04 ديسمبر 2021 07:30 م

100 يوم على تفشّي كورونا

الخميس، 09 أبريل 2020 - 12:00 ص

كلمة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في 9 أبريل 2020‏

أصحاب السعادة، أيها الزملاء والأصدقاء الأعزاء،

يصادف اليوم ذكرى مرور 100 يوم على إبلاغ الصين منظمة الصحة العالمية عن أولى حالات ما يسمى اليوم بمرض كوفيد-19 .

ولقد شهد الوضع تغيرا كبيرا منذ إطلاقنا للخطة الاستراتيجية الأولى للتأهب والاستجابة قبل شهرين .

إن انتشار الفيروس على الصعيد العالمي أرهق النظم الصحية وعطّل الاقتصاد العالمي وتسبب في خلل اجتماعي واسع النطاق .

ويقدر معدل وفيات مرض كوفيد-19 بنحو 10 أضعاف معدل وفيات الأنفلونزا .

وقد أدى إلى إصابة أكثر من 1.3 مليون شخص بالعدوى ووفاة ما يقرب من 80 ألف شخص .

وهذه الجائحة هي أكثر بكثير من مجرد أزمة صحية، وتتطلب استجابة على نطاق الحكومة والمجتمع ككل .

لقد أثبت لنا مرض كوفيد-19 خلال الأيام المائة الأخيرة مدى الأضرار التي يمكن أن يلحقها بالدول الغنية .

ولم نر بعد حجم الدمار الذي يمكن أن يخلفه في البلدان الفقيرة والأكثر هشاشة. ولكننا، سنظل ملتزمين ببذل قصارى جهدنا لمنع حدوث ذلك .

ويتمثل أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت بنا إلى الإعلان عن طارئة الصحية العمومية التي تثير قلقا دوليا في كانون الثاني/ يناير في إتاحة متسع من الوقت للبلدان والمجتمعات المحلية، لاسيما تلك التي لديها نظم صحية ضعيفة، للتأهب لمواجهة فاشية المرض .

فقد تعاني البلدان الفقيرة والمجتمعات المحلية الضعيفة من دمار هائل ما لم تُقدم لها المساعدة وما لم تُتخذ الإجراءات اللازمة .

إن فرصة احتواء الفيروس على المستويين دون الوطني والوطني في العديد من البلدان تكاد تضيع. وعلى الرغم من أن عدد الإصابات في أفريقيا قليل نسبيًا في الوقت الحالي، إلا أنه يتزايد بسرعة .

وننشر اليوم تحديثا لاستراتيجيتنا التقنية للمرحلة المقبلة من الاستجابة .

وسيشكل هذا التحديث أساس خطتنا الاستراتيجية الثانية للتأهب والاستجابة التي سنصدرها في الأيام القادمة .

فقد ازدادت معرفتنا بهذا الفيروس المستجد منذ الكشف عنه لأول مرة في بداية العام. وتنعكس هذه الدروس المكتسبة بشق الأنفس في الاستراتيجية الجديدة .

ويتناول هذا التحديث الوضع السائد في البلدان والمجتمعات المحلية ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​والمجتمعات المحلية ذات النظم الصحية والبنية التحتية الضعيفة، لاسيما تلك المتضررة من النزاعات والتي تشهد نزوحا سكانيا .

ويقوم هذا التحديث على خمسة أهداف استراتيجية هي :

تعبئة القطاعات والمجتمعات المحلية كافة؛

السيطرة على الحالات المتفرقة ومجموعات الحالات والحيلولة دون انتقال العدوى في أوساط المجتمع المحلي؛

كبح الانتقال المجتمعي المحلي للعدوى أينما يحدث؛

خفض عدد الوفيات من خلال خدمات الرعاية المناسبة؛

استحداث لقاحات وعلاجات مأمونة وفعالة .

ويجب أن تُدعم هذه الأهداف الاستراتيجية باستراتيجيات وطنية مصممة خصيصا لتقصي كل حالة وفحصها وعزلها وتقديم الرعاية لها، وتتبع جميع المخالطين .

وفي المقابل، يجب أن تُدعم الاستراتيجيات الوطنية على الصعيد الدولي في خمسة مجالات رئيسية، وهي نفس المجالات الخمسة التي تركز عليها المنظمة :

أولاً، دعم البلدان في بناء قدراتها على التأهب والاستجابة؛

ثانيًا، إجراء تحليل وبائي والإبلاغ عن المخاطر؛

ثالثا، تنسيق سلسلة الإمداد العالمية؛

رابعاً، توفير الخبرة الفنية وتعبئة القوى العاملة الصحية .

خامسًا، تسريع وتيرة البحث والابتكار وتبادل المعارف .

وستقدّر خطتنا الاستراتيجية الثانية للتأهب والاستجابة الموارد اللازمة لتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية والدولية خلال المرحلة القادمة من الاستجابة .

وأود أن أشكر جميع الدول الأعضاء والشركاء الذين استجابوا لخطتنا الاستراتيجية الأولى للتأهب والاستجابة، حيث بلغت قيمة التبرعات المتعهد بها أو المقدمة أكثر من 800 مليون دولار أمريكي .

إن مصيرنا واحد، ومازال أمامنا شوطاً طويلاً علينا أن نقطعه .

وكما سبق لي أن قلت يوم أمس أثناء المؤتمر الصحفي، يجب علينا أن نحجر على تسييس هذا الفيروس. علينا أن نعمل معاً، ولم يعد لدينا وقت نضيعه .

إن محور تركيزنا الوحيد هو خدمة الجميع من أجل إنقاذ الأرواح ووقف الجائحة .

  

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى