27 أكتوبر 2021 01:03 م

رئيس الاعتماد والرقابة الصحية: قرار الرئيس بتطبيق التأمين الصحي الشامل يضع المواطن على قمة الأولويات

السبت، 18 سبتمبر 2021 - 03:58 م

أكد رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية الدكتور أشرف إسماعيل، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطبيق التأمين الصحي الشامل على جميع المصريين ضد جميع الأمراض في كل المحافظات خلال 10 سنوات طبقاً لأحدث المعايير الدولية في الجودة والسلامة وكذلك المبادرات الصحية الرئاسية غير المسبوقة، يعكس وضع صحة المواطن على قمة أولويات الدولة المصرية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، بحضور الدكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، الدكتور أحمد السبكي رئيس هيئة الرعاية الصحية، والمهندس حسام صادق المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بهدف إلقاء الضوء على عدد من المحاور الرئيسية المتعلقة بتحقيق سلامة المرضى، والحد من المخاطر المتعلقة بخدمات الرعاية الصحية، والتصميم الآمن للمنشآت الصحية، والسلامة الإكلينيكية، والدور المحوري للموارد البشرية في تحقيق سلامة المرضى، والممارسات الصحيحة لمنع ومكافحة العدوى، ودور صناعة الدواء في سلامة خدمات الرعاية الصحية.
وأشار رئيس رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية - خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر - إلى النجاح الذي حققته الهيئة بالتعاون مع هيئة الرعاية الصحية وكافة القطاعات الحكومية وغير الحكومية والخاصة، في تسجيل 170 منشأة صحية حتي اليوم في 12 محافظة والعمل جاري على أكثر من 500 منشأة متوقع أن يتم تسجيلها واعتمادها قبل 30 يونيو 2022.
وقال إن الهيئة استطاعت في أقل من 3 سنوات أن تحصل علي اعتماد دولي غير مسبوق لـ3 أنواع من المنشآت هي المستشفيات والرعاية الصحية الأولية والمختبرات الطبية، وجاري العمل على 4 أنواع من المنشآت من المتوقع الحصول على اعتمادها الدولي خلال الشهور القليلة المقبلة.
وأوضح أن تطبيق مفهوم الأمن والسلامة إنما يبدأ من التصميم الآمن للمنشآت الصحية، مشيرا إلى قيام الهيئة بتوجيه من القيادة السياسية وبالتعاون مع كل الجهات المختصة كمركز بحوث الإسكان ووزارة الصحة والحماية المدنية وهيئة الشراء الموحد، بمراجعة تصميمات أكثر من 60 منشأة طبية حتي اليوم مما كان له أثرا كبيرا في مراجعة الكود المصري لبناء وتطوير المستشفيات مع مركز بحوث الاسكان والبناء.
وأشار إلى تبني الهيئة مع هيئة الشراء الموحد ومقدمي الخدمة وعلى رأسها هيئة الرعاية الصحية، برنامج التطبيق الآمن للتكنولوجيا الطبية للتأكد من سلامة الأجهزة وصيانتها ومعايرتها وحسن استخدامها وتعظيم الموارد وتجنب الهدر في استخدام التكنولوجيا الطبية.
ولفت إلى سعي الهيئة لتسجيل واعتماد جميع العاملين في القطاع الصحي في المنشآت المسجلة والمعتمدة للتأكد من وجود العناصر البشرية ذات الكفاءة العالية والعلم والخبرة المطلوبة لأداء العمل طبقاً لمستوى ومجال عمل الخدمة الصحية المقدمة، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن مصر تنتج عشرات الآلاف من هذه الموارد البشرية، غير أن الطلب عليها من كل المنطقة العربية وأوروبا وأمريكا جعل مصر في حاجة ماسة إلى المزيد من التخصصات المهمة التي تقوم عليها المنظومة.
ودعا جميع القطاعات إلى العمل معاً لوضع استراتيجية وطنية خلال السنوات الـ8 المقبلة لتحديد احتياجات الدولة من الموارد البشرية والتخطيط لسد الفجوة ليس فقط من حيث الأعداد ولكن من حيث المؤهلات العلمية والخبرات وجودة تقديم الخدمة وكذلك إعادة النظر في منظومة التعويض المادي والأدبي للعاملين في مجال الصحة.
وأكد الدكتور أشرف اسماعيل - في ختام كلمته - أن القيادة الواعية هي المسئولة عن خلق واستمرار ثقافة الجودة والسلامة داخل المؤسسة الصحية، وهي التي تدرك أن المؤسسة الصحية هي مؤسسة تحمل مخاطر عالية ومتعددة، وتؤمن بأن نظام التشغيل لابد أن يأخذ بعين الاعتبار كل هذه المخاطر ويعمل على منعها بأسلوب استباقي دون انتظار لحدوث الخطر ثم التعامل معه.
من جانبها أشادت الدكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر، بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية وبما قامت به مصر من تحديد واضح للتغطية الصحية الشاملة كهدف أولي لإصلاح القطاع الصحي مما يعكس الإيمان الراسخ بأهمية الجودة والسلامة كسبيل أساسي للوصول إلى "الصحة للجميع".
وقالت إن منظمة الصحة العالمية تشيد بالجهود المبذولة في مصر من أجل توفير لقاحات آمنة وفعالة وناجحة لكوفيد-19 خاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي أوضحت المنافسة غير العادلة بين الشعوب من أجل الحصول عليه، مؤكدة العمل سويا مع وزارة الصحة والسكان من أجل ضمان توفير كميات كافية من اللقاحات وتوطين الصناعات الدوائية والأغذية والمستلزمات الطبية الآمنة من أجل سلامة مصر والمنطقة.
وأشارت إلى الإنجازات التي تحققت خاصة في ظل تحديات الجائحة الراهنة بما في ذلك سلامة متلقي و مقدمي الخدمة الصحية، مؤكدة ترحيب المنظمة بتقديم كل سبل المساعدة والدعم لهيئات التأمين الصحي والتعاون المشترك بين منظمة الصحة العالمية والحكومة المصرية لتفعيل مفهوم "التغطية الشاملة" من خلال تطبيقات الحوكمة الصحية، وإعادة الهيكلة المؤسسية والوظيفية، بالإضافة للمبادرات الرئاسية السباقة.
وشددت على خطورة الرعاية الصحية غير الآمنة خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل حيث تؤدي إلى وقوع 134 مليون ضرر كل سنة، و تتسبب في ما يقرب من 2.6 مليون وفاة على الصعيد العالمي.. قائلةً: "لا يجوز إيذاء أحد أثناء تلقيه الرعاية الصحية".
وفيما يتعلق بالعنوان الذي طرحته منظمة الصحة العالمية للاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى:" الرعاية الآمنة للأم والوليد"، أوضحت أنه تم اختياره نتيجة للمخاطر التي تتعرض لها النساء والمواليد حول العالم عند تلقي رعاية غير آمنة أثناء الولادة، مضيفة "قبل جائحة كوفيد كان ما يقرب من 810 امرأة و 6700 وليد يلقون حتفهم كل يوم في عالمنا، لأسباب تتعلق بفترة ولادة غير آمنة بشكل أساسي"، لافتة إلى أن هناك نحو مليوني طفل يولدون موتى كل عام، وأن أكثر من 40 % من هذه الحالات تحدث أثناء الولادة.
ولفتت ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، أنه على الرغم من أن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة إلا أن مصر نجحت في خفض معدل وفيات الأمهات (من 45.9 في عام 2016 إلى 42.8 في عام 2019 لكل 100،000 ولادة)
من جهته أكد الدكتور أحمد السبكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية ومساعد وزير الصحة والسكان والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل الجديدة، أن سلامة المرضى أصبح الشغل الشاغل لجميع الأطراف المعنية بجودة الرعاية الصحية، لاسيما هيئة الرعاية الصحية التي ترتكز استراتيجيتها على تقديم كافة الخدمات الرعاية الصحية المتكاملة للمنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل الجديدة ، بأعلى مستويات الجودة والتي تضاهي المستويات العالمية، مشيرًا إلى أن التوجه بترسيخ السلامة يعد توجه مؤسسي استراتيجي، ويتحقق من خلال الالتزام الكامل بالإجراءات والتدابير والأنظمة الوقائية الفاعلة، وهو ما تسعى إليه كافة نظم الرعاية الصحية في الدول المتقدمة من خلال تسليط الضوء على المفاهيم الأساسية لسلامة المرضى و ثقافة سلامة المرضى وكذلك ثقافة التبليغ عن الأخطاء، والتي تعد جزءًا من الوقاية من الأخطاء، ورصد حدوثها الفعلي أو الوشيك، والتعامل بشكل ممنهج لتفادي الأخطاء التي من شأنها التقليل من مستوى الخدمة الصحية المقدمة أو عدم مأمونيتها لدى مقدموا الخدمة الصحية و المنتفعين على حد سواء.
وثمن التعاون المشترك بين الهيئات الثلاث لمنظومة التأمين الصحي الشامل، وتبني المشروع توصيات منظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي لسلامة المرضى، واختيار هذا اليوم والذي يعد مؤشر صريح وذو دلالة واضحة وانعكاس لتبني مشروع التأمين الصحي الشامل لتحقيق التغطية الصحية الشاملة للمواطنين وبجودة عالمية، لافتًا إلى تقديم 6.5 مليون خدمة صحية للمواطنين تحت مظلة المنظومة الجديدة، وذلك بداخل كافة المنشآت الصحية التابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية بالمحافظات الثلاث (بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية).
وأطلق الدكتور أحمد السبكي، مبادرة للرعاية الصحية الآمنة داخل منشآت هيئة الرعاية الصحية، وذلك بالتعاون بين هيئات منظومة التأمين الصحي الشامل الثلاث، وبرعاية منظمة الصحة العالمية، من شأنها تقليل أخطاء وأخطار معوقات الرعاية الصحية الآمنة، ومعايير السلامة والصحة المهنية وتقديم الدواء الآمن ، مؤكدًا أن العام المقبل في مثل هذا اليوم الخاص بسلامة المرضى سنجني ثمار هذه المبادرة.
من جانبه، أكد حسام صادق المدير التنفيذي لهيئة التأمين الصحي الشامل، أن سلامة المرضى تعد من أهم أولويات منظمة الصحة العالمية وهي ركيزة أساسية في منظومة التأمين الصحي الشامل والرعاية الصحية بمصر، مشيرًا إلى أن هيئة التأمين الصحي الشامل تحث الأطراف المشاركة بإيجابية في الحفاظ على صحة المرضى، والتحلي بالوعي وطرح الأسئلة على المريض وتقديم المعلومات والدعم اللازم، موضحا أن نظام التأمين الصحي الشامل هو نظام يضمن توفير خدمات صحية شاملة ومتكاملة ترتكز على مد المظلة التأمينية لجميع أفراد الأسرة بما يحميها من المخاطر المالية والأعباء النفسية للمرض، مما يحقق الحفاظ على صحة وسلامة جميع المواطنين.
ولفت إلى إشراك كافة الجهات المعنية ووضع استراتيجيات متعددة الأبعاد والاهتمام بجميع محاور تطبيق أنظمة السلامة أثناء تقديم الخدمات الصحية للمرضى بالنظام الجديد، حيث يسعى نظام التأمين الصحي الشامل دائمًا لتطبيق رعاية آمنة وأكثر جودة للمرضى أثناء زيارتهم لوحدات الرعاية الأولية التابعة للمنظومة ، بما يضمن الوصول إلى رضاء جميع المنتفعين، مشيرا إلى ضرورة الاهتمام بجميع المحاور التي من شأنها تحقيق هدف سلامة المرضي، بداية من محور سلامة المنشآت الصحية، مرورًا بمحور سلامة العاملين بالقطاع الصحي حتي الوصول الي محور الأمان والسلامة في قطاع صناعة الدواء، وهو بالفعل ما يتم تطبيقة حاليًا علي أرض الواقع من خلال نظام التأمين الصحي الشامل.
وتابع أن جائحة كورونا تعد من أهم التحديات التي تواجه القطاع الصحي على مستوى العالم وفي مصر بصفة خاصة، لافتًا إلى جهود القطاع الصحي في نشر الوعي المجتمعي حول كيفية التعامل مع فيروس كورونا من خلال تنظيم العديد من الأنشطة التوعوية والتثقيفية وتطبيق الممارسات الصحية السليمة لمنع ومكافحة العدوي وحماية المجتمع.. داعيًا كافة المواطنين إلى توفير بيئة صحية ومناخ أمن لكافة أفراد الأسرة وهذا ما توفره أيضا منظومة التأمين الصحي الشامل بوحدات الرعاية الصحية الأولية، التي يقوم فيها طبيب الأسرة بطرح عدد من الأسئلة المتعلقة بالحالة الصحية للفرد وللأسرة، مؤكدًا أن سلامة المواطن الصحية تكمن في وعيه الصحي.

أ ش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى