17 أغسطس 2022 02:37 م

وزيرة البيئة: cop 27 سيكون تحت شعار «معاً نحو التنفيذ» وجامعا لكافة الأطراف المعنية

الأربعاء، 25 مايو 2022 - 12:00 ص

أكدت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد أن مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 يأتي في وقت مهم للغاية ليس فقط لأن تغير المناخ يؤثر بشكل كبير على كل دول العالم إنما لأنه يأتي في وقت يتعافى العالم فيه من الوباء العالمي "كوفيد19"، وهذا ما يزيد من التحديات القادمة.

وأشارت وزيرة البيئة إلى أن مصر في ظل رئاستها لـCOP27 ستسعى لدمج جميع الأطراف في هذا المؤتمر، وخاصة منظمات الأمم المتحدة، وسيكون شعار المؤتمر "معاً نحو التنفيذ"، لأن مواجهة التغيرات المناخية تتطلب التكاتف والجهود مشتركة وليس الفردية، لذلك سيكون هذا المؤتمر جامعا لكل الأطراف المعنية والقطاعات من قطاع حكومي وخاص، ومجتمع مدني، وشباب ومرأة على وجه الخصوص.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة البيئة في جلسة "تسخير إمكانات الابتكار وتقليل الأثر البيئي - الطريق إلى الأمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 " التي عقدت على هامش مؤتمر تسريع العمل من أجل صناعة الملابس والأحذية المستدامة في المستقبل، الذي تنظمه اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأوروبا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" وذلك لدعم جهودها لتبني نماذج أعمال مستدامة.

ويناقش المؤتمر التحديات والفرص وأساليب معالجة تأثير المناخ على الصناعة، وذلك استعداداً لمؤتمر cop 27 ، الذي سيعقد نوفمبر القادم بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة صانعي السياسات والجهات الفاعلة الرئيسية في الصناعة والمؤسسات المالية ووكالات التعاون الدولي.

وأوضحت وزيرة البيئة أن مؤتمر COP27 سيكون مؤتمرا للتنفيذ وكلمة تنفيذ تعني أن جميع القرارات والتعهدات والمخرجات من مؤتمر جلاسكو COP26 سيتم تنفيذها، مشيرةً إلى هدف 1.5 درجة مئوية، وضرورة التزام القطاع الخاص بالحفاظ على هذا الهدف، مع ضرورة الالتزام بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ هذه الأهداف.

وأضافت الوزيرة، أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية تسهيل الوصول للتمويل وليس فقط توفير التمويل، مع كيفية تمكين الشركاء الموجودين والمشاركين من استيعاب مفهوم الاستدامة وكيفية السماح لهم بالاستفادة والوصول إلى هذا التمويل.

وأشارت فؤاد إلى أن مصر ستدير مؤتمر COP27 من خلال مجموعة من الأحداث الجانبية سيتم تناولها في عدة أيام منفصلة، حيث سيتم تحديد يوم للتمويل ويوم للتكيف ويوم للمياه ويوم آخر للتخلص من الكربون، ويوم للنوع الاجتماعي حيث سيتم التركيز خلاله على دور المرأة ودوها في عمل تغير جذري في قضية تغير المناخ، فالمرأة تعتبر أول من سيدفع ثمن هذه المخاطر والتي يمكن أن تفقد مهنتها مثل المزارعين الصغار والصيادين.

وأكدت وزيرة البيئة، أن المرأة ستساهم في دفع تقدم أجندة تغير المناخ من خلال التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات، لأنه بدون توافر هذه الأدوات وتوفير المهارات اللازمة وخاصة للدول النامية، سيتعذر التنفيذ.

واستعرضت وزيرة البيئة جهود مصر للتصدي للتغيرات المناخية، حيث وضعت القيادة السياسية قضية البيئة والتغيرات المناخية على رأس أولويات العمل الوطني في مصر خلال السبع سنوات الماضية من خلال اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه القضية، والذي أكد أهمية أن يتم تقديم دراسة بيئية لكل مشروع تنموي، مشيرةً إلى أنه في عام 2018 تم عمل إصلاح شامل في المجال البيئي، من أجل سير البيئة في مسار متواز مع قطار التنمية ، من خلال التركيز على خفض معدلات التلوث كمشروع التحكم في التلوث الصناعي الذي يدعم القطاع الصناعي عن طريق تقليل استهلاك المياه وكفاءة الطاقة وتوفير مصادر الطاقة المتجددة، مشيرةً أيضاً إلى المخلفات وقش الأرز ومخلفات القطن والتي تم تحويلها من مشكلة إلى فرصة.

وقالت الدكتورة ياسمين فؤاد إنه من أجل إحداث تغيير حقيقي لابد من توفير سياسات تمكينية وهذه السياسات قامت الدولة بالتركيز عليها خلال الثلاثة سنوات الماضية أولها دمج القطاع الخاص والجهات البحثية والجامعية مع الجانب الحكومي والشباب ليكونوا جزءا من قصة النجاح للتغيرات المناخية، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050 الأسبوع الماضي.

وأفادت بأن هذه الاستراتيجية ليست عن التكيف والتخفيف فقط وإنما هي استراتيجية متكاملة تتضمن الأدوات التمكينية وسبل التنفيذ، وتحدد الأدوار والمسؤوليات وتتضمن أيضا البنية التحتية للتمويل ليس فقط من الجانب الحكومي إنما من القطاع البنكي وسيكون هناك دور كبير للجهات المانحة وكذلك المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسيكون أيضا للتكنولوجيا دور كبير في هذه الاستراتيجية، مشيرةً إلى أن المجلس الوطني للتغيرات المناخية يترأسه رئيس مجلس الوزراء وبعضوية الوزراء المعنيين والذين قاموا بصياغة هذه الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة البيئة.

وأضافت وزيرة البيئة أنه من أجل ضم القطاع الخاص في البيئة وخاصة قطاع المخلفات تم إصدار أول قانون للمخلفات وكذلك اللائحة التنفيذية له وهذا القانون مهم جدا حيث أنه يعتمد بشكل أساسي على الاقتصاد الدوار وكيفية تدوير كافة أنواع المخلفات وليس فقط المخلفات البلدية إنما أيضا المخلفات الصناعية وكيفية الترويج للقطاع الخاص، حيث سيتم توفير حوافر للقطاع الخاص من خلال المسؤولية الممتدة للمنتج.

وأشارت فؤاد إلى أنه سيتم دمج ذلك في العملية الإنتاجية والاستهلاكية، كما سيتم عمل نظام متكامل للمخلفات الصلبة، بالإضافة إلى العمل على تمكين القطاع الخاص، حيث اعتمد رئيس مجلس الوزراء مجموعة من الحوافز الاقتصادية الخضراء للقطاع الخاص في عدد من القطاعات التي ترتبط بقضية تغير المناخ كقطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل الكهربائي وبدائل البلاستيك أحادي الاستخدام وهذه الحوافز تمنح مزايا للمستثمرين في حيازة الأرض وتوفير المعدات والضرائب المطبقة حيث ستوفر هذه الأدوات حوافز جيدة للقطاع الخاص وسيتم توفير عدة مشروعات تساعد على خفض غازات الاحتباس الحراري.

ووجهت وزيرة البيئة الشكر إلى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو" والاتحاد الأوروبي ولممثلي القطاع الخاص والجهات البحثية على هذه الجلسة المهمة والمقترحات الثمينة للمساهمة في دعم مؤتمر الأطراف cop27 .

جدير بالذكر أنه تم تنظيم هذا الحدث بالاشتراك مع مبادرة "تعزيز التتبع والشفافية لسلاسل القيمة المستدامة والدوارة في الملابس والأحذية" ، والتي تم تنفيذها بالاشتراك مع مركز التجارة الدولية التابع للأمم المتحدة (ITC ) ، ودعم الاتحاد الأوروبي.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى