أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

07 ديسمبر 2021 04:32 ص

وزيرة التعاون الدولي: مصر ملتزمة بتوجيه الموارد اللازمة لتحقيق تعافي مستدام والمضي قدمًا نحو تحقيق رؤيتها التنموية

الإثنين، 25 أكتوبر 2021 - 06:17 م

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في المائدة الوزارية المستديرة حول الاستثمار من أجل التنمية المستدامة، بمنتدي الاستثمار العالمي السابع، الذي ينظمه مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والاستثمار (الاونكتاد)، والتي انعقدت بمشاركة كل من بيتر التماير، الوزير الاتحادي للشئون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا، وإبراهيم باتيل، وزير التجارة والصناعة بدولة جنوب إفريقيا، وفالديس دومبروفسكيس، مفوض التجارة بالمفوضية الأوروبية، ومحمد لطفي وزير التجارة بجمهورية إندونيسيا، مون سونج ووك ، وزير التجارة والصناعة والطاقة بجمهورية كوريا الجنوبية، وغيرهم من الوزراء من العديد من دول العالم والمسئولين الدوليين.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التعاون الدولي، في كلمتها التي ألقتها عبر الفيديو، علي ضرورة تسريع جهود الدول من أجل تحفيز بيئة الأعمال في ظل الظروف الاستثنائية المرتبطة بجائحة كورونا، والتي صاحبتها تحديات اقتصادية واجتماعية عديدة، تتطلب تكاتف دول العالم من خلال إجراءات مُركزة ومنسقة لتحقيق انتعاش الاستثمار العالمي، موضحة أن هذا لا يمكن أن يحدث بدون سياسات منصفة لتوزيع اللقاحات، ولا يمكن لأي اقتصاد أن يتعافى بالكامل ما لم تتوفر لدي كل دولة الأدوات اللازمة لمكافحة الوباء بشكل فعال وشامل.

وأثنت وزيرة التعاون الدولي، علي جهود مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والاستثمار (الأونكتاد)، في تعزيز جهود الدول النامية لتحقيق النمو الاقتصادي وتمكينهم من التعامل مع العوائق المحتملة لزيادة التكامل الاقتصادي، وذلك من خلال توفير أدوات التحليل والمساعدات الفنية وكيفية استخدام التجارة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا كأدوات لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بالإضافة إلي أهمية منتدى الاستثمار العالمي، الذي يوفر منصة هامة لمناقشة التحديات المرتبطة بالاستثمار والتنمية ووضع حلول مبتكرة لها على الصعيد العالمي، وإتاحة الفرصة للاستماع إلى صانعي السياسات وقادة الأعمال وأصحاب المصلحة الآخرين.

وألقت المشاط الضوء علي الجهود التي تقوم بها الوزارة لتعزيز التعافي المستدام في مصر من خلال مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية الثلاثة وهي أولا منصات التعاون التنسيقي المشترك، والتي تهدف إلى توفير منصة لكافة الأطراف ذات الصلة من القطاع الخاص والمجتمع المدني وصانعي السياسات وشركاء التنمية، لمناقشة الحلول المبتكرة واستكشاف سبل التعاون في الموضوعات ذات الصلة بمختلف القطاعات، والتي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الانتعاش الاقتصادي الذي تتطلع الدولة المصرية لتحقيقه خلال الفترة المقبلة، والمبدأ الثاني مطابقة التمويلات الإنمائية مع أهداف التنمية المستدامة لمعرفة ما تم تحقيقه بالفعل وتحديد الأولويات المستقبلية والفجوات التمويلية ذات الصلة، والثالث: سرد المشاركات الدولية للترويج لما يتم تحقيقه من تنمية وإصلاح في المحافل الدولية. 

وذكرت أنه علي الرغم من التحديات المصاحبة للوباء، فقد أثبت الاقتصاد المصري قدرته على الصمود، حيث كانت مصر واحدة من دول الأسواق الناشئة القليلة التي شهدت معدل نمو إيجابيًا في عام 2020، وتعمل كافة مؤسسات الدولة جاهدة لبلوغ معدلات نمو بين 5 و 5.5٪ في عام 2021-22 ، وحافظت مصر على مكانتها كأكبر متلقي للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا مع مجموعة واسعة من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية الواعدة للاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تشمل قطاعات الصحة والسياحة والصناعات الدوائية والبنية التحتية والتقنيات الرقمية والخدمات المالية والتعليم والغذاء.

ونوهت المشاط إلى أن مصر ملتزمة بتوجيه الموارد اللازمة نحو الانتعاش المستدام والمضي قدما في برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي يعزز بيئة مواتية لاقتصاد متنوع وقائم على المعرفة، حيث قامت الحكومة المصرية باتخاذ العديد من التدابير الوقائية خلال الجائحة، ونفذت خطط تهدف إلى حماية الصحة العامة وإنعاش الاقتصاد وتعزيز الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى نجاح النسخة الأولى من منتدي مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي Egypt-ICF، الذي عقد خلال الفترة من 8 إلى 9 سبتمبر 2021 بالقاهرة، حيث ساهم العديد من صانعي السياسات وممثلي الأطراف ذات الصلة، برسائل ترتبط بالدور الهام والإمكانات الخاصة بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ACFTA) التي تعد حجز الزاوية في تعزيز نمو وتكامل الاقتصادات الأفريقية خلال مراحل التعافي من الجائحة، بالإضافة إلي أهمية إنهاء المفاوضات بشأن بروتوكول التجارة الإلكترونية العابرة للحدود وتفعيل نظم الضرائب الخاصة بها، الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يعزز الانتعاش الاقتصادي الشامل ويفيد الشباب والنساء والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التجارة الإلكترونية.

وشددت على أن تمهيد الطريق نحو أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2030، يتطلب من مؤسسات التمويل الدولية (IFIs) إلى جانب الأمم المتحدة وشركاء التنمية الآخرين، وضع حلول مبتكرة لتمويل التنمية، مع مراعاة التحديات المتعلقة بندرة التمويلات الإنمائية.

وأكدت الوزيرة علي أن رؤية الدولة والقيادة السياسية تجاه التنمية في مصر تؤكد أهمية محورين رئيسيين وهما التأثير والاستدامة من أجل تحقيق التكامل والشمول في المشروعات التنموية الضخمة التي يتم تنفيذها في مختلف القطاعات ، والتي تركز على التأثير وتشرك بشكل أساسي القطاع الخاص أيضًا لخلق وظائف مستدامة.

وكشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولي تضم 143 مشروعًا لتمويل قطاعات مختلفة في مجال البنية التحتية بقيمة تمويلات إنمائية قدرها 18 مليار دولار، تمثل أكثر من 70% من إجمالي المحفظة، لتنفيذ مشروعات في قطاع الطاقة المتجددة والمياه والصرف الصحي والنقل والطرق والصناعة بما يعزز استدامة المجتمعات المحلية.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، أن الجهود الحثيثة التي أولتها الدولة المصرية والقيادة السياسية خلال الخمس سنوات الماضية لتطوير البنية الأساسية في البلاد، كان لها من تأثير مباشر على الارتقاء بحياة المواطنين وتحسين وتنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري واستدامته، وتحسين بيئة الأعمال للقطاع الخاص، وتمكينه من المشاركة بفاعلية في الجهود التنموية المبذولة في مختلف المجالات.

ونوهت المشاط إلى أن وزارة التعاون الدولي تدير محفظة التمويلات الإنمائية لجمهورية مصر العربية التي تبلغ قيمتها نحو 25 مليار دولار، وتضم 377 مشروعًا تتوزع في كافة محاور التنمية بالدولة، منها 18 مليار دولار موجهة للتكامل مع جهود الدولة في تطوير كافة قطاعات البنية التحتية، ودعم تنفيذ 4 أهداف أساسية من أهداف التنمية المستدامة، حيث يستحوذ الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة: الصناعة والابتكار والبنية التحتية على نحو 36 مشروعًا بقيمة 5.7 مليار دولار أي ما يعادل 22.3% من إجمالي التمويلات الإنمائية للوزارة.

بالإضافة إلى 34 مشروعًا ضمن الهدف السابع: طاقة نظيفة بأسعار معقولة بقيمة 5.9 مليار دولار، و43 مشروعًا لدعم تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة: المياه النظيفة والنظافة الصحية بقيمة تمويلات إنمائية 4.9 مليار دولار تقريبًا، بالإضافة إلى 30 مشروعًا ضمن جهود تنفيذ الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة: المدن والمجتمعات المحلية المستدامة بقيمة 1.5 مليار دولار.

كما تعزز التمويلات الإنمائية التي تبرمها وزارة التعاون الدولي، خطة الدولة لتعزيز استدامة قطاع الزراعة، ودعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأول: القضاء على الفقر، والثاني: القضاء التام على الجوع، والخامس: المساواة بين الجنسين، والثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، والعاشر: الحد من أوجه عدم المساواة.

وأضافت المشاط أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ الإصلاحات والمشروعات القومية الكبرى لتطوير البنية التحتية لإطلاق العنان للإمكانات الكامنة للاقتصاد المصري وتعزيز تنافسيته وخلق فرص العمل وإتاحة بيئة مناسبة لمجتمع الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال.

وأكدت أن وزارة التعاون الدولي، تعمل على تفعيل البرامج والشراكات الطموحة التي تكاملت مع جهود الدولة التنموية في كافة المجالات لاسيما البنية التحتية، كما حفزت من مشاركة القطاع الخاص في هذه الجهود، وذلك من خلال التمويلات الإنمائية الميسرة وكذلك الدعم الفني، لافتة إلى أنه في ظل ارتفاع عدد السكان لأكثر من 100 مليون نسمة فإن البنية التحتية المستدامة والابتكار يمثلان دافعًا للنمو من خلال خلق بيئات وبنية تحتية قادرة على دعم بيئة الأعمال وتحسين سبل العيش للمواطنين.

ولفتت وزيرة التعاون الدولي، إلى إيمان الدولة بأهمية المشاركة الفعالة للقطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، وهو ما دفعها لاتخاذ إجراءات وخطوات لتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث يشارك في تنفيذ المشروعات القومية نحو 1000 شركة من القطاع الخاص ومليوني عامل في مختلف المجالات سواء النقل أو الإسكان أو الكهرباء أو البترول وغيرها، وفي ذات السياق فإن 31% من التمويلات الإنمائية من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين خلال 2020 تم توجيهها للقطاع الخاص.

وتطرقت وزيرة التعاون الدولي، إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة في مجال الطاقة المتجددة والكهرباء، والتي شجعت دخول القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تطوير القطاع، كما ساهم في تعزيز الشراكات الدولية الهادفة للتكامل مع جهود الدولة سواء من خلال التمويل الإنمائي أو الدعم الفني.

وضربت وزيرة التعاون الدولي مثالا بمحطة بنبان لتوليد الطاقة الكهربائية من الألواح الشمسية والتي تعد إحدى أكبر المحطات في العالم، ونموذج للشراكات بين القطاع الحكومي والخاص وشركاء التنمية، بقدرة 1.6 جيجاوات، حيث شارك في تنفيذها نحو 13 شركة من القطاع الخاص وأكثر من 10000 عامل، وبجانب توفير الطاقة فإن محطة بنبان ساهمت بشكل كبير في تعزيز العمل المناخي من خلال الحد من الانبعاثات الضارة، كما أشارت إلى توقيع اتفاق برنامج شراكة الطاقة المصرية الدنماركية (2019-2022)، بين وزارة التعاون الدولي ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وكالة الطاقة التابعة لوزارة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية، لتعزيز قدرة مصر على التحول نحو استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة وتسريع وتيرة التحول الأخضر.

وانتقلت إلى الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير بنية تحتية مستدامة وذكية بقطاع النقل من خلال الإصلاحات والمشروعات المستمرة، موضحة أن وزارة التعاون الدولي من خلال الشراكات الدولية أبرمت اتفاقيات مع شركاء التنمية خلال العام الماضي بقيمة 1.7 مليار دولار لدعم خطط الدولة الهادفة لتحقيق الاستدامة في قطاع النقل، بجانب اتفاقيات وشراكات طموحة خلال 2020، لافتة إلى أن الشركاء الدوليين يدعمون جهود الدولة في العديد من محاور قطاع النقل من بينها التوسع في خطوط مترو الأنفاق وتطوير السكك الحديدية وتدشين الموانئ الجافة.

وأفادت بأن مشروعات المياه والصرف الصحي والإسكان من أكثر القطاعات التي شهدت تطويرًا خلال السنوات الماضية انطلاقًا من سعي الدولة لتنويع مصادر المياه والحفاظ على استدامة الموارد وتحسين إدارة القطاع، منوهة بأن من بين المشروعات الحيوية التي ساهم شركاء التنمية في تمويلها محطة الصرف الصحي ببحر البقر الأكبر في العالم بقدرة معالجة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، فضلا عن مشروعات تحلية المياه بشرق بورسعيد وغيرها، كما عززت الشراكات مع المؤسسات الدولية التكامل مع جهود الدولة للتوسع في برامج الإسكان الاجتماعي.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى