16 يناير 2022 12:32 م

احتفالية طريق الكباش في الأقصر

الخميس، 25 نوفمبر 2021 - 12:00 ص



انطلقت مساء الخميس 25/11/2021 فعاليات الاحتفالية الأسطورية المهيبة لافتتاح طريق الكباش بمدينة الأقصر ، أقدم ممر تاريخي بالعالم، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، والسيدة انتصار قرينة الرئيس، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني،ونخبة من أهم سفراء دول العالم بالقاهرة وكبار رجال الدولة ، وسط اهتمام عالمي بهذا الحدث الذي يجسد عظمة وعراقة الحضارة المصرية الممتدة على مدى آلاف السنين، وانعكس اشعاعها الحضاري على شتى بقاع العالم .


واستعرض وزير السياحة والآثار، الدكتور خالد العناني، للرئيس عبدالفتاح السيسي، تفاصيل احتفالية افتتاح طريق الكباش.


والتقت المرممة الشابة منال شوقي أبو الدهب، ابنة مدينة الأقصر السيد الرئيس خلال حفل افتتاح طريق الكباش، وحرصت المرممة الشابة على التحدث مع فخامته لتقديم الشكر والتقدير له على الدعم الكبير الذي يقدمه لملف السياحة والآثار وللشباب المرممين، وقد ساهمت المرممة الشابة في ترميم صالة الأعمدة الكبرى بمعبد الكرنك ضمن فريق العمل الذي قام بترميمها
.



وتابع هذا الحفل الضخم الأسطوري نحو 200 من مراسلي وسائل الإعلام العالمية المعتمدين في مصر؛ لنقل وقائع هذا الحدث الفريد إلى العالم أجمع
.



وشهد العالم عظمة الحضارة المصرية القديمة بمدينة الأقصر بافتتاح أكبر متحف مفتوح في العالم باحتفالية أسطورية.



وبدأت الاحتفالية بأغنية قدمها الفنان محمد حماقي،
بعنوان "بلدنا حلوة"، وتألق المطرب الشهير بغناء الأغنية التي سلط الكليب الخاص بها؛ الضوء، على المناطق الأثرية المهمة في مصر، والتي تعتبر الوجهة الأولى لكل القادمين من الخارج من أجل الاستمتاع بالأماكن التاريخية.


وشاركت النجمة لارا اسكندر في إحياء الحفل وتقديم الأغنية الأساسية مع محمد حماقي، وقدمت الجزء الخاص بها باللغة لإنجليزية، وقالت كلمات المقطع: "أساطير في المدى بتحلق من الأرض للسما، حكولي على كنوز ولا في الأحلام، مفيش منها اتنين، النور جابنا هنا، وهنا لما فتحت عينيه شفت الأقصر، عندنا إيمان بحلمنا ومصدقينه، مهما دورنا ولفينا، طريقي بيرجعنى تاني ليكي، وفي وادي الملوك هنا دايما بحس إنى اكتفيت، كل ركن وراه تاريخ محفوظ وكأن الأحلام ممكن تتحقق، الأقصر مهد الحياة"



كما قدمت المطربة هند الراوي
 أغنية ترحيبية لزوار مدينة الأقصر بعنوان "أحلى بلاد الدنيا بلادي"، مستوحاة من الفلكلور .


 كما شهدت الاحتفالية عرضا لعدد من عربات الخيول (الحناطير)، التي تتميز بها محافظة الأقصر، حيث جرت إضاءة العربات وتزيينها بمناسبة هذا الحدث الجلل، حيث تراقصت تلك العربات التي تجرها الخيول، على وقع أغنية فرقة رضا الشهيرة (الأقصر بلدنا بلد سواح).


  

وشهدت الاحتفالية عرض فيلما تسجيليا عن محافظة الأقصر بعنوان (الأقصر السر).

واستعرض الفيلم - الذي قدمته مجموعة من الفنانين وأهل الأقصر وخبراء الآثار - مجموعة من المناطق والمعابد والحضارات، التي توالت عليها سواء الحضارة القديمة إلى الحديثة واليونانية والقبطية والإسلامية.


وتحدث ضيوف الفيلم عن الفعاليات السياحية التي تقام في الأقصر بجانب مشاهدة الآثار، وعلى رأسها المنطاد والرحلات النيلية والأسواق، وبعض الأنشطة الرياضية والترفيهية.
وأظهر الفيلم - أيضا - التنوع الديني الذي تشهده الأقصر، وسلط الضوء على المساجد والكنائس المتواجدة هناك.في حين سلط وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني - خلال الفيلم - الضوء على حجم السياحة في الأقصر، ومدى تعلق السائحين بها.


كما استضاف الفيلم أحد السياح الذين أقاموا في الأقصر منذ أكثر من 15 عاما ومدى ارتباطه وتعلقه بها.

واختتم الفيلم برسالة من وزير السياحة عن الأقصر، طمأن فيها الجميع قائلا "بلدنا أمنة".



ووجه الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، خلال كلمته باحتفالية طريق الكباش ، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، لدعمه الدائم وزارة السياحة والآثار، معقبًا: «مش بيقدم دعم مادي بس لكن متابعة شخصية».


وتابع العنانى: وبوجه الشكر أيضا للدكتور مصطفى مدبولى، على إشرافه على العمل الجماعى للوزارات التي شاركت في الاحتفالية، معقبًا: «زار الأقصر 8 مرات خلال الشهرين اللى فاتوا».

وأضاف العنانى: أتوجه بالشكر أيضا للقوات المسلحة ووزارة الداخلية، وكذلك جهاز المخابرات العامة، والشركة المنفذة للاحتفالي




قال الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، إن الإعلان اليوم ليس فقط عن طريق الكباش، ولكن أيضًا لإعلان الانتهاء من أعمال الهوية البصرية بتصميم من الجامعة الألمانية وتنفيذ من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وأضاف «العناني» أن الحناطير والفلايك والميادين ومراكز الزوار ومحطات السكك الحديدية والطرق والأرصفة والمنازل بنفس الهوية البصرية.




وأشار إلى أن الفيلم التسجيلي «الأقصر السر» أبرز جزءًا بسيط من الآثار المصرية للتأكيد على كيف أن الأقصر تمثل المقصد السياحي النابض بالحياة من خلال أنشطة سياحية معتزة بحضارتها والتي تقدم رسالة أمن وأمان إلى العالم كله.

وأوضح أن حفل نقل موكب المومياوات الملكية زاد الانتماء والوعي عند المصريين خاصة عند الأطفال بأهمية آثارهم القديمة، موجهًا الشكر إلى جهاز المخابرات العامة والوزارات المعنية والأثريين وكل من ساهم في إعطاء الأقصر الفرصة لأن تظهر بهذا الشكل الذي تستحقه.


وفور انتهاء وزير السياحة والآثار الدكتور خالد العناني من كلمته، انطلق حفل افتتاح طريق الكباش، الذي امتد بين معبدي الأقصر والكرنك في محاكاة لعيد "الأوبت".



وعزفت أنشودة أمون وسط انطلاق موكب احتفالي على الطراز الفرعوني، حيث تقدمت مجموعة من العارضين حاملين ثلاثة مراكب ذهبية، جرى تصميمها على طراز فرعوني بالتزامن مع إطلاق ألعاب نارية احتضنت سماء الأقصر.


واختتمت الاحتفالية بموسيقى أغنية (الأقصر بلدنا)، ثم غادر الرئيس ساحة الاحتفال.

 


 «طريق الكباش» عاد  ليظهر للنور ويرى الشمس مرة أخرى لأول مرة من 3000 سنة  


   

«طريق الكباش» هو في الأصل طريق ملكي كان يربط ما بين «معبد الأقصر» و «معبد الكرنك» ويبلغ طوله 2700 متر ، وكان  ملوك مصر القديمة يستخدمونه في الاحتفالات والطقوس الدينية ، وكان للطريق في هذا الوقت اسمان الأول : «وات نثر» ويعني طريق الرب، والثاني:  هو «تا مي رهنت» ويعني «طريق الكباش» وذلك  لأن الطريق كله مزيّن على الجانبين بتماثيل على هيئة كباش في وضعية أبو الهول ، والكبش هنا بيرمز للاله آمون.


هذا الطريق كان مجهولا وغير معروف لأنه ظل مدفونا تحت الأرض لقرون طويلة ، وأول من اكتشف هذا الطريق الدكتور الأثري «زكريا غنيم» عام 1949 ، حين كان ينقّب عن الآثار فعثر على 14 كبشا ، وبعدها  بعدة سنوات وفي الستينات عثر الدكتور «محمد عبد الرازق» على 64 كبشا آخرين ، و في عام 2002 توصل الدكتور «محمد الصغير» إلى حقيقة انه طريق كامل طوله 2.7 كم مزين على جانبيه بالكامل بــ 1200 كبش ، واستطاع أن يحدد مسار الطريق القديم الأصلي بدقة.

المشكلة ان أغلب هذا الطريق كان قد دُفن تحت الأض ، ليس ذلك فقط  بل بني  فوق هذا  المسار الأثري بيوت ومساكن وجوامع وكنائس مبان حكومية في المنطقة المعروفة بـ «نجع أبو عصبة»، بما يعني أنه كي  تتم عملية إحياء الطريق القديم لابد من إزالة كل هذه التعديات ، وذلك يحتاج  ارادة سياسية حقيقية، لأن تكلفة نزع كل هذه الملكيات وتعويض أصحابها وتوفير أماكن بديلة لهم يحتاج تكلفة عالية جدا بالاضافة إلي  الصعوبة الفنية في الكشف عن الطريق الأثري القديم وترميمه ، وكذلك ترميم الكباش اللي تم اكتشافها وكان أغلبها في حالة يرثى لها.

ولكل هذه الأسباب ظل مشروع إحياء «طريق الكباش» مجرد حلم صعب التحقيق ، حتي قبل عامين عندما  قررت الدولة خوض هذا التحدي الكبير وتوفير كل الامكانيات المادية والفنية له  فعاد  المشروع مرة أخري  لدائرة الضوء ، وبالفعل  تم إزالة مئات المباني  وبعدها بدأت أعمال الحفر الأثري المتخصص ، وبدأت معالم الطريق الأثري القديم تتضح شيئا فشيئا ، حتي خرج  الطريق الي النور مرة أخري وبالتوازي مع ذلك تم ترميم الكباش الأثرية بواسطة المرممين المصريين والتي بلغ عددها 48 كبشا بعضها كان مهملا و متكسرا و والبعض الاخر تم احضاره  من محافظات أخري ، وبعد مجهود مضن استمر لمدة سنتين نجحت البعثة المصرية في مهمتها باعادة تلك الكباش لحالتها الأصلية.


بالتوازي مع ذلك أيضا، تم ترميم «معبد الكرنك» لإزالة الاتساخات وعوامل التعرية التي حدثت له عبر مئات السنين، كما تم إعادة الألوان الأصلية للنقوش الأثرية المحفورة على أعمدته الضخمة.


ميزة طريق الكباش أنه يجعل السائح يستطيع الخروج من معبد الأقصر و الوصول إلي معبد الكرنك مباشرة أو العكس بدون الخروج من الأجواء الفرعونية ، لأن السائح سيستخدم هذا الطريق الفرعوني ، ولن يضطر للسير في أي طرق حديثة.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى