08 أغسطس 2022 08:37 ص

الآثار اليونانية الرومانية بمحافظة الأسكندرية

الأربعاء، 24 يوليو 2019 - 12:00 ص

خلّفت الحقبة اليونانية الرومانية في مصر، والتي قاربت على الـ1000 عام، العديد من الآثار المهمة في مختلف أنحاء البلاد، وخاصة الاسكندرية ، تضم الإسكندرية أكبر مجموعة من الآثار الباقية من العصر اليونانى - الرومانى فى مصر ، وهذا امر طبيعى بالنظر لأنها كانت عاصمة لمصر فى تلك الحقبة ومن أهم هذه الآثار :

الإسكندرية

أبرز الآثار اليونانية في الإسكندرية الاسكندرية  هي العاصمة الثانية لجمهورية مصر العربية والتي يعود تأسيسها إلى العام 332 قبل الميلاد على يد الإسكندر الأكبر أثناء مطاردته للفرس، لتكون قاعدة بحرية تسيطر على البحر الأبيض المتوسط، ثم انتقل الحكم فيها إلى كليومينيس الذي واصل بناء الإسكندرية،[١] ولكن مع انهيار الإمبراطورية بوفاة الإسكندر عام 323 قبل الميلاد انتقلت السيطرة بطليموس الأول سوتر، وفي فترة حكمه أصبحت الإسكندرية واحدة من أكبر المدن المطلة على البحر الأبيض المتوسط ومركزًا للدراسات اليونانية وقد تم إنشاء العديد من الأضرحة والأبنية المشهورة، ومن أشهر هذه الآثار والأبنية ما يأتي:

عمود السواري

عمود السواري أو عمود بومبي يبلغ طوله 25 متراً ويبلغ محيطه 9 أمتار والذي تم تشييده تكريمًا للإمبراطور ديوكليتين، ويتواجد بجانب العمود صالة تحت الأرض فيها دفنت ثيرات أبيس وثلاثة تماثيل لأبي الهول، وأخذ اسم بامبيو لاعتقاد الرومان بومبي الذي قتل في عام 48 قبل الميلاد مدفون في هذا المكان، ويعتبر العمود من أطول المعالم الأثرية في الإسكندرية.

وهو من أشهر المعابد البطلمية التى خصصت لعبادة الثالوث المقدس الآلهة سيرابيس وزوجته إيزيس وابنها هربوقراط .

ويوجد بالمنطقة أيضا عامود ضخم من الجرانيت يبلغ ارتفاعه 26.85 مترا ، ويرجع تاريخه للقرن الثالث الهجري للقرن الثالث الميلادي تخليدا لذكرى الإمبراطور الرومانى دقلديانوس الذى أخمد الثورة التى قام بها فى الإسكندرية القائد الروماني لوكيوس دميتيوس والذى اعترفت به المدينة وأيدته فى ثورته وبعد أن ساد فى المدينة والنهب والفساد جاء دقلديانوس بنفسه إلى مصر فى النصف الثانى من القرن الثالث وسقطت المدينة بعد حصار دام ثمانية أشهر وأقام بالمدينة بعض الوقت وأصلح نظام إدارتها .   

ولقد أقيم هذا العمود الهائل فوق تل باب سدرة بين منطقة مدافن المسلمين الحالية المعروفة باسم العامود ، وهضبة كوم الشقافة ن الأثرية ، والمنطقة التى يحتلها العمود كانت تعتبر فى العصرين اليونانى والرومانى أكروبوليس الإسكندرية ( أى المكان المرتفع الحصين)

ولقد صنع العامود من الجرانيت الأحمر وتم إحضاره من محاجر أسوان والعمود عبارة عن قطعة واحدة طولها 20.75 مترا وقطرها عند القاعدة 2.70 مترا ، وعند التاج 2.30 مترا ، أما الارتفاع الكلى للعامود بما فيه القاعدة والتاج فيصل 26.85 مترا .

مقابر قوم الشقافة

حفرت مقابر الشقافة في القرن الثاني الميلادي على يد الأباطرة الأنطونيين، والتي تعتبر آخر بناء رئيسيي موجود من أجل الديانة المصرية القديمة.
تعتبر أكبر المقابر الرومانية العامة التى عثر عليها بالإسكندرية وتقع على حدود الجبانة الغربية فى الإسكندرية القديمة وترجع إلى القرن الثانى الميلادى .

يرجع تاريخ مقبرة كوم الشقافة إلى القرن الثاني الميلادي ، وتعتبر الوحيدة من نوعها فى العالم من حيث التصميم والنقوش نظرا لامتزاج الزخرفة المصرية واليونانية والرومانية .

وقد بدأت الحفائر بالمنطقة عام 1892 ولكن لم تكتشف المقبرة إلا عام 1900 وذلك بطريق الصدفة .      

وكوم الشقافة هو الاسم الحديث الذى يطلق على المنطقة وهو إحياء للاسم اليونانى القديم لوفوس كيرامايكوس ، وسبب التسمية كثرة البقايا الفخارية التى كانت تتراكم فى هذا المكان .

مما تتكون المقبرة :

تتكون المقبرة من ثلاثة طوابق منحوتة فى الصخر ولكن الدور السفلى مازال مغمورًا بالمياه الجوفية .

الدور الأول للمقبرة :

تبدأ المقبرة بسلم حلزوني حول بئر ضخم حيث كان الميت يدلَّي بالحبال الى مكان الدفن وينتهى السلم عند الدور الأول ببهو على جانبيه توجد حنتين على شكل المحراب لجلوس الزوار .

ويؤدى البهو إلى حجرة دائرية بها بئر ضخم وقد عثر فى قاع هذا البئر على خمسة رؤوس حجرية وهى معروضة حاليا بالمتحف . وعلى يسار الحجرة الدائرية توجد صالة الاحتفالات حيث كان يجتمع أقارب المتوفى وأصدقاؤه فى مناسبات وأعياد معينة والحجرة عبارة عن ثلاث أرائك ضخمة كانت توضع عليها وسائل يضطجع عليها الزوار وقت تناولهم الطعام حسب العادة الرومانية .     

وفى الجانب الآخر من الصالة المستديرة حجرات للدفن بها فتحات كانت توضع فيها جثث الموتى أو فجوات بها أواني تحوي الرماد المتخلف من حرق الجثث أما الفجوات المنتشرة على الحوائط فكانت توضع بها مسارح للإضاءة .

الدور الثانى للمقبرة :

يتكون من بهو وحجرة دائرية ، وللبهو واجهة رومانية فى جزئها العلوى إذ أنها مقوسة الشكل.

وتعلوها زخرفة يونانية على شكل أسنان ثم يليها من أسفل إفريز مصرى به قرص الشمس المجنح بين صقرين وتستند هذه الواجهة على عمودين بتيجانهما من المطارز المصرى وفى كل حائط جانبي توجد فتحة يوجد بها شخص يمثل على يمين الميت وعلى اليسار زوجته ، والتمثالان فيما عدا الرأسين قد نحتا طبقا لقواعد الفن المصرى ، وعلى جانبي حجرة الدفن نجد زخرفة مختلطة بين الفن الفرعوني واليوناني من شأنهما رد الشر بعيدا عن المقبرة .

فنجد درع الإلهة أثينا وعليها رأس ميدوزا التى كانت حسب أساطير اليونان تحول من يراها إلى حجر ، وبأسفل الدرع ثعبان يجلس فوق معبد ويرتدى تاج الوجهين البحرى والقبلى .

أما حجرة الدفن الرئيسية فتتكون من ثلاثة توابيت عليها زخارف يونانية ، والحائط الرئيسى فوق التابوت الأوسط يمثل عملية التحنيط المصرية ، أما على الحائط الأيمن والأيسر فنجد إمبراطور يرتدى تاج الوجهين واقفا أمام المذبح ويقدم القرابين للعجل المقدس أبيس أما ايزيس فتقف خلف أبيس حاملة ريشة العدالة ناشرة جناحيها رمزا للحماية وعند الخروج من حجرة الدفن الرئيسية مجد الإله أنوبيس على اليمين فى زي جندي يحمل أسلحة رومانية يقف على قاعدة على هيئة بوابة فرعونية ويلتف ناحية المدخل وإلى اليسار نفس الإله بجسم إنسان نصفه الأسفل ينتهى بذيل تنين وهذا الإله ممثل فى شكل جندى ويتضح أن جميع هذه المناظر الجنائزية مأخوذة عن العقيدة المصرية القديمة نقلها الفنان دون أن يعي المعانى التى ترمز إليها .

وحول حجرة الدفن نجد أكثر من ثلاثمائة فتحة كما نجد حجرة خصصت لدفن أتباع الإلهة نيمسيس وهى إلهة الانتقام التى تقتص للجريمة وتعاقب المذنبين .

 المسرح الروماني

 يعتبر المسرح الروماني المتواجد في منطقة كوم الدكة الأثرية من أهم المواقع الأثرية، والذي اكتشف بالصدفة أثناء حملة التنقيب عن مقبرة الإسكندر الأكبر من قبل البعثة البولندية عام 1960 م، ويتكون المسرح من صالات عرض ومقاعد مصنوعة من الرخام تتسع لما يقرب من 800 متفرج، وهو يعتبر المسرح الروماني الوحيد في مصر.
يوجد هذا الأثر الهام في منطقه " كوم الدكة  " وقد تمت إقامة هذا المبنى فى بداية  القرن الرابع الميلادي .

 وصف المبني

المبني مدرج علي شكل ( حدوه حصان ) أو حرف u وقد أطلق عليه اسم  ( المسرح ).

يتكون ( المدرج الروماني ) من 13 صف من المدرجات الرخامية مرقمة بحروف وأرقام يونانية لتنظيم عمليه الجلوس أولها من أسفل من  الجرانيت الوردى المكونة من الأحجار المتينة  ،  ولذا استخدمه المهندس كأساس لباقي المدرجات ويوجد أعلى هذه المدرجات 5 مقصورات كانت تستخدم لعمليه النوم لم يتبق منها إلا مقصورتان .

وكان سقف هذه المقصورات ذو قباب تستند على مجموعه من الأعمدة ، وتستند المدرجات على جدار سميك من الحجر الجيري يحيط به جدار آخر وقد تم الربط بين الجدارين بمجموعه من الأقواس والأقبية حيث يعتبر الجدار الخارجى دعامة قويه للجدار الداخلي .

ويقع فى منتصف المدرج منطقة ( الأوركسترا ) والتي كانت تستخدم كمكان لعزف الموسيقى تثبتها دعامتان رخاميتان ثم صالتان من الموزاييك ذات زخارف هندسية في المدخل والذى يقع جهة الغرب  .

معبد الرأس السوداء

وهو عبارة عن معبد أو هيكل صغير مقام فوق ارضية مرتفعة ويتكون  من سلم يؤدي الي ردهة واجهتها بها أربعة أعمدة تؤدي هذه الردهة إلى حجرة صغيرة مربعة الشكل تقريباً بها درج جانبي .

 أما الجزء العلوى من البناء  فلا تزال بقاياه  شاهدا علي  أنه كان مكانا للسكن ذلك لأن المعبد كان من المعابد الخاصة الملحقة بمنازل بعض الأفراد ، ويتكون الجزء العلوي من حجرتين وجدت في إحداهما بقايا الألواح الرخامية التي كانت تغطي أرضيتها وهناك دلائل تشير إلي وجود حجرات أخري بهذا المكان ربما كانت مخازن للمأكولات أيضاً هناك ما يشير إلى وجود قناة مياه صغيرة وتشير الخصائص المعمارية لهذا المعبد إلى أنه كان قائماً في أواسط القرن الثاني الميلادي تقريباً.


مكتبة الإسكندرية القديمة

تم إنشاء المكتبة على يد بطليموس الثاني في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد بين عامي 285 – 247 قبل الميلاد، كما تقول بعض الروايات أن المكتبة تم إنشاؤها على يد الإسكندر الأكبر،كما قيل إن المكتبة كانت تحتوي على آلاف من الكتب والبرديات التي قسمت إلى الشعر والفلسفة والنثر والتاريخ والمنطق والمأساة والروايات، كما خصص الجزء الأخير للعلوم كالرياضيات والجغرافيا.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى