، بما يؤدى إلى تنمية سوق الغاز الإقليمية».

يمثل المنتدى آلية مهمة للتعاون إقليمي واسع النطاق بين الدول المنتجة للغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط وإقامة شراكة مع الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة بما يحقق مصالح كافة الدول المشاركة في هذا التجمع من خلال الاستغلال الاقتصادي الأمثل لما تضمه منطقة شرق المتوسط من اكتشافات للغاز واحتياطيات كبيرة وبنية تحتية متميزة لتجارة وتداول الغاز وتصديره الأمر الذي يعطى قوة دافعة لمشروع مصر القومي كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.

وأصدر الوزراء المجتمعون إعلان القاهرة لتأسيس منتدى غاز شرق المتوسط "EMGF"، وتضمنت الأهداف الرئيسية للمنتدى، التي اتفق عليه الوزراء ما يلي:

1- العمل على إنشاء سوق غاز إقليمي يخدم مصالح الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب، وتنمية الموارد على الوجه الأمثل وترشيد تكلفة البنية التحتية، وتقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية.
2- ضمان تأمين العرض والطلب للأعضاء مع العمل على تنمية الموارد على الوجه الأمثل والاستخدام الكفء للبنية التحتية القائمة والجديدة مع تقديم أسعار تنافسية، وتحسين العلاقات التجارية.

3- تعزيز التعاون من خلال خلق حوار منهجي منظم وصياغة سياسات إقليمية مشتركة بشأن الغاز الطبيعي بما في ذلك سياسات الغاز الإقليمية.

4- تعميق الوعي بالاعتماد المتبادل والفوائد التي يمكن أن تجنى من التعاون والحوار فيما بين الأعضاء، بما يتفق ومبادئ القانون الدولي.

5- دعم الأعضاء أصحاب الاحتياطيات الغازية والمنتجين الحاليين في المنطقة في جهودهم الرامية إلى الاستفادة من احتياطياتهم الحالية والمستقبلية من خلال تعزيز التعاون فيما بينهم ومع أطراف الاستهلاك والعبور في المنطقة، والاستفادة من البنية التحتية الحالية، وتطوير المزيد من خيارات البنية التحتية لاستيعاب الاكتشافات الحالية والمستقبلية.

6- مساعدة الدول المستهلكة في تأمين احتياجاتها وإتاحة مشاركتهم مع دول العبور في وضع سياسات الغاز في المنطقة، مما يتيح إقامة شراكة مستدامة بين الأطراف الفاعلة في كافة مراحل صناعة الغاز.

7- ضمان الاستدامة ومراعاة الاعتبارات البيئية فى اكتشافات الغاز وإنتاجه ونقله، وفي بناء البنية الأساسية، بالإضافة إلى الارتقاء بالتكامل في مجال الغاز ومع مصادر الطاقة الأخرى خاصة الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء.

أشار الوزراء إلى أهمية تشجيع المشاركة الفعالة وإتاحة فرص المساهمة الملائمة من جانب أطراف صناعة الغاز والقطاع الخاص الذي يشمل المستثمرين وجهات التمويل وكافة الأطراف المعنية. تعد منطفة حوض المتوسط ثانى أكبر احتياطى من الغاز على مستوى العالم، ويقدر الاحتياطى في هذه المنطقة بـ 300 تريليون قدم مكعب من الغاز، و تملك الدول أعضاء المنتدى احتياطيات تبلغ 162  تريليون قدم مكعب .

يمثل هذا المنتدى نوعا من التغيير في ‏سياسة تسعيرة الغاز حيث إن تسعيرة الغاز تعتمد على منظومتين :الأولى - تسعير الغاز بالمليون وحدة حرارية ، وهي تشمل منظمة مؤسسة هوب ‏الأمريكية ، وتعتمد على نظرية العرض والطلب ، كلما كان الغاز كثيرا داخل الولايات ‏المتحدة الأمريكية، كانت قيمة المليون وحدة حرارية قليلة.. وكلما قل المعروض ‏من الغاز الطبيعي  زادت قيمة المليون وحدة حرارية.  الثانية- تسعيرة تعود لمنظمة الأوبك وهى عبارة عن القيمة ‏المصاحبة لقيمة البرميل. ‏  والجدير بالذكر أن منظومة المنتدى سوف توجد نوعا مختلفا من التسعيرة طبقا ‏لنظرية العرض والطلب وطبقا لمنظور الاحتياج العالمي .

الدول المشاركة 

الدول المشاركة في إنشاء المنتدى بالإضافة إلى مصر هي: إيطاليا، واليونان، وقبرص، والأردن، وإسرائيل، وفلسطين، على أن تكون العضوية مفتوحة لمن يرغب بذلك.وذكرت وزارة البترول المصرية في بيان بعنوان "إعلان القاهرة لإنشاء منتدى غاز شرق المتوسط" أنه في وسع أي من دول شرق البحر المتوسط المنتجة أو المستهلكة للغاز، أو دول العبور ممن يتفقون مع المنتدى في المصالح والأهداف، الانضمام إلى المنتدى لاحقا، وذلك بعد استيفاء إجراءات العضوية اللازمة.

الاجتماع الوزارى الثاني لمنتدى غاز شرق المتوسط

استضافت مصر الاجتماع الثاني لمنتدى غاز شرق المتوسط تأتى تأكيدا على دورها الفاعل كلاعب رئيسي في صناعة الغاز الطبيعي في منطقة حوض البحر المتوسط والدعوة لتأسيس هذا التجمع الإقليمي المهم، وشارك في الاجتماع إلى جانب مصر كل من وزراء البترول والطاقة بعدد من دول المتوسط هى قبرص واليونان والأردن وإسرائيل وفلسطين وإيطاليا إلى جانب الولايات المتحدة التى يمثلها وزير الطاقة ريك بيرى، كما يشارك الاتحاد الأوروبى فى الاجتماع ممثلا فى المفوضية الأوروبية لشئون الطاقة والمناخ.

وأصدر الاجتماع بيانا ختاميا كان نصه كالتالي:

قرر الوزراء من الأعضاء المؤسسين إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط في القاهرة، ولهذا تم إقرار القواعد والإجراءات الحاكمة لفريق العمل رفيع المستوى المكلف بتنفيذ فعاليات المنتدى.كما أكدوا التزامهم بالارتقاء بالمنتدى إلى مستوى منظمة دولية تحترم حقوق الأعضاء بالكامل في مواردهم الطبيعية وفقا للقانون الدولي، والعمل باجتهاد على مناقشة وتشكيل المفاهيم العامة لوضعها في صيغتها النهائية وفقا للإطار المتفق عليه.

ومن أجل السماح بمشاركة القطاع الخاص، وافق الوزراء المؤسسون أيضا على إنشاء اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز، وإبراز أهمية دورها في المساهمة في أنشطة المنتدى.

وبناءً على نتائج الاجتماع الوزاري الأول، أوضح الوزراء المؤسسون اعتزامهم مواصلة التعاون لتحقيق أهداف منتدى غاز شرق المتوسط، من أجل تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، بما يتماشى مع القانون الدولي، لاستغلال موارد المنطقة وإتاحة المجال أمام سوق غاز إقليمية مستدامة.وناقش الوزراء المؤسسون سبل التعاون لتطوير مسارات البنية التحتية للغاز، تدريجيًا، للإسراع في تحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل من الاحتياطيات الحالية من الغاز، والاستفادة من البنية التحتية القائمة وتنمية المزيد منها لتسهيل استغلال الاكتشافات المستقبلية للغاز، والاستفادة من خبرات القطاع الخاص في هذا الصدد.

كما وافق الوزراء على انعقاد الاجتماع الوزاري القادم خلال النصف الثاني من يناير 2020 في القاهرة، وأعرب الوزراء ورؤساء الوفود عن خالص امتنانهم لجمهورية مصر العربية، وللرئيس عبد الفتاح السيسي على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال والتنظيم المتميز للاجتماع.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى