28 نوفمبر 2021 09:41 ص

الذكرى الــ 48 لنصر اكتوبر ..وتتوالى الإنتصارات

الأحد، 03 أكتوبر 2021 - 01:55 م

مع إطلالة شهر أكتوبر والذكرى الـ 48 لإنتصار الجيش المصرى فى ملحمة العبور وتحرير سيناء والتى ستظل لحظة فارقة فى حياة وتاريخ مصر الحديث ، حين تحركت همم المجتمع نحو العمل والبناء والتضحية والمشاركة المجتمعية ، ليقسم الجميع على استراد الأرض واستعادة كبرياء وشرف الجيش المصرى فكان نصر 6 اكتوبر 1973، ليعكس ملحمة تاريخية وبطولات عسكرية تدرس الى الآن فى كبرى الأكاديميات العسكرية فى العالم.

وتتوالى المعارك والإنتصارات والتضحيات ، ولعل انتصارنا فى معارك الإرهاب والتطرف ، والقضاء على المخدرات ، ثم البناء والتنمية خاصة فى سيناء ، ما يجعلنا نتيقن  الى أن فخر أكتوبر المجيد قد حفز الجميع نحو البذل والعطاء والبناء والتنمية ، وان روح أكتوبر قد سرت فى سواعد أبناء مصر،  ليستحضروا ماضيهم المجيد فى معارك الحاضر والمستقبل .

ان انتصار الدولة المصرية فى معركة الإرهاب وتفكيك الفكر المتطرف ، وإفساد مخططات أهل الشر من ممارسى الإرهاب والعنف لا تقل أهمية عن معركة التحرير والإنتصار العسكرى على العدو فى أكتوبر المجيد ، فعلى مدار 7 أعوام، نجحت الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس السيسي في كسر شوكة الإرهابيين، ودحر الجماعات التكفيرية والإرهابية سواء في سيناء أو جميع أنحاء البلاد، وتمكنت مصر من خفض وتيرة العمليات الإرهابية لمعدلات غير مسبوقة، مقارنة بعام 2014 ، الذي شهد تصاعد وتيرة الإرهاب ، ردا على سقوط جماعة الإخوان الإرهابية، جراء الثورة الشعبية في 30 يونيو 2014، وكان لسيناء النصيب الأكبر منها، حيث وضعها الإخوان في قلب خطة إرهاق الأمن المصري، وبوابة لأحلام العودة إلى الحكم .

وهناك حربا قد تكون أشد ضراوة من المعارك العسكرية ، خاضتها الأجهزة الأمنية بمشاركة القوات المسلحة ، وهى معركة القضاء غلى المخدرات ، حيث أن عمليات الكشف عن كمية المخدرات الضخمة والمتنوعة  التى تم ضبطها خلال السنوات الأخيرة ، والتى كانت تستهدف الشعب المصرى ، تعكس حجم الحرب التى تواجهها مصر على مختلف الجبهات ، ففى الوقت الذى تستهدف فيه قوى الشر أمن مصر واستقرارها من خلال دعمها للعناصر الإرهابية بالأموال والأسلحة ، تعمل أيضا غلى استهداف الشباب بالمخدرات، لتدمير عقولهم وتغييبها من أجل تحويل المجتمعات الى مجرد كائنات بشرية بلا رأس مال حقيقى وهو الشباب ، لتتحرك بلا وعى أو إدراك، مما يجعل من السهل السيطرة عليها وإخضاعها لأى أجندات خاصة .

ومع مجىء الذكرى الـ 48 لنصر أكتوبر 1973 نكون قد انتصرنا فى معركة البناء والتنمية فى سيناء بعد عشرات السنين من الإهمال والتجاهل ، ونكون قد عبرنا نحو آفاق التحديث والبناء والتعمير الشاملة ، وتزينت سيناء بمشروعات عملاقة تتجاوز تكلفتها 650 مليار جنيه خلال 7 سنوات ، ولعل آخرها افتتاح محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر فى سبتمبر الجارى ، التي تعد الأضخم من نوعها على مستوى العالم بتكلفة حوالي 20 مليار جنيه،  لتساهم في استصلاح نحو 400 ألف فدان في إطار المشروع القومي لتنمية سيناء ، ما يؤكد مكانة سيناء فى الحاضر والمستقبل ، مما يجعلنا نحتفل ليس بذكرى العبور فى 6 اكتوبر 1973 ، وإنما بالعبور الجديد وانتصارنا فى معركة تنمية سيناء ، وهذا ما أكد عليه الرئيس السيسى خلال افتتاحه لمحطة بحر البقر فى 27 سبتمبر 2021 ، بأن هناك صراعا بين الإرهابيين والأشرار وبين التنمية والبناء فى سيناء ، فالإرهاب لا يريد أن نستكمل عملية التنمية فى سيناء ، ولذلك نحن نخوض حربين ضد الإرهاب وحرب البناء .

ان تلك المعارك تستلزم منا جميعا ان نصطف خلف الدولة المصرية وقياداتها لمواجهتها ، فاذا كانت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وسواعد شباب مصر يقومون بدورهم فى مواجهة تلك الحروب ، فعلينا جميعا ان نستلهم روح أكتوبر المجيدة ، وان نجعل ذكرى الانتصار  نبراسا نهتدى به ونتحلى بتضحياته ونفخر ببطولاته فى مواجهة كافة الحروب والصعاب التى تواجهنا فى حاضرنا ومستفبلنا ، وان نغرس فى نفوس وعقول الأجيال الحالية والقادمة مدى التضحيات الجسام التى بذلها أبائهم وأجدادهم فداءا لتراب مصر المقدس ، ورفع راية مصر عالية خفاقة فى السماء .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى