12 أغسطس 2022 11:28 ص

إقتصادية

النسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين

الإثنين، 20 يونيو 2022 - 11:29 م

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تنطلق فاعليات النسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين يومي 21و22 يونيو 2022 ، تحت عنوان "إفريقيا في عصر من المخاطر المتتالية وقابلية التأثر المناخي: مسارات لقارة سلمية، قادرة على الصمود، ومستدامة"، ويأتي انعقادها انعكاسا لحرص مصر على الدفع بأجندة العمل الإفريقي خلال المرحلة الدقيقة التي تشهدها العلاقات الدولية .


يعد منتدى أسوان أحد أبرز المنصات التي يتفاعل معها عدد كبير من الشركاء الذين يساهمون في ورش العمل وبعض اللقاءات التي تتم في إطار المنتدى، بمشاركة عدد من الوزراء المصريين حسب برنامج الجلسات وبحضور عدد من كبار المسئولين ومراكز الأبحاث وممثلين عن القطاع الخاص، وهو ما سيكون له تأثير خاص وفاعلية أكبر. 

برنامج المؤتمر

ينطلق المؤتمر بكلمة افتتاحية لوزير الخارجية سامح شكري تليها كلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، تليها كلمة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكى. 

وستتطرق نقاشات النسخة الثالثة - التي ستعقد بشكل هجين (افتراضي وحضوري) في القاهرة - إلى عدد من الأولويات المهمة للقارة الإفريقية مثل دعم التعاون من أجل مكافحة الإرهاب وتجاوز تداعيات جائحة كورونا وتحقيق الأمن الغذائي والدفع بجهود إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات .


ومن القضايا الأساسية التي ستناقش خلال المؤتمر المخاطر المختلفة بما يعني تعزيز قدرة الدول على الصمود ومواجهة المخاطر التي تواجه افريقيا، حيث أن مصر لها تجربة في بناء المؤسسات ووضع سياسات لتجنب الدولة آثار الصدمات مثل جائحة كورونا وأسعار المواد الغذائية والطاقة، وينظر الأفارقة بإعجاب للتجربة المصرية ويسعون للاستعانة بها خاصة في استلهام تجربة تقوية مؤسسات الدولة وبناءها لمواجهة ظاهرة الإرهاب والمساعدة في قدرة الدولة على الصمود. 

كما تكتسب نسخة المنتدى هذا العام مكانة خاصة لكونها محطة مهمة على صعيد الإعداد للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP 27 الذي تستضيفه مصر في نوفمبر هذا العام، حيث ستسلط الضوء على تداعيات تغير المناخ على جهود تحقيق السلم والتنمية في إفريقيا، وذلك استناداً إلى دور مصر الرائد في تعزيز التعاون الدولي والإفريقي في مجال السلم والأمن من ناحية، وفي مجال تغير المناخ من ناحية أخرى، وقد بدأت عملية الإعداد للنسخة الثالثة من المنتدى من خلال عدد من ورش العمل التي سينتج عنها توصيات محددة يتم تقديمها إلى المنتدى .


نبذة عن المنتدى

قد بادرت مصر بإطلاق "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين" خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي عام ٢٠١٩، وفى إطار ريادتها لملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في إفريقيا، وقد تم تنظيم نسختين سابقاً من المنتدى، الذي يعد منصة رفيعة المستوى تجمع رؤساء الدول والحكومات وقادة المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لمناقشة التحديات التي تواجه القارة الإفريقية وطرح حلول شاملة ومبتكرة للتصدي لها سعياً إلى تعزيز العلاقة بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الدوليين، ويضطلع مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناءً السلام بمهام السكرتارية التنفيذية لمنتدى أسوان .
 
النسخة الأولى من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة
منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة في دورته الثانية

الفعاليات
21-6-2022



انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية للنسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، 
وألقى وزير الخارجية سامح شكري كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى والتي تناولت التحديات المختلفة التي تواجه القارة الإفريقية وسبل مواجهتها، حيث أكد في مستهل كلمته أن حرص السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على توجيه كلمة مسجلة إلى المنتدى يؤكد على ما توليه مصر من أهمية لمنتدى أسوان الذي يجسد ملكية أبناء القارة لمصيرهم وريادتهم في طرح حلول شاملة وفعالة للتصدي للتحديات التي تواجه القارة بالتعاون مع مختلف الشركاء. وأضاف أن النسخة الحالية من المنتدى توفر مجالاً لإجراء حوار معمق حول التحديات المتشابكة التي تهدد أمن واستقرار إفريقيا، مع التركيز على إيجاد حلول مبتكرة تحقق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي ٢٠٦٣ وأجندة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠.


واستعرض وزير الخارجية في كلمته كذلك رؤية مصر لمواجهة التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية في ظل تطورات استثنائية غير مسبوقة يشهدها العالم على مختلف الأصعدة خلفت الكثير من التداعيات السلبية، وعلى رأسها أزمة الغذاء العالمية وجائحة فيروس كورونا. وأشار إلى الحاجة للعمل من أجل تنويع مصادر واردات الغذاء وتأمين سلاسل  الإمداد لدول القارة، وضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول الإفريقية عبر تقديم حزم تحفيزية لاقتصاداتها وتخفيف ما تواجهه من أضرار، بجانب أهمية تبني نهجاً شاملاً لمكافحة الإرهاب والعمل على بناء مؤسسات وطنية إفريقية قوية قادرة على مواجهة المخاطر الإرهابية المتتالية.

كما قام وزير الخارجية بالتأكيد على حرص مصر، في ضوء استضافتها ورئاستها المقبلة للدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP27، على التنسيق مع الدول الإفريقية الشقيقة من أجل خروج المؤتمر بنتائج محددة تعزز عمل المناخ الدولي، وخاصةً فيما يتعلق بخفض الانبعاثات ودعم قدرات الدول النامية والإفريقية على التكيُف مع تغير المناخ وتوفير تمويل المناخ بجانب تنفيذ تعهدات المناخ. وأشار في هذا الصدد إلى تركيز النسخة الحالية لمنتدى أسوان على القضايا المرتبطة بتغير المناخ في ضوء تأثيراته المتزايدة على التنمية والسلم والاستقرار في إفريقيا، ومن بينها الترابط بين التكيُف مع تغير المناخ وبناء السلام وتداخل تغير المناخ مع الأمن الغذائي والمائي والعلاقة بين النزوح وتغير المناخ في إفريقيا.

واختتم وزير الخارجية كلمته  بتوجيه الشكر لكافة الشركاء، من دول ومنظمات إقليمية ودولية وقطاع خاص ومراكز بحثية، الذين حرصوا على دعم المنتدى بمختلف الأشكال، موضحاً أن ذلك يقدم مثالاً عملياً على التعاون البنّاء الذي يهدف إلى تمكين دول القارة من تحقيق آمال وطموحات شعوبها في إطار التضامن والتكاتف الدولي.



رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في كلمته عبر الفيديو كونفرانس إلى الدورة الدورة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين ، بالمشاركين في المنتدى باعتباره منصة أفريقية تثبت يوماً بعد يوم، منذ إطلاقها خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي في عام 2019، أنها محفل أفريقي فعّال وجامع نناقش فيه سوياً مختلف التهديدات والتحديات التي تواجه القارة، ونسعى من خلاله إلى بلورة رؤى مشتركة توثق العلاقة بين السلام والتنمية المستدامة، وتعزز التعاون فيما بيننا ومع مختلف الشركاء الدوليين.

وقال الرئيس السيسي إن المنتدى يعقد هذا العام في توقيت بالغ الدقة، يعاني فيه المجتمع الدولي من توترات متزايدة لها عواقب بعيدة المدى على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والتنموية، والتي تنعكس آثارها كذلك على بلداننا الأفريقية، لاسيما على الأمن الغذائي وأمن الطاقة، لتضاف بذلك إلى جملة التداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن جائحة كورونا، والتي ما تزال دولنا تعاني من آثارها السلبية، الأمر الذي يضع على عاتقنا مسئولية تضافر الجهود المشتركة لمجابهة هذه التحديات وتعزيز قدرتنا على الصمود للعبور بقارتنا إلى بر الأمان.

وسلط الرئيس الضوء بشكل خاص على أزمة الغذاء التي تشهدها القارة الأفريقية حالياً لما قد تحدثه من تداعيات خطيرة على سلامة واستقرار مجتمعاتنا، الأمر الذي يتطلب اتخاذ حزمة من التدابير العاجلة والفعالة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والمجتمع الدولي لدعم الدول الأفريقية في احتواء آثارها، وذلك من خلال تنويع مصادر الغذاء وتأمين سلاسل الإمداد لدول القارة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات مستدامة للحفاظ على الأمن الغذائي من خلال إتاحة التكنولوجيا المتطورة في مجال الزراعة للدول الأفريقية، فضلاً عن تكثيف جهودنا من أجل زيادة إنتاجنا من المحاصيل الزراعية سعياً للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

وأكد الرئيس السيسي أن تركيز موضوع هذا العام بالاتحاد الأفريقي على "زيادة القدرة على الصمود في مجال الغذاء والأمن الغذائي" إنما يعكس مدى الاهتمام الذي توليه دولنا لتحديات الأمن الغذائي، ويضعنا أمام مسئولية توفير الغذاء لسكان قارتنا الأفريقية في ظل تحديات متصلة بالشح المائي، وارتفاع الاسعار، وهو ما يتطلب منا إيجاد حلول سريعة لتجاوز تلك الأزمة العالمية.

وقال الرئيس السيسي إنه من الضروري كذلك في خضم تلك الأزمات المتوالية، ألا ننسى التحديات الأخرى التي مازلنا نواجهها في قارتنا، وفى مقدمتها استقرار حالة السلم والأمن، وتحقيق التنمية المستدامة التي نتطلع إليها، فضلاً عن حماية دولنا ومجتمعاتنا الأفريقية من انتشار الإرهاب وما يرتبط به من ظواهر، لعل أخطرها تهريب وانتشار السلاح وتعاظم الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.

وأشار إلى أن انعقاد النسخة الثالثة من المنتدى يتزامن مع قرب استضافة مصر للدورة السابعة والعشرين لقمة المناخ العالمية بشرم الشيخ، حيث ستمثل مناقشاتكم خلال اليومين القادمين فرصة هامة لتسليط الضوء على الدور الذى يضطلع به تغير المناخ في مضاعفة تحديات السلم والأمن في أفريقيا، لاسيما أن قارتنا تعد الأكثر عرضة لآثاره السلبية، خاصةً فيما يتعلق بمشكلات التصحر وندرة المياه والموارد الطبيعية، وما يرتبط بذلك من تقويض لجهود التنمية، إضافة إلى العواقب الخاصة باستغلال الجماعات الإرهابية للسيطرة على موارد القارة، الأمر الذي يتطلب الإسراع في تنفيذ التعهدات والالتزامات الدولية تجاه قارتنا الخاصة بالتكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ ومضاعفة التمويل الدولي المخصص له، وتعزيز القدرة على الصمود والتي من شأنها أن تسهم بشكل مباشر وفعال في جهود بناء السلام وضمان استدامته.

وأكد الرئيس أن انعقاد منتدى أسوان هذا العام يوفر فرصة هامة للاستمرار في إيصال صوت القارة الأفريقية إلى جميع الشركاء والفاعلين على الصعيد الدولي، والدفع نحو أن تظل قضاياها تحتل مرتبة متقدمة على سلم أولويات المجتمع الدولي في توقيت دولي بالغ التعقيد تتبدل فيه الأولويات والانشغالات ارتباطاً بالمتغيرات المتلاحقة الذي يشهدها واقعنا اليوم والذي لا ينبغي أن يتراجع فيه الاهتمام بقضايا قارتنا وضرورة التكاتف من أجل أن تظل حاضرة على مختلف الأصعدة الدولية.

وشدد الرئيس كذلك على أن تعزيز دور المرأة في السلم والأمن في أفريقيا فضلاً عن الاستفادة من طاقات الشباب ورؤاهم نحو صنع مستقبل دولنا يظل ركيزة أساسية ينبغي التمسك بها في مجابهة الأزمات المتلاحقة والتحديات المتشابكة، فهم أكثر الفئات تأثراً بها، والأقدر على دعم استراتيجياتنا للأمن والاستقرار اللازمين لتحقيق التنمية المستدامة.

وقال الرئيس السيسي إنه على الرغم من الجهد الحقيقي المبذول والإنجازات التي حققناها سوياً في أفريقيا خلال الفترة الماضية، إلا أن الظروف الاستثنائية التي يشهدها عالمنا اليوم تظل تؤكد على أن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق آمال شعوبنا، وهو ما يتطلب منا جميعاً التكاتف، ومواصلة العمل دون كلل مع التحلي بالمسئولية وبعزيمة صلبة لا نحيد بها عن الهدف، وإيمانا راسخا بأننا قادرون سوياً على تخطي تلك الصعاب نحو مستقبل أفضل لقارتنا الأفريقية.

واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد بأنه على ثقة أن المداولات خلال أعمال المنتدى سوف تشكل إسهاماً رفيعاً ومقدراً نحو صياغة وبلورة رؤى محددة تعزز جهودنا المشتركة وتضيء الطريق نحو مستقبل أفضل للجميع، معرباً عن تطلعه إلى نتائج تلك المداولات عقب انتهاء أعمال المنتدى.



قال أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن أفريقيا تواجه العديد من التحديات وعلى رأسها الوصول إلى مصادر الغذاء، محذرا بأن عدم الالتزام بإتفاقية باريس سيكون بمثابة كارثة.

وأكد جوتيريش خلال كلمة المذاعة بالمؤتمر أمام الدورة الثالثة لمنتدى أسوان للتنمية والسلام المستدامين، على ضرورة وجود خطط واضحة لمعالجة مشاكل تغير المناخ التي تواجه العالم، منوها بضرورة دعم أفريقيا لتحقيق أهدافها.

وأضاف : يجب أن نقدم الدعم للدول الأفريقية حتى تقوم ببناء اقتصادها الأخضر، مؤكدا على أن الأمم المتحدة تقف بجانب الجميع لنحصل على مستقبل أفضل.


ترأس وزير الخارجية ⁧سامح شكري‬⁩ الجلسة الأولى من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والتي تتناول التحديات التي تواجه القارة الإفريقية وسبل مواجهتها، بمشاركة عدد من الوزراء الأفارقة وكبار المسئولين من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.



شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة كمتحدث رئيسي في جلسة "تعزيز العلاقة الترابطية بين التكيف وبناء السلام" ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة، بمشاركة السيد ماغنوس نيلسون سكرتير الدولة لوزيرة الخارجية آن ليند بمملكة السويد، والسيدة سوزان بينياز نائبة المبعوث الخاص للمناخ بوزارة الخارجية الأمريكية، والسيدة إليزابيث سبهار الأمين العام المساعد لدعم بناء السلام بالأمم المتحدة، وممثلي الدول الأفريقية. 


وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد في كلمتها الافتتاحية على أهمية مناقشة الرابطة بين تغير المناخ والسلام والاستدامة في هذا الوقت الحرج للعالم وما يواجهه من تحديات صحية وسياسية واقتصادية وبيئية، فلم يكن أحد يتوقع عند اعلان اتفاقيات ريو الثلاث ومنهم اتفاقية تغير المناخ في ١٩٩٢ ان يأتي اليوم الذي نناقش فيه تأثير تغير المناخ على الصراعات وعمليات النزوح والتهديدات الأمنية، فقد أظهرت نتائج تقرير الهيئة الحاكمة للمناخ IPCC أن ٢٠ مليون نسمة نزحت داخليا منذ عام ٢٠٠٨ جراء آثار تغير المناخ، وفي بعض المناطق بقارتي أفريقيا وآسيا شهدت ظواهر بيئية حادة كالفياضانات والجفاف والأعاصير خلال العشر سنوات الأخيرة بزيادة ١٥ ضعف. 

وأشارت وزيرة البيئة أن مصر خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27 كمؤتمر للتنفيذ تفكر في أكثر من مدخل سياسي للتعامل مع قضية الرابطة بين المناخ والسلام والاستدامة، فأجندة المؤتمر ستركز على عدد من القضايا المرتبطة بشكل وآخر بقضية الأمن، فمثلا الوصول للطاقة والانتقال العادل لها في قارة أفريقيا يرتبط مباشرة بتحقيق الأمن والاستقرار. 

وأضافت الوزيرة أن التكيف هو مدخل مهم في موضوع الرابطة بين المناخ والسلام والاستدامة، فمصر كرئيس لمؤتمر المناخ القادم COP27 خلال حرصها على البناء على مخرجات جلاسكو COP26 ومنها البدء في العمل على الهدف العالمي للتكيف وتعهدات مضاعفة تمويل التكيف، والتي ستنعكس على تحقيق الأمن والاستدامة، إلى جانب النظر لقضية الأمن الغذائي في ظل الأزمة العالمية الحالية، لذا تم تخصيص يوم ضمن الأيام غير الرسمية لمؤتمر المناخ COP27 لمناقشة الأمن الغذائي والزراعة، وأيضا يوم للمياه ومناقشة تأثير تغير المناخ على توفر مصادر المياه واتاحتها للزراعة واستنباط المحاصيل القادرة على التكيف مع آثار تغير المناخ، وفي يوم النوع الاجتماعي سيتم مناقشة دور المرأة باعتبارها الأكثر تعرضا لآثار تغير المناخ وآليات تمسكينها للتكيف والتصدير لتلك الآثار من خلال آليات تمويلية تضمن فرص متساوية في تنفيذ مشروعات التكيف. 

ولفتت وزيرة البيئة إلى مبادرة السلام وتغير المناخ كإحدى المبادرات الهامة التي ستطلق خلال مؤتمر شرم الشيخ للمناخ، ودور هذه الجلسة في مناقشة آليات التعامل مع السلام والمناخ في ضوء تحدي الغذاء والمياه والطاقة، بالتعاون مع الشركاء بما يساهم في بناء قدرات الدول الأكثر تأثرا، وايجاد آليات تمويلية مناسبة تساعد على استدامة الإجراءات المطلوبة من خلال خطط التكيف الوطنية للدول التي تعمل على الانتهاء منها وحزم الاستثمارات اللازمة لها وإشراك القطاع الخاص فيها بطرق مستدامة. 

وأوضحت الوزيرة أن مصر تسعى لتقديم نموذج هام في مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 يرتكز على رابطة الطاقة والغذاء والمياه، من خلال حزمة المشروعات الأولى ذات الأولوية المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠، والتي لا تسعى فقط لتحقيق الانتقال العادل للطاقة المتجددة ورفع الطموح فيه، وإنما أيضا الاستفادة منها في تأمين الغذاء واتاحة المياه من خلال تحلية مياه البحر، مشيرة إلى الانتهاء أمس من إعداد حزمة المشروعات لتقديمها إلى الشركاء لوضع فكرة تحقيق رابطة الطاقة والغذاء والمياه موضع التنفيذ، وتقديم نموذج رائد للدول الأكثر تأثرا بتغير المناخ للبناء عليها. 

واستمعت الوزيرة خلال الجلسة لمجموعة من الأفكار وقصص النجاح التي عرضها المشاركين حول تحقيق الأمن المناخي، حيث أكدت أن مؤتمر المناخ القادم COP27 باعتباره للتنفيذ يتطلب العمل سويا على جمع كل الإجراءات والمبادرات التي تتم على الأرض، مثل التعاون المصري الأمريكي لتفعيل المبادرة الأفريقية للتكيف وتجارب دول الاتحاد الأوروبي وجنوب السودان وغيرها، والأهم العمل المشترك لصياغة تلك الجهود لإظهار نماذج للتنفيذ الفعلي لتحقيق رابطة المناخ والسلام والاستدامة والطريق إلى التكيف، كدليل على إمكانية تحقيق تقدم كبير في وقت قصير.

22-6-2022
فعالبات اليوم الثاني

أكد المشاركون في منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين في نسخته الثالثة ، على أن المياه يمكن أن تكون مصدرا للسلام ويمكن أن تكون بسبب ندرتها مصدرا للحروب والنزاعات .

وشددت كيلى ان مايور نائب رئيس وحدة المياه بالأمم المتحدة على ضرورة مناقشة هذه النقطة خلال مؤتمر الأطراف للأمم المتحدة للمناخ في دورته السابعة والعشرين بشرم الشيخ في نوفمبر القادم.. داعية إلى أهمية تضافر الجهود وتناغم التنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى هذا الهدف .

وأشارت إلى التطورات الكبيرة في الحياة التي طرات خلال السنوات العشرة الماضية والتي تتطلب حلولا وعلى راسها التحول إلى الطاقة المتجددة.. كاشفة عن أن حوالى 2 مليار شخص حول العالم يعانى من نقص وندرة المياه .

وشددت على الحاجة إلى الأمن المائي ، فالمياه هي ملك للجميع لكونها من الطبيعة وترتبط ارتباطا كبيرا بالسلام ، وأعلنت أن الأمم المتحدة ستعقد في عام 2023 مؤتمرا حول المياه وهو الأول للمنظمة في هذا المجال منذ السبعينات من القرن الماضي .

ومن جانبها قالت تجورى سينج نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة :" إننا ندرك جميعا أن تغير المناخ يرتبط بشكل كبير بالاقتصاد" ، وأكدت على الحاجة إلى التحول في مجال الطاقة بأفريقيا مع ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتكيف ، وأبرزت المسئولة الدولية العلاقة الكبيرة بين أسعار الوقود وأسعار الغذاء.. داعية إلى بناء شراكات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لبلوغ هذه الأهداف .

كما استعرض إدوارد منصور مدير مكتب التغير المناخى والبيئة بمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة / الفاو/ بدوره تدابير التأقلم بالقارة الإفريقية .. مؤكدا على أن العالم يعيش أزمة غذاء .

وحذر المسئول الأممي من وجود مخاطر تتصل بمشكلة الغذاء وتخريب سلاسل الإمداد بخلاف تداعيات أزمة وباء كوفيد - 19 التي غيرت المشهد برمته .

وأوضح أن أزمة المناخ تغير دورة حياتنا والحياة الزراعية وهو ما يستلزم اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها والحيلولة دون تفاقم تداعياتها .

ودعا إلى أهمية حشد الجهود لاسيما وان حوالى 80 بالمائة من الانتاج الزراعي والحيواني يتأثر من الجفاف في أفريقيا.. مضيفا أن الأراضي في القارة الأفريقية ليست خصبة دون وجود المياه .

وحذر من نقص المياه في القارة الأفريقية التي تعتمد عليها الزراعة الأمر الذى يتطلب إجراءات لزيادة خصوبة الأراضي.. مشيرا إلى أن ثلث المنتجات الزراعية في إفريقيا يتم اهدارها من جانب المستهلكين.
 

كما قال إن القارة الأفريقية بحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجيا مع التركيز على التحول التكنولوجي للمرأة الريفية .

ومن ناحيته.. قال طارق قطب ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية إن الصندوق يركز على صغار المزارعين لاسيما من ذوى الظروف الصعبة التي تؤدى إلى ضعف الانتاج الزراعي .

وأضاف أنه يوجد في أفريقيا 271 مليون هكتار من الأراضي القابلة للزراعة وعلينا إيجاد الطراق اللازمة للري .

ودعا إلى ضرورة إدراج نظم جديدة وبنية تحتية للري في القارة الأفريقية.. موضحا أن هناك مبادرة مشتركة لتنمية قطاع الزراعة في أفريقيا ونظم للري من شأنها أن توفر 26 مليون دولار .

وناقش المشاركون مخاطر المناخ والفرص والصلة بين النظام البيئي للمياه والغذاء والطاقة في إفريقيا، وأهمية تعزيز التعاون من أجل استدامة السلام ، كما تطرقوا إلى الوضع الدولي الحالي المتقلب ، مع الاضطرابات في أسواق الطاقة والسلع الأساسية ، والذي يؤدي إلى أزمة غذائية لها آثار بعيدة المدى على التنمية والاستقرار في أفريقيا ، حيث أن العديد من البلدان الأفريقية التي تعتمد على واردات الغذاء والوقود تتأثر بشكل خاص سلبًا لأنها لا تزال تصارع التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا COVID19-.

وناقشت الجلسة التعاون الفعال وتدابير التكيف ، بما في ذلك من خلال العلاقة بين النظم البيئية للمياه والغذاء والطاقة ، في سياق المخاطر المتتالية وتأثيرات المناخ المتزايدة في جميع أنحاء القارة الأفريقية .

كما بحث المشاركون التدابير ذات الصلة على المستويين الإقليمي والقاري التي تعزز التنمية المستدامة و السلام من خلال تعزيز التعاون مع تسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن يلعبه الشركاء والمؤسسات المالية لتعزيز التكامل الإقليمي الشامل . 
 


الجلسة الختامية للنسخة الثالثة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين

ألقى السفير حمدى سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية كلمة نيابة عن سامح شكري وزير الخارجية ، جاء فيها أن منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين يؤكد يوما بعد يوم انه بات محطة دورية في مسيرة التعاون الأفريقي وتجمع مختلف الأطراف والمهتمين بشئون قارتنا في عمل متواصل على مدار العام.

وقال - في الكلمة - على لسان شكري في الجلسة الختامية للنسخة الثالثة لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين  ،إن الجلسات التي استمرت لمدة يومين شهدت تبادلا ثريا ومعمقا للأفكار حول أبرز القضايا الملحة على الساحة الأفريقية بما في ذلك أثار التغير المناخي وواقع ومستقبل قارتنا في ظل التحديات القائمة والتي لا تزال دوما تعمل بكل عزم وإخلاص على مجابهتها من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار.

 وعبر عن شكره للوزراء وممثلي الدول والمشاركين الذين ساهموا في نجاح هذه الدورة من خلال النقاشات الهامة والرؤى المبتكرة القابلة للتنفيذ لدفع العمل الأفريقى المشترك وتعزيز آلية قارية توثق العلاقة بين السلام والأمن والتنمية والعمل المناخي.

وأضاف أن جلسات المنتدى خلصت إلى أن بناء المؤسسات الوطنية ووضع خطط فعالة لتطويرها مع ضمان جاهزيتها لاستيعاب الصدمات وتحقيق الصمود في مواجهة المتغيرات المتلاحقة التي يشهدها عالمنا اليوم هي ركيزة أساسية لا يمكن لنا أن نخطو خطوة من دونها نحو المستقبل، كما أنها تظل عملية متواصلة ينبغى ترسيخها في مختلف استراتيجياتنا الوطنية والإقليمية متوسطة الأجل وطويلة الأمد.

وأوضح :" أننا سعينا في تناولنا للقضايا خلال الجلسات إلى أن نؤكد على ضرورة أن تظل القضايا الأفريقية حاضرة وتحظى بالأولوية على الساحة الدولية فى مختلف المحافل والأطر".

وأشار إلى أن النقاشات أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن القارة الأفريقية هي الأكثر تأثرا بما يشهده العالم من تقلبات سواء على صعيد خطط التنمية المستدامة أو الأمن الغذائي أو ما يتصل بالنفاذ للخدمات الصحية ولمواجهة الأوبئة والجوائح فضلا عن أثار الاحتباس الحراري وتغير المناخ على الأمن والسلام في أفريقيا.

 وأعرب عن خالص الشكر والتقدير على أشكال الدعم المقدم للمنتدى باعتباره نموذجا يحتذى به للتعاون البناء والتوعية الفعالة بقضايا القارة.

 ومن جانبه.. قال السفير أحمد نهاد عبد اللطيف مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام ، إن المنتدى شهد في نسخته الثالثة تفاعلا ومشاركة كبيرة من جانب الشباب لأول مرة.. معلنا أن الوثيقة التي تتضمن استنتاجات المنتدى في طور الإعداد.

وشدد على أن التنمية والسلام يعدان المحاور الرئيسية التي تطرقنا إليها خلال الأيام الماضية.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى