01 يوليو 2022 01:26 م

وزيرة البيئة تشارك في مؤتمر منظمة اليونيدو

الأربعاء، 25 مايو 2022 - 12:49 م

شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، في جلسة "تسخير إمكانات الابتكار وتقليل الأثر البيئي .. الطريق إلى الأمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخCOP27 " التي عقدت على هامش مؤتمر تسريع العمل من أجل صناعة الملابس والأحذية المستدامة في المستقبل، الذي تنظمه اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأوروبا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، وذلك لدعم جهودها لتبني نماذج أعمال مستدامة.

ويناقش المؤتمر التحديات والفرص وأساليب معالجة تأثير المناخ في الصناعة، وذلك استعدادًا لمؤتمرcop 27، الذي سيعقد في نوفمبر القادم، بمشاركة صانعي السياسات والجهات الفاعلة الرئيسة في الصناعة والمؤسسات المالية ووكالات التعاون الدولي.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أن مؤتمر COP27 يأتي في وقت مهم للغاية، ليس فقط لأن تغير المناخ يؤثر بشكل كبير في كل دول العالم، إنما لأنه يأتي في وقت يتعافى العالم  فيه من الوباء العالمي "كوفيد ١٩"، وهذا ما يزيد من التحديات القادمة، مشيرةً إلى أن مصر في ظل رئاستها لمؤتمر COP27 ستسعى لدمج جميع الأطراف في هذا المؤتمر، وخاصة منظمات الأمم المتحدة في مؤتمرCOP27، وسيكون شعار المؤتمر: "معًا نحو التنفيذ"؛ لأن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب التكاتف والجهود المشتركة وليست الفردية، لذلك سيكون هذا المؤتمر جامعًا لكل الأطراف المعنية والقطاعات من قطاع حكومي وخاص، مجتمع مدني، شباب ومرأة على وجه الخصوص.

وأوضحت وزيرة البيئة أن مؤتمر ال COP27 مؤتمر للتنفيذ، وكلمة تنفيذ تعني أن جميع القرارات والتعهدات والمخرجات من مؤتمر جلاسجو COP26 سيتم تنفيذها، مشيرةً إلى هدف 1.5 درجة مئوية، وضرورة التزام القطاع الخاص بالحفاظ على هذا الهدف، مع ضرورة الالتزام بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ هذه الأهداف.

وأشارت فؤاد إلى أن مصر ستدير مؤتمر COP27 من خلال مجموعة من الأحداث الجانبية سيتم تناولها في عدة أيام منفصلة، حيث سيتم تحديد يوم للتمويل ويوم للتكيف ويوم للمياه ويوم آخر للتخلص من الكربون، و يوم للنوع الاجتماعي؛ حيث سيتم التركيز خلاله على دور المرأة ودورها في عمل تغير جذري في قضية تغير المناخ، فالمرأة تعد أول من سيدفع ثمن هذه المخاطر، التي يمكن أن تفقد مهنتها، مثل المزارعين الصغار والصيادين؛ مؤكدةً أن المرأة ستساهم في دفع تقدم أجندة تغير المناخ من خلال التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات؛ لأنه بدون توافر هذه الأدوات وتوفير المهارات اللازمة وخاصة للدول النامية سيتعذر التنفيذ.

واستعرضت وزيرة البيئة جهود مصر للتصدي للتغيرات المناخية؛ حيث وضعت القيادة السياسية قضية البيئة والتغيرات المناخية على رأس أولويات العمل الوطني في مصر خلال السبع سنوات الماضية من خلال اهتمام  الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه القضية؛ حيث أكد على أهمية أن يتم تقديم دراسة بيئية لكل مشروع تنموي؛ مشيرةً إلى أنه  في عام ٢٠١٨ تم عمل إصلاح شامل في المجال البيئي، من أجل سير البيئة في مسار متوازٍ مع قطار التنمية، وذلك من خلال التركيز على خفض معدلات التلوث، كمشروع التحكم في التلوث الصناعي الذي يدعم القطاع الصناعي عن طريق تقليل استهلاك المياه وكفاءة الطاقة وتوفير مصادر الطاقة المتجددة؛ مشيرةً أيضًا إلى المخلفات وقش الأرز ومخلفات القطن، التي تم تحويلها من مشكلة إلى فرصة.

وأوضحت فؤاد أنه من أجل إحداث تغيير حقيقي لا بد من توفير سياسات تمكينية، وهذه السياسات قامت الدولة بالتركيز عليها خلال الثلاث سنوات الماضية، وأولها: دمج القطاع الخاص والجهات البحثية والجامعية مع الجانب الحكومي والشباب ليكونوا جزءً من قصة النجاح للتغيرات المناخية؛ حيث تم إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ٢٠٥٠ الأسبوع الماضي، وهذه الإستراتيجية ليست عن التكيف والتخفيف فقط، وإنما هي إستراتيجية متكاملة  تتضمن الأدوات التمكينية وتتضمن سبل التنفيذ، وتحدد الأدوار والمسئوليات، وتتضمن أيضًا البنية التحتية للتمويل، ليس فقط من الجانب الحكومي، إنما من القطاع البنكي، وسيكون هناك دور كبير للجهات المانحة، وكذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسيكون أيضًا للتكنولوجيا دور كبير في هذه الإستراتيجية؛ مشيرةً إلى أن  المجلس الوطني للتغيرات المناخية يترأسه رئيس مجلس الوزراء وبعضوية الوزراء المعنيين، الذين قاموا بصياغة هذه الإستراتيجية
بالتعاون مع وزارة البيئة.

وأوضحت وزيرة البيئة أنه من أجل ضم القطاع الخاص في البيئة وخاصة قطاع المخلفات تم إصدار أول قانون للمخلفات، وكذلك اللائحة التنفيذية له، وهذا القانون مهم جدًّا؛ حيث إنه يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد الدوار وكيفية تدوير كافة أنواع المخلفات، وليس فقط المخلفات البلدية، إنما أيضًا المخلفات الصناعية وكيفية الترويج للقطاع الخاص؛ حيث سيتم توفير حوافز للقطاع الخاص من خلال المسئولية الممتدة للمنتج. وسيتم دمج ذلك في العملية الإنتاجية والاستهلاكية، كما سيتم عمل نظام متكامل للمخلفات الصلبة، بالإضافة إلى العمل على تمكين القطاع الخاص؛ حيث اعتمد رئيس مجلس الوزراء مجموعة من الحوافز الاقتصادية الخضراء للقطاع الخاص في عدد من القطاعات التي ترتبط بقضية تغير المناخ، كقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل الكهربائي وبدائل البلاستيك أحادي الاستخدام وهذه الحوافز تمنح  مزايا للمستثمرين في حيازة الأرض وتوفير المعدات والضرائب المطبقة، وهذه الأدوات سوف توفر حوافز جيدة للقطاع الخاص، وسيتم توفير عدة مشروعات تساعد على خفض غازات الاحتباس الحراري.

وتقدمت وزيرة البيئة بالشكر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" والاتحاد الأوربي ولممثلي القطاع الخاص والجهات البحثية على هذه الورشة المهمة ومقترحاتكم الثمينة للمساهمة في دعم مؤتمر الأطراف cop27.

جدير بالذكر أنه تم تنظيم هذا الحدث بالاشتراك مع مبادرة "تعزيز التتبع والشفافية لسلاسل القيمة المستدامة والدوارة في الملابس والأحذية"، والتي تم تنفيذها بالاشتراك مع مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحد(ITC) ، ودعم الاتحاد الأوروبي.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى