05 أغسطس 2021 03:59 ص

اجتماع القاهرة الخامس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية

السبت، 12 يونيو 2021 - 06:58 م

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية تنعقد فعاليات اجتماع القاهرة الخامس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية في الفترة من 12 إلى 14 يونيو 2021 ،بمشاركة وفود من 40 دولة إفريقية يمثلها رؤساء المحاكم الدستورية والعليا والمجالس الدستورية، منها بعض الدول التي تشارك عبر الفيديو كونفرانس بسبب توقف حركة السفر ببلدانهم بفعل جائحة كورونا ، ويقام المؤتمر وفق إجراءات احترازية ووقائية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد، فضلًا عن إجراءات التباعد الاجتماعي وإلزامية ارتداء الكمامات .

 

المحاور التي يناقشها الاجتماع

يناقش الاجتماع 4 محاور:

أولًا مكافحة الإرهاب في القارة كضرورة أساسية بوصفه ما يهدد الاستقرار في أي دولة أو منطقة، وثانيها التحول الرقمي باعتباره ضرورة أساسية ظهرت في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، وثالثها الرعاية الصحية عقب انتشار جائحة الفيروس المستجد والحفاظ على صحة المواطنين، وتوفير اللقاحات لتحصين المواطنين وضمان عدالة توزيعه وإنتاجه وضمان حصول كل شخص في الدول النامية عليه، وأخيرًا الاقتصاد الأخضر، والحاجة إلى تطوير آليات التصنيع والتصدير والتجارة بما يتوافق مع بيئة سليمة وخضراء وما لذلك من أثر على التصدير والاستيراد بصفة خاصة في ظل المواصفات والجودة، في مقابل أضرار البيئة المحيطة بها .

 

الفعاليات

السبت 12/6/2021

 الجلسة الافتتاحية

    

بدأ الاجتماع بعد إجراء طاقم طبي من وزارة الصحة لتحليل فيروس كورونا "مسحة اختبار سريعة" pcr لعدد من الضيوف والصحفيين والإعلاميين المشاركين، وكان على رأس الحضور المستشار عمر مروان وزير العدل والمستشار حماده الصاوي النائب العام، وترأسه مع المستشار سعيد مرعي، المستشار حنفى علي جبالي رئيس مجلس النواب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق والمستشار د. عادل عمر شريف نائب رئيس المحكمة.


وافتتح المؤتمر بعد عرض فيديو تسجيلي عن تاريخ المحكمة الدستورية العليا المصرية والمؤتمرات الدستورية للمحاكم الأفريقية الأربعة السابقة، بكلمة المستشار د. عادل عمر شريف نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، الذي قال إنه لشرف عظيم أن تستضيف مصر اجتماع القاهرة لرؤساء المحاكم والمجالس الدستورية والعليا الأفريقية، على مدار العام الخامس على التوالى، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، وهو ما يعد تتويجا لدعم منظومة الشراكة مع الدول الأفريقية، مرحبا بهم فى مصر ملتقى الأديان، فمصر هى قبلة العدل والأمن والمحبة والسلام، ودورها الرائد ظاهر للجميع، موجها الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لدعمه الكريم لعقد هذا الاجتماع سنويا، كما وجه الشكر لرئيس مجلس الوزراء ووزراء والدفاع والداخلية والاتصالات والصحة ومدينة الانتاج الاعلامى والمالية، لما قدمه من أجل الاجتماع، كما اعرب عن شكره للمستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ، والذى وضع حجر الأساس لهذا الاجتماع، مؤكدا حرصه على الحضور لولا وعكة صحية ألمت به.


وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي جذب انتباه رؤساء المحاكم الدستورية الأفريقية المشاركين في اجتماع القاهرة الخامس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم، إلى التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، والتي سنتصدى لها في مداولات الاجتماع، وفي مقدمتها حركات التمرد والإرهاب وتهديد الأمن والاستقرار، وأن الحاجة الملحة لاستمرارية التنسيق لتجاوز جائحة كورونا، والتحديات الراهنة تحتم علينا التكاتف وفهم معناها وللعزم لبناء بنية تحتية قوية لمواجهة التحديات، وأن المحاور الأربعة، التي سيناقشها الاجتماع هي أولًا مكافحة الإرهاب في القارة كضرورة أساسية بوصفه ما يهدد الاستقرار في أي دولة أو منطقة، وثانيها التحول الرقمي باعتباره ضرورة أساسية ظهرت في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، وثالثها الرعاية الصحية عقب انتشار جائحة الفيروس المستجد والحفاظ على صحة المواطنين، وتوفير اللقاحات لتحصين المواطنين وضمان عدالة توزيعه وإنتاجه وضمان حصول كل شخص في الدول النامية عليه، وأخيرًا الاقتصاد الأخضر، والحاجة إلى تطوير آليات التصنيع والتصدير والتجارة بما يتوافق مع بيئة سليمة وخضراء وما لذلك من أثر على التصدير والاستيراد بصفة خاصة في ظل المواصفات والجودة، فى مقابل أضرار البيئة المحيطة بها.

وقال المستشار سعيد مرعي عمرو رئيس المحكمة الدستورية العليا إن الاجتماع الخامس ينعقد في القاهرة معبرة عن لحظة تاريخية يتيه لها الزمان موجها الشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ما يعطي دفعة قوية للاجتماع وأتقدم للجميع بالشكر وشكر خاص للمستشار حنفي علي جبالي رئيس مجلس النواب على دعمه لهذا المؤتمر وشكر الوزارات المختصة في إنجاح المؤتمر والشكر الجزيل للقوات المسلحة الباسلة في دعم تلك الاجتماعات.. وأهلا برؤساء المحاكم الدستورية والمجالس العليا الأفريقية.

وفي رسالة مسجلة له بالجلسة الافتتاحية قدمها بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة السابق، لاجتماع القاهرة الخامس لرؤساء المجالس والمحاكم الدستورية الأفريقية بإنه حان الوقت لإعادة التفكير في أهمية  تطوير الفقه القضائي لتحسين عالمنا والنهوض به، وأنه ليسعدني أن أكون جزءا من  اجتماع القاهرة،  وجزءا  من الحدث، كما رحب بكل المشاركين ، مؤكدا على أن اجتماع القاهرة له أهمية خاصة في ظل جائحة كورونا وأزمة المناخ، ومكافحة الارهاب، مطالبا القادة بالعمل عبر الحدود وفي المجتمعات الفقيرة والغنية لتحقيق الأهداف، ولفت إلى أن الموظفين والمحامين والقضاة لابد أن يمارسوا دورهم للتغلب على التحديات الأربعة, وأنه ينبغي أن نحقق القضاء على الفقر والإصحاح الجيد وتحقيق المساواة والعدالة والسلام، ونتمكن معا لتحقيق التنمية المستدامة وأتمنى لكم اجتماعا مثمرا.

وقال المستشار حنفى جبالى، رئيس مجلس النواب، إن اجتماع القاهرة رفيع المستوى يعد منصة للقضاء الدستوري الافريقي، وأكدت تجربة الاجتماع على تضافر الجهود، وتأصيل الصيغة القانونية بما يتماشى مع متطلبات الدول الأفريقية الآن من التنمية، وأن تكون كلمة أفريقيا واحدة رغم اختلاف اللغات وتجاوز الحدود.، موجها الشكر للدولة المصرية وعلى رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، على ما يقدمة لدول القارة الأفريقية، وتدشين منصة رقمية للقضاء الدستوري الأفريقي، باعتبارها جزء يسير مما تقدمه الدولة المصرية لأفريقيا.

 

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤساء المحاكم الدستورية والعليا الأفارقة المشاركين في المؤتمر الخامس الذي تنظمه المحكمة الدستورية المصرية للمحاكم الدستورية والعليا الأفريقية، وذلك بحضور المستشار سعيد مرعي عمرو رئيس المحكمة الدستورية العليا، والمستشار الدكتور عادل عمر شريف نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحب بالسادة رؤساء المحاكم الأفارقة، مؤكداً سيادته حرص مصر على تنظيم المؤتمر بصورة دورية لدعم دور السلطة القضائية في المجتمعات الأفريقية، والتقدير العميق لأهمية دور المحاكم الدستورية والعليا في مصر ومختلف الدول الأفريقية، ومشدداً على أن المرحلة الراهنة تقتضي اضطلاع القضاء الأفريقي بدور مؤثر في تفعيل التنسيق بين الدول الأفريقية نحو بناء بيئة تشريعية موحدة ومتجانسة، للتعامل مع التحديات الدولية التي تواجه عملية صياغة مستقبل مشترك للقارة. 

كما أكد السيد الرئيس أن الجهود القضائية أصبحت تكتسب أهمية خاصة في ضوء التحديات التنموية التقليدية، وعلى رأسها ظاهرة الإرهاب، وكذلك التحديات ذات الطبيعة الخاصة، التي تواجهها الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في عالم ما بعد جائحة كورونا، مشيراً سيادته إلى أن وجود استراتيجية قضائية متناغمة في هذا الإطار من شأنه إرساء توافق قانوني يسهم في الارتقاء بدور الدول والمجتمعات الأفريقية في التعامل مع تلك التحديات.

من جانبه؛ أكد المستشار سعيد مرعي أن رعاية السيد الرئيس للمؤتمر تعد شرفاً كبيراً، خاصةً في ضوء تأثيره الحيوي والملموس في تعزيز التعاون القضائي على المستوى القاري، وتنمية دوره الفاعل في مكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية، لا سيما من خلال تكوين منظومة قارية للقضاة، وإطلاق منصة إلكترونية تحوي دساتير الدول المشتركة والأحكام الدستورية الصادرة في كل دولة، وكذلك إتاحة مساحة للحوار بين تلك المحاكم لتبادل الخبرات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن السادة المشاركين أعربوا عن تشرفهم بلقاء السيد الرئيس، مثمنين الدور الحيوي للمؤتمر في تعزيز التعاون القضائي بين المحاكم الدستورية الأفريقية، والذي تحول إلى تقليد سنوي هام على مستوى القارة يعكس التوجه الثابت لمصر تجاه أفريقيا كنقطة ارتكاز لسياستها.

وقد شهد اللقاء حواراً مفتوحاً مع السيد الرئيس شمل أهم الموضوعات المطروحة على الساحة الأفريقية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب في القارة كضرورة أساسية بوصفه يهدد الاستقرار في أي دولة.

وقد أكد السيد الرئيس في هذا السياق أهمية المؤسسات القضائية في مواجهة ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف واستحداث الأطر القانونية اللازمة للتعامل معها، أخذاً في الاعتبار التأثير المدمر لتلك الظاهرة على مقدرات الدولة ومكتسباتها، مستعرضاً سيادته في هذا الإطار رؤية مصر على مدار السنوات الماضية لمكافحة هذا التحدي، والتي استندت إلى عدم الاكتفاء بالتعامل معه من جوانبه الأمنية والفكرية والدينية فقط، بل والاهتمام بالتوازي وفي ذات الوقت بالبناء والتعمير وتعزيز البنية التحتية والارتقاء بالظروف الاقتصادية والاجتماعية كوسيلة أساسية لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى تعظيم دور القانون والقضاء لتمكينه من التصدي بفعالية لهذا التهديد، ومشدداً على استعداد مصر في هذا الصدد لمساندة الدول الأفريقية التي تعاني من ويلات تلك الظاهرة ونقل تجربتها إليها، وذلك من منطلق المسئولية الأخلاقية والدينية الملقاة على عاتق مصر في هذا الإطار، والتي تحتم عليها تسخير إمكاناتها لمساعدة أشقائها الأفارقة في محنتها، وكذا كونها منارة للإسلام الوسطي المعتدل في العالم، ومن ثم دورها الأساسي لوأد محاولات الإساءة للدين الحنيف من خلال تلك الجرائم الإرهابية التي تؤثر بالسلب على مكانة الإسلام وتزعزع استقرار المفاهيم الدينية لدى الشعوب والشباب بوجهٍ خاص.

الأحد ؛ 13/6/2021


شاركت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية باليوم الثاني من الاجتماع الخامس رفيع المستوي لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية
.

حيث شاركت د. هالة السعيد في ثاني جلسات اليوم الثاني بعنوان "تخضير الاقتصاد وإخلاؤه من الكربون"، كما شارك بالجلسة الدكتور فرانك ريجسبيرمان، المدير العام للمعهد الدولي للنمو الأخضر، والسيدة المستشارة شيرين فرهود، رئيس بهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا مصر، والدكتور سونج شول شين، الرئيس السابق للجامعة الكورية المتقدمة للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور باكاري كانتي، المدير السابق لقسم قانون البيئة والاتفاقات الدولية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة .


وخلال كلمتها قالت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد الأخضر هو مفتاحًا رئيسًا لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر في أفريقيا، إضافة إلى دوره في تعزيز مرونة الاقتصادات الأفريقية لمواجهة الصدمات المختلفة كجائحة كورونا
.

وتابعت السعيد أن المؤسسات القوية وأطر الحوكمة والبيئة التشريعية هي متطلبات استباقية للانتقال السلس نحو الاقتصاد الأخضر في أفريقيا، مؤكدة على الدور الذي لا غنى عنه للمحاكم الدستورية والعليا والمجالس الدستورية في أفريقيا في هذا الشأن .


وتناولت السعيد الحديث حول أربع نقاط رئيسية تضمنت الفرص والتحديات التي تواجه القارة الأفريقية، والاقتصاد الأخضر، وتأثير جائحة كوفيد 19، وكذا تبادل بعض الخبرات وأفضل الممارسات من مصر في هذا الشأن، متابعه أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لأفريقيا من المتوقع أن ينمو ليبلغ 3.4% عام 2021 بعد انخفاضه إلى 2.1% في 2020، موضحة أن القارة الأفريقية غنية بالموارد الطبيعية، فضلًا عما تمتلكه القارة من نسب كبيرة من موارد الطاقة المتجددة وغير المتجددة في العالم
.

وأضافت السعيد أن أفريقيا تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكدة أن الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ورأس المال الطبيعي هم مفتاح تحقيق النمو والرخاء في أفريقيا، موضحه أن القارة الأفريقية اتخذت عدة إجراءات لتعزيز سياسات التكامل الإقليمي من خلال اعتماد اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية ودخولها حيز التنفيذ في يناير 2021، فضلًا عن تنفيذ عددًا من المشروعات البنية التحتية الإقليمية في إطار المبادرة الرئاسية للبنية التحتية في أفريقيا .

وحول الاقتصاد الأخضر قالت السعيد أنه يعرف بالاقتصاد منخفض الكربون وموفر للموارد ويدير الموارد البيئية دون الإضرار بالبيئة، موضحة أنه يمثل أداة تساعد أفريقيا علي تحقيق نمو شامل ومستدام وخلق فرص عمل لائقة وتعزيز البنية التحتية المستدامة والمرنة من خلال تعزيز الطاقة المتجددة وكفاءة الموارد مع الحفاظ علي التنوع البيولوجي، متابعه أن الاقتصاد الأخضر يساهم كذلك في تسريع جهود التعافي من اّثار جائحة كورونا، موضحة أن العديد من الدول أبدت توجهها نحو التعافي الأخضر من خلال البنية التحتية المستدامة والطاقة المتجددة وخلق فرص عمل خضراء، والابتكار والتحول الرقمي والتكنولوجيا .

وتابعت السعيد أنه لتسهيل عملية الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر ومستقبل منخفض الكربون فإن أفريقيا بحاجة إلى استثمار مستدام وتحول تكنولوجي وبناء القدرات، مؤكدة على الحاجة إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاركة شركاء التنمية وأصحاب المصلحة وقوى السوق والسياسات لدعم عملية الانتقال .

كما أشارت السعيد إلى ارتفاع إصدار السندات والقروض الخضراء من لا شيء قبل 10 سنوات ، إلى ما يقدر بنحو 320 مليار دولار هذا العام في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي لم يكن ليحدث أبدًا دون حوار شامل بين أصحاب المصلحة المعنيين .

وحول تحول أفريقيا نحو الاقتصاد الأخضر قبل تفشي الوباء في عام 2015 أشارت السعيد إلى إطلاق أفريقيا للعديد من المبادرات "الخضراء" بما في ذلك المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة، والمبادرة الأفريقية للتكيف، للتصدي لتغير المناخ ، موضحة أنه على الرغم من أن القارة هي الأقل مساهمةً في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية إلا أنها الأكثر تضررًا من تغير المناخ والأكثر عرضة لتأثيراته، متابعه أنه من أجل تعزيز الجهود الجماعية بقارة أفريقيا لمواجهة الوباء، فقد أنشأ الاتحاد الأفريقي صندوقًا مشتركًا للاستجابة لجائحة كورونا، فضلًا عن زيادة ميزانية المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض .

وتناولت السعيد الحديث حول الجهود المصرية للتعافي الأخضر من اّثار جائحة كورونا مؤكدة تركيز الدولة على الاستثمار في العنصر البشري وإعادة ترتيب أولويات التنمية، والتركيز على الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر فقرًا والقطاع غير الرسمي، وكذا قطاع الرعاية الصحية، مضيفة أنه تم اعتماد معايير الاستدامة البيئية والتي تهدف إلى تخضير الخطة الاستثمارية وفق تلك المعايير حيث أن 15% من المشروعات المدرجة بخطة 2020/2021 تمثل مشروعات خضراء، كما تستهدف الحكومة مضاعفة تلك النسبة في خطة عام 2021/2022 لتصل إلى 50% في عام 2024/2025 .

وتابعت السعيد أن تطبيق معايير الاستدامة البيئية يهدف إلى ضمان مرونة القطاعات الرئيسة مثل سلاسل التوريد والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة واللوجستيات والصناعة، مع الاستمرار في إنشاء وتحسين البنية التحتية، خاصة في مجال النقل النظيف والمستدام والطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة .

كما أشارت السعيد إلى إصدار سندات خضراء بقيمة 750 مليون دولار لتصبح مصر الدولة الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في هذا الشأن، لتوفير موارد مالية إضافية من خلال آليات مبتكرة للمشروعات الخضراء، وخاصة في مجال النقل النظيف .

كما تطرقت السعيد بالحديث حول التقرير الوطني الأول لتمويل التنمية والذي يتناول مختلف قطاعات الاقتصاد المصري ومساهمتها في تمويل أهداف التنمية المستدامة، مضيفة أن مصر تقوم حاليًا بتنفيذ مشروع لوضع استراتيجية لتقدير تكلفة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني من قبل وزارة التخطيط و التنمية الاقتصادية من جانب الحكومة المصرية، ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر من جانب الأمم المتحدة .

وتابعت السعيد أن وزارتا التخطيط والتنمية الاقتصادية والبيئة تعمل مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص للاتفاق على مجموعة من "الحوافز الخضراء" من أجل تشجيع القطاع الخاص ورواد الأعمال على التحول نحو الاقتصاد الأخضر .

 


شارك الدكتور/ عمرو طلعت في جلسة "العدالة الإلكترونية والتحول الرقمى فى المجتمعات الإفريقية" ضمن فعاليات اجتماع القاهرة الخامس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية.

أكد الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن التحول الرقمى أصبح له عظيم الآثر فى إتاحة فرصٍ كبيرة للهيئات القضائية لتطويع تكنولوجيا المعلومات لخدمة العدالة والقانون وتحقيق مفهوم العدالة الرقمية؛ موضحا أن العدالة الرقمية تعنى استخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فى تطوير نظام قضائى معلوماتى يعتمد على التكنولوجيات الرقمية فى تطبيق كافة إجراءات التقاضى؛ بما يسهم فى رفع كفاءة النظام القضائى، وسرعة الفصل فى الدعاوى، وزيادة إنتاجية المحاكم، وتبسيط الإجراءات على المواطنين والمحامين وأطراف النزاع، وكذلك التقليل والحد من التكاليف، وحوكمة الأداء، والحد من التداول الورقى، بالإضافة إلى تخفيف الازدحام فى النيابات والمحاكم؛ وهو الأمر الذى تجلت أهميته فى ظل تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة الجائحة؛ والذى بدت ملامحه تتضح كمعلم رئيسى فى مضمار بناء مصر الرقمية.

 

وأشار الدكتور/ عمرو طلعت إلى أن توافر قواعد بيانات رقمية والتكامل بينهم يتيح للقضاة بيانات دقيقة تساعدهم فى أداء أعمالهم؛ مشيرا إلى أن هناك اتجاه عالمى نحو استخدام الذكاء الاصطناعى فى مجال العدالة الجنائية للمساعدة فى التحقيقات وفى أتمتة عمليات اتخاذ القرارات وتيسيرها، فضلًا عن استخدام خوارزميات تقييم المخاطر فى القضايا التى تتعلق بالإفراج المشروط.

وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أن الدولة تولى اهتمامًا كبيرًا نحو الانتهاء من تنفيذ مشروع "عدالة مصر الرقمية" الذى يهدف إلى تطوير المنظومة القضائية، وتحقيق العدالة الناجزة باستخدام التكنولوجيات الحديثة من خلال إنشاء منظومة قضائية تكنولوجية موحدة تسهم فى تطویر آلیات التقاضى أمام المحاكم؛ حيث يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارة العدل فى إطار تحقيق رؤية الدولة لبناء مصر الرقمية، ويضم عددا من الهيئات القضائية والجهات المشاركة بالمنظومة في مقدمتها المحكمة الدستورية العليا، ومحكمة النقض، والنيابة العامة، والنيابة الإدارية، والمحاكم، ومجلس الدولة، وهيئة قضايا الدولة، ووزارة الداخلية، بالإضافة إلى عدد من الجهات المساعدة كمكاتب التوثيق، ومصلحة الخبراء، ومصلحة الطب الشرعى، وجهاز الكسب غير المشروع، ومأموريات الشهر العقارى.

وتابع الدكتور/ عمرو طلعت أن المشروع أثمر عن إطلاق عدد من الخدمات الرقمية عبر منصة مصر الرقمية ومنها خدمات التوثيق، وخدمة إقامة الدعاوى المدنية والتى تُمكن المتقاضين من إقامة الدعوى المدنية وسداد الرسوم من خلال وسائل الدفع الإلكترونى المتاحة عبر المنصة، إلى جانب تحديد الجلسات وتتبع الطلب والحصول على إخطار بمواعيد الجلسات عبر رسالة إلكترونية دون الحاجة للتوجه إلى المحكمة؛ مشيرا إلى أنه يتم تنفيذ مشروع "تجديد الحبس الاحتياطى عن بُعد" الذى يهدف إلى تمكين القضاة من البت فى تجديد حبس المتهمين باستخدام التقنيات الحديثة دون الحاجة إلى نقل المتهمين من محابسهم إلى قاعات المحاكم؛ وذلك من خلال ربط عناصر المنظومة عن طريق نظام المؤتمرات عن بُعد؛ مما يسهم بشكل كبير فى الحد من المخاطر الأمنية أثناء نقل المتهمين، وتوفير نفقات إجراءات النقل؛ فضلا عن التيسير على كل المتعاملين مع هذه المنظومة.

وأضاف الدكتور/ عمرو طلعت أنه يتم تنفيذ مشروعات لتطوير المحاكم المدنية والجنائية، والمتخصصة، بالإضافة الى تنفيذ مشروع للتقاضى الإلكترونى فى المحكمة الاقتصادية والذى سيتمكن من خلاله المتقاضيين من تقديم أوراق الدعاوى وإقامتها وعقد الجلسات إلكترونيًا بوجود القضاة والمحامين وأطراف الدعوى؛ مما يسهل بدوره على الشركات والمتقاضيين من أصحاب الشركات خارج جمهورية مصر العربية.

وأوضح الدكتور/ عمرو طلعت أنه يتم تطبيق منظومة "إنفاذ القانون" بالتشارك بين عدد من جهات الدولة لتطوير منظومة عمل موحدة للجهات القضائية؛ حيث يتم العمل على ميكنة المنظومة بدءًا من قسم الشرطة مروراً بالنيابة العامة ثم المحاكم وحتى إجراءات تنفيذ الحكم بما يتيح متابعة القضايا عن بُعد وسرعة إنفاذ الحكم؛ منوها إلى التعاون مع المحكمة الدستورية العليا فى تنفيذ مشروع لرقمنة وتطوير نظم العمل بالمحكمة باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة للوصول الى المحكمة الدستورية الرقمية؛ لافتا إلى أنه يجرى حاليا بحث استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى فى كتابة محاضر التحقيق بالصوت وتحويلها إلى نص.

وقال الدكتور/ عمرو طلعت أن مصر نجحت فى تحقيق خطوات وثابة فى تنفيذ استراتيجيتها لبناء مصر الرقمية التى تنشأ من خلالها منظومة رقمية متكاملة لإتاحة الخدمات الحكومية بشكل مُبسط يوفر الوقت والجهد ويقضى على الروتين والفساد؛ مشيرا إلى جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى إطلاق المنصة القضائية الرقمية الإفريقية منذ عامين والتى تهدف إلى ربط الهيئات القضائية فى جميع أنحاء القارة، وإتاحة تبادل المعلومات، وأفضل الممارسات فى جميع المسائل المتصلة بالعدالة فى إفريقيا؛ مؤكدا على أنه فى ضوء رئاسة مصر لمجلس الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالاتحاد الإفريقى؛ فإن مصر تدعم كافة الجهود الداعمة لتعميق التعاون البناء فى مجال تبنى التكنولوجيات الرقمية، وتحقيق التكامل الاقتصادى الرقمى.
 


 14/6/2021

الجلسة الختامية

بدأت الجلسة الختامية بكلمة د. رشا راغب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب، وقالت إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وضع استراتيجية تستهدف ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري، بوصفه الثروة الحقيقية للدولة المصرية، وأن الأكاديمية قدمت برامج تدريبية تتسم بالرقي والمهنية في مختلف المجالات، للعديد من مؤسسات الدولة وأجهزتها وشملت أوجه التعاون والتدريب وزارة العدل، والهيئات والجهات القضائية حيث قدمت الأكاديمية برامج تدريبية فنية للمنضمين حديثًا للهيئات والجهات القضائية، إلى جانب توفير برامج تدريبية على نطاق واسع للشباب الإفريقي بما يعزز من قدراتهم ومهاراتهم القيادية ويؤهلهم لمجالات العمل المختلفة، على نحو ينعكس إيجابًا على مستقبل شعوب القارة الإفريقية .

من جانبه أكد السفير محمد خليل الأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية على أن دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، في دول القارة الإفريقية يمثل أحد أولويات عمل الوكالة إلى جانب توطيد التعاون الإفريقي في سبيل نشر التنمية بما يحقق رفاهية الشعوب، وينشر السلم والاستقرار، وأن الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بمثابة الذراع التنموي لوزارة الخارجية المصرية، وأنها تعمل بصورة مكثفة في مجال بناء القدرات ودعم الأنشطة التنموية ومن بينها برامج مكافحة الإرهاب بالتعاون مع المؤسسات ذات الصلة، ومن بينها أكاديمية الشرطة في إطار استراتيجية لصنع السلام في الدول الإفريقية، ومكافحة الإتجار في البشر، ونزع سلاح الجماعات الإرهابية، وتدريب عناصر المؤسسات الأمنية على الجوانب الأمنية الفنية مشيرا إلى أن مجالات عمل الوكالة تتضمن تقديم المساعدات الإنسانية للشركاء والأصدقاء وتوفير الجوانب الإغاثية والتدريب المهني والمعدات بما يحقق الطموح الإفريقي المشترك كما أنها تشمل مجالات الطاقة المتجددة والمسائل القضائية والدبلوماسية والسلم والأمن في إطار رؤية استراتيجية للدولة المصرية تستهدف تعزيز الاستقرار ونشر التنمية في ربوع القارة الإفريقية .

وأضاف أن الوكالة لديها الكثير من الشركاء والنظراء حول العالم، وأنها تضع التعليم في طليعة أولوياتها لإعداد أجيال مؤهلة لمستقبل أفضل، كما أنها تتشارك مع العديد من المؤسسات في سبيل تقديم خدمات الصحة الجيدة، علاوة على التعامل على التعاون الفعال مع تداعيات جائحة كورونا ومحاولة بناء أطر أكثر مرونة للمجتمعات الإفريقية في التعامل مع الجائحة .

وأشار إلى أن مسائل التحول الرقمي والشمول المالي، تكتسب أولوية في خطة عمل الوكالة المصرية من أجل التنمية لتحسين قدرات الدول الإفريقية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، وكذلك الأمر بالنسبة للاقتصاد والنمو الأخضر، والملفات البيئية مثل نشر مشاريع الطاقة المتجددة وحفر الآبار المائية، ودعم الحوكمة الرشيدة .

وأكد أن الوكالة تسعى لتنفيذ مبادرة تطوير حوض النيل، عبر بناء عدد من المشروعات المتوسطة والواسعة النطاق، بمساعدة دول حوض النيل، وتشمل بناء العيادات الصحية، ومشاريع الحصاد الزراعي، ومشروعات أخرى ذات صلة بالإنتاج الزراعي وإدارة ما بعد الحصاد، كما أنها تتعاون مع مؤسسات مرموقة مثل مؤسسة مجدي يعقوب للقلب والعمل على تمكين المرأة الإفريقية، وتوفير برامج تدريب العناصر النسائية في الأجهزة الشرطية بالدول الإفريقية، مشددا على أن الوكالة تبذل جهدًا حثيثًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول الإفريقية، وبما يتوافق مع الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة ما من شأنه أن ينعكس إجابًا على أوضاع التنمية ورفاهية الشعوب الإفريقية .



ختام أعمال اجتماع القاهرة الخامس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية

أكد رؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا، والمجالس الدستورية الإفريقية، في ختام أعمال اجتماع القاهرة الخامس رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، على أهمية وضع سياسات واتخاذ الإجراءات التي تعزز دور السلطات القضائية في بلدان القارة السمراء، لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، باعتبار أنه يقوض الأسس الديمقراطية للمجتمعات، ويؤدي إلى عدم الاستقرار ويهدد سلامة وأمن ورفاهية المواطنين، ويعيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة .

وكلف المشاركون في الاجتماع، الأمانة العامة للمؤتمر ببدء المشاورات مع جميع أصحاب الجهات المعنية لتحديد المواعيد المحتملة لعقد اجتماع القاهرة السادس في مصر في العام المقبل 2022 والمتابعة مع الدول المشاركة، مؤكدين أهمية إضفاء الطابع المؤسسي على اجتماعات القاهرة رفيعة المستوى كمنتدى دائم مقره المحكمة الدستورية في القاهرة، وعقدها سنويًا في مصر لخدمة القضاء في البلدان الإفريقية وتعزيز التعاون والتنسيق في القضايا ذات الأولوية .

وأكد القضاة الأفارقة المشاركون في المؤتمر، ضرورة العمل على التخفيف من التهديدات والتحديات التي يطرحها وباء كورونا على أنظمة العدالة في إفريقيا بما في ذلك القضاة والمدعون العامون والمحامون وما يتعلق بالأداء الجيد للمنظومات القضائية واستقلاليتها وفعاليتها .

وحث المشاركون في المؤتمر على وجوب أن تقوم الهيئات القضائية الإفريقية والمجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهد للوقوف على إمكانية استحداث أدوات تشريعية تضمن التوزيع المتكافئ للقاحات المضادة لفيروس كورونا بين الدول بما في ذلك تعزيز الانتاج المحلي للقاحات في الدول الإفريقية ونقل التكنولوجيا الخاصة بها إلى بلدان القارة، وتخفيف حواجز الملكية الفكرية حتى لا ينتهي الأمر بهذه الأزمة الصحية العالمية إلى التأثير بشكل غير عادل ينال من الدول الإفريقية والنامية أكثر من بقية دول العالم .

وأعرب القضاة الأفارقة عن قلقهم إزاء التحديات التي تواجه البلدان الإفريقية في التكيف مع التحول الرقمي للعدالة، لاسيما فيما يتعلق بالخصوصية وحماية البيانات والحوكمة والتدريب والتمويل، مشددين على أن هذا الاتجاه العالمي المتنامي يحتم إعادة تعريف مستقبل العدالة باعتبار أن التحول الرقمي يحمل العديد من الفوائد بما في ذلك جعل العدالة أكثر فعالية، ويسهل الوصول إليها وبأسعار معقولة لاسيما لغير المستفيدين وبالتالي يؤدى إلى تحسين مشاركة المواطنين وتمكين الناس من إنفاذ حقوقهم القانونية بشكل أفضل فى الوقت المناسب .

ورحب المشاركون في المؤتمر بالتقدم الذي تم إحرازه في المرحلة الأولية من قاعدة "البيانات القضائية والدستورية الرقمية الإفريقية ومركز المعلومات" الذي تم إطلاقه عام 2019 بهدف إنشاء مكتبة رقمية لجميع الدساتير والأحكام القضائية الإفريقية بما يسهل تبادل المعلومات مؤكدين على ضرورة الالتزام بمواصلة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان التطبيق الفعال لسيادة القانون في الدول الإفريقية خاصة وأنه لا غنى عن ذلك لسيادة العدالة الاجتماعية باعتبار ذلك شرط مسبق وضروري لتمتع المواطنين الإفريقيين بالحقوق الأساسية، كما أنه يمثل عاملًا مهمًا في دعم تنمية مستدامة للأجيال القادمة .

وأشاروا إلى وجوب اتخاذ تدابير إضافية لتوسيع التعاون بين الدول الإفريقية في مجال التدريب القضائي والتطوير المهني المستمر لبناء المزيد من قدرات القضاة والمهنيين القانونيين وصقل معارفهم بما في ذلك من خلال عقد دورات تدريبية وورش عمل وتبادل أفضل الممارسات وأنشطة زيادة الوعي .

وشدد القضاة الأفارقة على ضرورة اتخاذ مزيد من التدابير لضمان استقلال القضاء ونزاهته في بلدان القارة الإفريقية بالنظر للأهمية القصوى كأساس لأي مجتمع ديمقراطي وكشرط مسبق للحكم الخاضع للمساءلة والحق في محاكمة عادلة، والحرية والأمن الشخصي، والانتصاف الفعال لانتهاكات حقوق الإنسان، مشددين على ضرورة تعزيز التعاون بين القضاة الأفارقة لمكافحة الفساد، في الأنظمة القضائية نظرًا لآثاره المدمرة على إقامة العدل وتأثيره الضار على المواطنين وإمكانية تعريضه لشرعية واستقرار المؤسسات الديمقراطية للخطر وتقويض مبادئ استقلال وحياد ونزاهة القضاء .

وأكد القضاة الأفارقة أهمية ضمان التمثيل الحقيقي للعمليات الانتخابية في البلدان الإفريقية، مرحبين بإجراء الانتخابات في عدد من البلدان الإفريقية خلال العام الماضي بطريقة حرة ونزيهة وبدعم من السلطة القضائية في هذه البلدان .

وشددوا على الالتزام القوي بدعم مبادئ نزاهة القضاء وأخلاقياته المعترف بها عالميًا باعتبار أن نزاهة القضاء تلعب دورًا حاسمًا في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والأمن .

ولفت المشاركون في أعمال الاجتماع، إلى أهمية تحري مفهوم الاقتصاد الأخضر، وعلاقته بمبدأي العدالة البيئية والحقوق البيئية، وتطبيقاتهما في السياق الإفريقي وإجراء البحث الدقيق عن أفضل السبل لتطوير وتنفيذ وإنفاذ قانون البيئة وتعزيز القدرات المؤسسية والأطر السياسية والقانونية لدعم تحقيق الأهداف البيئية المتوافق عليها دوليًا والحد من انتشار الجرائم البيئية في القارة .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

احصائيات فيروس كورونا في العالم
الأربعاء، 04 أغسطس 2021 12:00 ص
العدد الأسبوعي 617
السبت، 31 يوليو 2021 11:18 م
المؤتمر العالمي السادس للإفتاء
الثلاثاء، 03 أغسطس 2021 12:00 ص
التحويل من التحويل إلى