28 نوفمبر 2021 10:12 ص

سياحة بيئية

محمية وادي دجلة بمحافظة القاهرة

الأحد، 21 فبراير 2021 - 08:19 م
محمية وادي دجلة بمحافظة القاهرة

إعلانها كمحمية : 

محمية طبيعية تم إعلانها بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 47 لسنة 1999م والمعدل بالقرار رقم 3057 لسنة 1999م وتبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 60 كيلو متر مربع.

موقعها:

تقع شرق حي المعادي بالصحراء الشرقية بمحافظة القاهرة ولها مدخلان مدخل رئيسي من جهة حي المعادى ومدخل آخر من طريق القطامية - العين السخنة.

فى المدخل الرئيسي للمحمية توجد بوابة صممت جدرانها بالأحجار الجيرية لمواءمة طبيعة المكان وزينتها ألواح خشبية فى شكل متناسق، ولوحة استرشادية لوزارة السياحة أعلى حائط البوابة للتعريف بالمحمية وما تضمه من حيوانات برية وأعشاب نادرة دونت كلماتها باللغتين العربية والإنجليزية، وعلى يمين البوابة مكتب تذاكر الدخول للمحمية، وعلى يساره مكتب الإدارة، ويجاوره غرفة الحارس.

وادي دجلة:


             

يعتبر وادى دجلة من الأودية الهامة التي تمتد من جهة الشرق إلى جهة الغرب بطول حوالي 30 كيلو متر مارا بصخور الحجر الجيري الذي ترسب في البيئة البحرية بالصحراء الشرقية منذ أكثر من 60 مليون سنة حيث كان البحر الأبيض المتوسط خلال عصر الأيوسين يغمر هذه المنطقة وعندما انحسر البحر إلى الشمال انكشفت تلك المنطقة مخلفة وراءها رواسب الحجر الجيرى والطين الغنى بالحفريات البحرية ولذلك فالمحمية غنية جدا بهذه النوعية من الحفريات ويعتبر وادي دجلة جزءًا من الهضبة الشمالية لصخور الحجر الجيري لعصر الأيوسين والتي يبلغ ارتفاعها علي جانبي الوادي حوالي 50 متر تقريبا والتي عرفها القصاصين سنة 1993م كبيئة تتميز بطبيعة جغرافية خاصة في مصر لاتتواجد في أى محمية أخرى بها .

ويبدأ وادي دجلة علي هيئة روافد صغيرة تصب فيها مياه الأمطار التي تتساقط علي التلال المحيطة به كما تتميز محمية وادى دجلة بكونها لوحة فنية رائعة الجمال ترسمها الجبال والصخور المتواجدة بها والتي لم يتدخل فى تصميمها بشر وإنما تكونت عبر عصور طويلة وتكسو الوادى أعشاب تستمد مياهها من جوف الأرض.

مظاهر الحياة في المحمية :

تتميز المحمية بالعديد من الموارد الطبيعية التي تتمثل في العديد من مظاهر الحياة النباتية والحيوانية 

أولا : الحياة النباتية :


           

يكسو الوادي غطاء واقي من النباتات الحولية والدائمة وقد تم تسجيل حوالي عدد 64 نوعًا من النباتات بالمحمية منها "السلة" و"الرطريط" و"العوسج" و"الرتم" و"الأثل" و"الغردق" و"الشيح" و"شاى الجبل" و"القيصوم الجبلى" وغيرها. وهى نباتات إما أن لها أهمية طبية أو رعوية أو تستغل كوقود وهذه النباتات في الأصل نمت على الصخور التى انهارت من الحجر الجيرى على مر العصور، حيث تتأثر الشقوق المتواجدة بتلك الصخور بمياه الأمطار المتساقطة علي الوادى فتتشبع هذه الصخور بها وتنفصل وتتساقط وتنمو عليها تلك النباتات التي تعطى المنظر الطبيعى للوادى حيث تكوِّن ما يسمى بـ"دجلة كانيون": الذى ينبهر به الزائرون عند مشاهدته وهم يتجولون بالمحمية ويستمتعون بسكونها وبجوها الرطب المشمس وجمالها العفوي الأخاذ ولذلك يحرص زوار المحمية على الاستمتاع بقضاء يومهم داخلها باللعب بالكرة وتسلق الجبال والتنزه وسط الأعشاب الطبيعية بالإضافة إلى تنظيم حفلات الشواء والسمر في الهواء الطلق تحت سماء مفتوحة وأفق صحراوي تزينه سلسلة من الجبال المرتفعة مما يعطي إحساسا ومذاقا مختلفا للطعام ويتخيلون أنفسهم وكأنهم في "الجراند كانيون" الموجود بالولايات المتحدة الأميريكية الذى يشبهه إلي حد ما وادى دجلة ومن هنا نشأت هذه التسمية "دجلة كانيون".

ثانيًا : الحياة  الحيوانية :


            

وعن الحياة والبيئة الحيوانية بمحمية وادى دجلة فقد تم تسجيل وجود آثار لـلغزال الحفري بالمنطقة مما يعطي دليلا علي وجود "التيتل النوبي" بها كما يضم الوادى مجموعة من الكائنات الحية الحيوانية الأخرى منها أنواع من الأرانب الجبلية والثعلب الأحمر والذئب العربي والفأر ريشى الذيل والبيوض والفأر أبو شوك والخفاش الصغير أبو ذيل وغيرها. 

وقد تم أيضا تسجيل حوالي عشرين نوع من أنواع الزواحف ومنها السلاحف المصرية المهددة بالانقراض و"السنقور المخطط" و"البرص أبو كف" و"الأفعى المقرنة" وغيرها. 

كما تم تسجيل عدد 12 نوع من طيور الصحراء الشرقية بالإضافة إلي الأنواع المهاجرة والزائرة شتاءا والمقيمة والزائرة صيفا منها طائر "الأبلق المتوج" و"نمنمة الشجر" و"عصفور الزمير" و"الغراب النوحى" و"الحمام الجبلى" و"البعفة" وهى نوع من البوم الكبير كما تم تسجيل العديد من الحشرات بالمحمية مثل الرعاش وأبو العيد وفراش النمر وأسد النمل وأنواع عديدة أخرى.

الأهمية التعليمية والتثقيفية:

ويمثل وادى دجلة أهمية تعليمية وتثقيفية وترويحية حيث يعمل على جذب السياحة ذات اليوم الواحد لطلبة المدارس والأطفال لقربه من القاهرة الكبرى لاكتساب معلومات مفيدة عن الصحارى بمكوناتها المختلفة كما أنه مكان جيد لإجراء الدراسات البحثية والعلمية فى كافة المجالات النباتية والحيوانية والجيولوجية، كما تتوافر به مقومات السياحة البيئية والترويحية اللازمة لممارسة رياضة المشى وإقامة المخيمات للعديد من الزائرين المصريين والأجانب داخل المحمية، حيث أنه مصرح بذلك بشرط عدم إحداث ضرر للنظام البيئى بالمنطقة عن طريق إلقاء مخلفات داخلها أو قطع نباتاتها أو صيد حيواناتها.

زائرو المحمية :

     
                  

تستقبل المحمية حوالي 45 ألف زائر سنويا حيث أنها تعد مزارًا ومقصدًا سياحيًا ويمثل الأجانب نسبة حوالي 35% من هذا العدد وهم يحرصون على زيارتها أكثر من مرة فى الأسبوع ويقومون بسداد قيمة تذاكر الدخول، والتى تصب فى خزينة الدولة بما يمثل إيرادا هاما يساهم في أعمال الصيانة والحراسة اللازمة للمحميات الطبيعية في مصر عموما من أجل الحفاظ عليها وتنميتها وكذلك المساهمة في تربية أجيال جديدة تهتم منذ الصغر بالمحميات والآثار عموما الأمر الذى يخلق لديهم ثقافة أن هذه ثرواتنا ويجب الحفاظ عليها بكل ما نملك ولذلك تنظم المحمية حملات نظافة لها وحتي الآن تأتى نسبة الاستجابة لتلك الحملات من جانب طلبة المدارس الأجنبية بدرجة أكبر بكثير من درجة استجابة طلبة المدارس المصرية. 

وجدير بالذكر أنه قد حذرت منظمات بيئية من محاولات تدمير محمية وادي دجلة الطبيعية بالقاهرة وذلك بعد توقيع بروتوكول بين محافظة القاهرة وجهاز شؤون البيئة وهيئة التنمية الصناعية يقضي بتنازل وزارة البيئة عن قطعة أرض من داخل المحمية تقدر مساحتها بنحو 198 فدانا فضلا عن تخصيص 158 قطعة أرض لمصلحة مستثمري صناعة الرخام داخل حدود المحمية وتحديد حق الانتفاع بمدة 30 سنة مقابل جنيه مصري واحد للمتر المربع، وذلك علي الرغم من قرار رئيس الوزراء الصادر في عام 1999م بجعل منطقة وادي دجلة محمية طبيعية وهو الأمر الذي يمنحها حصانة خاصة عند التعامل معها أو مع المنطقة المحيطة بها.

وقد اعتبر مركز "حابى" للحقوق البيئية البروتوكول مخالفا للقوانين والتشريعات التي تنظم وضع المحميات وخاصة القانون رقم 102 لعام 1983 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1067 لعام 1983م، وقد بلغ بناءا علي البروتوكول المذكور عدد المصانع التي أنشئت داخل المحمية 80 مصنعا منها عدد 18 مصنع عاملة بالفعل وعدد 62 مصنع متوقفة عن العمل وطالب "حابي" بإيجاد موقع بديل مناسب لعمل هذه المصانع على أن تنقل فورا المصانع المتوقفة عن العمل ويرد لأصحابها ما دفعوه من قيمة تخصيص الأرض وأى رسوم أخرى ووضع خطة زمنية لنقل المصانع التي تعمل فعليا وبشكل تدريجي. 

وجه "حابي" نداءه بتاريخ 29 أغسطس عام 2006م إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشئون البيئة ومحافظ القاهرة والرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذا الاعتداء على محمية وادي دجلة فورًا ودون تأخير وإلغاء البروتوكول المشار إليه والذي يخالف كل التشريعات الخاصة بالمحميات الطبيعية.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى