17 أغسطس 2022 04:08 م

مصر والملف الليبي

الخميس، 16 يونيو 2022 - 05:40 ص

منذ إندلاع الأزمة الليبية مطلع العام 2011، حرصت مصر على المشاركة بقوة في تفاعلات المشهد الليبي؛ لاعتبارات عدة أهمها الحفاظ على الامن القومي المصري، لذا فمن اللحظات الأولى كانت مصر دائمة الانخراط في مسارات الحل وجهود خفض التصعيد بين الأطراف الليبية، فضلًا عن المساعي المصرية لحشد التأييد الدولي نحو موقف إيجابي للتصدي لخطر التنظيمات الإرهابية التي اتجهت نحو تحويل ليبيا إلى قاعدة عمليات لأنشطتها في شمال إفريقيا وجنوب المتوسط.

أولا: أهمية ليبيا لمصر

بالنسبة للجانب الأمني، تشغل ليبيا أولوية لدى صانع إقرار المصري؛ لأنها تشترك مع مصر في حدود طويلة تصل الي 1200 كيلو متر، هذه الحدود تصدر حالة السيولة الأمنية على الجانب الليبي، يترتب على ذلك عدة تحديات للسيادة المصرية كتسلل العناصر الإرهابية وعمليات التهريب. فضلاً عما يمثله استمرار الصراع من إعادة تموضع التنظيمات الإرهابية والمقاتلين في الجماعات الهاربة من ساحات القتال الخارجية كسوريا والعراق على أمن الإقليم وأمن مصر القومي.

علي المستوي الاقتصادي، قبل عام 2011 كان يعمل حوالي 2 مليون مصري في ليبيا، انخفض العدد كثيرا نتيجة عدم الاستقرار السياسي والامني خلال السبع سنوات الاخيرة، بتحقق الاستقرار سيعود هذا العدد للمشاركة في ملف إعادة إعمار ليبيا بجانب تعطش السوق الليبي للعمالة الفنية الماهرة والمدربة وحجم المشروعات المرتقبة يجعل السوق مؤهل لذلك ، إضافة الي أن الشعب الليبي يفضل العمالة المصرية لمهارتها ولوجود روابط وأعمال مشتركة كبيرة بين شركات إلحاق العمالة في مصر وبالسوق الليبي ، في هذا الإطار أعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي في أبريل 2021 عن توقيع  مذكرات التفاهم مع ليبيا لتنظيم عودة العمالة المصرية إليها،  وتم التوافق على أن يكون هذه العودة عودة منظمة ومخططة في المجالات التي يطلبها الجانب الليبي.

ثانيا : ثوابت الموقف المصري من الأزمة في ليبيا

احتفاظ الدولة الليبية بكيانها الموحد كدولة وطنية، لذا عملت مصر على إيجاد تسوية، منطلقها تمثيل كافة الليبيين في رسم مستقبلهم، في هذا الإطار صرح الرئيس السيسي يوم 25 مارس 2021 خلال استقباله محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي. بالقاهرة، قائلا " أرجو أن تبلغوا باسمي وباسم كل المصريين التحية للشعب الليبي الموحد المستقر، وتابع "نحن معكم في جميع تلك الأمور وداعمين لكم".

حرصت مصر على حماية ثروات ليبيا من الإهدار والتوظيف السلبي كوقود للصراع الدائر، حيث نجحت في التنسيق مع البعثة الأممية والمؤسسات الليبية في صياغة مسار تسوية اقتصادي، يرمي إلى إبعاد تفاعلات الصراع عن الاقتصاد الليبي، وإنهاء حالة الانقسام التي طرأت على مؤسساته المالية، وهو ما تكلل بالنجاح مع إعلان توحيد أسعار صرف الدينار وتوحيد الموازنة للعام 2021 .

التزمت مصر بتوجيه جهودها لدعم وإسناد المؤسسات الليبية الدستورية، من خلال دعم الدولة الوطنية الليبية، واستعادة سيادتها كاملة، وتوحيد المؤسسات الأمنية والاقتصادية والتنفيذية، وإنهاء سطوة التنظيمات العسكرية غير القانونية، وإبعاد المرتزقة وغيرهم، وإنهاء التواجد العسكرى غير الشرعى لأي طرف كان، والأهم من كل ذلك لم تلجأ مصر إلى فرض تواجد لها على الأرض الليبية، وسعت دائماً إلى التنسيق مع المؤسسات الليبية فى مجالات الاهتمام المشترك، كما حرصت على حماية الحدود المشتركة من الأرض المصرية دون غيرها.

ركزت التحركات المصرية على قطع الطريق أمام محاولات التنظيمات الإرهابية لاتخاذ ليبيا كقاعدة للتمدد والانتشار في شمال افريقيا ودول الساحل والصحراء وأوروبا.

وقف الأنشطة الخارجية لاستغلال المشهد الليبي في انتهاك سيادة الدولة، وكان مؤتمرى برلين.. الأول 20 يناير 2020، والثانى 23 يونيو 2021، أحد فصول هذا الدور، وتجلى ذلك عندما رسمت مصر الخط الأحمر (سرت-الجفرة) الذي أنهى العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية.

حرصت مصر بكل مجهوداتها في حل الازمة الليبية على أن تكون مساعي الحل نابعة من الأطراف والمؤسسات الليبية، لذا استضافت مصر مرات عديدة، وفودًا ممثلة للقوى الاجتماعية كالقبائل والمجالس الاجتماعية الليبية، ومؤسسات كالبرلمان الليبي والجيش الوطني وحكومة الوفاق.

ثالثا:  فعاليات الدعم المصري للقضية الليبيبة

في السطور التالية نرصد كافة فعاليات الدور المصري في ليبيا ( تصريحات رسمية / لقاءات رسمية /  مشاركات / اجتماعات / استقبالات / زيارات) خلال الفترة من 2014الى 2021 :

في 7/3/2014، التقى وزير الخارجية، نبيل فهمي، على هامش الاجتماع الوزاري الدولي بشأن دعم ليبيا بروما ، برئيس الحكومة الليبية د. علي زيدان بمشاركة وزير خارجيته محمد عبد العزيز ، وقد تمت مناقشة العلاقات الثنائية المصرية الليبية وكيفية حماية أمن ورعاية المصريين المقيمين في ليبيا، كما ناقش فهمي مع زيدان كيفية تحقيق الأمن في ليبيا ودعم الحفاظ على أمن الحدود الليبية وهو ما يحقق مصلحة ليبيا والمصلحة المصرية.

في 7/4/2014،استقبل نبيل فهمي وزير الخارجية ، د. طارق متري - الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا -  فى القاهرة ، وبحث الجانبان المستجدات على الساحة الداخلية الليبية، واستمع فهمي لتقييم "متري" للأوضاع السياسية والأمنية في ضوء الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة ، بالتعاون مع المجتمع الدولي من أجل بناء مؤسسات الدولة الليبية، وتطرق الطرفين بشكل مفصل لأهم التحديات التي تواجه الدولة الليبية، مؤكدين ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية من أجل جمع السلاح وفرض النظام العام والقانون، إضافة لضبط الحدود مع دول الجوار ومن بينها مصر .

في 24/8/2014، استقبل المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وفدًا برلمانيًا وحكوميا ليبيا برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وعضوية وزير الثقافة، ووكيل وزارة الخارجية، والسفير الليبي بالقاهرة ...قدم محلب خلال اللقاء التهنئة بمناسبة انتخاب مجلس النواب الليبي الجديد، وعقد جلساته في طبرق، وقد أكد الوفد الليبي على تقديرهم لدعم وتأييد مصر، وأشاروا إلى وجود قوى في ليبيا لا ترغب في تداول السلطة عبر آليات ديمقراطية، وتشن حربا على مؤسسات الدولة.

في 8/10/2014، قام عبد الله الثني رئيس وزراء ليبيا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخلال اللقاء أكد رئيس الوزراء الليبي على أهمية أن تواكب جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا جهود أخرى لإعادة الإعمار، مرحبا بالدور المصري في هذا الصدد، وقد أعرب الرئيس عن استعداد مصر التام للمساهمة في جهود إعادة الإعمار، أخذًا في الاعتبار الخبرات المصرية المتراكمة في مجال الإنشاء والتعمير.

في 27/7/2015، قام محمد الدايري وزير خارجية ليبيا بزيارة لمصر، حيث التقى وزير الخارجية سامح شكري، بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا في أعقاب التوقيع على إتفاق الصخيرات، وأهمية تنفيذ الإتفاق بأسرع ما يمكن عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية حسبما نص الاتفاق.

في 5/5/2016، قام موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية بزيارة لمصر، حيث إستقبله سامح شكري وزير الخارجية، وناقش الجانبان التطورات على الساحة الليبية وأهمية العمل على تحقيق التوافق السياسي الليبي عبر قيام مجلس النواب باعتماد الحكومة في أقرب وقت، وذلك حتى يتسنى للشعب الليبي التفرغ لإعادة البناء في ليبيا ومحاربة الإرهاب.

في 7/5/2016، قام فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء الليبي بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تفعيل الإتفاقيات السياسية والاقتصادية بين البلدين وزيادة التنسيق المشترك وتبادل زيارات الوفود الرسمية والشعبية بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات.

في 26/7/2016، التقى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب السابق ، نظيره الليبي، بالقاهرة، تطرقت المباحثات حول سبل حل الأزمة السياسية والنتائج الوخيمة في حالة عدم الوصول للتوافق الليبي، ومنها تفشي ظاهرة الميليشيات المسلحة ، واستمرار حالة عدم الإستقرار في ليبيا.

في 26- 27/7/2016،وفي إطار مساعي مصر للعب دور الوسيط بين الأطراف الليبية استضافت القاهرة ، سلسلة من الاجتماعات بهدف تحقيق الوئام السياسي بين أبناء الوطن الواحد، حيث ضمت الاجتماعات السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وعددًا من أعضاء المجلس الرئاسي الذي يعد من مخرجات الاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في الصخيرات المغربية برعاية أممية في17 ديسمبر 2015، حيث تم مناقشة مخرجات الإتفاق السياسي الموقع في الصخيرات بالمغرب برعاية الأمم المتحدة، والعملَ على تطبيقها بشكل توافقي، خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات القانونية والدستورية لشرعنة حكومة الوفاق الوطني.

في 3/11/2016، قام فتحي المجبري نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي بزيارة لمصر، ركزت مباحثاته على كيفية الوصول إلى نقاط اتفاق تضمن تنفيذ إتفاق الصخيرات، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني، وتوفير الدعم الدستوري لها من قبل مجلس النواب الليبي.

في 20/1/2017، قام الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وأعضاء اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبي بزيارة لليبيا، استقبله المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، وبحث الجانبان تطورات الأزمة الليبية وما أفرزته لقاءات القاهرة مع القوى الليبية المختلفة.

في 21/1/2017، استضافت القاهرة الاجتماع الوزاري العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا برئاسة سامح شكري وزير الخارجية، وتضم مجموعة دول جوار ليبيا كلا من مصر وليبيا والسودان والجزائر وتونس وتشاد والنيجر، أكد البيان الختامي للإجتماع على الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها ولحمة شعبها، ورفض أي تدخل أجنبي في الشئون الداخلية الليبية، والحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها، واحترام سيادة القانون وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

في 19/2/2017، شارك سامح شكري، وزير الخارجية، في الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار الليبي، في تونس، الذي ضم أيضًا وزيري خارجية تونس والجزائر.. بحث الاجتماع تنسيق الجهود بين دول الجوار للعمل على وضع حد للأزمة الليبية، كما اجتمع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، حيث ناقش تنفيذ المبادرة الرئاسية التونسية الخاصة بالوضع في ليبيا.

في 20/2/2017، قام مارتن كوبلر المبعوث الأممي لدعم ليبيا والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة واللجنة المعنية بالشأن الليبي... تناول اللقاء استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الليبية في ضوء الخطوات التي استخلصتها نتائج اجتماعات اللجنة الوطنية المعنية بليبيا مع الأطراف والقوى الفاعلة بليبيا، والخطوات العملية التي تبلورت وفقًا لمخرجات الاتفاق السياسي المقترح للخروج من الأزمة الراهنة.

في 18/5/2017، قام الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة على رأس وفد عسكري بزيارة لليبيا، للمشاركة في احتفال الجيش الوطني الليبي بالذكرى الثالثة لانطلاق عملية "الكرامة"، إستقبله المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، وقد بحث الجانبان تنسيق الجهود والتعاون العسكري المشترك لإحكام السيطرة الأمنية وتأمين الحدود، بالإضافة إلى التدابير والإجراءات اللازمة لمنع محاولات التسلل والتهريب عبر الحدود بين البلدين.

في 2/7/2017،قام وفد من الشخصيات السياسية الليبية الفاعلة وأعيان ورجال الأعمال من مدينة مصراتة الليبية برئاسة أبو القاسم أقزيط عضو المجلس الأعلى للدولة بزيارة لمصر، واستقبلته اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا برئاسة الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، حيث بحث الجانبان آخر تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل البناء على نتائج الاجتماعات التي إستضافتها القاهرة منذ شهر ديسمبر 2016 ، للتوصل إلى تسوية مناسبة للأزمة الليبية ، بالإضافة إلى سبل دعم العلاقات بين الشعبين، والتسهيلات التي يمكن تقديمها لتيسير تحركات الافراد وتنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وتم الاتفاق على إجراءات عملية لوضع هذه التسهيلات موضع التنفيذ في أقرب وقت ممكن .

في 22/7/2017، قام خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية بزيارة لمصر، للمشارك في إفتتاح قاعدة "محمد نجيب العسكرية" بمدينة الحمام غرب الإسكندرية والتي تعد أكبر قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

في 7/8/2017، قام خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبلته اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي برئاسة الفريق محمود حجازي رئيس الأركان، واستعرض الجانبان نتائج الجهود المكثفة التي تمت حتى الآن ونتائج مباحثات فرنسا لحل الأزمة، والخروج من حالة الإنسداد السياسي في ليبيا.

في 12/11/2019 ،قام غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا بزيارة لمصر، حيث استقبله سامح شكري وزير الخارجية... بحثا الجانبان آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، كما ناقشا مسار التحضيرات لعقد مؤتمر برلين حول ليبيا .

في 12/1/2020،استقبل د. على عبد العال رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، الذي حضر الجلسة العامة لمجلس النواب المصري وهو ما يؤكد الترابط بين الشعبين المصري والليبي، وقد أكد د. عبد العال "على ثوابت موقف مصر تجاه الأزمة الليبية، وفي مقدمتها احترام إرادة الشعب الليبي ، وضرورة التوصل إلى حل سياسي يمهد لعودة الأمن والاستقرار ، ويحافظ على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وشعبها" ، وأضاف " أن توقيع مذكرتيّ التفاهم بين تركيا وفايز السراج في نوفمبر 2019، تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، وتخالف أيضًا إتفاق الصخيرات المتوافق عليه والذي يعتبر الركن الوحيد لأية شرعية قد تستند لها هذه الحكومة، كما يؤدي إلى المزيد من التقويض للاستقرار الإقليمي في المنطقة" .

في 19/1/2020،شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات قمة "مؤتمر برلين حول ليبيا"، وذلك تلبية لدعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول الإقليمية، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، إضافة إلى طرفي النزاع في ليبيا... هدف المؤتمر إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة تفضي إلى إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية ، وتشكيل حكومة موحدة .

في 23/1/2020،أكد وزير الخارجية، سامح شكري، خلال مؤتمر "دول الجوار الليبي" بالجزائر، حرص مصر على دعم الأمن والإستقرار في ليبيا، وقال " إن مؤتمر برلين قدم خريطة طريق للحل السياسي في ليبيا"، مشيرًا إلى ضرورة الإلتزام بها.

في 28/4/2020،أكد المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي بإسم وزارة الخارجية، تمسُك مصر بالحل السياسي ، وبمبدأ البحث عن تسوية سياسية للصراع في ليبيا، وأكد المتحدث الرسمي أن البحث عن حل سياسي لا يعني التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية في ليبيا المدعومة تركيًا ، أو الدخول معها في مفاوضات حول مستقبل ليبيا ،  كما عَبّر عن تقدير مصر لما حققه الجيش الليبي من إستقرار نسبي في الأراضي الليبية، ما أدى إلى تراجع العمليات الإرهابية في هذا البلد، وهو ما يعني إنحسار الخطر الإرهابي الذي ينطلق من ليبيا ليهدد دول جواره القريبة والبعيدة.

في 19/5/2020،شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بمشاركة السيد "دنيس ساسو نجيسو"، رئيس جمهورية الكونغو ورئيس المجموعة، ورئيس جنوب أفريقيا، وكذلك ممثلي رئيسي الجزائر وتشاد، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وممثل عن سكرتير عام الأمم المتحدة ... تناول الإجتماع التباحث بشأن آخر تطورات القضية الليبية، ومناقشة سبل التنسيق وتعزيز الجهد الإفريقي المشترك لتسويتها .

في 6/6/2020،أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحفي للرئيس السيسى مع قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، ورئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، بالقصر الرئاسي في القاهرة، عن مبادرة سياسية باسم "إعلان القاهرة"، تمهد لعودة الحياة الطبيعية إلى ليبيا، محذرًا من التمسك بالخيار العسكري لحل الأزمة في ليبيا. وأشار الرئيس إلى أن الحل السياسي هو الوحيد لحل أزمة ليبيا، وتقوم هذه المبادرة على أساس إحترام كافة القرارات الدولية بشأن وحدة ليبيا .

في 15/7/2020،قام وفد من المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية بزيارة لمصر ، لمناقشة سبل الخروج من الأزمة في ليبيا... وقد عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً مع الوفد، تحت شعار "مصر وليبيا.. شعب واحد ومصير واحد".  ، وقد جاءت زيارة هذا الوفد تزامنًا مع ما سبق أن أعلنه مجلس النواب الليبي عن ترحيبه بتدخل القوات المسلحة المصرية لحماية الأمن القومي المصري والليبي... الجدير بالذكر أن مجلس النواب الليبي أوضح أن مخاطر التدخل التركي تمثل تهديدا مباشرا لليبيا ودول الجوار وفي مقدمتها مصر، وأن هذه المخاطر لن تتوقف إلا بتكاتف جهود دول الجوار العربي . 

في 30/8/2020 ،استقبل سامح شكري وزير الخارجية، الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز... تناول اللقاء التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الليبية على الصعيدين الميداني والسياسي وفرص التوصل لحل سياسي للأزمة، حيث أكد الوزير شكري على دعم القاهرة لأي خطوات تدفع نحو التهدئة والتسوية السياسية في ليبيا.

في 23/9/2020، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، وقد أثنى الرئيس عبد الفتاح السيسي على الجهود والتحركات التي قام بها المستشار عقيلة صالح لدعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات التنفيذية والتشريعية في ليبيا، كما ثمن موقف المؤسسة العسكرية بقيادة حفتر في مكافحة الإرهاب والتزامه بوقف إطلاق النار، داعيًا كافة الأطراف للانخراط الإيجابي في مسارات حل الأزمة الليبية المنبثقة من قمة برلين برعاية الأمم المتحدة و"إعلان القاهرة"، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من أجل تحقيق الإستقرار المنشود في ليبيا.

فى 10/3/2021 ، رحبت مصر بنيل الحكومة الموحدة الليبية ثقة مجلس النواب، وثمن دور المجلس فى تحمل مسئولياته ، وإعلاء المصلحة العليا لدولة ليبيا ، للتحرك قدماً نحو إستعادة ليبيا لاستقرارها وأمنها وسيادتها، وبما يرفع المعاناة عن الشعب الليبي الشقيق ... أعرب المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية عن تطلع مصر للعمل مع حكومة الوحدة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية، ودعم جهودها للوفاء بالتزاماتها المقررة وفقاً لخارطة الطريق للحل السياسي، بهدف عقد الإنتخابات فى موعدها المحدد نهاية العام الجارى، وتطبيق المخرجات الصادرة عن اللجنة العسكرية المشتركة ٥+٥ واجتماعات المسار الاقتصادي ، بما يصون مقدرات الشعب الليبي الشقيق، ويخرج ليبيا من أزمتها، ويحقق أمن واستقرار المنطقة.

فى 13/3/2021، أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيسا للحكومة الجديدة ، حيث أعرب الرئيس عن خالص التهنئة للسيد الدبيبة لحصول حكومته على ثقة مجلس النواب الليبي ، والتي تمثل خطوة تاريخية هامة في طريق تسوية الأزمة الليبية، مؤكداً سيادته الثقة في قدرة السيد الدبيبة على إدارة المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق المصالحة الشاملة بين الليبيين، وتوحيد المؤسسات الليبية تمهيداً لإجراء الانتخابات الوطنية في ديسمبر المقبل... شدد السيد الرئيس على دعم مصر الكامل للحكومة الليبية برئاسة السيد الدبيبة، والاستعداد لتقديم خبراتها في المجالات التي من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي، فضلاً عن المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية في ليبيا والتي تمثل أولوية بالنسبة للشعب الليبي الشقيق ، ومن جانبه قدم السيد الدبيبة الشكر والامتنان للسيد الرئيس على تهنئة سيادته، معرباً عن التقدير للدور المخلص والجهد الحثيث الذي تضطلع به مصر لتسوية الأزمة الليبية، ومؤكداً على خصوصية وتميز العلاقات الأخوية بين مصر وليبيا، وما يجمع بين الشعبين من روابط تاريخية، وحرص حكومته على مواصلة الدفع قدماً بعلاقات التعاون والتشاور والتنسيق المكثف مع مصر.

فى 25/3/2021، قام محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى، في إطار حرص مصر على تعزيز التنسيق الوثيق مع المجلس الرئاسي الليبي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

فى 24/4/ 2021 ، أجرى سامح شكري وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا بـ نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية...  تناول الاتصال سُبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين، فضلًا عن تبادل الرؤى تجاه مُستجدات الأوضاع في ليبيا ، وجهود تنفيذ كامل مُخرجات الحوار السياسي الليبي وقرار مجلس الأمن ذي الصلة، وبما يضمن إستقرار وإزدهار ليبيا ، ورخاء شعبها الشقيق.

فى 4/5/2021 ، عقدت فعاليات الدورة الثالثة عشر للجنة القنصلية المصرية الليبية المشتركة بمقر وزارة الخارجية، حيث ترأس الجانب المصري السفير عمرو محمود عباس، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين في الخارج، وترأس الوفد الليبي د. محمود خليفة التليسى، وكيل الشئون الفنية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، وذلك بمشاركة السفير محمد أبو بكر، مساعد وزير الخارجية مدير إدارة ليبيا، وبحضور ممثلي الجهات المعنية بكلا البلدين... تضمن جدول أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين بحث عدد من الموضوعات القنصلية والعمالية وأوضاع المواطنين المقيمين في كلتا الدولتين الشقيقتين وموضوعات التعاون القضائي وتعزيز التعاون في مجالات النقل والجمارك والصيد وتيسير حركة انسياب الأفراد والبضائع بين الجانبين ، وبحث سبل تعزيز التعاون في شتى المجالات.

فى 7/6/2021، أدانت مصر بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي إستهدف نقطة تفتيش تابعة لمديرية أمن مدينة سبها الليبية مساء 6 يونيو2021، وأسفر عن وفاة ضابطين ليبيين وإصابة أربعة آخرين، وتقدمت مصر بخالص تعازيها وصادق مواساتها لليبيا الشقيقة، حكومة وشعبًا، ولذوي الضحايا في هذا المُصاب الأليم، مُتمنيةً الشفاء العاجل للمُصابين ، كما أكدت مصر مُجددًا على وقوفها الكامل مع ليبيا الشقيقة ضد كل ما ينال من أمنها واستقرارها، ودعمها في مواجهة كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

فى 15/6/2021 ، التقى وزير الخارجية سامح شكري بوزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية نجلاء المنقوش خلال مشاركتهما في الاجتماع التشاوري العربي في الدوحة، حيث ناقشا التطورات على الساحة الليبية ، واتفقا على أهمية الدفع قدماً بالخطوات والإجراءات المتفق عليها في إطار العملية السياسية ، ومنها إجراء الانتخابات قبل نهاية العام.

فى 19/6/2021 ، قامت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بليبيا بزيارة لمصر، استقبلها الرئيس عبدالفتاح السيسي... أكد الرئيس السيسى خلال اللقاء دعم مصر الكامل للمجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الليبية في مهامهما خلال المرحلة الانتقالية ، بهدف استعادة ليبيا لأمنها واستقرارها، وصولاً إلى عقد الانتخابات الوطنية في موعدها المحدد في ديسمبر2021، كما استقبل سامح شكرى وزير الخارجية نظيرته الليبية نجلاء المنقوش، ناقش الوزيران كيفية دعم العلاقات الثنائية بين البلدين. 

فى 23 / 6/ 2021 ، شاركت مصر فى مؤتمر برلين 2 ، حيث كانت كلمة وزير الخارجية سامح شكرى، تسير في خط التأكيد على أهمية المسار السياسى وأهمية الاستحقاق السياسى وضرورة خروج الميليشيات والقوات الأجنبية من الأراضى الليبية، وكذلك إعادة التأكيد على أن مصر كانت وستظل دائماً داعمة ومساندة للشعب الليبي الشقيق ، وتطلعاته المشروعة في بناء مستقبل أفضل واستعادة الأمن والاستقرار والسيادة، وتجديد الدعوة إلى كل الأطراف الفاعلة داخل ليبيا وخارجها لإعلاء مصلحة الليبيين، والتصرف بمسؤولية وبمنطق رشيد، والكف عن العبث بالمقدرات الليبية ، بما يخرج ليبيا من أزمتها ويرفع المعاناة عن شعبها".

فى 20/7/2021، أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، حيث هنأ الرئيس السيس رئيس المجلس الرئاسي الليبي بحلول عيد الأضحى المبارك، كما أعرب محمد المنفي عن خالص الامتنان لهذه اللفتة ، مؤكدًا قوة ومتانة العلاقات التي تجمع بين البلدين على مختلف المستويات، معربًا عن شكر وتقدير الشعب الليبي لمواقف مصر قيادة وشعبًا الداعمة لبلاده، باعتبارها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالوطن العربي. 

فى 25/8/2021 ، التقي السفير تامر مصطفى، رئيس بعثة مصر في طرابلس بعدد من وزراء الحكومة الليبية، من بينهم الخارجية، والتخطيط، والنفط والغاز، والإسكان، والعمل، والاقتصاد ، حيث تطرقت اللقاءات إلى مُجمل العلاقات الثنائية بين البلدين وسُبل مواصلة العمل نحو تعزيزها، كما تم التباحث كذلك حول عملية إعادة الإعمار في ضوء الخبرات والكفاءات التي تتمتع بها مصر، وإمكانية الإستفادة من التجربة المصرية في مختلف المجالات،  تناولت هذه اللقاءات أيضا التأكيد على دعم مصر لليبيا، وبذل كافة المساعي للعمل على تنفيذ خارطة الطريق ، والاستحقاقات المنصوص عليها، وصولاً إلى إقامة الانتخابات التشريعية والرئاسية في ديسمبر2021.

فى 30/8/2021 ، شارك وزير الخارجية (سامح شكري) ، في إجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، والذي إستضافته الجزائر، حيث أكد الوزير شكري موقف مصر الراسخ تجاه تعزيز بُنية الأمن والاستقرار في ليبيا، فضلًا عمَّا توليه مصر من أولوية لتغليب الحلول السياسية الليبية في إطار الحفاظ على وحدة ليبيا ومؤسساتها الوطنية، وصولًا إلى تحقيق تسوية شاملة تُراعي كافة جوانب القضية الليبية. 

فى 14/9/2021 ، قام (عقيلة صالح ) رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية بزيارة لمصر، استقبلهما الرئيس عبد الفتاح السيسى بحضور عباس كامل رئيس المخابرات العامة ، تناول اللقاء التباحث حول آخر التطورات على الساحة الليبية في ضوء خصوصية العلاقات المتميزة التي تربط مصر بليبيا وشعبها الشقيق، والسياسة المصرية الراسخة باعتبار استقرار ليبيا على المستويين السياسي والأمني جزءاً من استقرار مصر... شهد اللقاء إستعراض آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين خلال الفترة المقبلة على كافة المستويات. 

 في 16/9/2021 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، أكد الرئيس السيسى على الأولوية القصوى التي توليها مصر لعودة الاستقرار إلى ليبيا ، وتمكينها من استعادة دورها إقليميًا ودوليًا ، كما شدد السيد الرئيس على موقف مصر الثابت تجاه إحترام السيادة الليبية والحفاظ على وحدة أراضيها، ورفض كافة أشكال التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، فضلًا عن تعزيز تماسك المؤسسات الوطنية الليبية وتوحيد الجيش الوطني الليبي لحماية مقدرات الشعب الليبي الشقيق وتفعيل إرادته الحرة

.في 30/9/2021 بحث الرئيس السيسي، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، القضايا الإقليمية التي تهم البلدين، وعلى رأسها الاستحقاقات المنتظرة في ليبيا ذات الصلة بالاستحقاقات الليبية، ومنها الانتخابات المقبلة في ليبيا، كما أكد الرئيس علي الأهمية التي توليها مصر لإنجاح المسار السياسي، وسحب كافة القوات الأجنبية من ليبيا، مشدداً على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية بليبيا في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل.

فى 21/ 10/ 2021 انطلقت أعمال مؤتمر «دعم استقرار ليبيا» فى العاصمة طرابلس بمشاركة مصر وممثلين رفيعى المستوى عن حكومات بالمنطقة العربية والعالم، حيث أكدت مصر على ضرورة إجراء الانتخابات فى موعدها وتنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي"، و طالبت الأطراف المشاركة فى مؤتمر دعم استقرار ليبيا ، بضرورة منع التدخلات الأجنبية في الشأن الليبي، والعمل على إجراء الانتخابات المقررة، وإتمام عملية المصالحة الوطنية.- أكد سامح شكرى وزير الخارجية، خلال كلمته بالمؤتمر، فى طرابلس بمشاركة 30 دولة، ضرورة تنفيذ خارطة الطريق التي أقرها الأشقاء الليبيون بعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر 24 ديسمبر المقبل، مشيرا إلى اللقاءات التى تمت فى محافل دولية وإقليمية عديدة تم التعهد فيها بحماية سيادة ليبيا، واستقلالها والالتزام بمساندة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء الصراع والانقسام، من أجل استعادة الأمن والاستقرار الذي ينشده الشعب الليبى أجمع.- وأعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى نجاح إتمام هذا الاستحقاق دون إقصاء أو تهميش، وفى موعده بالشكل الذى يليق بقيمة وتاريخ الشعب الليبى الشقيق، لكى تعود ليبيا إلى مكانتها ودورها العربى والإقليمى الفاعل.- أشار وزير الخارجية إلى أن مصر عملت، ولاتزال، على إيجاد أرضية مشتركة بين جميع الأشقاء الليبيين بهدف مساعدتهم على التوصل إلى رؤية تنفيذية وطنية متكاملة، تعالج جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التي تعانيها ليبيا منذ عام 2011، وأكد "شكري" أن مصر مستمرة فى جهودها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى فى رئاسة مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن مسار برلين، بهدف تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي لضمان الاستفادة المثلى من موارد ليبيا تلبية لآمال شعبها.- وخلال مشاركته فى المؤتمر، أكد وزير الخارجية سامح شكري، خلال لقائه عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ما توليه مصر من حرص بالغ لدعم الشقيقة ليبيا فى إطار العلاقات الثنائية أو عبر تعزيز مختلف المساعى التى من شأنها أن تفضى إلى إيجاد تسوية سياسية شاملة، وتنفيذ كافة مقررات خارطة الطريق التى أقرها الليبيون، وخروج جميع القوات الأجنبية العسكرية والمسلحة من ليبيا بما يلبى تطلعاتهم للانطلاق إلى مستقبل أفضل، ويسهم فى استعادة ليبيا لأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها وسيادتها.- ومن جانبه، أعرب رئيس الحكومة الليبية عن تقديره لدور مصر وجهودها الداعمة لتحقيق استقرار ليبيا ودفع كافة مسارات التسوية السياسية وتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف الليبية، مثمناً الزخم الذى تشهده العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات.

 فى 30/ 10/ 2021 أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الأهمية البالغة التي توليها بلاده لخروج القوات الأجنبية، وما تمثله من تهديد للسيادة الليبية، جاء ذلك خلال استقبال شكري 30 أكتوبر 2021 مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا، يان كوبيش، وذلك في إطار الاتصالات المتوالية التي تُجريها القاهرة مع مخُتلف الأطراف من أجل الدفع بتسوية شاملة للأزمة الليبية، شدد شكري خلال اللقاء، على الأهمية البالغة التي توليها مصر لخروج كافة القوات الأجنبية، فضلًا عن المرتزقة والمقاتلين الأجانب، وما يُمثله ذلك التواجد الأجنبي من تهديد واضح للسيادة الليبية على سائر ترابها الوطني، وبحسب السفير أحمد حافظ المُتحدث باسم الخارجية المصرية، أكد شكري على خطورة التأثير المُباشر من تواجد المرتزقة على أمن دول الجوار الليبي والاستقرار الإقليمي،  وأكد وزير الخارجية على ضرورة أن تُفضي أي تحركات دولية في هذا الشأن إلى خروج كافة أشكال التواجد الأجنبي وبلا استثناء أو تفرقة، فضلًا عن أهمية تنسيق الجهود من أجل اتخاذ موقف حاسم تجاه استمرار انتهاك بعض الأطراف لحظر توريد السلاح إلى ليبيا، وفق ما ذكره حافظ في بيان،

أعرب "كوبيش" عن تقديره لدور مصر الداعم لتثبيت الاستقرار في ليبيا، مُثمنًا في هذا الصدد استضافة القاهرة لاجتماعات مجموعة ٥+٥، وأهمية العمل على حشد الجهود من أجل تلبية تطلعات الشعب الليبي المشروعة نحو التنمية والازدهار.

فى 30/ 10/ 2021 انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5" لبحث إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من البلاد، وذلك بمشاركة المبعوث الأممي لدى ليبيا يان كوبيش، وممثلي عن دول جوار ليبيا، تناول الاجتماع الخطط اللازمة والآليات التي يتفق عليها من أجل مغادرة المرتزقة والمقاتلين والعناصر الأجنبية في الجنوب، ضمن الخطة العامة لخروج كل المرتزقة من ليبيا، وتعتزم اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 خلال اجتماعها الثانى فى مصر مناقشة سبل إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، تحت رعاية المبعوث الأممى يان كوبيش، وبما يساهم فى دعم الحلول السياسية، تزامن اجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة في القاهرة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمقرر إجراءها فى 24 ديسمبر المقبل طبقا لخارطة الطريق الأممية.

"إعلان القاهرة"

 تبذل مصر جهوداً دءوبة ترمي إلى تسوية النزاع واستعادة السلام في كل الأراضي الليبية، وتعمل على العودة إلى المسار السياسي كحل أصيل للأزمة الليبية، وذلك بما يتسق مع القرارات الأممية ذات الصلة ومخرجات مؤتمر برلين، مع رفض أي تدخل خارجي في هذا الخصوص، ومن أبرز المساعي المصرية ما يلي:

 في 6 يونيو 2020 التقى الرئيس "عبد الفتاح السيسي" بكل من المستشار عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية بقصر الاتحادية، وأسفر اللقاء عن إعلان القاهرة لمبادرة ليبية ليبية لإنهاء الأزمة والوصول إلى تسوية سلمية تتضمن وحدة وسلامة المؤسسات الوطنية وعودة ليبيا بقوة إلى المجتمع الدولي.

جاءت هذه المبادرة برعاية الدولة المصرية، التي هدفت كل تحركاتها طوال الأعوام الماضية إلى إنهاء معاناة الشعب الليبي واستعادة استقراره في كل مجالات الحياة، ويعد "إعلان القاهرة" بمثابة خريطة طريق شاملة متكاملة لحل الأزمة الليبية.

وتعكس هذه المبادرة الموقف المصري الداعم للدولة الليبية وشعبها، والتأكيد على أن الحلول السلمية هى السبيل الوحيد لضمان الخروج من الأزمة، وللحفاظ على الأراضي الليبية وثرواتها التي هى ملك للشعب الليبي. 

أبرز بنود مبادرة "إعلان القاهرة" بشأن ليبيا:

1 - التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الليبية واستقلالها، واحترام كافة الجهود والمبادرات الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبناءً عليه التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار اعتباراً من سعت 600 يوم 8/6/2020 .

2 - ارتكاز المبادرة بالأساس على مخرجات قمة "برلين"، والتي نتج عنها حلاً سياسياً شاملاً يتضمن خطوات تنفيذية واضحة (المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية)، واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، استثماراً لما انبثق عن مؤتمر "برلين" من توافقات بين زعماء الدول المعنية بالأزمة الليبية .

3 - استكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية (5 + 5) بـ "جنيف" برعاية الأمم المتحدة، وبما يترتب عليه إنجاح باقي المسارات (السياسية، والأمنية، والاقتصادية)، أخذاً في الاعتبار أهمية قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام كل الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها حتى تتمكن القوات المسلحة (الجيش الوطني الليبي) بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من الاضطلاع بمسئولياتها ومهامها العسكرية والأمنية في البلاد.

4 - العمل على استعادة الدولة الليبية لمؤسستها الوطنية مع تصعيد الآلية الوطنية الليبية الملائمة لإحياء المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة واستثماراً لجهود المجتمع الدولي لحل الأزمة الليبية.

5 - إعادة سيطرة الدولة على كافة المؤسسات الأمنية ودعم المؤسسة العسكرية (الجيش الوطني الليبي)، مع تحمل الجيش الوطني مسئولياته في مكافحة الإرهاب وتأكيد دوره بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية لحماية السيادة الليبية واسترداد الأمن في المجال البحري والجوي والبري.

6 - يقوم المجلس الرئاسي باِتخاذ قراراته بالأغلبية، عدا القرارات السيادية المتعلقة بالقوات المسلحة، فيتم اتخاذ القرارات أو البت في المقترحات التي يقدمها القائد العام للقوات المسلحة في هذه الحالة بالإجماع وبحضور القائد العام للقوات المسلحة.

شهدت المبادرة المصرية ترحيباً عالمياً كبيراً، خاصة من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول، كما تحرص مصر على التنسيق الدائم وبشكل منتظم مع بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بما يدفع الحل السياسي قدماً على ضوء ما أكده صدور "إعلان القاهرة" من إمكانات التوصُل إلى مثل هذا الحل في إطار المبادئ التي أقرتها قمة برلين .

رابعا : أسباب نجاح مبادرات التسوية المصرية في ليبيا

نجحت المساعي المصرية في التوصل لإطار للتسوية السياسية نتيجة عدد من الأسباب:

عام الجغرافيا الذي يجعل من مصر لاعبًا أساسيًّا في كل ما يجري على الساحة الليبية تأثيرًا وتأثرًا؛ فمصر بحكم عوامل الجغرافيا والجوار والعلاقات التاريخية بين الشعبين والمصالح المشتركة تملك أوراقًا كثيرة للتأثير في الساحة الليبية.

اتخذت مصر خطًا مختلفًا في سياستها الخارجية تجاه القضية الليبية، تمثل في العمل على توفير المناخ المناسب للفرقاء الليبيين للتوافق بأنفسهم على إطار التسوية السياسية، ومن ثم، فإن ما فعلته مصر بالضبط لم يكن تقديم مبادرة لإنهاء الصراع في ليبيا، بقدر ما تمثل في توفير البيئة اللازمة لمساعدة الأطراف الليبية على بناء توافق "ليبي- ليبي" حول إطار سياسي للتسوية، من خلال مجموعة من الجهود والتحركات الدبلوماسية والسياسية، وهو ما إتضح مع صدور إعلان القاهرة وما أشار اليه من توافق بين الفاعلين الرئيسيين في الصراع.

توفر المعرفة الجيدة والحقيقية لدي صانع القرار المصري لطبيعة التوازنات الإقليمية بشأن ليبيا؛ لذلك لم يكن من الممكن التوصل لإطار للتسوية السياسية بدون تنسيق قوي بين مصر وكل من تونس والجزائر، وهو ما تم بالفعل من خلال إحياء آلية دول الجوار.

يحظى الدور المصري بمباركة ومساندة وتأييد مؤسسات الدولة الليبية ، وهو تأييد بالغ الأهمية ويسمح لمصر بالتحرك على الساحة الليبية بشكل أكبر ، وقد ظهر ذلك بوضوح في التنسيق العسكري بين الطرفين .

خامسا: نتائج الدور المصري في الأزمة الليبية خلال العقد الأخير

أصبح التحرك المصري مقبولًا ومدعومًا من المكونات الليبية كافة، بالإضافة للدول الكبرى الحريصة على سلامة الدولة الليبية، كما وظفت القاهرة رؤيتها الحيادية للمشهد الليبي لصياغة إطار فعال تبنته المحافل الدولية والبعثة الأممية لإعادة إطلاق مسارات التسوية، لتصبح القاهرة اليوم أكثر الأطراف موثوقيةً من كافة أطراف الأزمة، والقادرة على الإتصال بكل القوى الليبية لصياغة نسق توافقي يقرب اختلاف الرؤى بينهم.

اصبحت مصر الآن الضامنة لحماية التسوية الليبية الشاملة من مخططات إشعال دورات صراعية، لا سيما بعد موقفها الحاسم بإعلان الخط الأحمر، وجهودها الصادقة في حماية مقدرات الشعب الليبي من الاستنزاف في عمليات عسكرية تعمق المعضلة الاجتماعية.

عزز الدور المصري في الأزمة الليبية الشراكة المصرية مع العديد من البلدان للتعاطي مع ظاهرة الارهاب وسبل مكافحته اقليميا ودوليا.

من الأهمية الإشارة إلى أن الدور المصري بالأزمة الليبية عكس نقطتين رئيستين: أولهما، أن استعادة القاهرة لتوازنها بعد أحداث عام 2011 قاد لتفعيل دورها المهم في أزمات المنطقة، وأن هذا التوازن المصري هو رمانة الميزان بمعادلة الاستقرار الإقليمي.... وثانيهما، أن الدور المصري في أعقاب 30 يونيو 2013 شهد فاعلية ونشاطًا كبيرين، ما يشير بوضوح إلى أن مصر 30 يونيو نجحت حتى الآن في حفظ أمنها بأكثر الدوائر اشتعالًا وتعقيدًا، وأن تلك الفاعلية اقترنت بجهود صادقة لحفظ مقدرات وأمن الدولة المصرية ودول الجوار.

سادسا : مظاهر المساندة المصرية

مساندة الاستقرار.

هدف مصر الرئيسى هو عودة الاستقرار داخل ليبيا من خلال عدة مداخل، يتعلق أولها بتعزيز العلاقات مع مختلف الأطراف، دون الانحياز لأحدهم على حساب الآخر وتقريب وجهات النظر بينهم، حيث لا تنحاز مصر إلا للشعب الليبي، وهنا تجدر الإشارة إلى تعثر حكومة الدبيبة فى توحيد المؤسسات المالية والأمنية بالبلاد،

وثانيها، رفض التدخلات الخارجية فى الشأن الداخلى الليبي، وأهمية توحيد الجيش الوطنى الليبى وتهيئة المسار للانتخابات المقبلة وضرورة إقامتها فى موعدها الذي تم التوافق عليه بإشراف أممى فى 24 ديسمبر 2021.

وثالثها، حرص مصر على تقديم جميع أوجه الدعم السياسى واللوجيستى لإنجاح خريطة الطريق وإنجاز المرحلة الانتقالية، وفى هذا السياق، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس عبد الحميد الدبيبة، الدورة الحادية عشرة للجنة العليا المصرية الليبية المشتركة بين البلدين، وحضرها عدد من الوزراء والمسئولين لأول مرة منذ عام 2009.

نشرت الخارجية المصرية بيانا فى 10 فبراير 2022 على حسابها الرسمي فى "فيسبوك" ، عبرت مصر من خلاله عن ثقتها في الحكومة الليبية الجديدة بقيادة فتحي باشاغا، وانها تتابع عن كثب تطورات الوضع فى ليبيا ، وإن مصر تؤمن بأن مسار تسوية الأزمة الليبية يظل بيد الشعب الليبي وحده دون تدخلات أو إملاءات خارجية" .

وثمن البيان دور المؤسسات الليبية واضطلاعها بمسئولياتها بما في ذلك ما اتخذه مجلس النواب من إجراءات اليوم بالتشاور مع مجلس الدولة وفقًا لاتفاق الصخيرات، أخذًا في الاعتبار أن مجلس النواب الليبي هو الجهة التشريعية المنتخبة، والمعبرة عن الشعب الليبي الشقيق، والمنوط به سن القوانين، ومنح الشرعية للسلطة التنفيذية، وممارسة دوره الرقابي عليها".

أشار بيان وزارة الخارجية إلى أن مصر تواصل دعم جهود لجنة ٥+٥ العسكرية المشتركة الرامية إلى تنفيذ مخرجات قمة باريس، ومسار برلين، وقرارات مجلس الأمن بشأن خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا بدون استثناء وفي مدى زمني محدد، على حد تعبيره.

وأعربت مصر عن ثقتها في قدرة الحكومة الليبية الجديدة على تحقيق هذه الأهداف بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها ويحقق أمنها، بجانب ضبط الأوضاع الداخلية، وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات، وتنفيذ كافة استحقاقات خارطة الطريق التي أقرها الأشقاء الليبيون.

جدير بالذكر ان مجلس النواب الليبي قد صوت اليوم 10 فبراير 2022، بالإجماع على اختيار فتحي باشا آغا، رئيسا للحكومة الجديدة خلفا لعبد الحميد الدبيبة، بعدما سادت حالة من الغموض في ليبيا حول مصير العملية السياسية في البلاد؛ إذ كان من المفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، يوم 24 ديسمبر 2021، غير أن المفوضية العليا للانتخابات اقترحت تأجيلها، بعد تعذر إقامتها في موعدها المحدد؛ وسط خلافات سياسية وقانونية، ولم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، فيما يأمل الليبيون أن تنهي تلك الانتخابات نزاعا عانى منه لسنوات بلدهم الغني بالنفط.

جدير بالذكر ان مجلس النواب الليبي قد صوت اليوم 10 فبراير 2022، بالإجماع على اختيار فتحي باشا آغا، رئيسا للحكومة الجديدة خلفا لعبد الحميد الدبيبة، بعدما سادت حالة من الغموض في ليبيا حول مصير العملية السياسية في البلاد؛ إذ كان من المفترض أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، يوم 24 ديسمبر 2021، غير أن المفوضية العليا للانتخابات اقترحت تأجيلها، بعد تعذر إقامتها في موعدها المحدد؛ وسط خلافات سياسية وقانونية، ولم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، فيما يأمل الليبيون أن تنهي تلك الانتخابات نزاعا عانى منه لسنوات بلدهم الغني بالنفط.

مساندة الاقتصاد.

بعد توقف التعاون الاقتصادي بين مصر وليبيا لمدة 12 عاما ، تم إعادة تفعيل التعاون الإقتصادى بينهما،  حيث وصل عدد إتفاقيات التعاون المشترك بين مصر وليبيا إلى 51 إتفاقية ومذكرة تفاهم، فى الصناعة والزراعة والعمالة والتجارة والخدمات وغيرها، وفقًا لتصريحات وزير الاقتصاد والتجارة الليبى، محمد الحويج ، وتبلغ قيمة هذه الإتفاقيات 19 مليار دولار أمريكي ، وفقا لتصريحات وزير الشؤون الاقتصادية الليبية، سلامة الغويل، لـقناة "الشرق" الإخبارية يوم 16 سبتمبر 2021 .

مساندة إعادة الإعمار.

أعلن الفريق كامل الوزير، وزير النقل، بعد مباحثاته مع وزير المواصلات الليبى، محمد الشهوبى علي آفاق التعاون بين مصر وليبيا في مجال النقل والبنية التحتية ، من خلال توقيع  عددًا من الإتفاقيات فى مجال البنية التحتية والطرق والكبارى، وأكد على أن المؤسسات المصرية ستشرف على كل هذه المشروعات وستدعم الجانب الليبى بعدد من المهندسين المتخصصين المتميزين فى هذا المجال .

من جانبه، رحب "الشهوبى"  بتنفيذ عدد كبير من مشروعات الطرق والكبارى والبنية التحتية فى ليبيا بواسطة الجانب المصري ، إضافة الي  عدد من مجالات النقل، مثل الموانئ البرية والجافة مثل منفذ " السلوم- وإمساعد البرى" ، وسرعة إنهاء الإجراءات الخاصة بتوقيع إتفاقية النقل البرى بين الجانبين.

 كذلك أعلن "الشهوبي" عن الاستعداد لتوقيع إتفاقيتين بين البلدين فى مجال النقل البحرى، الأولى للبحث والإنقاذ البحرى، والثانية لمكافحة التلوث البحرى، فضلًا عن ضرورة تحديث إتفاقية النقل البحرى الموقعة بين البلدين عام 1992.

مساندة في المجال الأمني .

في يوم 25 سبتمبر 2021 ، أعلن وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الليبية، سلامة الغويل، توقيع بروتوكول بين الشركة القابضة لمصر للطيران والخطوط الجوية الليبية والإفريقية؛ للتعاون فى مجال أمن الطيران المدنى.

بناءً على مذكرة التفاهم التى وقّعتها الحكومتان المصرية والليبية ، يندرج ضمن حقوق وواجبات خبراء الدولة المصرية المفوضين القيام بمتابعة إجراءات ضمان أمن المطارات الدولية الليبية، إذ خوّلهم صلاحيات واسعة فى إعادة تفتيش الأمتعة والحقائب ووجبات الطائرة وطرود الشحن، وإعطاء تعليمات واجبة التنفيذ لمصالح الطيران الليبى، فيما يتعلق بالجانب الأمنى.

كما سمحت مصر بهبوط الطائرات الليبية فى مطار القاهرة الدولى، بعد حظر قارب 5 سنوات بعد أن كانت الرحلات تُوجّه حصريًا إلى مطار برج العرب بالإسكندرية. 

اتسمت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لفرنسا 12 نوفمبر 2021، ومشاركته فى مؤتمر باريس الدولى حول ليبيا، بأهمية كبرى، خاصة مع المباحثات التي أجراها الرئيس السيسى مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كما أن حضور الرئيس السيسى للمؤتمر، يؤكد أن مصر حريصة أن تكون ليبيا لأبنائها لتشهد استقرارا سياسيا وأمنيا.

كما يعد مؤتمر باريس الدولى حول ليبيا الذى شارك فيه الرئيس عبد الفتاح السيسى 12 نوفمبر 2021 استكمالا لمؤتمر برلين الذى عقد قبل عامين، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال كلمته على رؤية الدولة المصرية التى تتمثل فى إخراج الميليشيات والمرتزقة، فـ خلال الفترة الماضية اقتنعت العديد من دول العالم برؤية الدولة المصرية، لأن مصر حريصة أن تكون ليبيا لأبناء الشعب الليبيى، وأن يسيطر الشعب الليبى على ثرواته، ويتحقق الأمن بشكل كامل على كافة ربوعها، وأن تشهد مزيدا من الاستقرار السياسى والاقتصادى والأمنى.

كما حثت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي 12 نوفمبر 2021 على دعوة أبناء الشعب الليبي إلى الاتحاد، وأن يكون هناك حرص ليبى ذاتى على الاستقرار، والوصول إلى حل سياسى، وينظر الى هذا المؤتمر الذى يعقد برئاسة فرنسية إيطالية ونائب الرئيس الأمريكى ودول الجوار نظرة هامة ويبنى على جهود مصر، لأن استقرار ليبيا هو استقرار للمنطقة كلها، ومصر مفتاح كبير وقوة كبيرة للرهان عليها فى المنطقة.

هدف "البيان النهائى لمؤتمر باريس إلى تحقيق سياق سياسى مستمر ، وأن وهناك أطراف تحاول عرقلة هذا الأمر.. وهناك تدخلات لمرتزقة ممثلة لأطراف خارجية يجب إخراجهم"، مشددا على أن مصر تلعب دورا مهما لتقريب وجهات النظر الليبية، ولديها اتصال مع كافة الأطراف الليبية بشكل مستمر، كما أن الدولة المصرية تحظى بثقة من كل الأطراف وتعمل بشكل جاد لتحقيق الأمن والاستقرار للدولة الليبية".

وفى سياق متصل، بحث الرئيس عبدالفتاح السيسى 11 نوفمبر 2021 ، مع نظيره الفرنسى إيمانويل ماكرون، خلال لقاء فى قصر الإليزيه بباريس، التوافق حول الاستمرار فى تضافر الجهود المشتركة بين مصر وفرنسا سعيًا لتسوية الأوضاع فى ليبيا، كما تطرقت المباحثات كذلك إلى استعراض سبل تنسيق الجهود مع مصر بشأن تسوية الأزمة فى ليبيا، خاصة فى ضوء انعقاد المؤتمر الدولى حول ليبيا فى باريس، وكذا كون مصر من أهم دول الجوار لليبيا، وجهودها الصادقة لدعم المسار السياسى الليبى، من خلال العديد من الفعاليات التى استضافتها مصر مع كافة أطياف الرموز الليبية، وفى إطار مسار التسوية الأممية.

تم التوافق بين الجانبين حول الاستمرار فى تضافر الجهود المشتركة بين مصر وفرنسا سعيًا لتسوية الأوضاع فى ليبيا على نحو شامل ومتكامل يتناول كافة جوانب الأزمة الليبية، وصولًا إلى انعقاد الانتخابات المرتقبة فى ديسمبر 2021، وإخراج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضى الليبية، بما يساعد على استعادة الأمن والاستقرار فى البلاد، ويحافظ على موارد الدولة ومؤسساتها الوطنية بعيدًا عن أى تدخلات خارجية».

كما حرص المشاركون فى المؤتمر من كل الأطراف المعنية على أن تنعم ليبيا بالاستقرار والأمن، وأكد البيان الختامى بشدة على ما حذرت به مصر، وتضمن بند لضرورة خروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب وكذلك التشديد على الأطراف التى تريد عرقلة المسار السياسى فى الانتخابات القادمة، طبقا لتأكيد البيانات الصادرة من مجلس الأمن على ضوروة الاستقرار السياسى، وأن يتم معاقبة الأطراف التى تريد عرقلة المسار السياسى.

أكد الرئيس السيسى أن الانتخابات هى التى تضع الاطار الرئيسى فى وضع لبنة الاستقرار السياسى والأمنى والاقتصادى، وتجبر الدول الطامعة فى الاقتصاد الليبيى أن تخرج بقوة، وبالتالى حرص مصر انجاح المؤتمر وتلبية الرئيس لدعوة ماكرون تؤكدا أن ليبيا فى قلب مصر وأنها دولة جوار قريبة جدا واستقرارها سيصب فى صالح المنطقة كلها وهذا ما تؤكده عليه مصر دائما".

كلمة الرئيس السيسى للشعب الليبى فى المؤتمر

طالب الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية من الليبيين استلهام عزيمة أجدادهم الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل الحرية واستقلال القرار الوطني، وقال الرئيس السيسى في كلمته أمام المؤتمر ، موجهاً حديثه للشعب الليبي "يا أحفاد عمر المختار، لقد حان الوقت لكي تستلهموا عزيمة أجدادكم الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل الحرية واستقلال القرار الوطني، وأن تلفظوا من بلادكم كل أجنبي ودخيل مهما تغني بأن في وجوده خيراً لكم، فالخير في أياديكم أنتم إن تجاوزتم خلافاتكم وعقدتم العزم على بناء بلادكم بإرادة ليبية حرة، وستجدون مصر سنداً لكم وقوة متى احتجتموها، دعماً لأمنكم ولخياراتكم وطموحاتكم ، لافتا الى أن " مصر ستظل سندا وقوة لأبناء الشعب الليبى" ، محذرا من محاولات بعض الأطراف داخل وخارج ليبيا تقويض أى تقدم على صعيد المسار السياسى..

البيان الختامى للمؤتمر: الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية فى موعدها

- تضمن البيان الختامى تحذيرًا بفرض عقوبات من الأمم المتحدة على كل من يحاولون عرقلة الانتخابات أو تزويرها أو التلاعب فى نتائجها والانتقال السياسى فى البلاد، مع التأكيد على أنهم «سيحاسبون»، منوهًا بإعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية والرئاسية سيتم إعلانها فى وقت واحد.

- طالبت الدول المشاركة البرلمان الجديد - بمجرد انتخابه- بضرورة التركيز على إنشاء دستور دائم مقبول على نطاق واسع فى جميع أنحاء ليبيا، فى حين تمت دعوة الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى توفير مراقبين انتخابيين، بالتنسيق مع السلطات الليبية، وتحديدًا مع حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

- أشادت المسودة بالتزام المجلس الرئاسي والحكومة، بضمان نجاح الانتقال السياسي، داعية البرلمان الليبي المقبل، إلى إنشاء دستور دائم ومقبول للجميع، وأوضحت المسودة ضرورة إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية، والتزام الأطراف بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة، بالإضافة إلى ضرورة إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية في وقت واحد.

- دعا البيان إلى تنفيذ الخطة التى تم التوصل إليها لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا دون تأخير، وأعرب عن دعم الدول المشاركة فى المؤتمر لخطة العمل الشاملة لسحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب، والتى وضعتها اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5»، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2570 فى 2021، مؤكدًا الالتزام بتسهيل تنفيذ الخطة المتزامن والمرحلى والتدريجى والمتوازن على النحو المبين بها، مع الإشادة باجتماع اللجنة مع الدول المجاورة (تشاد والنيجر والسودان) فى القاهرة، خلال الفترة من 30 أكتوبر لـ1 نوفمبر الجارى، للاتفاق على مفهوم آلية الاتصال والتنسيق.

- رحب البيان بوصول المجموعة الأولية لفريق مراقبة وقف إطلاق النار التابع لبعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا، بهدف دعم آلية مراقبة وقف إطلاق النار الليبية المنشأة تحت قيادة اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5»، مع الدعوة إلى نشرها بالكامل ووفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2570 فى 2021، مع حث آلية مراقبة وقف إطلاق النار الليبية على الموافقة بسرعة على خطة لرصد والتحقق من وجود وسحب جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا.

- أعربت الدول المشاركة عن ترحيبها بالمبادرات الجارية التى يقودها 

الليبيون من أجل نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج لأعضاء الجماعات المسلحة والجهات الفاعلة غير الحكومية فى المجتمع، بمشاركة جميع المؤسسات الليبية، إلى جانب البلديات وغرف التجارة والمجتمعات المحلية، بما فى ذلك النساء، والتى تفتح الطريق لخطة نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج الشاملة على الصعيد الوطنى كجزء من تسوية سياسية فى ليبيا.

- شددت الدول على الحاجة إلى مبادرات عاجلة لمساعدة السلطات الليبية فى تنفيذ خطة فعالة لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وأهمية معالجة العنف القائم على النوع الاجتماعى، بما فى ذلك العنف الجنسى المرتبط بالنزاع، فى مراقبة وقف إطلاق النار، وترتيبات إصلاح قطاع الأمن، وفحص قوات الأمن المسلحة، والعدالة، والتعويضات، والتعافى والتنمية، مع التأكيد على أهمية إشراف اللجنة العسكرية الليبية المشتركة على التنفيذ الكامل لهذه الخطة، بالتنسيق مع السلطات الليبية وبعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا.

- أعلنت الدول دعمها لإصلاح قطاع الأمن مع التشديد على أهمية إنشاء هيكل عسكرى وأمنى موحد وشامل وخاضع للمساءلة بقيادة مدنية لليبيا، وتشجيع السلطات الليبية على مواصلة المشاركة وتحقيق التقدم من خلال الحوار الشامل حول هذه القضايا، مع مراعاة محادثات القاهرة.

- وقبل انعقاد المؤتمر بساعات، أعلنت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5)، إخراج 300 مقاتل من المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا - كدفعة أولى، وقال مسؤول بالجيش الليبى إن هذه المجموعة من المرتزقة ستكون أول مجموعة تغادر ليبيا، بالتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا، لمنع حدوث اضطرابات فى البلدان التى سيعودون إليها، دون الكشف عن جنسياتهم أو الدول التى سيعودون إليها، وثمن رئيس المجلس الرئاسى الليبى، محمد المنفى، أمس، جهود اللجنة العسكرية المشتركة، خلال لقاءٍ بمقر إقامته فى باريس، أمس، بعضوى اللجنة مراجع العمامى، وأحمد أبوشحمة.

- تمت دعوة 30 دولة ومنظمة للمؤتمر، على رأسها مصر، وبينها دول جديدة معنية بالأزمة الليبية، مثل «تشاد والنيجر ومالطا».


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى