02 ديسمبر 2022 06:14 ص

وزيرة البيئة: تغير المناخ له تأثير مباشر على تحقيق السلام والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية

الثلاثاء، 21 يونيو 2022 - 12:00 ص

أكدت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد أن مصر خلال رئاستها لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP 27 كمؤتمر للتنفيذ، تفكر في أكثر من مدخل سياسي للتعامل مع قضية الرابطة بين المناخ والسلام والاستدامة، مشيرة إلى أن أجندة المؤتمر ستركز على عدد من القضايا المرتبطة بشكل وآخر بقضية الأمن، خاصة وأن الوصول للطاقة والانتقال العادل لها في قارة إفريقيا يرتبط مباشرة بتحقيق الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة البيئة كمتحدث رئيسي في جلسة "تعزيز العلاقة الترابطية بين التكيف وبناء السلام" ضمن فعاليات النسخة الثالثة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة والذي يعقد على مدى يومين تحت عنوان "إفريقيا في عصر من المخاطر المتتالية وقابلية التأثر المناخي: مسارات لقارة سلمية، قادرة على الصمود، ومستدامة"، بمشاركة ماجنوس نيلسون سكرتير الدولة لوزيرة الخارجية آن ليند بمملكة السويد، سوزان بينياز نائبة المبعوث الخاص للمناخ بوزارة الخارجية الأمريكية، إليزابيث سبهار الأمين العام المساعد لدعم بناء السلام بالأمم المتحدة، وممثلي الدول الإفريقية. 

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، في كلمتها، على أهمية مناقشة الرابطة بين تغير المناخ والسلام والاستدامة في هذا الوقت الحرج للعالم وما يواجهه من تحديات صحية وسياسية واقتصادية وبيئية، فلم يكن أحد يتوقع عند إعلان اتفاقيات ريو الثلاث ومنهم اتفاقية تغير المناخ في 1992 أن يأتي اليوم الذي نناقش فيه تأثير تغير المناخ على الصراعات وعمليات النزوح والتهديدات الأمنية، فقد أظهرت نتائج تقرير الهيئة الحاكمة للمناخ IPCC أن 20 مليون نسمة نزحت داخليا منذ عام 2008 جراء آثار تغير المناخ، وفي بعض المناطق بقارتي إفريقيا وآسيا شهدت ظواهر بيئية حادة كالفياضانات والجفاف والأعاصير خلال العشر سنوات الأخيرة بزيادة 15 ضعفا. 

وأضافت الوزيرة أن التكيف مدخل مهم في موضوع الرابطة بين المناخ والسلام والاستدامة، فمصر كرئيس لمؤتمر المناخ القادم COP27 خلال حرصها على البناء على مخرجات جلاسكو COP26 ومنها البدء في العمل على الهدف العالمي للتكيف وتعهدات مضاعفة تمويل التكيف، والتي ستنعكس على تحقيق الأمن والاستدامة، إلى جانب النظر لقضية الأمن الغذائي في ظل الأزمة العالمية الحالية، لذا تم تخصيص يوم ضمن الأيام غير الرسمية لمؤتمر المناخ COP27 لمناقشة الأمن الغذائي والزراعة، وأيضا يوم للمياه ومناقشة تأثير تغير المناخ على توفر مصادر المياه وإتاحتها للزراعة واستنباط المحاصيل القادرة على التكيف مع آثار تغير المناخ، وفي يوم النوع الاجتماعي سيتم مناقشة دور المرأة باعتبارها الأكثر تعرضا لآثار تغير المناخ وآليات تمكينها للتكيف والتصدير لتلك الآثار من خلال آليات تمويلية تضمن فرص متساوية في تنفيذ مشروعات التكيف.

ولفتت وزيرة البيئة إلى مبادرة السلام وتغير المناخ كإحدى المبادرات المهمة التي ستطلق خلال مؤتمر شرم الشيخ للمناخ، ودور هذه الجلسة في مناقشة آليات التعامل مع السلام والمناخ في ضوء تحدي الغذاء والمياه والطاقة، بالتعاون مع الشركاء بما يساهم في بناء قدرات الدول الأكثر تأثرا، وإيجاد آليات تمويلية مناسبة تساعد على استدامة الإجراءات المطلوبة من خلال خطط التكيف الوطنية للدول التي تعمل على الانتهاء منها وحزم الاستثمارات اللازمة لها وإشراك القطاع الخاص فيها بطرق مستدامة. 
وأوضحت الوزيرة أن مصر تسعى لتقديم نموذج مهم في مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 يرتكز على رابطة الطاقة والغذاء والمياه، من خلال حزمة المشروعات الأولى ذات الأولوية المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، والتي لا تسعى فقط لتحقيق الانتقال العادل للطاقة المتجددة ورفع الطموح فيه، وإنما أيضا الاستفادة منها في تأمين الغذاء وإتاحة المياه من خلال تحلية مياه البحر، مشيرة إلى الانتهاء أمس من إعداد حزمة المشروعات لتقديمها إلى الشركاء لوضع فكرة تحقيق رابطة الطاقة والغذاء والمياه موضع التنفيذ، وتقديم نموذج رائد للدول الأكثر تأثرا بتغير المناخ للبناء عليها. 

واستمعت الوزيرة خلال الجلسة لمجموعة من الأفكار وقصص النجاح التي عرضها المشاركون حول تحقيق الأمن المناخي، حيث أكدت أن مؤتمر المناخ القادم COP27 باعتباره مؤتمرا للتنفيذ يتطلب العمل سويا على جمع كل الإجراءات والمبادرات التي تتم على الأرض، مثل التعاون المصري الأمريكي لتفعيل المبادرة الإفريقية للتكيف وتجارب دول الاتحاد الأوروبي وجنوب السودان وغيرها، والأهم العمل المشترك لصياغة تلك الجهود لإظهار نماذج للتنفيذ الفعلي لتحقيق رابطة المناخ والسلام والاستدامة والطريق إلى التكيف، كدليل على إمكانية تحقيق تقدم كبير في وقت قصير.

جدير بالذكر أن "منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامة" هو منصة إفريقية أطلقتها مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي عام 2019، لمناقشة التحديات والرؤى المشتركة التي توثق العلاقة بين السلام والتنمية المستدامة، وتكتسب نسخة المنتدى هذا العام مكانة خاصة لكونها محطة مهمة على صعيد الإعداد للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ COP 27 الذي تستضيفه مصر في نوفمبر هذا العام، حيث يسلط الضوء على تداعيات تغير المناخ على جهود تحقيق السلم والتنمية في إفريقيا، استناداً إلى دور مصر الرائد في تعزيز التعاون الدولي والإفريقي في مجال السلم والأمن من ناحية، وفي مجال تغير المناخ من ناحية أخرى.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى