01 يوليو 2022 01:37 م

وزير التنمية المحلية يشارك فى جلسة مواجهة التغيرات المناخية على مصر وأفريقيا بقمة المدن الافريقية في كينيا

الثلاثاء، 17 مايو 2022 - 07:12 م

شارك اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية في جلسة مواجهة التغيرات المناخية في مصر وأفريقيا، ودور المدن والإدارة المحلية في تقليل مخاطر تغير المناخ، وذلك على هامش الدورة التاسعة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية (Africites 2022)، والتي تعقد فى مدينة كيسومو الكينية، برئاسة الدكتورة ميمونة الشريف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

وشارك وزير التنمية المحلية في الجلسة بتكليف من رئيس الجمهورية كما شارك كلا من اللواء عبد الحميد الهجان محافظ القليوبية والدكتورة منال عوض محافظ دمياط، وكذلك عدد من الوزراء والمحافظين بالدول الأفريقية .

واستعرض وزير التنمية المحلية خلال الجلسة جهود الحكومة المصرية في تقليل الإنبعاثات الكربونية والتغيرات المناخية، مشيراً إلى الاستعدادات الجارية للدولة بمتابعة دورية من رئيس الجمهورية لاستضافة مصر لقمة المناخ cop27 فى نهاية العام الجارى بمدينة شرم الشيخ، مشددا على أهمية أن يتم توفير التمويل اللازم من المؤسسات الدولية والدول الكبرى لبعض المشروعات التي سيكون لها تأثير كبير وفعلى للحد من تأثيرات التغيرات المناخية على دول القارة الأفريقية .

وأشار شعراوي إلى أنه وفقاً لتقارير البنك الدولي حول أفريقيا فمن المتوقع أن تواجه القارة أشد تأثيرات تغير المناخ مما سيؤدي إلى تشريد ما يصل إلى حوالى 86 مليون مواطن أفريقي بحلول عام 2050 فى حالة عدم إتخاذ اجراءات ملموسة بشأن المناخ والتنمية، مضيفا أن تداعيات ظاهرة التغير المناخى ستكون على الأمن المائي والأمن الغذائي لمصر وأفريقيا، حيث تواجه مصر تحدياً فى مجابهة أزمة التغيرات المناخية وتداعياتها على العديد من القطاعات الرئيسية فى الاقتصاد المصرى وخاصة قطاعي الزراعة والسياحة .

وأشار الوزير إلى أنه من بين تلك التداعيات على مصر والدول الأفريقية تضرر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية بالوادىي والدلتا نتيجة التقلبات والتغيرات المناخية وإرتفاع منسوب المياه في العديد من البحار والمحيطات وتأثر حجم الإنتاجية الزراعية بمعدلات درجات الحرارة، كما ستتعرض الحياة البحرية وخاصة الشعب المرجانية للعديد من التهديدات في ظل التقلبات المناخية كما ستتعرض الواجهات السياحية المختلفة والشواطئ لخطر الفيضانات والسيول .

كما استعرض اللواء محمود شعراوي بعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بالتغير المناخي والتي من بينها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ عام 1992 وبروتوكول كيوتو الذي يفرض التزامات على الدول الصناعية لخفض انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحرارى واتفاقية باريس 2015 لمواجهة تغير المناخ وآثاره السلبية وإلزام الدول الغنية بمساعدة الدول الفقيرة وتزويدها بالتمويل والمساعدة فى التأقلم مع التغير المناخى والإنتقال لمصادر الطاقة المتجددة والجديدة  .

كما أشار شعراوي إلى عدد من آليات وسياسات التكيف التى أطلقتها الحكومة المصرية ومن بينها على المستوى المؤسسي تم تشكيل المجلس الوطني للتغيرات المناخية لرسم السياسات العامة للدولة فيما يخص التعامل مع التغيرات المناخية والعمل على صياغة وتحديث استراتيجية شاملة لتغير المناخ .

وتابع وزير التنمية المحلية: وعلى مستوى السياسات فتم الانتهاء من مسودة "الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050" في فبراير الماضي تمهيداً لإطلاقها قريباً، والتي تتضمن برامج ومشروعات محددة تستهدف ملف التغير المناخي بكل مكوناته خاصة ما يتعلق منه بخفض الإنبعاثات والتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ.

وأضاف اللواء محمود شعراوى أن المحور الثالث يتمثل فى التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية حيث يتم تنفيذ حوالى 30 مشروع قومي وعدد من البرامج ومشروعات التخفيف والتكيف من التغيرات المناخية ركزت على تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وحماية الشواطئ، كما تتبنى الحكومة الاقتصاد الأخضر، ويضع القطاع المصرفي المصري البعد البيئي ضمن شروط تمويل المشروعات الحديثة بحيث لا يتم تمويل أي مشروع من شأنه أن يزيد من حدة ومخاطر التغيرات المناخية وإصدار السندات الخضراء من أجل تمويل المشروعات .

وأشار وزير التنمية المحلية إلى استضافة مصر للدورة 27 من مؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ كممثلة لتخديات وجهود وأولويات القارة الأفريقية فى مواجهة أزمة التغيرات المناخية .

وأوضح الوزير أنه من بين مميزات استضافة هذا الحدث الدولي الهام هو إتاحة الفرصة لإبرام شراكات، بالإضافة إلى توفير مصادر تمويل إضافية من المنظمات الدولية لتمويل مشروعات للتصدى لتغير المناخ فى مصر وأفريقيا وتعزيز التشاور مع الدول المتقدمة حول موضوعات المناخ خلال الفترة المقبلة والبناء على نتائج مؤتمر جلاسكو  والذى طالب فيه الرئيس عبدلفتاح السيسى الدول المتقدمة إلى الوفاء بتعهدها وتقديم 100 مليار دولار نسوياً للدول النامية لمواجهة آثار التغير المناخى .

وأكد شعراوى على أهمية هذا المؤتمر أيضاً فى تعزيز جهود الدولة لتنفيذ استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030 حيث إن البعد البيئى يعد بعداً رئيسياً للاستراتيجية ، بالإضافة إلى تسليط الضوء بشكل واسع ومكثف على دور مصر وسياساتها ومشروعاتها القومية من خلال وسائل الإعلام العالمية وادفع بأولويات القضايا الأفريقية والمصرية وعلى رأسها الأمن المائى وكيفية تأثير تغير المناخ عليه وطرح مبادرات فى مجال تغير المناخ والمياه والآثار العابرة للحدود  لجهود التكيف وخفض الإنبعاثات .

كما عرض وزير التنمية المحلية خلال الجلسة لبعض أمثلة البرامج ومشروعات التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، والتى تبلغ حوالى 46 مشروع لتخفيف آثار التغيرات المناخية وتعزيز تبنى الممارسات الصديقة للبيئة وذلك فى قطاعات رئيسية مثل الطاقة المستدامة والنقل المستدام والصناعة والمياه والزراعية وتربية الأسماك والتكيف المناخى وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه المشروعات حوالى 7.8 مليار دولار .

كما استعراض اللواء محمود شعراوى كذلك دور التنمية المحلية المتكاملة فى التصدى لظاهرة التغيرات المناحية  فى ضوء أهداف التنمية المستدامة والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ثلاث محاور رئيسية هى تقليل الإنبعاثات الكربونية والحد من التأثيرات السلبية لتغير المناخ وإيجاد إدارة محلية فعالة حيث تساهم تلك المحاور فى تعزيز جودة المناخ وتحسين جودة الهواء والحد من التلوث والحفاظ على البيئة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة ودعم الحرف التراثية بمحافظات صعيد مصر وباقى الجمهورية كشكل من أشكال الاقتصاد الأخضر .


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى