19 أغسطس 2022 10:58 ص

مصر تحارب الفساد وتعزز قيم النزاهة والشفافية

الأحد، 19 يونيو 2022 - 09:10 ص

شهدت منظومة مكافحة الفساد فى مصر، تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية فقبل 2014 لم يكن لدى مصر استراتيجية موحدة لمكافحة الفساد حتى إصدار تعديل دستور مصر 2014، والذى تضمنت مادته 218 التزام الدولة بمكافحة الفساد وقيام الهيئات والأجهزة المعنية وبإرادة سياسية صادقة ودعم دائم لجهود مكافحة الفساد تم إطلاق الإستراتيجية الأولى 2014/ 2018 والتى تحقق من خلالها نجاحات متميزة  .

من خلال سعى مصر إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر إطلاق رؤية  مصر 2030، ورفع معدلات النمو الاقتصادى، وإيمان  مصر  بأن القضاء على الفساد هو المفتاح السحرى لزيادة تدفق الاستثمارات ونجاح منظومة الإصلاح الاقتصادي، بعد نجاحها فى مواجهة الفساد والتصدى له بشتى صوره، خلال الإستراتيجية  الأولى .

تم إعداد المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية 2019 / 2022، والتى عالجت التحديات التى واجهتنا فى متابعة تنفيذ المرحلة الأولى، وكان أبرزها صعوبة قياس التقدم الذى يتم إحرازه فى التنفيذ ومعرفة قياس ما تم إنجازه من الخطة مقارنة بمستهدفاتها حيث تم وضع نسب مئوية لكل هدف وإجراء بالإستراتيجية لتكون قابلة للقياس الكمى وبنسبة مئوية مقارنة بالمستهدف، حيث تمكنا حتى نهاية العام الثانى من المرحلة الثانية بالإستراتيجية من تنفيذ 60.95% من إجمالى الإستراتيجية .

وكانت مصر من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، وكانت سباقة في دعم أجهزة إنفاذ القانون ومكافحة الفساد ‏من خلال أجهزة النيابة العامة‏ والجهاز المركزي للمحاسبات وأجهزة وزارة الداخلية  ووحدة مكافحة غسيل الأموال ، بخلاف هيئة الرقابة الإدارية التي تمثل  مصر في تنفيذ الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد‏ .

منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم رفع شعار "مكافحة الفساد"، وكانت عباراته واضحة خلال الاحتفال بالعيد الذهبى لهيئة الرقابة الإدارية، حيث أطلق منظومة جديدة من العمل للحرب على الفساد والمفسدين وأصحاب المصالح، مؤكدا أنه لن يقبل بالفاسدين أو الفاشلين، وأن يطبق ذلك على أرض الواقع ، مصرًّا على أن يأخذ حق الدولة، ورافضا كل أشكال النهب والفساد .

أولا : الاستراتيجيات المصرية لمكافحة الفساد

الإستراتيجية الأولى لمكافحة الفساد 2014/2018

دعا الرئيس السيسي إلى تبنى إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد فى اليوم العالمي لمكافحة الفساد الموافق 9 ديسمبر عام 2014 من مقر هيئة الرقابة الادارية ، وانتهت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد - المشكّلة بالقرار رقم 2890 لسنة 2010، والمعدل بالقرار 493 لسنة 2014-  من تنفيذ ما يقرب من 99%  من محاورها وأهدافها، حيث تمكنت هيئة الرقابة الإدارية من الارتقاء بمستوى أداء الجهاز الحكومى، وإرساء مبادئ الشفافية والنزاهة لدى العاملين فيه، وبناء ثقة المواطنين فى مؤسسات الدولة، وتعزيز التعاون المحلى والإقليمى والدولى بجانب مشاركة منظمات المجتمع المدنى .

 وتأتى هذه الاستراتيجية تنفيذا للمادة 218 من الدستور التى تنص على أن: "تلتزم الدولة بمكافحة الفساد، ويحدد القانون الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بذلك، وتلتزم الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها بمكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، ضمانًا لحسن أداء الوظيفة العامة والحفاظ على المال العام، ووضع ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالمشاركة مع غيرها من الهيئات والأجهزة المعنية، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون ".

وقد أصدرت النيابة الإدارية تقريرا عن دور النيابة الإدارية فى مكافحة الفساد خلال الفترة، من عام 2014 وحتى 2017، حيث اتخذت الدولة طريق المواجهة للقضاء على الفساد .

ثلاثة محاور أساسية للقضاء على الفساد

تمثلت إستراتيجية مكافحة الفساد فى 3 محاور أساسية وهى :

المحور الأول: يتعلق بإصدار القوانين واللوائح التى من شأنها مكافحة الفساد

المحور الثانى: يتعلق بتمكين الجهات الرقابية والقضائية القائمة على إنفاذ الاستراتيجية

المحور الثالث: هو الإرادة الحقيقية من قِبل القيادة السياسية لمكافحة الفساد، وهذا المحور هو المحرٌك للمحورين الآخرين ويعد أهم محاور مكافحة الفساد، حيث اتسمت هذه المرحلة بتوفر الإرادة الحقيقية لمكافحة الفساد دون تستر على الفساد أو المفسدين أيًا كانت مناصبهم أو مواقعهم وهذه الإرادة هى التى هيأت المناخ لمكافحة الفساد .

 ظهرت العديد من الإيجابيات على دور النيابة الإدارية فى مكافحة الفساد منها :

أولًا: عدد القضايا التى باشرت النيابة الإدارية التحقيق فيها خلال تلك المرحلة .

ثانيا: نسبة الإنجاز .. أنجزت النيابة خلال عام 2014 (148815) قضية من إجمالى القضايا التى كانت متداولة بالتحقيق وكانت القضايا التى تم إنجازها عام 2013 (130563) قضية بزيادة قدرها عدد ( 18252) قضية ، كما أنجزت خلال عام 2015 (153763) قضية من إجمالى القضايا التى كانت متداولة بالتحقيق وكان عدد القضايا التى تم إنجازها عام 2014 عدد (148815) قضية بزيادة قدرها ( 4948) قضية. وأنجزت خلال عام 2016 (189156) قضية من إجمالى القضايا التى كانت متداولة بالتحقيق، وكانت القضايا التى تم إنجازها عام 2015 (153763) قضية بزيادة قدرها ( 35393) قضية .

مضت أربع سنوات منذ أن أطلقت مصر إستراتيجيتها الوطنية الأولي في اليوم العالمي لمكافحة الفساد ، حيث تضافرت جهود كافة وحدات الجهاز الإداري للدولة مع جهات إنفاذ القانون من أجل تفعيل الإجراءات التنفيذية لتلك الاستراتيجية ، وتولت اللجنة الوطنية الفرعية التنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته مهمة متابعة تنفيذ الاستراتيجية كما تولت أمانتها الفنية مهمة رصد ومتابعة أفضل الممارسات الناجحة وكذلك الوقوف علي التحديات التي واجهت تنفيذ الاستراتيجية في نسختها الأولي .

وقد رسخت الاستراتيجية مبادئ المحاسبة والمساءلة دون أية مجاملة أو تمييز وعبرت في أهدافها وإجراءاتها التنفيذية عن رسالة قوية مفاداها أن محاربة الفساد والوقاية منه مسئولية مشتركة لكافة سلطات الدولة والمجتمع ، وأعلنت حق المواطن في التعرف علي النتائج والجهود المبذولة في تنفيذ الاستراتيجية ومتابعتها .

وتؤكد الخطوات المتسارعة التى قطعتها هيئة الرقابة الإدارية والجهات المعنية  أن  مصر صارت واحدة من أكثر دول العالم مكافحة للفساد، والدليل هو النجاح الكبير فى التصدى له خلال المرحلة الأولى، والبدء فى المرحلة الثانية تمهيدا للقضاء عليه .

إشادة دولية بالإستراتيجية المصرية لمكافحة الفساد

أشادت الأمم المتحدة بالجهد المصري المبذول في هذا الشأن حيث أدرجت الاستراتيجية الوطنية كإحدي أهم الممارسات الناجحة ل مصر في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وعلي الرغم من النجاح الذي تحقق من جراء تطبيق الاستراتيجية الأولي إلا أن  مصر أكدت التزامها بمواصلة الجهود من أجل الوصول إلي درجات أفضل في مجال الوقاية من الفساد ومستويات أعلي من النزاهة والشفافية .

الإستراتيجية الثانية لمكافحة الفساد  2019/2022

أطلق الرئيس السيسي الاستراتيجية الوطنية الثانية لمكافحة الفساد 2019/2022 وذلك في ختام فعاليات منتدي افريقيا 2018 بشرم الشيخ ، وتأتي استكمالا للاستراتيجية الأولي التي أطلقها الرئيس عام 2014 ويتزامن هذا الاطلاق مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الموافق 9 ديسمبر .

رؤية الإستراتيجية ورسالتها

ترتكز رؤية الاستراتيجية علي مجتمع يدرك مخاطر الفساد ويرفضه بدعم من جهاز اداري يعلي قيم الشفافية والنزاهة ومشهود له بالكفاءة والفعالية، وتؤكد رسالة الاستراتيجية تحديد وتقييم مخاطر الفساد في  مصر والعمل علي الوقاية منه ومكافحته من خلال وضع الأهداف والإجراءات التنفيذية والبرامج والآليات التي تكفل محاصرته وتفعيل ثقافة مجتمعية رافضة للفساد ودعم قدرات واستقلال أجهزة وهيئات منع الفساد والارتقاء بمستويات الشفافية والنزاهة في الدولة بإشراك كافة فئات المجتمع وبالتعاون مع الجهات المعنية المحلية والاقليمية والدولية تحقيقا لرؤية  مصر 2030 ، وتفعيلا للاتفاقيات الدولية والاقليمية المعنية بمكافحة الفساد خاصة الاتفاقية الأممية والعربية والافريقية .

وقد أسفر التنسيق بين أعضاء اللجنة الوطنية الفرعية التنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته والاستعانة بخبراء في مجال العلوم الاجتماعية وعلم الادارة عن وضع المقومات الأساسية للنسخة الثانية من الاستراتيجية العامة للدولة المصرية في هذا المجال، حيث تم إعدادها عقب دراسة التحديات التي أظهرتها استراتيجية 2014/2018 لتلافيها ، وبعد دراسة العديد من التجارب الدولية في سبل مكافحة الفساد وتحديد أنسب الطرق للتطبيق علي الحالة المصرية .

الأهداف الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019/2022

انتهت اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد من وضع المرحلة الثانية من الاستراتيجة الوطنية لمكافحة الفساد 2019-2022، والتى تضمنت 9 أهداف رئيسية تمثلت فى :

تطوير جهاز إدارى كفء وفعال، حيث رصد تقرير نتائج متابعة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 ــ 2022 النتائج التفصيلية المحققة خلال عام 2020 والتى تمثلت فى 9 أهداف جاء على رأسها «تطوير جهاز إدارى كفء وفعال» وأكد التقرير أن الهدف الأول يمثل 16% من الإستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 2.95% من إجمالى الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة خلال عام 2020 عن تنفيذ نسبة 1.27% من الاستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 43.05% من المستهدف بالهدف الأول .

تمثلت الإجراءات التنفيذية للهدف الأول «لتطوير جهاز إدارى كفء وفعال» فى تفعيل المبادئ الحاكمة لعمل الجهاز الإدارى للدولة، ووضع خطة تدريبية للعاملين فى الجهاز الإدارى وفقا لمتطلبات التطوير، وتفعيل نظام التدقيق والرقابة الداخلية، وتحديث قواعد بيانات الأصول والعاملين بوحدات الجهاز الإدارى، وتحديث البنية التحتية لوحدات الجهاز الإدارى للدولة، وتفعيل نظام جوائز التميز فى الأداء الحكومى، وتطوير هياكل الأجور وربطها بمنظومة متطورة لتقديم الأداء، ووضع آليات تضمن عدم تعارض المصالح، وقياس معدل رضاء المواطنين المتعاملين مع وحدات الجهاز الإدارى، فضلا عن تفعيل الربط المميكن بين الوحدات الحسابية .

تقديم خدمات عامة ذات جودة عالية، ومثل هذا الهدف نسبة 11% من الإستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 2.38% من إجمالى الإستراتيجية، فيما أسفرت المتابعة خلال عام 2020 عن تنفيذ نسبة 1.9% من الإستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 79.8% من المستهدف .

تركزت الإجراءات التنفيذية للهدف الثانى للاستراتيجية فى استكمال قاعدة البيانات القومية المتكاملة لربط كافة وحدات الجهاز الإدارية للدولة إلكترونيا، وتفعيل منظومة الدفع والتوقيع الإلكترونى، وتفعيل تبادل المعلومات بين الأجهزة الحكومية إلكترونيا، وتبسيط الإجراءات الإدارية وميكنة الخدمات العامة وتقديمها من خلال قنوات متعددة، واستكمال إنشاء المراكز التكنولوجية فى مختلف أنحاء الجمهورية، واستكمال ونشر أدلة الخدمات الحكومية، فضلا عن تطوير منظومة تقييم أداء الجهات الحكومية المقدمة للخدمات .

تفعيل آليات الشفافية والنزاهة ، حيث أشار التقرير إلى أن هذا الهدف يمثل نسبة 13% من الاستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 2.08% من اجمالى الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة خلال عام 2020 على تنفيذ نسبة 1.83% من الاستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 87.98 %

تمثلت الإجراءات التنفيذية للهدف الثالث بالاستراتيجية فى تفعيل مدونة السلوك الوظيفى فى كافة وحدات الجهاز الإدارى، وإتاحة البيانات عن استراتيجيات وخطط الجهاز الإدارى للدولة، واتاحة تقارير الجهات الرقابية وفقا لدستور 2014 والقوانين المنظمة لذلك، واستمرار نشر ميزانية وموازنة المواطن لتتضمن المصروفات والإيرادات وأهم التوجهات الجديدة، وإنشاء وتحديث المواقع الإلكترونية الخاصة بالجهات الحكومية، وتفعيل منظومة الخطوط الساخنة وتطوير منظومة الشكاوى المعنية بمكافحة الفساد، ونشر خطة المشتريات الحكومية، فضلا عن نشر تقارير عن التقدم المحرز فى تنفيذ أهداف الاستراتيجية .

تطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد،أشار التقرير إلى أنه يمثل نسبة 11% من الاستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 9.75%، من إجمالى الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة عن تنفيذ نسبة 5% من الاستراتيجية، وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 51.28 %.

تمثلت الإجراءات التنفيذية لهذا الهدف المحورى فى تحديث البنية التشريعية للجهاز الإدارى للدولة بما يضمن جودة أدائه، وتحديث التشريعات واللوائح المنظمة للصناديق والحسابات الخاصة تضمن مزيدا من الشفافية والمحاسبة، وتحديث التشريعات المنظمة لعمل الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد لضمان الاستقلالية والشفافية فى ذلك المجال، وسن قوانين حماية الشهود والمبلغين والضحايا والخبراء، وقانون التعاون الدولى فى المسائل الجنائية، ودراسة ميكنة إقرارات الذمة المالية وإصدار التشريع الخاص بها، وتفعيل قانون حظر تعارض المصالح، فضلا عن تعديل وتحديث التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد ومنها تعديل قانون الإجراءات الجنائية وقانون المرافعات .

تحديث الإجراءات القضائية تحقيقا للعدالة الناجزة، نجد أنه مثل نسبة 6% من الاستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال 2020 نسبة 2.13% من الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة عن تنفيذ 2.03% من الاستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 95.31 %.

وفى ذات السياق فقد تمثلت الإجراءات التنفيذية لذلك الهدف بالإستراتيجية فى تطوير البنية التحتية للنظام القضائى، وتطوير بنية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والميكنة بمنظومة العمل القضائى، واستخدام التطبيقات الذكية فى تقديم الخدمات القضائية، وكذلك دعم قدرات الأعضاء والعاملين بالجهاز القضائى .

دعم جهات إنفاذ القانون للوقاية من الفساد ومكافحته، فقد مثل 11% من الاستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 3.25% من إجمالى الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة عن تنفيذ نسبة 2.5% من الاستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 76.92 %.

تمثلت الإجراءات التنفيذية للهدف السادس بالإستراتيجية فى إبرام اتفاقيات بين الأجهزة الرقابية لتفعيل تبادل المعلومات، وتحديث البنية المعلوماتية للأجهزة الرقابية، و تطوير مهارات وقدرات العاملين بالأجهزة الرقابية، ووضع خطط خاصة لإدارة مخاطر الفساد بكافة جهات انفاذ القانون، وتطوير المؤشرات الوطنية الخاصة بمدركات الفساد لتكون بمثابة مصدر تغذية عكسية لأولويات الوقاية من الفساد ومكافحته، وإعداد البحوث والدراسات فى المجالات المتعلقة بالحوكمة ومكافحة الفساد .

زيادة الوعى المجتمعى بأهمية الوقاية من الفساد ومكافحته، والذى مثل نسبة 15 % من الاستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 3.58% من إجمالى الاستراتيجية، فيما أسفرت المتابعة عن تنفيذ نسبة 3.39% من الاستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 94.69 %.

وجاءت الإجراءات التنفيذية للهدف السابع بالإستراتيجية ، فى تطوير برامج توعوية بخطورة الفساد ودور المواطن فى مكافحته، وتنفيذ مبادرات توعوية لمكافحة الفساد فى المدارس والجامعات، وتضمين قيم النزاهة والشفافية بالمناهج الدراسية لمراحل التعليم قبل الجامعى، وتفعيل الميثاق الأخلاقى للطالب الجامعى، وإعداد ميثاق أخلاقى لعضو هيئة التدريس، وإكساب الإعلاميين والصحفيين المعارف الخاصة بالوقاية من الفساد ومكافحته، وتفعيل دور الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لنشر قيم النزاهة والشفافية، وتفعيل دور المؤسسات الدينية فى نشر الوعى بخطورة الفساد وآثاره السلبية، وكذلك حث الجهات الأكاديمية ومراكز البحوث على إجراء الدراسات المتخصصة فى مجالات منع ومكافحة الفساد ودراسة التجارب الدولية والإقليمية الناجحة .

تفعيل التعاون الدولى والإقليمى فى منع ومكافحة الفساد، ليمثل نسبة 10% من الإستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 2.44% من إجمالى الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة عن تنفيذ نسبة 2.44% من الإستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 100 %.

 أما الإجراءات التنفيذية لذلك الهدف فتمثلت بصورة أساسية فى تطوير التعاون الإقليمى والدولى فى مجال مكافحة الفساد واسترداد الموجودات، وعقد دورات تدريبية لتبادل الخبرات بين جهات انفاذ القانون ونظرائها الإقليمية والدولية، وإبرام مذكرات تفاهم بين جهات انفاذ القانون ونظرائها الإقليمية والدولية لتفعيل القائم منها، والمشاركة فى الفعاليات الإقليمية والدولية فى مجال منع ومكافحة الفساد، ودراسة انضمام وحدات إنفاذ القانون إلى بعض المجموعات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمكافحة الفساد واسترداد الموجودات وغسل الأموال .

مشاركة منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص فى منع الفساد والوقاية منه، فنجد أنه مثل نسبة 7% من الإستراتيجية، وكان المستهدف تنفيذه خلال عام 2020 نسبة 3.5% من إجمالى الاستراتيجية، وأسفرت المتابعة عن تنفيذ نسبة 3% من الإستراتيجية وفقا للمستهدف خلال الفترة بمعدل نجاح 85.71 %.

تمثلت الإجراءات التنفيذية لذلك الهدف فى تفعيل مدونات السلوك للقطاع الخاص والمجتمع المدنى، و دعم قدرات القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى مجالات منع ومكافحة الفساد، وإطلاق مبادرات لمنع ومكافحة الفساد بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المدنى، فضلا عن تيسير حصول منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص على المعلومات .

 

المبادئ التي استندت إليها الاستراتيجية :

- مبدأ سيادة القانون والفصل بين سلطات الدولة .

- الالتزام والإرادة السياسية وهذا يشمل السلطات الثلاث في الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية والتي تعي أهمية وجود مجتمع خال من الفساد وتعمل مع بعضها البعض من أجل ضمان تنفيذ المرحلة الثانية من الاستراتيجية .

- الالتزام الكامل بالتعاون والتنسيق بين كافة الاطراف المعنية الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني بما يضمن وحدة وتجانس تنفيذ سياسات مكافحة الفساد .

- مبدأ الحوكمة الذي يتعين علي الحكومة تطبيقه في اتباع مبادئ الشفافية والنزاهة والكفاءة والفاعلية والمساءلة والمحاسبة ووضع إجراءات واضحة وفعالة لتحقيق أهداف راسخة تتسم بالقدرة والمرونة علي الاستجابة إلي الاحتياجات الاجتماعية .

- احترام حقوق الإنسان والمساواة بين جميع المواطنين أمام القانون .

- مبدأ المساءلة الذي بمقتضاه تكون سلطات الدولة مسئولة عن القيام بواجباتها في تنفيذ الاستراتيجية والخطة التنفيذية وضمان فعاليتها .

- الوقاية والتدخل المبكر الذي بموجبه يمكن تقليص فرص وقوع الفساد والقضاء عليه في الوقت المناسب .

- مبدأ الفاعلية في مكافحة الفساد الذي يؤثر علي الرصد والتقييم المستمريْن لجهود المكافحة بهدف حصر أوجه القصور ووضع الإجراءات الملائمة لتلافيها في الوقت المناسب واتخاذ التدابير اللازمة لتداركها .

- الأولوية للمصلحة العامة بحيث يضطلع ممثلو المؤسسات والسلطات العامة بواجب مراعاتها حتي تكون مقدمة علي أية مصلحة أخري عند القيام بواجباتهم كما عليهم واجب الامتناع عن إثبات أي تصرف يضر بالمصلحة العامة والمال العام .

- مبادئ الشفافية والشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تراعي أهمية تعاون منظمات المجتمع المدني ومجالس الأعمال في أنشطة ملموسة وخفيفة تهدف إلي منع الفساد والوقاية منها .

مدة الاستراتيجية

تكون مدة الاستراتيجية 4 سنوات تبدأ من يناير 2019 حتي نهاية ديسمبر 2022، ويتطلب تحقيق الأهداف والإجراءات المقترحة لمكافحة الفساد والحد من آثاره الكثير من الجهد من كافة أطراف منظومة الوقاية من الفساد ومكافحته مما يتطلب تنفيذ تلك الجهود في إطار تكاملي بحيث تصبح أكثر قدرة علي مواجهة التحديات المختلفة التي قد تحول دون نجاحها .

تقرير نتائج متابعة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد2019 -2022

جاء إطلاق هيئة الرقابة الإدارية، لتقرير نتائج متابعة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 - 2022 ، فى اكتوبر 2021، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بنشر نتائج متابعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ليؤكد أن مهمة  مصر فى ضرب الفساد من خلال الوقاية منه ومكافحته كانت ناجحة حيث وصل ما تم تنفيذه من الأهداف والإجراءات خلال العامين الأول والثانى إلى 60.95% من إجمالى الاستراتيجية بمعدل نجاح 85.27 %.

تؤكد الرقابة الإدارية أن نشر نتائج الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 ــ 2022 يأتى لتأكيد الدولة ومؤسساتها بالشفافية التامة فى عرض ما تحقق من الإستراتيجية، وأفضل الممارسات الناجحة لتصدى وكذلك مواجهة تحديات التنفيذ، ليشارك المواطنون والمختصون من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى والأطراف المشاركة فى التنفيذ بالعلم والتعقيب والتوصيات، تقييما لمسار جهود المتابعة وتفعيلا لمبادئ الحوكمة من الإفصاح والشفافية والمشاركة .

فى قراءة متأنية لنتائج متابعة الاستراتيجية نجد أن العام الأول 2019

استهدف تنفيذ 39% من إجمالى الإستراتيجية وتم تنفيذ 36.06% منها بمعدل نجاح 92.46%، واستهدف العام الثانى 2020 تنفيذ 32.06% من إجمالى أهداف الاستراتيجية نفذ منها 23.36% بمعدل نجاح 72.86%، كما استهدفت الخطة كذلك خلال عام 2020 متابعة تنفيذ نسبة 2.94% من الإستراتيجية وهو عبارة عن متأخرات التنفيذ خلال عام 2019، وأسفرت المتابعة عن تنفيذ 1.17% من إجمالى الإستراتيجية ليصل ما تم تنفيذه خلال العامين الأول والثانى إلى 60.59% من إجمالى الإستراتيجية بمعدل نجاح 85.27 %.

يشير التقرير إلى أن انقضاء عام آخر بالإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد عام 2020،

انقضي عـام 2020 بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والذى شهد في ربعـه الأول إندلاع أزمـة عالمية صحيـة طالـت آثارهـا جميـع البـلـدان وهـي − جائحة فيروس كوفيـد 19، وهـو مـا شـكل تحديا بمنظومة مكافحة الفساد بجمهورية  مصر العربية إلا أن التخطيط المفصـل للخطـوات التنفيذية للاستراتيجية سهلت من عملية تعـافي المنظومـة مـن الأزمـة .

أصيـب العـديـد مـن منسقي ومسئولي متابعة تنفيـذ الاستراتيجية الوطنية بجهـات الدولة المختلفة بالفيروس وكإجـراء احترازي للوقايـة مـن المـرض تـم الـحـد مـن عـقـد الاجتماعات الدورية المباشرة مع منسقي التنفيذ بمقر هيئة الرقابة الإداريـة وتم الاستعاضة عنهـا بوسائل التواصـل غير المبـاشرة، استهدف العام الأول (2019) تنفيـذ نسـبة 39% مـن إجمالي الإستراتيجية نفذ منها نسبة 36.06% بمعـدل نجـاح 92.46 %.

واستهدف العام الثاني (2020) تنفيـذ نسبة 32.06% مـن اجـمالي الاستراتيجية نفذ منها نسبة 23.36% بمعدل نجـاح 72.86 %.

استهدفت الخطـة كذلـك خـلال عـام 2020 متابعـة تنفيـذ نسـبة 2.94% مـن الإستراتيجية عبـارة عـن متأخـرات التنفيـذ خـلال عـام 2019، وقـد أسـفرت المتابعة عن تنفيـذ نسبة 1.17% مـن إجمالى الإستراتيجية ليصـل ما تـم تنفيذه مـن الإستراتيجية خلال العامين الأول والثاني إلى 60.59% من إجمالي الإستراتيجية بمعدل نجـاح 85.27 %.

نتائج متابعة اللجنة الوطنية التنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته للعامين الأول والثانى من الإستراتيجية، تم تحقيق نسبة (85.27%) من مستهدف العامين، بواقع نسبة (59. 60%) من جملة أهداف وإجراءات الاستراتيجية .

إنجازات كبيرة فى عامين

منذ أن أطلق الرئيس السيسى المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، شاركت الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى والتى بلغت 104 جهة فى تنفيذ الأهداف والإجراءات التنفيذية للإستراتيجية لنفخر اليوم بنشر نتائج متابعة اللجنة الوطنية التنسيقية للوقاية من الفساد ومكافحته للعامين الأول والثانى من الإستراتيجية بتحقيق 85.27% من مستهدف العامين بواقع 60.59% من جملة أهداف وإجراءات الإستراتيجية .

ممارسات ناجحة

يتضمن تقرير نتائج متابعة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2019 -2022 أبرز الممارسات الناجحة والتى تمثلت فى تحقيق 14 هدفا، حيث تم إعداد دليل عمل وحدات المراجعة الداخلية واستحداث 40 هيكلا تنظيميا، وتنفيذ استطلاع رأى العاملين عن بيئة العمل عام 2019، والتنسيق لتحسين قيمة المؤشر، فضلا عن إطلاق موقع «قيم خدماتك» بهدف تقييم الخدمات العامة، كما تم تفعيل نظام «GFMIS » بشكل كامل .

كما تم كذلك تفعيل جائزة مصر للتميز الحكومى، وتقديم 45 خدمة إلكترونية على بوابة  مصر الرقمية و 42 خدمة إلكترونية على بوابة خدمات المحليات، وتنفيذ استطلاع رأى للمواطنين عن مدى رضائهم عن الخدمات المقدمة إلكترونيا، وإعداد دليل محدث للخدمات الحكومية، وإطلاقه على بوابة الحكومة على الانترنت، والاستمرار فى نشر ميزانية وموازنة المواطن، وكذلك إعداد الميثاق الأخلاقى للمجتمع الجامعى «أعضاء هيئة التدريس والطلاب .

تم صدور إصدارين لمؤشر مدركات الفساد المحلى خلال عامى 2019 و2020، وتدريس مقرر حقوق الإنسان ومكافحة الفساد بكافة الجامعات الحكومية، وتنفيذ ورشة عمل دولية عن حماية الرياضة من الفساد، فضلا عن عقد 22 مؤتمرا للتوعية بمخاطر الفساد ودور المجتمع المدنى فى الوقاية منه ومكافحته .

رصد التقرير أبرز التحديات والتى تمثلت فى 6 نقاط هى التأخر فى تنفيذ الإصدار الثانى من استطلاع رأى رضا العاملين عن بيئة العمل، وعدم استحداث وحدة الدعم التشريعى بأغلب الهياكل التنظيمية المستهدفة، وعدم كفاية التفاعل على الموقع الإلكترونى «قيم خدماتك» لإصدار تقرير عن رضاء المواطنين عن الخدمات الحكومية، وعدم صدور قوانين لحماية المبلغين والشهود والضحايا والخبراء وللتعاون الدولى فى المسائل الجنائية، وحرية تداول المعلومات، وكذلك عدم صدور قانون بتعديل القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع يسمح بتقديم إقرارات الذمة المالية إلكترونيا، فضلا عن عدم تفعيل قانون حظر تعارض المصالح .

مستهدفات العام 2021

تمثلت مستهدفات العام 2021 ، بشأن الهدف الأول من الإستراتيجية وهو «تطوير جهاز إدارى كفء وفعال» ان إجمالى المستهدف من الهدف الأول خلال عام 2021 يصل إلى 2.96% من الاستراتيجية بالإضافة إلى 2.2% متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 2022 .

أما فيما يتعلق بالهدف الثانى من الاستراتيجية وهو «تقديم خدمات عامة ذات جودة عالية» فقد بلغ إجمالى المستهدف من الهدف الثانى خلال عام 2021 بلغ 1.61% من الاستراتيجية بالإضافة إلى 0.48% متأخرات خلال عامى 2019 ــ 2022 .

ويؤكد التقرير أنه فيما يتعلق بالهدف الثالث من الاستراتيجية وهو «تفعيل آليات الشفافية والنزاهة» فقد بلغ إجمالى المستهدف خلال عام 2021 نسبة 3.08% من الاستراتيجية بالإضافة إلى 0.25% متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 ــ 2022 .

الهدف الرابع من الاستراتيجية وهو الذى يتعلق بـ«تطوير البنية التشريعية الداعمة لمكافحة الفساد» فهو غير مستهدف خلال عام 2021 حيث أنه ينظر إليه باعتباره هدفا قصير الأجل إلا أنه سيتم متابعة تنفيذ نسبة 5 % عبارة عن متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 ــ 2022 .

بشأن الهدف الخامس من الاستراتيجية حول «تحديث الإجراءات القضائية تحقيقا للعدالة الناجزة» فقد بلغ إجمالى المستهدف من الهدف الخامس خلال عام 2021 بلغ 1.72% من الاستراتيجية، بالإضافة إلى 0.1% متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 ــ 2022 .

يوضح التقرير أنه بشأن الهدف السادس من الاستراتيجية «دعم جهات إنفاذ القانون للوقاية من الفساد ومكافحته» فقد بلغ إجمالى المستهدف خلال عام 2021 نسبة 1.75% من الاستراتيجية بالإضافة إلى 1.25% متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 2022 .

ويضيف التقرير فيما يتعلق بالهدف السابع من الاستراتيجية وهو «زيادة الوعى المجتمعى بأهمية الوقاية من الفساد ومكافحته» فقد بلغ إجمالى المستهدف خلال عام 2021 بلغ 3.28% من الاستراتيجية بالإضافة إلى 0.19% متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 ــ 2022 .

أما فيما يخص الهدف الثامن من الاستراتيجية «تفعيل التعاون الدولى والإقليمى فى منع ومكافحة الفساد» فقد بلغ إجمالى المستهدف من الهدف الثامن خلال عام 2021 نسبة 2.56% من الاستراتيجية .

فيما يتعلق بالهدف التاسع، الأخير وهو الخاص بـ «مشاركة منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص فى منع الفساد والوقاية منه» ويشدد على آنه غير مستهدف خلال عام 2021 حيث إنه هدف قصير الأجل إلا أنه سيتم متابعة تنفيذ نسبة 1% عبارة عن متأخرات تنفيذ خلال عامى 2019 2022 .

ثانيا : الجهات المعنية بمكافحة الفساد

تتعدد الأجهزة الرقابية في  مصر وكلها  تهدف في الأساس إلى مكافحة  الفساد فى كل المجالات  و منها :

- هيئة الرقابة الإدارية :

وتختص ببحث وتحري أسباب القصور في العمل والإنتاج، واقتراح وسائل تلافيها، والكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية، التي تعرقل السير المنتظم للأجهزة العامة، إلى جانب متابعة تنفيذ القوانين، والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافية لتحقيق الغرض منها، إضافة إلى الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والفنية التي تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها، وكشف وضبط الجرائم الجنائية التي تقع من غير العاملين، التي تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمة العامة ، وغيرها من المهام .

- الجهاز المركزي للمحاسبات

منذ أكثر من 70 عاما، صدر المرسوم الملكي بإنشاء ديوان المحاسـبة كهيئة مستقلة للرقابة على المال العام، كأداة للتحكم في مراقبة إيرادات ومصروفات الدولة، وسُمّي في الأصل (ديوان المحاسبة) ثم غُيّر اسمه  بمسمى الجهاز المركزي للمحاسبات، ومرت تلك الجهة الرقابية بالعديد من التطورات والتعديلات القانونية. ويعد الجهاز المركزي للمحاسبات، هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية عامة، تتبع رئيس الجمهورية ، وتهدف إلى تحقيق الرقابة الفعالة على أموال الدولة وأموال الشخصيات العامة الأخرى وغيرهم من الأشخاص المنصوص عليهم في القانون .

وتعاظم دور الجهاز المركزي للمحاسبات، فشمل إضافة إلى الرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني، الرقابة على الأداء ومتابعة تنفيذ الخطة والرقابة القانونية على القرارات الصادرة في شأن المخالفات المالية، ومن ناحية أخرى، اتسعت الجهات التي يباشر الجهاز اختصاصاته بالنسبة إليها ، حتى شملت الأحزاب السياسية والمؤسسات الصحفية القومية والصحف الحزبية والنقابات والاتحادات المهنية والعمالية والنوادي الرياضية والجمعيات والمؤسسات الأهلية المعانة، وما يتعلق باتفاقيات المنح والقروض .

- الهيئة العامة للرقابة المالية

أنشئت الهيئة العامة للرقابة المالية بموجب القانون رقم 10 لسنة 2009، وتختص الهيئة بالرقابة والإشراف على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، بما في ذلك أسواق رأس المال، وبورصات العقود الآجلة، وأنشطة التأمين، والتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتوريق، وذلك بهدف تحقيق سلامة واستقرار تلك الأسواق والأدوات وتنظيم الأنشطة وتنميتها، وتعظيم قدرتها التنافسية على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعمل على الحد من مخاطر عدم التنسيق ومعالجة المشاكل التي تنتج عن اختلاف الطرق أو الأساليب الرقابية .

وتهدف الهيئة من خلال أعمالها ومهامها المتعددة، إلى سلامة واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية، وتنظيم وتنمية الأسواق المالية غير المصرفية، وتوازن حقوق المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية، وتوفير الوسائل والنظم وإصدار القواعد التي تضمن كفاءة هذه الأسواق وشفافية الأنشطة التي تمارس فيها .

- الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات

صدر القرار الجمهوري رقم 1770 لسنة 1971 بإنشاء الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، كجهاز خدمي وتنفيذي يختص بالرقابة النوعية على الصادرات، والمستورد من السلع الغذائية والصناعية، وإصدار شهادات المنشأ والتسجيلات التجارية والفرز والتحكيم للمحاصيل الزراعية، وصدرت العديد من القرارات والقوانين واللوائح التي أكدت أن "الهيئة هي الجهة الرقابية الوحيدة التي يناط بها أعمال فحص السلع المصدرة والمستوردة"، وتعمل  الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات مع قطاعات وزارة التجارة والصناعة، كمنظومة متعاونة هدفها الرئيسي تيسير حركة التجارة الخارجية، وتشجيع الصناعات المصرية وتنمية الصادرات بكافة أنواعها ورفع قدراتها التنافسية في كافة الأسواق العالمية لتحقيق النمو، وحماية المستهلك .

- هيئة الرقابة والبحوث الدوائية

هيئة الرقابة والبحوث الدوائية، هي الهيئة الوحيدة في  مصر والشرق الأوسط للرقابة على الأدوية، سواء داخليا أو خارجيا، وهي التى تقرر صلاحية أو فساد الأدوية ونقص المادة الفعالة أو عدم فاعلية الدواء أو تصنيع دواء غير صالح أو استيراده من الخارج .

- هيئة الرقابة على المصنفات الفنية

يتمثل دور جهاز الرقابة على المصنفات الفنية في المحافظة على القيم والمبادئ والمحافظة على التقاليد الراسخة، وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية، والحفاظ على الآداب العامة وحماية المجتمع، عن طريق تنقية الأعمال الفنية من كل ما يسىء إلى القيم، وصولًا إلى الطاقات الخلاقة لحرية الفكر والإبداع والارتقاء بالمستوى الفني، كي يكون عاملاً في تأكيد قيم المجتمع، وذلك من خلال الأعمال الفنية المرئية والمسموعة .

- مصلحة الرقابة الصناعية

تمثل الرقابة على جودة المنتجات الصناعية، من خلال التفتيش الدوري والمستمر على نظم الجودة بالوحدات الإنتاجية، وتقديم المشورة الفنية اللازمة لإجراء أي تعديلات مطلوبة ولازمة على النظم الموجودة، والتفتيش على المراحل المختلفة، وحتى مرحلة المنتج النهائي، لتحليلها ومراجعتها لمدى مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المنتج غير المطابق، واعتماد مراكز الخدمة والصيانة والتفتيش عليها، بهدف حماية مصالح المستهلكين والمحافظة على هذه الأجهزة والمعدات .

كما تختص بإصدار تراخيص إقامة وإدارة الآلات الحرارية والمراجل البخارية ، وتحقيق وبحث شكاوى المواطنين والهيئات المتعلقة بظهور عيوب تصنيع في المنتجات والسلع الصناعية المختلفة، وذلك مع المصانع المنتجة لهذه السلع، إلى جانب الاشتراك مع قطاع التجارة الداخلية ووحدة مراقبه الغش التجاري في حملاتهم على الأسواق، والاشتراك مع مباحث التموين في حملاتها على المصانع والورش غير المرخص لها بالتشغيل .

ثالثا : حالات الفساد التى حددتها اتفاقية الأمم المتحدة

عرفت "منظمة الشفافية العالمية" التي تأسست سنة 1993 الفساد بأنه: "سوء استغلال السلطة من أجل تحقيق المكاسب والمنافع الخاصة"، أما "اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد" لسنة 2003، فإنها جرمت حالات الفساد التي حددتها في :

رشوة الموظفين العموميين الوطنيين .

رشوة الموظفين العموميين الأجانب وموظفي المؤسسات الدولية العمومية .

اختلاس الممتلكات أو تبديدها أو تسريبها بشكل آخر من طرف موظف عمومي .

المتاجرة بالنفوذ .

إساءة استغلال الوظائف .

الإثراء غير المشروع .

الرشوة في القطاع الخاص .

اختلاس الممتلكات في القطاع الخاص .

غسل العائدات الإجرامية .

الإخفاء .

إعاقة سير العدالة

رابعا : المشاركة المصريةفي الفاعليات الدولية

أ - مؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد / من ١٣-١٧ يونيو ٢٠٢٢

ناقش الوزير حسن عبد الشافى أحمد رئيس هيئة الرقابة الإدارية ، مع الدكتورة غادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريم تنفيذ إعلان شرم الشيخ حول مكافحة الفساد فى أوقات الأزمات .

انعقدت جلسات الدورة الثالثة عشر لفريق استعراض آلية التنفيذ والدورة الثالثة عشر للفريق العامل الحكومى مفتوح العضوية المعنى بمنع الفساد بفيينا برئاسة الوزير حسن عبد الشافى أحمد رئيس هيئة الرقابة الإدارية رئيس الدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وذلك خلال الفترة من ١٣-١٧ يونيو ٢٠٢٢ .

علي مدار خمسة أيام تم مناقشة آلية تبادل المعلومات والممارسات والخبرات المكتسبة في تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، والتباحث حول موضوعات التشجيع على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تنفيذ الاتفاقية .

كما تم استعراض نتائج الدورة الاستثنائية للجمعية العامة بشأن التحديات والتدابير الرامية إلى منع الفساد ومكافحته وتعزيز التعاون الدولي، وخلال الجلسات تم استعراض التحديات والممارسات الجيدة في مجالات التوعية والتعليم والتدريب والبحوث لمنع الفساد لبعض الدول .

قام الوفد المصرى المشارك باستعراض جهود مصر فى مجال التوعية والتدريب فيما يخص منع ومكافحة الفساد، وذلك في ضوء الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التى تنفذها هيئة الرقابة الإدارية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة .

على هامش الجلسات التقي الوزير حسن عبد الشافى أحمد رئيس هيئة الرقابة الإدارية والدكتورة غادة والي، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة .

تم مناقشة مشاريع التعاون القائمة والمستقبلية بين الأمم المتحدة وهيئة الرقابة الإدارية فى مجال منع ومكافحة الفساد على المستوي الوطنى والإقليمي والدولي، وكذا مناقشة نتائج الدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التى عقدت بشرم الشيخ فى ديسمبر ٢٠٢١ برئاسة الوزير، وبمشاركة ممثلي أكثر من ١٥٠ دولة، والتى كان أهمها إعلان شرم الشيخ حول مكافحة الفساد فى أوقات الأزمات وخطة العمل التى تم إعدادها لتنفيذ الإعلان .

وانتهت اعمال الجلسة الختامية باعتماد تقريري فريق استعراض آلية التنفيذ والفريق العامل الحكومى مفتوح العضوية المعنى بمنع الفساد فى دورتهما الثالثة عشر .

ب - الأمم المتحدة تطلق مبادرة قادة النزاهة فى المستقبل

أطلقت د. غادة والى، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، والمدير التنفيذى لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة على هامش المؤتمر مبادرة   ‪GRACE  (قادة النزاهة) فى 17 ديسمبر 2021 وذلك خلال جلسة «تعزيز دور التعليم والشباب فى المعركة ضد الفساد، وأوضحت «والى» أن المبادرة تستهدف خلق ثقافة رفض الفساد بين الأطفال والشباب من خلال تسخير قوتى التعليم والشراكات على احداث التغيير الإيجابى، وستساعد المبادرة الشباب على ان يصبحوا قادة النزاهة فى الغد  من خلال تزويدهم بالمهارات والعقليات والمفاهيم المطلوبة لتعزيز الشفافية والمساءلة والنزاهة داخل مجتمعاتهم .

أشارت " والى"  الى أن المبادرة ستساعد الدول الأعضاء على تعزيز ثقافة نبذ الفساد بين الشباب ودعم القائمين على التعليم فى أنحاء العالم على دمج مكافحة الفساد فى التعليم. وأن مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة يساعد شباب اليوم ليصبحوا قادة النزاهة فى المستقبل عبر تقديم نتائج هاكاثون ‪Coding4Integrity  للشباب المُطورين من أفريقيا .

أكدت "والى" أن تبنى هذه المبادرة على التجربة الناجحة لمبادرتى التعليم من اجل العدالة ‪E4J  والمبادرة الأكاديمية لمكافحة الفساد ‪ACAD  المعترف بهما عالميا لقيمتهما المضافة فى دعم المستفيدين لدى الدول الأعضاء حيث من شان هذه المبادرة الجديدة أن تجلب الى المجتمع الدولى المعرفة والخبرة فى العمل مع المعلمين والأكاديميين والشباب وسلطات مكافحة الفساد لتعزيز ثقافة رفض الفساد وسوف تجلب مبادرة ‪GRACE )  قادة المستقبل) الى المجتمع الدولى المعرفة والخبرة فى العمل مع المعلمين والأكاديميين والشباب وسلطات مكافحة الفساد لتعزيز ثقافة رفض الفساد .

شهد المؤتمر تنظيم أكثر من 70 فعالية جانبية، بما فى ذلك أربع فعاليات قبيل انطلاق المؤتمر، وذلك على هامش الدورة، تضمنت جلسات نقاشية حول قضايا الفساد والنوع الاجتماعى والرعاية الصحية وكوفيد-19 والرياضة والتعليم والشباب‪ .

ختام المؤتمر والتوصيات

‫اختتمت فعاليات الدورة التاسعة لمؤتمر «الدول الأطراف» فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، حيث تمت الموافقة على 8 قرارات على رأسها :

تطوير دلائل إرشادية لتعزيز التعاون لمنع الفساد وتحديده والتحقيق فيه وملاحقته في أوقات الطوارئ وفي أثناء الاستجابة والتعافي من الأزمات تعزيز التعاون الدولى لمكافحة الفساد إبان الطوارئ والأزمات ومرحلة التعافى منها . 

التحذير من المخاطر المتزايدة للفساد، المتمثلة في الإنفاق الاقتصادي والإغاثة الصحية .

تأمين الاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات، الدول الأعضاء بجمع أفضل الممارسات والتحديات، بهدف تطوير دلائل إرشادية لتعزيز التعاون لمنع الفساد وتحديده والتحقيق فيه وملاحقته في أوقات الطوارئ وفي أثناء الاستجابة والتعافي من الأزمات .

سيتولى اجتماع لجنة الخبراء الحكومية غير محدد النهاية مسؤولية الدفع قدما بالعمل لتطوير الإرشادات، من أجل تعزيز التعاون الدولي بموجب الاتفاقية .

تبنى الإعلان قرارات تتعلق بمسائل أساسية مثل الملكية النفعية في استرداد الأصول، والتعاون الدولي والإقليمي، والتعليم وتمكين الشباب .

تعزيز التعاون فيما بين المؤسسات الرقابية وسلطات مكافحة الفساد .

اعتماد قرار للمتابعة بشأن الإعلان السياسي الصادر عن أول دورة استثنائية للجمعية العامة لمكافحة الفساد في يونيو الماضي

تطوير دلائل إرشادية لتعزيز التعاون لمنع الفساد وتحديده والتحقيق فيه وملاحقته فى أوقات الطوارئ وفى أثناء الاستجابة والتعافى من الأزمات .

تصدى القرارات الأخرى التى تم تبنيها لمسائل أساسية لتعزيز استخدام معلومات الملكية لتيسير استرداد عائدات الجريمة .

متابعة إعلان أبو ظبى الصادر فى الدورة السابقة، والمعنى بالتعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة الرقابية من جهة وأجهزة مكافحة الفساد من جهة أخري .

الموافقة على قرار تعزيز التعاون بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد .

متابعة إعلان مراكش، وأخيرا قرار بتعزيز التعليم والتثقيف فى مكافحة الفساد .

وافقت الدول الأعضاء على عرض الولايات المتحدة باستضافة الدورة العاشرة للمؤتمر فى 2023 .

ج - مؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

احتضنت مدينة شرم الشيخ فى الفترة من ( 13 – 17 ديسمبر 2021)  أعمال الدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفي مدبولي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية الوزير حسن عبد الشافي، والمديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة غادة والي، وبمشاركة من 144 دولة حول العالم، و5 رؤساء دول، و50 وزيرًا، كما  شهدت أعمال الدورة مشاركة ضخمة من قبل المجتمع المدنى حيث شاركت ٢٨٦ جمعية مجتمع مدنى و٢٥٧ أهلية ، علما بأن هناك ١٨٩ دولة وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد .

شكل هذا المؤتمر منصة أساسية للجميع للتحدث عن كيفية امكانية صون وحماية مُقدرات شعوبهم  ،لاسيما فى ظل استضافة خبراء مكافحة الفساد على مستوى العالم للمشاركة ، حيث أعتبر هو الحدث الأبرز على أجندة الأحداث الدولية فى مجال منع ومكافحة الفساد، ويعد مؤتمر شرم الشيخ هو المؤتمر الثاني الذي تجتمع فيه الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد داخل قارة إفريقيا .

تعد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المرجع العالمى لمكافحة الفساد وكيفية التعاون بين دول العالم فى المجالات المرتبطة به، وانضمت مصر للاتفاقية فى ديسمبر 2003 إيمانًا منها بأهمية التضافر الدولى لمنع الممارسات الفاسدة حول العالم .

وصفت الأمم المتحدة، مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية مكافحة الفساد، بأنه "علامة فارقة عالمية لتحسين التعاون الدولي ضد الفساد ومساعدة العالم على التعافي بنزاهة من وباء كورونا" ،وأكدت الأمم المتحدة أن مؤتمر شرم الشيخ وضع جدول الأعمال الدولي لمكافحة الفساد في السنوات القادمة، إلى جانب دعم الجهود المبذولة في هذا المجال، إلى جانب "التعافي بنزاهة" من جائحة كوفيد-19، وضمان الاستقرار الاقتصادي والسياسي .

يذكر أن عام 2021 كان بارزًا على صعيد العمل عالميًا لمكافحة الفساد، ففي يونيو الماضي، اجتمع العالم في الدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وجرى اعتماد إعلان سياسي قوي لتكثيف إجراءات مكافحة الفساد، وتسريع تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في ديسمبر 2005، وحصلت على الامتثال العالمي تقريبًا، حيث صدقت عليها 189 دولة .

فعاليات المؤتمر

تحدث الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء فى افتتاح المؤتمر ، حيث أكد  أن الفساد يمثل إحدى العقبات أمام تحقيق التنمية المستدامة، باعتباره ظاهرة متعددة الأبعاد تُقَوِّض النمو والازدهار وتعوق تحقيق جودة الحياة، وتؤدى إلى ارتفاع معدلات الفقر وضعف الثقة فى المؤسسات العامة، وأوضح مدبولى خلال كلمته أن المؤتمر يعد المنبر الأهم، حيث يتم من خلاله تبادل الخبرات والممارسات التى تكفل منع ومكافحة الفساد، مشيرا إلى أن الدستور المصرى سطر مواد تلزم فيها الدولة أجهزتها بمحاربة الفساد، كما أكدت نصوصه أن الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية لديها الاستقلال الفنى والمالى والإدارى .

‪ أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن مصر أطلقت إستراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان (٢٠٢١ ــ ٢٠٢٦) التى وضعت مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة، وإرساء قيم النزاهة والشفافية ضمن مبادئها الأساسية، وهى الاستراتيجية التى تعد متعددة الأبعاد من خلال محاورها الأربعة المتمثلة فى (الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوى الهمم والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات فى مجال حقوق الإنسان، وأكد مدبولى أن الفساد، وفقا لاتفاقية الأمم المُتحدة، يؤثر بصورة كبيرة على جودة الحياة، وبالتالى فإن تحسين جودة الحياة يقلل من انتشار الفساد، لافتا إلى حرص مصر خلال السنوات القليلة الماضية على تعزيز الحق فى السكن اللائق، من خلال تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة وغير المخططة، وتوفير الإسكان الاجتماعى، وتوسعة نطاق تغطية مرافق المياه والصرف الصحى فى ريف وحضر مصر .

تابع رئيس مجلس الوزراء أنه، بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، فإن رؤية الدولة المتمثلة فى استراتيجية التنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، تعكس التوجهات العالمية والإقليمية المتمثلة فى الأهداف السبعة عشر للتنمية المُستدامة التى اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فى عام 2015، بالإضافة إلى أجندة 2063، التى صدقت عليها القمة الإفريقية فى عام 2015، وما نتج عنها من الخطة العشرية الأولى 2014ــ2023 لتنفيذ الأجندة، وأضاف رئيس الوزراء: أنه خلال السنوات الماضية، عملت الدولة بجد وجهد لتعزيز الحماية الاجتماعية، ومن ثم يأتى برنامج «تكافل وكرامة» باعتباره أحد برامج التحويلات النقدية المشروطة الرائدة، بشهادة المؤسسات الدولية فى هذا المجال، والذى وصل عدد المستفيدين منه فى عام 2021 إلى حوالى 3.8مليون أسرة‪   ، ولفت الى ان المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تأتى على رأس البرامج، التى تهدف لتحسين المعيشة وجودة الحياة لما يقرب من 60 مليون مواطن مصرى، ينتشرون فى الريف المصرى، وتقدر استثمارات هذه المبادرة بما يزيد على 45 مليار دولار أمريكى، فى الوقت نفسه، أوضح الدكتور مدبولى أن الرقمنة وميكنة الخدمات الحكومية تأتيان على رأس أولويات الدولة المصرية، حيث يمكن للرقمنة الحد من الفساد، من خلال الفصل بين طالب الخدمة ومُقدمها، وتعزيز الشفافية والرقابة على المؤسسات، كما تأتى العاصمة الإدارية الجديدة لتكون محفزا للإصلاح الإدارى، بما تشتمل عليه من أحدث الأساليب فى إدارة شئون الدولة، وما تُمثله من نموذج فى تعزيز الرقمنة وميكنة الخدمات الحكومية‪ .

د - الندوة التثقيفية للاحتفال بـ"اليوم العالمى"- 10 ديسمبر 2021

نظمت هيئة الرقابة الإدارية ندوة تثقيفية 9 ديسمبر 2021 احتفالا باليوم العالمى لمكافحة الفساد الذى يوافق 9 ديسمبر تحت عنوان «تطوير سياسات مكافحة الفساد بالتركيز على آليات الوقاية والمنع ».

جاء احتفال مصر باليوم العالمى لمكافحة الفساد هذا العام وهى أكثر قوة بوعى شعبها وإرادته وإستراتيجية متكاملة لمطاردة وملاحقة أى فاسد وبدعم كامل من الدولة غير مسبوقة من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يساند بكل قوة كل جهد لملاحقة كل فاسد والذى كان وراء إطلاق الإستراتيجية الوطنية المتكاملة لمكافحة الفساد، وأيضا بما تحققه الرقابة اُلإدارية من نجاحات ضربت بها كل من يرتكب مخالفة وأى صورة من صور الفساد .

وفى هذا الصدد، أكد رئيس الرقابة الإدارية - أن الهيئة مستمرة فى مكافحة الفساد مع التوعية بمخاطره على الدولة المصرية، وقال إنه تم إعداد العديد من البروتوكولات ومذكرات التفاهم مع العديد من دول العالم لتبادل الخبرات فى مجال منع ومكافحة الفساد والوقاية من آثاره .

أوضح رئيس الرقابة الإدارية أن الإحتفال يهدف الى رفع الوعى بمشكلة الفساد وتأكيد عزم القيادة السياسية الصادق للتصدى لتلك المشكلة وإطلاق قدرات المجتمع المصرى نحو التصدى لكل أشكاله مما سينعكس أثره على الارتقاء بالحياة المعيشية للمواطن وصون حق الإنسان فى حياة كريمة، ومن هذا المنطق كان تنفيذ ندوة اليوم تحت عنوان "تطوير سياسات مكافحة الفساد باستخدام آليات الوقاية والمنع " .

استعرض رئيس هيئة الرقابة الإدارية أبرز الممارسات الناجحة للدولة والتى ساهمت فى منع ومكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية - حيث أكد أنه بناء على تكليف الرئيس السيسى ساهمت الرقابة الإدارية فى متابعة تنفيذ المشروعات القومية، من خلال تطبيق مبدأ الحوكمة لعمليات التنفيذ لتحقيق أهدافها، كما تم إعداد منظومة البنية المعلوماتية لربط وتكامل قواعد البيانات القومية دعما لتوجه الدولة نحو التحول الرقمى، وإنشاء منصة مصر الرقمية وهى أداة الحكومة للتخلص من روتين التعامل الورقى، وتقليل زمن أداء الخدمة لمصلحة المواطن، فضلا عن إصدار الدولة للعديد من القرارات التى تراعى محدودى الدخل وتدعم منظومة العدالة الاجتماعية، كما تم تطوير التشريعات لدعم الجهات المعنية بمنع ومكافحة الفساد ومنحها الاستقلال الفنى والمالى والإدارى، وإعداد وتفعيل مدونات السلوك للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة وإنشاء الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لتتولى مسئولية التدريب فى هذا المجال، فضلا عن تدريس مناهج تتعلق بحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بالمدارس والجامعات .

أكد الوزير - أنه من منطلق أن الفساد لم يعد شأنا محليا، حرصت مصر على تعزيز التعاون المحلى والإقليمى والدولى لمنعه ومكافحته، والذى توج باستضافة مصر ورئاستها للدورة التاسعة لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد خلال الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر الجارى بمدينة شرم الشيخ، وهو الحدث الأكبر عالميا فى مجال منع ومكافحة الفساد .

واختتم رئيس هيئة الرقابة الإدارية كلمته - قائلا «إن الدول لا تتقدم إلا إذا آمنت بإمكانيات المستقبل وسارعت لتطوير وتحسين ظروف الواقع، من خلال دراسة الماضى والتعلم من تجاربه وفهم الواقع وتغييره نحو الأفضل، والتخطيط الجيد للمُستقبل الأمر الذى يتطلب منا جميعاً الصبر والمُثابرة والترابط والإيمان بأننا نستطيع أن نُقدم لمُجتمعاتنا كل ما يُمكن أن يحمله المستقبل لهم من آمال وطموحات مهما كانت التحديات، من أجل توفير حياة كريمة ملؤها العدل والرخاء والتنمية والازدهار لشعوبنا ».

عرضت هيئة الرقابة الإدارية خلال الاحتفال فيلما تسجيليا عن جهود الدولة فى مجال منع ومكافحة الفساد خلال الندوة التثقيفية، واستعرضت خلال الندوة إنجازات الدولة فى تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمنع الفساد والوقاية منه وتنفيذ العديد من الحملات الإعلامية للتوعية بمخاطر الفساد وأثره على الاقتصاد والمجتمع .

جاء خلال الفيلم التسجيلى " أنه لم تشغل الدورات التدريبية المكثفة لرجال الرقابة الإدارية على استخدام وتوظيف أحدث الأجهزة والبرامج التكنولوجية الحديثة والمدعم بها المبنى الجديد بالعاصمة الإدارية عن دورهم الجوهرى فى مكافحة الفساد والتى حققوا فيها إنجازات كبيرة واستعادوا من خلالها مبالغ مالية كبيرة لصالح خزانة الدولة، و التى لم تمثل دعما لميزانية الدولة ودفعا للاقتصاد الوطنى فحسب بل جسدت دورا وطنيا للدولة المصرية فى مراقبة عملية المزايدات والمناقصات الحكومية والتحرى عن المرشحين للوظائف والمناصب الحكومية القيادية ومكافحة جرائم الفساد والقضاء على التشكيلات العصابية فى جرائم غش الأدوية والمنتجات الغذائية والصناعية المعدة للسوق المحلية ".

وفى مجال البنية المعلوماتية قامت الرقابة الإدارية ببناء شجرة العائلة المصرية وتكوين السجل الموحد للمواطن بإجمالى 27 مليون أسرة لتطوير شتى عمليات المتابعة وجميع الخدمات المقدمة للمواطنين.، كذلك من مزايا تطوير البنية التحتية المعلوماتية تكوين ما يسمى ببنك الكفاءات الذى يحتوى على كنز معلوماتى يتيح ترشيح واختيار القيادات على معاير الكفاءة والمهنية من خلال قاعدة بيانات دقيقة وموثقة وبعوائد مباشرة .

كما نجحت الرقابة الإدارية فى توسيع قاعدة الممولين الضريبية وذلك فضلا عن دور رجال الهيئة فى ضبط وإحكام المنافذ الجمركية بما يدعم خزانة الدولة وفى إطار تفعيل دورها فى أعمال فض المنازعات بين الجهات الحكومية والتى ينتج عنها إلحاق أضرار بمصالح الدولة بشكل عام فقد نجحت الرقابة الإدارية بفض العديد من المنازعات والتى كان من شأنها تعطيل سير العمل .

أشار الفيلم التسجيلى إلى أن للرقابة الإدارية تاريخا طويلا وسلسلة من الإنجازات فى مكافحة الفساد بكل صوره وأشكاله منذ عام 1964 تعزيزا لجهود التنمية الشاملة والمستدامة فى مصر، حيث أطلق الرئيس السيسى نشاط الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد والتى انطلقت معها رحلة الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد .

وأكدت الرقابة الإدارية فخر الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد بدورها الريادى كمرجعية أساسية للتعليم والتدريب فى علوم مواجهة الفساد إقليميا وعالميا حيث تتيح للمتدربين الاستفادة من الإمكانات الإدارية واللوجيستية المختلفة بفضل قاعات ومعامل مجهزة على أعلى مستوى.ويستهدف التدريب الأعضاء والعاملين بهيئة الرقابة الإدارية وجهات إنفاذ القانون والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدنى وجميع فئات المجتمع. حيث قامت الأكاديمية منذ إنشائها بتدريب أكثر من 50 ألف متدرب ودارس. وتسعى الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد لترسيخ جهود الدولة المصرية ورؤيتها السباقة فى مجال مكافحة الفساد والوقاية منه من خلال تنظيم مؤتمرات وندوات فى المناسبات المحلية والإقليمية والدولية، وقامت الأكاديمية بإبرام عدد من مذكرات التفاهم مع الشركاء الدوليين بينهم مكتب الأمم المتحدة المعنى بمكافحة المخدرات والجريمة .

وأطلقت الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد برنامجين للدراسات العليا هما دبلوم وماجستير الحوكمة ومكافحة الفساد بالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومعتمدين من المجلس الأعلى للجامعات ويؤهلان للالتحاق بدرجة الدكتوراه فى الإدارية العامة، كما أسست الأكاديمية ضمن هيكلها مركزا لبحوث ودراسات منع ومكافحة الفساد لإجراء الدراسات المتخصصة والبحوث المتعلقة بالمجالات ذات الصلة وفقا لمنهج علمى حديث، كما قام المركز بالإعداد لنشر مجلة ثقافية كأول إصداراته المطبوعة والإلكترونية وتعد الأولى فى مجال مكافحة الفساد بشكل مباشر ومتخصص .

هـ - الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد 9 ديسمبر 2021

يحتفل العالم فى 9 ديسمبر من كل عام باليوم العالمى لمكافحة الفساد الذى يشكل مناسبة هامة لتأكيد رفض تلك الجريمة بكافة أشكالها وصورها وعلى كافة المستويات، بالتزامن مع هذا الحدث  نظمت هيئة الرقابة الإدارية احتفالية يوم 9 ديسمبر بمشاركة وزارة الشباب والرياضة باستاد القاهرة وبمشاركة مجموعة من طلبة الجامعات المتميزين والمتفوقين علمياً ونخبة من النجوم الرياضيين ونجوم الفن وبعض الشخصيات الهامة .

تضمنت الاحتفالية ممارسة بعض الألعاب الرياضية، أما الاحتفال الرئيسى فقد أقيم يوم 9 ديسمبر بمقر الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد التابعة لهيئة الرقابة الإدارية بحضور رئيس الهيئة وبعض الوزراء ورؤساء الجهات المعنية بعضويتها فى اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد وكذا بعض الشخصيات السياسية والدبلوماسية العربية وبعض رؤساء المؤسسات الصحفية وشخصيات عامة .

هدف الاحتفال من اليوم الدولى لمكافحة الفساد لعام 2021 إلى تسليط الضوء على حقوق الجميع ومسئولياتهم فى التصدى للفساد، بمن فيهم الدول والمسئولون الحكوميون والموظفين المدنيون وموظفو إنفاذ القانون وممثلو وسائل الإعلام والقطاع الخاص والمجتمع المدنى والأوساط الأكاديمية والجمهور والشباب، وتجديد الدولة المصرية تأكيد التزامها بمكافحة جريمة الفساد اتساقاً مع قوانينها واستراتيجيتها الوطنية لمكافحة الفساد وكذلك مع تعهداتها الدولية وفى مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد .

و - المنتدى الإفريقي الأول لمكافحة الفساد بشرم الشيخ – يونيو 2019

عقدت فعاليات المنتدى الإفريقى الأول لمكافحة الفساد فى قاعة المؤتمرات الكبرى بمدينة شرم الشيخ، وذلك على مدار يومى (12-13 يونيو 2019 )، برعاية واشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي ، ومشاركة 48 دولة إفريقية وحضور السعودية والكويت والإمارات والأردن كضيوف شرف .

فعاليات المؤتمر

بدأت الجلسة الافتتاحية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أعقبها كلمة القتها المستشارة أمل عمار عضو المجلس الاستشارى للاتحاد الإفريقى لمكافحة الفساد عن منطقة شمال إفريقيا نيابة عن مياروم بيجونو رئيس المجلس الاستشارى للاتحاد الإفريقى لمكافحة الفساد، جاء فيها دعوته للدول المشاركة فى المنتدى بالاحتفال بيوم "مكافحة الفساد" الذى يوافق 11 يوليو، وأضافت أن هذا الاحتفال يحمل نفس عنوان الحوار السنوى لمكافحة الفساد وهو الموقف الإفريقي المشترك لاستعادة الأموال المنهوبة ، وقدم التهنئة لمصر لعقدها المنتدى وأكد على أن المجلس سيهتم بتنفيذ التوصيات التى تنبثق عن المؤتمر .

تلاها كلمة لإيمانويل أوليتا أوندونجو رئيس اتحاد هيئات مكافحة الفساد فى إفريقيا وقدم التهنئة للرئيس بمناسبة انتخاب مصر لرئاسة الاتحاد الإفريقى وأشار إلى أن القارة الإفريقية تشهد أول منتدى لها يختص بمكافحة الفساد تشارك فيه وفود مختلفة من القارة الإفريقية فى ظل وعيها بأهمية موضوع مكافحة الفساد الذى يؤدى لنتائج سلبية مثل إفقار الشعوب وهروب الشباب واستغلالهم بشكل سيئ، ويجب الاعتراف بأن إفريقيا هى مرآة لما يحدث فى العالم، وكل السبل مفتوحة أمامها للتقدم وفق ما تملكه من ثروات ولكن، يبقى الفساد الطريق الأقصر للحصول على الثروة فى إفريقيا ويؤدى لانتشار الاتجار فى المخدرات والسلاح وزلزلة استقرار السكان ونشر الفقر فى كثير من الشعوب الإفريقية .

ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسـى كلمته في ختام الجلسة الافتتاحية وتضمنت، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة فى مجال مكافحة الفساد بمختلف صوره، واهتمت بإجراء البحوث والدراسات واستطلاعات الرأى بهدف تعقب أسباب الفساد والوقوف على قياسات حقيقية له ، وأضاف سيادته بأن الاهتمام المصرى لهذا الشأن اكتسب وضعية خاصة فى ضوء التأكيد الدستورى على مبدأ التزام الدولة بمكافحة الفساد وفرض التزام الهيئات والأجهزة الرقابية المختصة بالتنسيق فيما بينها فى مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية ضمانًا للحفاظ على المال العام وتحقيقًا لحسن إدارته وتنظيم الاستفادة منه لصالح الشعب بالمقام الأول . 

خلصت فعاليات الجلسة الثانية التي عقدت تحت عنوان "دور مكافحة الفساد في تنمية القارة الإفريقية" ، إلى استعراض Debora Wetzel  مسئولة الممارسات العالمية للحوكمة بالبنك الدولي أهمية مكافحة الفساد في تحقيق التنمية وأجندة إفريقيا 2063 ، وما حققته بعض دول القارة الإفريقية من نجاحات وممارسات في مكافحة الفساد من خلال الاستخدام والاستعانة بالوسائل التكنولوجية الحديثة وذكرت عدة أمثلة منها تجربة دولة بتسوانا التي قامت باستخدام الأدوات الإلكترونية الحديثة من خلال الشراكات العالمية في مجال الحاسب الآلي لتقليل الغش والتلاعب في مجال العقود الخاصة بالمشتريات ، تجربة دولة سيراليون وليبريا لتعزيز جهود المراقبة ومكافحة الفساد من خلال تطبيق مجموعة من البرامج الذكية ، تجربة تفعيل المنظومة الإلكترونية بمصلحة الجمارك بأحد الدول الإفريقية مما ترتب عليه زيادة حصيلة الجمارك بنسبة 40 %

كما تناولت الدكتور سحر نصر وزير الاستثمار والتعاون الدولي حديثها بالإشارة إلى أجندة إفريقيا لعام 2063 التي تهدف إلى تحويل إفريقيا إلى قوة عالمية تعتمد التنمية فيها على تعبئة الموارد الاقتصادية بما يتطلب العديد من الإصلاحات والإجراءات التي تم اتخاذها لمنع لمكافحة الفساد من خلال إصدار بعض التشريعات ومن أمثلتها ( إصدار قانون مكافحة غسيل الأموال ، إصدار قانون منع تضارب المصالح ، إنشاء اللجنة التنسيقية الوطنية لمكافحة الفساد ، وقانون الاستثمار ، وإجراء تعديلات على قانون سوق المال للتأكيد على معايير ومبادى الإصلاح ) .

التوصيات

أعلن رئيس هيئة الرقابة الإدارية، التوصيات التي خرجت عن جلسات المؤتمر الخمس وجائت على النحو التالى :

1- العمل على إعداد خطة استراتيجية متكاملة لمكافحة الفساد ومنعه بالقارة الأفريقية تشمل مجالات التعليم والبحث العلمي والإعلام والقضاء والمكافحة الفنية وتعزيز التنمية الاقتصادية والبشرية، من خلال تشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة المعنية بإعداد ومتابعة الاستراتيجيات الوطنية والخبراء بالدول الأفريقية .

2-  تضافر الجهود لوضع مؤشر أفريقي لقياس الفساد في أفريقيا بحيث يكون نابعا من السياق الأفريقي ومعبرا عن واقع الحال في القارة الأفريقية وخصوصيته مع مراعاة الفروق الفردية بين الدول الأفريقية بعضها البعض .

3-  تدشين منصة قارية من خلال نقاط اتصال وطنية تتولى متابعة تطورات قضايا الفساد ونتائج جهود المكافحة ومتابعة التزام دول القارة الموقعة على اتفاقيتي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لعام 2003، من حيث قيام كل دولة باتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات وفقا لنظامها القانوني ومبادئها الدستورية لضمان الحد من ظاهرة الفساد، على أن تجتمع سنويا وتعلن نتائج عملها وتوصياتها .

4-  إعداد آلية الكترونية مؤمنة للتبادل الفوري للمعلومات عن جرائم الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب بين الدول ذات الاهتمام المشترك مع التوسع في نشر جهود أجهزة مكافحة الفساد المختلفة في الدول الأفريقية، لتوعية المواطنين عامة وتحفيزهم على الإبلاغ عن الفساد بكافة صوره .

5- إنشاء آلية قانونية للتعاون بين دول القارة بشأن استرداد عوائد الفساد تكون على شكل بروتوكول ملحق بالاتفاقية الأفريقية لمكافحة الفساد، على أن تكون قرارات هذه الآلية ملزمة لكافة الدول الأطراف في الاتفاقية الأفريقية لمكافحة الفساد .

6- ضرورة إجراء مراجعة مستمرة لآليات مكافحة الفساد والعمل على تطويرها لتتماشى وخصوصية الدولة التي ستطبق فيها مع التأكيد على الأهداف المشتركة للدول الأفريقية في تحقيق مستوى عال من الشفافية، على أن يتم ذلك في المؤتمر السنوي لاتحاد هيئات مكافحة الفساد .

7-  تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتوفير الإمكانيات التمويلية والفنية لمكافحة الفساد، بما يحقق المصالح المشتركة بينهم .

8- التوسع في إبرام مذكرات تفاهم وبروتوكولات تعاون بين الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد بمصر ومراكز التدريب والأجهزة الرقابية في الدول الأفريقية، لتدريب وتأهيل الكوادر الأفريقية في مجالات منع ومكافحة الفساد ونشر قيم النزاهة والشفافية .

9-  دراسة وضع آلية منتظمة لعقد المنتدى وبصفة دورية يعرض فيها الموقف التنفيذي للتوصيات التي تصدر عن المنتديات دوريا .

10- تطوير قدرات الجهات العاملة في مجال مكافحة الفساد للتعرف على الطرق المستحدثة في غسل عائدات جرائم الفساد، مع اتخاذ إجراءات جادة للتعرف على أسباب ضعف إسترداد الموجودات في أفريقيا لتحديد أماكن الأصول المهربة وحجزها واستردادها .

تحسن ترتيب  مصر 12 مركزا في مؤشر الفساد خلال 2018- يناير 2019

أظهر تقرير لمنظمة الشفافية العالمية، تحسن ترتيب مصر في مؤشر مدركات الفساد لعام 2018، بنحو 12 مركزا، لتحتل الترتيب الـ 105 بين 180 دولة مقابل الترتيب الـ 117 في عام 2017 .

حصلت مصر على 35 درجة هذا العام في تصنيف المؤشر التي يتم بناءً عليه ترتيب الدول، وذلك مقابل 32 درجة في تصنيف العام الماضي بتحسن 3 درجات .

كلما اقتربت درجة الدولة على المؤشر، الذي يقيس مستويات النزاهة سنويا في مختلف دول العالم، من صفر كلما دل ذلك على أن هذه الدولة أكثر فساداً، وكلما اقتربت من 100 كلما عكس ذلك زيادة نزاهتها .

وبحسب التقرير، كانت مصر ضمن بلدين أحرزتا تقدما في المؤشر هذا العام ضمن بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب المغرب الذي ارتفعت درجته إلى 43 مقابل 40 في العام الماضي، ليحتل المركز الـ 73 .

قالت المنظمة في تقريرها، إن هيئة الرقابة الإدارية في مصر تشكل الجهة الأساسية المكلفة بالتحقيق في قضايا الفساد، وتعمل على إرجاع بعض أملاك الدولة المسروقة، واعتماد استراتيجية الفساد لأربع سنوات .

تعمل مصر حاليًا على مكافحة الفساد الإداري والمالي، فخلال العام الماضي استطاعت هيئة الرقابة الإدارية من ضبط عشرات من قضايا الفساد لمسئولين وموظفين حكوميين.وكان ترتيب  مصر بالمؤشر تراجع في عام 2017 بحوالي 9 مراكز، حيث كانت تحتل المركز الـ 108 من أصل 176 دولار في عام 2016 وذلك بـ 34 درجة .

ز - الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد

وافقت  جمهورية  مصر العربية فى مايو 2014 ، على الانضمام إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، الموقعة بتاريخ 21/12/2010، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق .

وتتضمن الاتفاقية موادا وبنودا ترسم خريطة التعاون العربى المشترك للدولة المنضمة والموافقة على الاتفاقية فى عدة قضايا تردع وتمنع ظاهرة الفساد بشكل كبير وذلك باعتبارها ظاهرة عابرة للحدود الداخلية للأوطان، ومن أهم بنود الاتفاقية أنها تنظم عملية تسليم المجرمين الهاربين والمطلوبين، وكذلك تركز الاتفاقية على التعاون المشترك فى عملية استرداد الممتلكات .

وتنص الاتفاقية على :

إن الدول العربية الموقعة، اقتناعا منها بأن الفساد ظاهرة إجرامية متعددة الأشكال ذات آثار سلبية على القيم الأخلاقية والحياة السياسية والنواحى الاقتصادية والاجتماعية. وإذ تضع فى اعتبارها أن التصدى للفساد لا يقتصر دوره على السلطات الرسمية للدولة وإنما يشمل أيضا الأفراد ومؤسسات المجتمع المدنى التى ينبغى أن تؤدى دوراً فعالاً فى هذا المجال. ورغبة منها فى تفعيل الجهود العربية والدولية الرامية إلى مكافحة الفساد والتصدى له ولغرض تسهيل مسار التعاون الدولى فى هذا المجال لاسيما ما يتعلق بتسليم المجرمين وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة، وكذلك استرداد الممتلكات، وتأكيداً منها على ضرورة التعاون العربى لمنع الفساد ومكافحته باعتباره ظاهرة عابرة للحدود الوطنية، والتزاما منها بالمبادئ الدينية السامية والأخلاقية النابعة من الأديان السماوية ومنها الشريعة الإسلامية الغراء وبأهداف ومبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات العربية والإقليمية والدولية فى مجال التعاون القانونى والقضائى والأمنى للوقاية ومكافحة الجريمة ذات الصلة بالفساد والتى تكون الدول العربية طرفاً فيها ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وقد تم إصدار 35 مادة لمكافحة الفساد فى الاتفاقية العربية .

معركة الإصلاح الاقتصادى معركة ضخمة، تحتاج إلى جهود كبيرة لنجاحها، وتقليل الآثار الجانبية لها ، وما قامت به هيئة الرقابة الإدارية فى الفترة الماضية يفتح باب الأمل واسعا فى القضاء على الفساد مستقبلا من خلال برنامج المكافحة والوقاية، والمهم أن تستفيد كل الهيئات والوزارات والمحافظات من تلك البرامج، وتقوم بتنفيذها لكى تدور عجلة العمل والإنتاج بأقصى سرعة ، لتستعيد  مصر مكانها ومكانتها .

خامسا : ترتيب  مصر في مؤشر الفساد العالمي لعام 2020

أ – ترتيب عام 2020

تقدمت مصر درجتين في التقرير السنوي الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية الخاص بمؤشر الفساد العالمي لعام 2020، حيث أصبح تقييمها 33 نقطة من أًصل 100، وذلك يعد تقدما مقارنة بالعام الماضي حيز كان تقييم  مصر 35 نقطة.واحتلت  مصر المركز الـ117 من أصل 180 دولة، فيما أصبح ترتيبها الـ11 على الدول العربية. وتصدرت الإمارات قائمة الدول العربية المكافحة للفساد تليها قطر، وسلطنة عُمان، ثم السعودية والأردن وتونس والبحرين والكويت والمغرب والجزائر ثم مصر، فيما وقعت كل من سوريا واليمن والصومال في ذيل القائمة عربيا وعالميا لعام 2020 .

ب – ترتيب الفترة من 2018 - 2020

نشرت هيئة الرقابة الإدارية، مؤشر منع ومكافحة الفساد الإداري في مصر، ويتكون مؤشر منع الفساد الإداري من مؤشرين رئيسيين هما: مؤشر إدراك الفساد الإداري، ومؤشر إدراك جهود منع ومكافحة الفساد الإداري .

أشارت الهيئة إلى نتائج المؤشر، موضحة أن الفساد أصبح أقل انتشارا في عام 2018 مقارنة بعامي 2016، و2017، وانخفاض الإدراج العام للفساد الإداري أكثر من 12 درجة، مقارنة بعام 2016، نتيجة الجهود الحكومية المبذولة، لمنع ومكافحة الفساد الإداري في مصر، في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد .

أشار المؤشر إلى أن الشباب هم الأكثر إدراكًا لوجود وانتشار ظاهرة الفساد الإداري مقارنة بكبار السن عام 2018، وقاطني المناطق الحضرية هم الأكثر إدراكًا لوجود وانتشار الفساد الإداري، مقارنة بقاطني المناطق الريفية عام 2018 .

أوضح مؤشر الفساد نتائج مظاهر الفساد الإداري فجاءت الرشاوى والهدايا والإكراميات في المرتبة الأولى بنسبة 12.4 %، ومجاملة الأقارب والاعتماد على المعارف لتسهيل الإجراءات الحكومية في المرتبة الثانية بنسبة10.7%، وإساءة استغلال المال العام في المرتبة الثالثة بنسبة 7.6 %، والاستيلاء على المال العام فى المرتبة الرابعة بنسبة 4.8 %.

أوضح المؤشر أيضا أن 52.6% من المواطنين لديهم قناعة بأن الحكومة جادة في جهودها للحد من ظاهرة الفساد الإداري عام 2018، وتربع مواطنو محافظات الوادي الجديد وشمال سيناء وبني سويف على قائمة أكثر المحافظات من حيث إدراك المواطنين، لجهود منع ومكافحة الفساد الإداري عام 2018 .

وجاءت محافظات الجيزة والقليوبية وبورسعيد كأقل المحافظات من حيث إدراك المواطنين بجهود منع ومكافحة الفساد الإداري عام 2018 .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى