27 أكتوبر 2021 11:04 ص

إقتصادية

مُنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي ICF Egypt 2021

الثلاثاء، 07 سبتمبر 2021 - 03:50 م

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،صباح الأربعاء 8/9/2021، نيابة عن رئيس الجمهورية، افتتاح النسخة الأولى من "منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt ICF" ، الذي ينعقد على مدار يومين، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وتنظمه وزارة التعاون الدولي، بمشاركة "البنك الأفريقي للتنمية"، و"مجموعة البنك الدولي"، و"البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية" و"منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية"، و"مؤسسة يورومني".

ويشارك في المنتدى لفيف من قيادات الدول والوزراء من قارة أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وصانعو السياسات من مصر والعالم، والرؤساء الإقليميون والدوليون لمؤسسات التمويل الدولية وممثلو شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين ، والقطاع الخاص ، والمجتمع المدني ، ومراكز الفكر والأبحاث. 


وصرح رئيس الوزراء بأن المنتدى ينعقد في ظل ظروف استثنائية تواجهها جهود التنمية في العالم، جاءت نتيجة استمرار أزمة فيروس "كورونا" وهو ما دفع المجتمع الدولي لتوجيه جهوده نحو التغلب على تداعياتها السلبية.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: أزمة فيروس "كورونا" أظهرت أهمية التعاون متعدد الأطراف، وحتمية تعزيز جهود التعاون الدولي بين كافة الجهات ذات الصلة للتعافي من الجائحة، وإعادة البناء بشكل أفضل لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال حشد الموارد المادية والتكنولوجية.


أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في كلمتها أمام المنتدى ، أن جائحة كورونا فرضت على العالم بذل جهود استثنائية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التغييرات المناخية حتى يخرج العالم أكثر قوة وعزما، بما يمكن المجتمع الدولي من إنجاز الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030.

وقالت الوزيرة إن العالم لم يدرك مع بداية جائحة كورونا الأبعاد الحقيقية لهذا الوباء، وبعد مرور عدة أشهر على بدء الأزمة، ظهرت تداعياتُها الحقيقية التي لم تقتصرْ فقط على الجوانب الصحية، بل امتدت لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وألقت بظلالها على جهود الدول ومساعيها نحو التنمية.

وأضافت أن الجائحة أظهرت أنه لن تستطيع دولةٌ مهما كانت إمكانياتُها، أن تُحقق التعافي الشامل والمستدام بمفردها، وهو ما يعزز أهمية التعاون متعدد الأطراف، كأداةٍ رئيسية للتغلب على الجائحة واستكمال رحلتنا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن منتدى مصرَ للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، ينعقد في ظل ظروف استثنائية، ليجمع كافة الأطراف ذات الصلة، من المؤسسات الدولية والحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل وضع معايير وسبل التأقلم، مع هذه المتغيرات ومواجهتها بخُططٍ مرنة قادرة على امتصاص الصدمات.
وأوضحت أن تجمع كافة الأطراف ذات الصلة، خلال فعاليات المنتدى، سواء بالحضور الفعلي أو الافتراضي، لم يأت إلا ليقينها أن العالم مهما اختلفت مكوناته، فمصيره واحد وهدفه مشترك، وهو التغلب على الجائحة، والمضي قُدُمًا نحو التنمية والتعافي الأخضر.

وأضافت أن منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، يستهدف من خلال جدول أعماله، تحفيز العمل المشترك وتنسيق الرُؤى التنموية لكافة أطراف المجتمع الدولي، واستغلال المناقشات الثرية بين الأطراف ذات الصلة للبحث عن حلول مبتكرة تتناسب مع ما يواجهه العالم من تحديات.

وكشفت عن أن المنتدى سيشهد إطلاق عدد من المبادرات النوعية للدفع بالتعاون مُتعدد الأطراف وتبادل الخبرات والتجارب، فضلا عن ثلاثة إصدارات هامة نروج من خلالها للجهود الوطنية المبذولة في عدد من مجالات التنمية إيمانًا منا بأهمية تبادل الخبرات والمعرفة.

وأكدت أنه انطلاقًا من خصوصية قارة أفريقيا، بمواردها الطبيعية وطاقتها البشرية الشابة، فإن المنتدى يسلط الضوء على أهمية تفعيل آليات التعاون الإقليمي في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية والتعاون الثلاثي مع قارة أفريقيا، باعتبارهما أداتين فعالتين من أدوات التعاون مُتعدد الأطراف لتحقيق الأهداف الأممية على المستوى الإقليمي، فضلا عن دورهما في دفع أجندة أفريقيا 2063 .

ونوهت بأن المنتدى يُناقش تعزيز آليات التمويل الدولي بما يحفز عملية حشد الموارد لسد الفجوة التمويلية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة حيث تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن 1% فقط من الأصول العالمية التي تبلغ قيمتها 379 تريليون دولار قادرة على سد هذه الفجوة مما يتطلب جهدًا وتنسيقًا وتعاونًا غير مَسبُوقٍ والبحث عن أدوات تمويلية مبتكرة من بينها التمويل المختلط.

كما يبحث المنتدى تحفيز الدور الذي يُمكن أن يقوم به القطاع الخاص من خلال الشراكات الدولية ليسهم بفاعلية في دعم الجهود التنموية، بالإضافة إلى بحث سبل التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة.
ولفتت وزيرة التعاون الدولي، إلى أنه في ظل المخاطر العالمية الناتجة عن التغيرات المناخية وآثارها السلبية على المواطنين يناقش المُنتدى الفرص والتحديات، التي تواجه الاقتصادات النامية والناشئة، لتحقيق التحول الأخضر، وتعزيز دمج العمل المناخي ضمن استراتيجيات التعافي، وضمان استفادة الجميع من الفرص الاقتصادية الجديدة وخاصة الدول الأفريقية، التى تأثرت معدلات النمو بها بشدة جراء الجائحة.

وأشارت إلى أن المنتدى يختتم أعمالَه بجلسة حول الاستثمار في رأس المال البشري نُسلط الضوءَ من خلالها على التجربة المصرية للارتقاء بحياة المواطنين من خلال المبادرة الرئاسية حياة كريمة وغيرها من المبادرات الوطنية مع إبراز الدور الفعال للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في هذا المجال .

وفي ختام كلمتها أكدت «المشاط»، على التزام وزارة التعاون الدولي وشركائها في التنمية بأن يخرج هذا المُنتدى بتوصيات واقعية وطموحة من خلال بيان ختامي يتم تفعيله لتحقيق تطلعاتنا نحو التنمية، كما أكدت التزام الوزارة بالمضي قدمًا من خلال مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية للدفع بالتعاون متعدد الأطراف، وتوطيد العمل مع شركاء التنمية، لدعم رؤية التنمية الوطنية التي تتسق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة.


أشاد بورجي براندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بما حققته مصر من نجاحات وإصلاحات على صعيد مختلف القطاعات الإقتصادية، مشيرا إلى أن مصر تعدل من الدول الناشئة القليلة التي حققت نموا إقتصاديا فاق 3 في المائة رغم تداعيات أزمة تفشي جائحة كورونا.

وقال براندي خلال مشاركته في جلسة حوارية حول دور الشراكات متعددة الأطراف في جهود إعادة البناء ما بعد كوفيد 19 ضمن فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي ICF Egypt 2021، الذي تنظمه وزارة التعاون الدولي تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمشاركة دولية وإٌقليمية رفيعة المستوى، إننا نعمل ونتشارك مع مصر في الجهود من أجل تقليل الفجوة بين الجنسين، وزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة وتقليل الفجوة في الأجور وتحسينها.

وأضاف "لدينا حاجة ملحة لبناء شراكات على مستوى في التصدي لتداعيات تزايد الإصابة بكوفيد 19 وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية على اقتصاديات العالم"، مشيرا إلى أن الانتشار السريع والواسع للقاحات التي تقلل من الإصابة بالمرض وتحمي المواطنين ضد العدوى بالفيروس لم يكن له أن يتحقق إلا بالشراكات العالمية، وأنه لابد من تعزيز التعاون متعدد الأطراف، وأرجع ذلك إلى أن أمر مواجهة كورونا يصعب على حكومة واحدة".

وأضاف "كنا نعمل ونتعاون من أجل هدف بناء نظم اقتصادية واجتماعية ووضع نظم للأمن الغذائي ونحن بحاجة للابتكار في التعاون بما يتوافق مع الثورة الصناعية والذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يضيف 5 تريليونات دولار للاقتصاد العالمي خلال هذا العقد وأيضا أن نعمل معا بدلا من التنافس" مشيرا إلى إنشاء مراكز للذكاء الاصطناعي لمساعدة البلدان"، موضحا أنه يوجد وديان للسيليكون عبر 3 مراكز في الشرق الأوسط منها 2 في إفريقيا والثالث في الإمارات.
وأشار براندي إلى أن العقد الماضي كان الأكثر دفئا وارتفاعا في درجة الحرارة، وعلينا أن أن ندرك أن المناخ من أكثر التحديات خلال المرحلة المقبلة، وأنه لابد من مزيد من التعاون مع مصر وتحسين مناخ الاستثمار وتقديم دور متميز للمنظمات متعددة الأطراف حتى لا تتهاوى الاستثمارات الناشئة، وأن يكون هناك تعويضا عن نقص التعاون في المجال الدولي.

على هامش أعمال المنتدى


التقى الفريق مهندس /كامل الوزير - وزير النقل، السيد/ سولومون كواينور نائب رئيس بنك التنمية الأفريقي للقطاع الخاص والبنية التحتية لبحث التعاون المشترك فى مشروعات النقل المختلفة، وذلك بحضور قيادات وزارة النقل وممثلي وزارة التعاون الدولى.

في بداية اللقاء أكد الوزير أن كافة مشروعات وزارة النقل هدفها خدمة المواطن المصرى وخدمة خطط التنمية الشاملة خاصة مع الطفرة الكبيرة التى يشهدها قطاع النقل في مصر في عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية مشيرا الى قيام وزارة النقل بالتعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ البنية التحتية للمشروعات القومية والكبرى والاستعانة بالشركات العالمية المتخصصة في ادارة وتشغيل عدد من المشروعات مثل التعاقد مع RATP الفرنسية لادارة وتشغيل الخط الثالث للمترو والقطار الكهربائي الخفيف LRT

كما أكد الوزير أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بضرورة الربط مع دول الجوار والدول الافريقية مثل الربط السككي مع دولة السودان مشيراً إلى أنه جاري انهاء إجراءات المنحة المقدمة الصندوق الكويتي للتنمية لإعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمشروع لافتاً الى أهمية الربط البري بين مصر وليبيا وتشاد والمخطط له ان يمتد الى غرب افريقيا وذلك لخدمةحركة التجارة بين مصر والدول الفريقية كما تم تباحث الجانبان حول إمكانية التعاون الاستثمارى المشترك فى طريق الصعيد الصحراوي الغربي الذي يعتبر جزءا من محور القاهرة – كيب تاون المار بعد 9 دول إفريقية بطول 10228 كم 

ثم استعرض الجانبان آخر المستجدات الخاصة بتوقيع عقد مشروع تزويد الخطوط الرئيسية لهيئة السكك الحديدية بنظام التحكم الآلي الحديث ETCS- 1 وتزويد 100 جرار بنفس النظام بتمويل من بنك التنمية الافريقي بمبلغ 145 مليون يورو حيث اكد الوزير على ضرورة الاسراع بتوقيع العقد خاصة مع أهميته في عدم الاعتماد على العنصر البشري وزيادة معدلات السلامة والامان على خطوط السكك الحديدية 

كما أبدى نائب رئيس بنك التنمية الافريقي الاهتمام بالتعاون في مجال النقل البحري حيث أكد وزير النقل على وجود عدد كبير من المشروعات التي يمكن من خلالها التعاون الايجابي بين الجانبين مثل مشروع تمويل الدراسات الخاصة بالميناء الاوسط بالاسكندرية ( ميناء المكس) والذي سيشكل بعد الانتهاء من تنفيذه والانتهاء من تطوير مينائي الاسكندرية والدخيلة ميناء الاسكندرية الكبير الذي سيكون درة موانئ البحر المتوسط

كما أبدى السيد / سولومون كواينور رغبة البنك في التعاون مع وزارة النقل في مجال الموانئ البرية والجافة مثل التعاون في تمويل المرحلة الثانية من مشروع الميناء الجاف بالسادس من اكتوبر وتمويل الدراسات الخاصة لعدد 8 موانئ جافة وعدد 5 مناطق لوجيستية ستستوعب 5 مليون حاوية مكافئة سنوياً 

وفي ختام الاجتماع اتفق الجانبان على تكثيف اللقاءات خلال الفترة القادمة لوضع اولويات ومشروعات وزارة النقل ضمن الخطة الاستراتيجية للبنك خلال الخمس سنوات القادمة


استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ، جيفري شلاجينهوف، نائب السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" ووفد المنظمة المرافق له، وحضر اللقاء الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، ونيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، والدكتور أحمد كمالي، نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والسفير عمر أبو عيش، مساعد وزير الخارجية للشئون الاقتصادية.

واستهل الدكتور مصطفى مدبولي اللقاء بالترحيب بنائب السكرتير العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، معرباً عن تقديره لمشاركته في اجتماعات منتدى "مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي"، وأضاف أن الفترة الماضية شهدت سلسلة من اللقاءات مع المنظمة في إطار صياغة برنامج قُطري يربط بين مصر ومنظمة الـتعاون الاقتصادي والتنمية، من أجل وضع إطار لتنسيق مجالات التعاون المختلفة ذات الأولوية للحكومة المصرية.

وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تسعى من خلال هذا التعاون إلى تعظيم الاستفادة من التجارب الناجحة، كما تسعي إلى تطبيق معايير التصدير التي أقرتها المنظمة على منتجات الدول الأعضاء للارتقاء بجودة المنتج المصري، ليكون قادراً على المنافسة في الأسواق العالمية.

من جانبه، أعرب جيفري شلاجينهوف، عن سعادته لتواجده للمرة الأولى في مصر، وتقدم بالشكر لأعضاء الحكومة المصرية على عملهم وتعاونهم الجاد مع المنظمة من أجل صياغة البرنامج القُطري، معرباً في هذا الصدد عن تطلعه للتوقيع على البروتوكول الخاص بالبرنامج القطري في المستقبل القريب.
من ناحيتها، استعرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الجهود المبذولة خلال العامين الماضيين لصياغة البرنامج القطري، مشيرة إلى المناقشات والحوارات الموسعة التي جرت بشأنه مع مختلف الوزارات، والأكاديميين، والمجتمع المدني، وكافة الشركاء الآخرين، فضلاً عن المناقشات التي تمت مع سفراء الدول أعضاء المنظمة، والتي عكست دعمهم الكامل لمصر.

وأضافت الدكتورة هالة السعيد أن محاور هذا البرنامج تتماشي مع عناصر الإصلاح الهيكلي الذي أقرته الحكومة المصرية في إبريل الماضي، مؤكدة أن الأطراف المعنية في مصر تعمل بجدية مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للتوقيع على هذا البرنامج في أقرب فرصة ممكنة.

في ذات السياق، أشارت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي إلى التعاون المثمر مع المنظمة، ودعمها المستمر لمصر، لاسيما فيما يتعلق بتعزيز آليات التعاون الدولي والتمويل الإنمائي للتوافق مع أهداف التنمية المستدامة 2030.



الجلسة الأولى لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي:

أكد المشاركون في الجلسة الأولى، ضمن فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، والتي عقدت تحت عنوان: "دور الشراكات متعددة الأطراف في جهود إعادة البناء ما بعد كوفيد 19"،  أن جائحة كورونا تسببت في تحديات غير مسبوقة على المستوى الصحي والاقتصادي والاجتماعي، كانت لها آثار سلبية على العمل التنموي، ودعا المشاركون إلى ضرورة العمل المشترك بين مختلف الأطراف ذات الصلة لتحقيق التعافي المرن والمستدام من التداعيات التي خلفتها الجائحة، لا سيما أن تحدياتها لا تزال تتزايد، ورزوا على أهمية التعاون متعدد الأطراف في جهود التعافي من جائحة كورونا من خلال المناقشات بين القادة وصانعي القرارمن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ومؤسسات التمويل الدولية.

وتوافق المشاركون في الجلسة الحوارية التي أدارها مانوس كراني مقدم البرامج بشبكة بلومبرج الإخبارية وضمت متحدثين رفيعي المستوى على ضرورة استخدام التمويل الإنمائي لحشد الموارد وأشاروا إلى أن ذلك يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ويخلق ازدهارًا مشتركًا للمجتمع الدولي، ولفتوا الانتباه إلى أهمية وضرورة تعزيز عملية تبادل المعرفة ومشاركة التجارب الناجحة كواحدة من أهم الآليات لخلق تعاون دولي فعال وتحقيق التنمية المستدامة.

من جهتها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن العالم في حاجة للعمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من أجل إعادة البناء بشكل أكثر فاعلية، والتصدي للتداعيات والتحديات التي فرضتها جائحة كورونا، موضحة أن مشاركة التجارب التنموية الناجحة بين الدول يأتي من بين أدوات التعاون متعدد الأطراف لتحقيق التكامل في الجهود التنموية.

وقالت المشاط إن مواصلة التصدي لجائحة كوفيد 19 وتداعياتها لن يتحقق إلا بالتعاون المشترك، وأن أهداف التنمية المستدامة لن يتم تحقيقها إلا بالعمل الجماعي الذي يتطلب مشاركة الأطراف الأطراف ذات الصلة بما يضمن تعاون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل الوصول إلى اقتصاد شامل وأخضر ويتوافق مع الأهداف الأممية.

وأشاد بورجي براندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بما حققته مصر من نجاحات وإصلاحات على صعيد مختلف القطاعات الإقتصادية، مشيرا إلى أن مصر تعدل من الدول الناشئة القليلة التي حققت نموا إقتصاديا فاق 3 في المائة رغم تداعيات أزمة تفشي جائحة كورونا.

وقال براندي، إننا  نعمل ونتشارك مع مصر في الجهود من أجل تقليل الفجوة بين الجنسين، وزيادة مشاركة النساء في القوى العاملة وتقليل الفجوة في الأجور وتحسينها.

من ناحيتها قالت نيتومبو ناندي ندايتواه، نائب رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية بدولة ناميبيا، إن الجائحة أضافت للتحديات القائمة مزيدا من الصعوبات ودعت إلى ضرورة العمل على تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة حتى يشعر العالم أنه قد تعافي.

وأضافت: "إذا كان لنا تحليل لدور منطقة التجارة الإفريقية سنجد دورا لابد أن تلعبه الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وفي تجربتنا لتوفير لقاح كورونا كان هناك نموذج للتعاون مع كل الأطراف وخاصة بين الحكومة والقطاع الخاص.

وأشارت إلى أن ذلك لا يحقق العدالة ولم ننجح حتى الآن إلا في تطعيم 10% من السكان وأنه كان ضروريا تنفيذ اتفاقية باريس بشراكة واحدة ومسئوليات متعددة وضرورة تسريع أهداف التنمية المستدامة وتحقيق المساواة من أجل تسريع التعافي من كورونا، موضحة أن هناك دورا هاما للمرأة والشباب وعلينا ضرورة المناقشات الواسعة للمؤسسات الدولية والمحلية لدمج المرأة والشباب وتحقيق دورهما في التعافي من كوفيد 19.

وقال الأمين عثمان ماي، وزير الاقتصاد والتخطيط والتنمية الإقليمية الكاميروني، إن الحكومات بذلت جهدًا لمواجهة التحديات، إلا أننا نحتاج للمزيد من أجل مواجهة جائحة كورونا، مشددًا على ضرورة إدراك المجتمع الدولي أهمية العمل المشتركة والتعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات.

وأكد أن إفريقيا قامت بوضع برنامج عمل عبر منطقة التجارة الإفريقية وهذا النهج لتعددية الأطراف من خلال التعاون بين الحكومات ومؤسسات التعاون الدولي والقطاع الخاص، لافتا إلى أن تعددية الأطراف لكي تكون أكثر قوة لابد أن تتواكب مع اعادة التفكير في استراتيجيات التنمية عالميا بعد تأثرها بالحروب والإرهاب والأوبئة التي أظهرت هشاشة الاقتصاديات العالمية كما دعا إلى الاهتمام بالتصنيع وخلق إئتلاف عالمي لمواجهة الكوارث العالمية وتشجيع القطاع القطاع بما يؤدي لتحقيق زيادة في الاستثمارات.

بينما قالت كيكو ميوا المدير الإقليمي للتنمية البشرية بمجموعة البنك الدولي: إنه لا يوجد فرد بمأمن من تحديات وصعوبات كورونا إلا إذا كان الجميع بمأمن ولابد من إتاحة جميع اللقاحات للجميع لذلك كان التحرك الواسع والكبير من أجل الاعداد للتلقيح ضد الإصابة بكوفيد 19وتدريب العاملين.

وأشادت، بتجربة تطوير التعليم في مصر وقالت إن ما قامت به مصر أسهم في الابتعاد عن التلقين والذهاب لبنوك أسئلة ونظم جديدة للامتحانات.

من جانبه، أشار سولومون كواينور، نائب رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية للقطاع الخاص والبنية التحتية، إلى أنه إذا لم يحصل العالم وأفريقيا على اللقاح ولن ينجح العالم في ممارسة الأعمال التجارية في أفريقيا التي هي في حاجة إلى تلقيح مواطنيها وأن الأمر الذي يميز القارة الإفريقية وجود منطقة للتجارة الحرة وناتج محلي ضخم بقيمة 3.4 تريليون دولار، كما ان هناك عددا لا نهائيا من السكان يحتاجون إلى ضرورة تشجيع وجذب الاستثمار.

وشدد على ضرورة تحسين النقل والكهرباء باعتبارها عناصر ضرورية من أساسيات الإنتاج وتحدث بتقدير شديد عن التعاون مع مصر وما شاهده خلال زيارته لمصر وخاصة في مصنع فاكسيرا الذي يقوم بإنتاج لقاح. وأضاف: "أعتقد أننا نحتاج المزيد من التعاون، وبحثت في مصر دور القطاع الخاص وهناك أمثلة ناجحة مثل مشروع فاكسيرا، ويمكن أن ننقله إلى إفريقيا وأضاف أن هناك أمثلة أخرى لقصص نجاح بمصر والسنغال يمكن تعميها في القارة الإفريقية، وقال: "لابد من التنافسية في الحصول على التمويل، وتقليل التكلفة.


وزيرة البيئة: تشارك فى الحلقة النقاشية " التحول الاخضر : الفرص والتحديات التى تواجه الدول النامية"


شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة فى الحلقة النقاشية " التحول الاخضر: الفرص والتحديات التى تواجه الدول النامية " ،والذى عقدت ضمن فعاليات النسخة الأولى من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي - Egypt-ICF ". بحضور السيدة زينب شمسنا وزيرة المالية والموازنة والتخطيط القومى بجمهورية نيجيريا، والسيد جوناثان كوهين سفير الولايات المتحدة بمصر، كما شارك بالجلسة عبر الفيديو كونفرانس السيد ايان بريمر رئيس مجموعة اوراسيا، والسيد فريد بلحاح نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، والسيد هارى بويد المدير الإدارى للاقتصاد الاخضر والعمل المناخى بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد خلال الجلسه أن تغير المناخ ليس تحدى بيئى فحسب ، بل أنه تحدى تنموى لتأثيره الشديد على عملية التنمية فهو لا يفرق بين دول نامية ودول متقدمة، مضيفة انه عند الحديث عن الاستدامة والتنمية المستدامة فنحن نتحدث من المنظور الاقتصادى والبيئى.لافتة إلى إعادة الربط بين اتفاقيات ريو الثلاث (تغير المناخ، التصحر، التنوع البيولوجي) من خلال المبادرة الرئاسية المصرية التي أطلقت في افتتاح الدورة الرابعة عشر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي برئاسة مصر ٢٠١٨، فقد اكد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على ضرورة تضافر الجهود العالمية للوصول الى مبادرة لمواجهة تلك الموضوعات الثلاثة معا .وعقب ظهور جائحة كورونا اخذ العالم اجمع يتحدث عن مشكلة تغير المناخ وضرورة المحافظة على عدم زيادة درجة حرارة الأرض عن ١.٥ درجة مئوية.وتابعت فؤاد أنه اصبح من الضرورى وضع الثلاث محاور " التصحر ،تغير المناخ، التنوع البيولوجى" فى قالب واحد والعمل على دمج تلك المفاهيم فى الأجندة الوطنية . 

الجلسة الحوارية الختامية لفعاليات اليوم الأول   

شهدت الجلسة الحوارية الختامية لفعاليات اليوم الأول، من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي ICF Egypt 2021مُشاركة واسعة من كُبرى شركات القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية، لمناقشة كيفية تعزيز الشراكات الشاملة والفعالة بين القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتنفيذ أهداف التنمية .

وأكد المشاركون في الجلسة، التي أدارتها، لبنى بوظة، رئيس تحرير قسم الاقتصاد بقناة سكاي نيوز عربية، أن ما حدث في مصر على مدار الأعوام الماضية يمثل انجازاً كبيراً في كافة القطاعات، وان القوة التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني تشجع المؤسسات التمويلية على المشاركة مع القطاع الخاص المصري في العديد من المشروعات .

تم تنظيم الجلسة الحوارية تحت عنوان حوار مع القطاع الخاص – نحو شراكات شاملة وفعالة" لبحث آليات التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية وأثره على التنمية المستدامة. وتهدف الجلسة إلى تسليط الضوء على أهمية المساهمات التي تقوم بها شركات القطاع الخاص في التنمية واستكشاف المشاركات مع مؤسسات التمويل الدولية .

وقال أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات، "إن المؤسسات المالية الدولية شريك رئيسي في جميع أعمالنا لأنه لم يكن من السهولة تأمين هذه المبالغ الكبيرة التي تحتاجها هذه المشروعات التنموية، مؤكدًا أن قوة الاقتصاد المصري تدفع المؤسسات الدولية على زيادة استثماراتها مع القطاع الخاص ".

وأشار إلى أن القطاع الخاص لديه من الإمكانيات ما يجعله يتفاوض مع المؤسسات التمويلية الدولية للحصول على التمويل اللازم لمشروعاته خاصة مشروعات البنية التحتية نظراً لأهميتها لدولة بها 100 مليون نسمة .

كما أكد على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما وأن جميع التجارب الدولية الناجحة بدأت بهذه المشروعات، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي جزء لا يتجزأ من خطة التنمية المستدامة خاصة وأن نصيب الفرد من المياه 600 متر مكعب وهي نسبة منخفضة للغاية تستلزم تطبيق نظم الزراعة الذكية .

في ذات السياق قال المهندس حسن علام، رئيس مجموعة حسن علام القابضة، إن علاقتنا بمؤسسات التمويل قوية للغاية ولجأنا إلى هذه المؤسسات منذ 5 سنوات لزيادة رأس مالنا خاصة وأن شركتنا يزيد عمرها عن 85 عاما وبالفعل زاد حجم أعمالنا أكثر 700% وقمنا بالاستثمار في العديد من المجالات التنموية على رأسها الطاقة الشمسية، مؤكداً أن القطاع الخاص يمتلك إمكانيات كبيرة وعلى أتم استعداد للمشاركة في كافة المشروعات التنموية في كافة المجالات .

ومن جانبه أوضح المهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة السويدي إليكتريك، أن ما حدث في مصر على مدار الأعوام الماضية في كافة القطاعات إنجاز كبير فقد تم بناء أكثر من 24 جامعة وتأسيس العديد من المشروعات التنموية في كافة القطاعات بمشاركة القطاع الخاص مع وجود مؤسسات التمويل التي تمول هذه المشروعات .

ووجه السويدي الشكر إلى البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الذي يقوم بتمويل مركز التدريب الخاص بشركته، وأشار إلى أن معظم مؤسسات التمويل تقبل على تمويل المشروعات الحكومية دون مشروعات القطاع الخاص، بالإضافة إلى أن هناك صعوبة في الحصول على التمويل في معظم الدول الأفريقية .

بينما قالت هايكي هارمجارت، المدير الإداري لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار، إن هناك فرص ضخمة يمتلكها القطاع الخاص مما يوسع المجال للتعاون بيننا وبين القطاع الخاص وكذلك التعاون بين القطاع الخاص والحكومي في تحقيق التنمية، فالجميع يمثل منظومة تكمل بعضها البعض .

أشارت إلى أن الاستثمار الأخضر هو أساس التنمية فمصر لديها فرص هائلة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وكذلك تحلية المياه باستخدام محطات الطاقة الشمسية وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة .

من ناحيته قال شريف الجبالي، رئيس لجنة الشئون الأفريقية في مجلس النواب، إنه لا يمكن الحصول على قاعدة صناعية قوية إلا بوجود المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لذا نحتاج إلى خارطة طريق واضحة لتنمية هذا القطاع، بالإضافة إلى ضرورة وجود موارد مالية للتدريب والدعم الفني لإتاحة فرصة الحصول على تكنولوجيات جديدة .

كما قال سولومون كواينور، نائب رئيس البنك الأفريقي للتنمية للقطاع الخاص والبنية التحتية، إن البنك لديه الاستعداد الكامل لتعزيز الشراكات مع أي من أطراف القطاع الخاص، لتقليل المخاطر التي يواجهها، موضحًا أن تعزيز البنية التحتية لاسيما في قطاعات النقل والطاقة تعزز التنافسية في قارة أفريقيا .

أضافت باكينام كفافي، الرئيس التنفيذي لشركة طاقة عربية، أن شركة طاقة عربية هي إحدى الشركات الرائدة في قطاع التنمية، وحتى قبل استخدام الطاقة المتجددة قمنا بالسعي لتقليل نسب الكربون، ووجهت الشكر إلى مؤسسات التمويل التي قدمت 32 مليون دولار للشركة لدعم قدرتها على المساهمة في محطة بنبان للطاقة الشمسية، مؤكدة أن الحكومة تحتاج المزيد من المشروعات التنموية، وقالت "حصلنا الأسبوع الماضي على قرض ب 10مليون دولار لتمويل أحد المشروعات ".

وقال وليد لبادي، المدير الإقليمي لمصر وليبيا واليمن بمؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي، "تركز استراتيجيتنا على 3 محاور رئيسية هي الإدماج والتوظيف والشمولية، ومصر توفر جميع هذه المحاور، كما أن القطاع الخاص يتمتع بإمكانيات كبيرة تجعله قادر على المشاركة بقوة في مشروعات التنمية المستدامة في مصر .

وانطلقت صباح أمس فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة السيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التعاون الدولي والقوى العاملة والتموين والتربية والتعليم والتخطيط والتنمية المحلية والصحة والبيئة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنقل والتضامن الاجتماعي والزراعة والصناعة والتجارة. والصحة والقوى العاملة والتنمية المحلية .

 ويحظى المنتدى بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومات من قارة أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية وممثلي القطاع الخاص المجتمع المدني . 

فعاليات اليوم الثاني : الخميس 9/9/2021


شارك السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في فعاليات اليوم الثاني لمنتدى مصر للتعاون الدولى والتمويل الانمائى
.

وأشار وزير الزراعة خلال كلمته إلى أهمية قطاع الزراعة، وتحقيق الأمن الغذائي وارتباطه بالأمن القومي، وأهمية تضافر الجهود الدولية لدفع عمليات التعاون للأمن الغذائي في إطار الاهتمام بقطاع الزراعة وتوفير الاحتياجات الأساسية للشعوب في اطار متطلبات الامن الغذائي .

وقال القصير ان تهنئة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم للفلاح المصري في عيده رقم ٦٩ اليوم، تؤكد على مدى اهتمام القيادة السياسية والدولة المصرية، بالفلاح المصري، ودعمه، وان ذلك يشجع الفلاح المصري، على بذل المزيد من الجهد من أجل العمل على زيادة الانتاج وتحقيق التنمية الزراعية .

وتوجه وزير الزراعة بالشكر للسيدة وزيرة التعاون الدولي على تنظيم مثل هذا الحدث في مصر واستكمل حديثه قائلاً :

إن قطاع الزراعة من القطاعات الهامة وثبتت هذه الأهمية القصوى خلال جائحة كورونا والكثير من الدول لمست أهمية هذا القطاع خلال الجائحة فهذا القطاع يدخل في الكثير من الصناعات هذا القطاع تشابكي النمو فيه يحقق نموا في قطاعات أخرى كثيرة فهذا القطاع مرن يتعامل مع كافة الأزمات والحالات الاقتصادية وتنمية هذا القطاع يحقق قيمة مضافة كبيرة للدول لأن تنمية هذا القطاع هو تنمية للدولة كلها .

وأشار وزير الزراعة إلى إن الأمن القومي مرتبط بالأمن الغذائي والأمن الغذائي تتعدد مفاهيمه فهناك الأمن الغذائي المطلق بمحاولة انتاج كافة المحاصيل وهذا صعب جدا وهناك الأمن الغذائي النسبي بأن تنتج ما تتميز فيه وما تحتاجه مما يؤدي إلى تنوع المنتجات والمحاصيل الزراعية عالميا وهذا يوضح أن الدور الهام لقطاع الزراعة في عملية الأمن القومي والأمن الغذائي .

وبالنسبة لأفريقيا فلديها تنوع في المناخ وأنواع التربة مما يجعلنا من الممكن التنسيق لتنويع المحاصيل وأنواع الزراعة ولكن هذا يحتاج إلى رقمنة هذه المعلومات لوضع آليات للتغلب على تحديات المياه ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة. مشيراً إلى إن التغيرات المناخية تؤثر تأثيرا كبيرا على أشياء كثيرة ولكن القطاع الزراعي يتأثر أكثر من غيره بالتغيرات المناخية .

وألمح القصير إلى إنه حتى نلمس عملية النمو الاقتصادي فلابد من ضبط عملية النمو السكاني لأنه يلتهم عملية التنمية وهناك المزارع المصرية الأفريقية في اريتريا وتنزانيا وتوجو من اجل التعاون لإنتاج محاصيل تحقق الأمن الغذائي. وأضاف: إن القطاع الزراعي المصري يحقق 17% من الصادرات المصرية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. فمصر تهتم بدعم وتنمية الفلاح المصري وتحسين مستواه وتم دمج الفلاح المصري في جميع المبادرات اللازمة لتوفير القروض وتحسين انتاجيته والزراعات التعاقدية تشجع الفلاح لتنوع انتاجه من المحاصيل .

وأكد أنه يجب دعم المربين الصغار فالثروة الحيوانية تمثل قيمة مضافة كبيرة وعمل قوافل بيطرية لمناطق التركز للحفاظ على الثروة الحيوانية وتقديم الدعم له ويدعم أحوال المعيشية للمربين والفلاحين للتحسين الوراثي للسلالة الحيوانية، موضحاً أن كل ما سبق يحتاج إلى رقمنة القطاع الزراعي والذي من خلاله يمكن دعم البحوث التطبيقية لدعم التوسع الرأسي وغير ذلك الكثير مثل التوسع الأفقي فعلى الرغم من الفقر المائي في مصر إلا إننا نقوم بتنويع مصادر المياه من تحلية مياه البحر وإعادة تدوير مياه الصرف لزراعة 2.2 مليون فدان لسد الفجوة الزراعية وكذلك الاهتمام بالبذور والتقاوي وتحسينها .

كما أطلقنا مؤخرا لتمكين المزارعين قروض ميسرة للتحول للزراعات الذكية في نظم الري والزراعات الحديثة وميكنتها .

وبالنسبة للثروة الداجنة فإنها تلقى دعما كبيرا من الدولة لدينا أكثر من 30 منشأة خاصة الثروة الداجنة اعتمدتها الهيئات الدولية .

أما ومسألة التصنيع الزراعي فيمثل القيمة المضافة لأن أفريقيا غنية بالمواد الخاص ولذا يجب تعظيم عملية التصنيع الزراعي ويجب التركيز على مواجهة التحديات وميكنة الزراعة والتحول الرقمي دعم ومساندة الفلاح في الكثير من متطلبات حياته الإنتاجية والمعيشية .

ولقد قامت مصر بجهود كبيرة في هذا المجال حتى أصبحنا نصدر أكثر من 350 منتج يتم تصديرهم لدول العالم كما أحدثنا طفرة كبية في عملية الاستزراع السمكي وتطهير المزارع السمكية مما يعد طفرة كبيرة في تنمية الثروة السمكية وفي النهاية فإن القطاع الزراعي قطاعا هاما ومؤثرا في عملية التنمية المستدامة ولذا وجب الاهتمام به كثيرا .

وشارك في ورشة العمل الدكتورة رانيا المشاط وزير التعاون الدولي، واللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، والدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، كما أدارها: منجستاب هايلي المدير القطري السابق لبرنامج الاغذية العالمي بمصر والمدير الإقليمي الحالي لمنطقة جنوب أفريقيا للبرنامج.

 


الكلمة الختامية لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي

وجهت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي الشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الأولى، كما وجهت الشكر للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء رئيس الوزراء لمشاركته في المنتدى وقالت إن ذلك يعكس إيمان الدولة المصرية قيادة وحكومة بأهمية العمل المشترك والتعاون مُتعدد الأطراف لتحقيق التنمية .

كما وجهت الشكر لشركاء التنمية الذين ساهموا في تنظيم هذا المنتدى الذي استمرت فعالياته لمدة يومين مثل مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجموعة البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والأمم المتحدة، كما توجهت بشكرها لكافة المشاركين من الوزراء من قارة أفريقيا وأوروبا وأمريكا ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية ومُمثلي منظمة الأمم المتحدة والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، ممن شاركوا افتراضيًا أو من خلال الحضور الفعلي .

وقالت الوزيرة في كلمتها الختامية لمنتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي الذي عُقد تحت شعار «شراكات لتحقيق التنمية المستدامة»، إن انعقاد فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الأولى يعكس إيمان الدولة المصرية وحرصها على دعم جهود التنمية على المستويين الإقليمي والدولي،

وأضافت: "على مدار يومين شهدنا انعقاد عدد من الجلسات الحوارية وورش العمل بمشاركة وحضور رفيع المستوى افتراضيًا وفعليًا لأكثر من 1500 مسئول حكومي ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليميةوممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والأطراف ذات الصلة من كافة أنحاء العالم تبادلوا خلالها وجهات النظر والرؤى والتجارب والخبرات؛ لتعزيز الدور الذي يمكن أن يقوم به التعاون الدولي والتمويل الإنمائي للدفع بالأهداف الأممية للتنمية المستدامة .

توصيات المنتدى

وأوضجت الوزيرة أنه من خلال المناقشات الثرية وتبادل وجهات النظر خرجت النسخة الأولي للمنتدى بعدد من التوصيات الطموحة في ذات الوقت للتأكيد على أهمية التعاون مُتعدد الأطراف لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العمل المشترك بين كافة الأطراف ذات الصلة، في مقدمتها التأكيد على أهمية متابعة الالتزامات والاتفاقت التي تم التوصل إليها في المحافل الدولية والدفع نحو وضع إطار رقابي دولي لتتبع تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالتعاون الدولي والتمويل الإنمائي .

وأكدت أن المؤتمر شدد على أن التعاون متعدد الأطراف هو السبيل الوحيد للتغلب على التحديات التي ظهرت عقب جائحة كورونا، فضلا عن التحديات القائمة، ولذا نلتزم باستمرار الجهود المشتركة مع شركائنا في التنمية لتعزيز آليات التعاون متعدد الأطراف في سبيل تحقيق تعافي شامل ومستدام .

وتضمنت توصيات المنتدى التي أعلنتها وزيرة التعاون الدولي أيضا العمل على بناء شراكات فعالة ذات تأثير مستدام تضم كافة الأطراف ذات الصلة من الحكومات ومؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني بهدف تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 .

وشدد المنتدى على أهمية وضروة استخدام الشراكات الدولية لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية وقيامه بدور أكبر لتوفير الموارد المالية والدعم الفني وترسيخ المعايير البيئية والاجتماعية في كافة المشروعات التنموية .

وقالت الوزيرة إن توصيات المنتدى تضمنت أن التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي عاملان رئيسيان لتعزيز التعاون متعدد الأطراف ومشاركة المعرفة والخبرات والتجارب لاسيما بين دول القارة الأفريقية للمضي قدمًا نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة قارة أفريقيا 2063 .

كما أوصى منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي بضرورة قيام المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي بإعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص للقيام بدوره باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية ويمكن أن يقوم بدور حيوي لدعم الأهداف الأممية للتنميةن وتشكيل فرق عمل ومجموعات بين الأطراف ذات الصلة لتحديد الإصلاحات الهيكلية والسياسات الاقتصادية لتحفيز مشاركة القطاع الخاص وتطوير آليات تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص .

وتضمنت توصيات المنتدى بأن البنية التحتية من أبرز القطاعات التي مازالت تعاني من فجوات تمويلية وهو ما يستلزم حشد المزيد من الموارد من خلال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي لدعم الجهود التي تقوم بها الدول الناشئة والنامية لتطوير بنيتها التحتية .

كما تضمنت التشديد على أهمية اتخاذ الإجراءات والإصلاحات اللازمة لتشجيع التحول الرقمي الذي يقوده الشباب في قارة أفريقيا لدعم قدرتها على مواكبة ركب الدول المتقدمة وتحقيق تنمية قائمة على الابتكار، كما تضمنت الدعوة إلى زيادة الاستثمارات الرقمية وتعزيز البنية التحتية التكنولوجية والالتزام بأجندة الاتحاد الأفريقي للتحول الرقمي .

 








اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى