03 فبراير 2023 07:09 م

المشاركة المصرية في مؤتمر "حوار بيترسبرج للمناخ"

السبت، 16 يوليو 2022 - 03:26 م

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي على رأس وفد كبير في مؤتمر "حوار بيترسبرج للمناخ" الذي عفد قي ألمانيا 18 يوليو 2022 بحضور  أكثر من 40 دولة بصفة مصر الدولة المضيفة لمؤتمر المناخ العالمي المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ في شهر نوفمبر القادم.


وتنظم ألمانيا - منذ عام 2009 قبيل انعقاد المؤتمر السنوي للأمم المتحدة حول المناخ - مؤتمرا سنويا يسمى "حوار بيترسبرج للمناخ"، نسبة إلى المكان الذي انعقد فيه للمرة الأولى بمدينة بون، إذ يشهد هذا المؤتمر مباحثات تمهيدية ومقاربات وتوافقات بشأن قمة المناخ التي سوف تعقبه.

فعاليات الأحد : 17/7/2022



وصل الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى العاصمة الألمانية برلين للمشاركة في فعاليات "حوار بيترسبرج للمناخ" برئاسة مشتركة بين مصر وألمانيا.
وكان في استقبال الرئيس السيسي عدد من المسؤولين الألمان وكبار رجال الدولة وعدد من المواطنين بالجالية المصرية حاملين الأعلام المصرية.. وقام الرئيس السيسي بتحيتهم فور وصوله إلى مقر إقامته. 
فعاليات الإثنين 18-7-2022


شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي والمستشار الألماني أولاف شولتز افتتاح جلسة رفيعة المستوى لحوار بيترسبرج للمناخ في العاصمة الألمانية (برلين)
.


نص كلمة
 الرئيس/عبد الفتاح السيسي

فخامة السيد/ أولاف شولتز

مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية

السادة الحضور الكرام،

أود أن أعرب عن خالص التقدير للمستشار/ أولاف شولتز المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الفيدرالية، وأن أشيد بالدور القيادي لألمانيا في مواجهة تغير المناخ والتعامل مع آثاره، والذي ينعكس في التزامها السياسي على أعلى مستوى بدعم عمل المناخ الدولي وتعزيز جهود التحول العادل نحو الاقتصاد الأخضر المتوافق مع البيئة. ولعل خير دليل على ذلك هو اجتماعنا اليوم في إطار حوار بيترسبرج، وهو المحفل الذي أصبح على مدار السنوات الماضية أحد المحطات المهمة قبل انعقاد مؤتمر أطراف تغير المناخ لما يمثله من فرصة للتشاور والتنسيق بين مجموعة كبيرة من الدول الفاعلة على صعيد جهود مواجهة تغير المناخ، ولحشد التوافق الدولي على المستوى السياسي حول الموضوعات المختلفة التي يتم التفاوض حولها خلال مؤتمرات الأطراف .

السيدات والسادة،

تستضيف مصر الدورة الـ ٢٧ لمؤتمر الأطراف هذا العام في سياق عالمي يتسم بتحديات متعاقبة تأتي في مقدمتها أزمة الطاقة العالمية الراهنة، وأزمة الغذاء التي تعاني الكثير من الدول النامية من تبعاتها، فضلاً عن تراكم الديون وضعف تدفقات التمويل والتأثيرات السلبية لجائحة كورونا، بالإضافة إلى المشهد السياسي المعقد الناجم عن الحرب في أوكرانيا، وهو ما يضع على عاتقنا مسئولية جسيمة كمجتمع دولي لضمان ألا تؤثر هذه الصعوبات على وتيرة تنفيذ رؤيتنا المشتركة لمواجهة تغير المناخ التي انعكست في اتفاق باريس وتأكدت العام الماضي في جلاسجو .

من هذا المنطلق، أود أن يتمحور حديثي معكم اليوم حول عدد من النقاط التي ترى مصر أهميتها كرئيس للدورة القادمة للمؤتمر، وفي إطار الجهود التي نبذلها في هذا الصدد :

أولاً: تؤكد كافة التقديرات والتقارير العلمية بشكل واضح أن تغير المناخ بات يمثل تهديداً وجوديا للكثير من الدول والمجتمعات على مستوى العالم على نحو لم يعد ممكناً معه تأجيل تنفيذ التعهدات والالتزامات ذات الصلة بالمناخ، خاصةً وقد أجمعت الأطراف كافة على أن الأولوية خلال المرحلة القادمة هي لتنفيذ اتفاق باريس وتحويل المساهمات المحددة وطنياً إلى واقع فعلي في إطار المبادئ الدولية الحاكمة لعمل المناخ الدولي، وفي مقدمتها الإنصاف، والمسئولية المشتركة متباينة الأعباء، والقدرات المتفاوتة للدول. لذا، فإن جانباً رئيسياً من جهد الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف ينصب في الوقت الراهن على جعل قمة المناخ العالمية نقطة فارقة على صعيد عمل المناخ الدولي، بما يساهم في الحفاظ على الزخم الدولي وتأكيد التزام كافة الأطراف الحكومية وغير الحكومية بتحويل وعودها وتعهداتها إلى تنفيذ فعلى على الأرض، يضمن عملية التحول للاقتصاد منخفض الانبعاثات القادر على التعامل مع الآثار السلبية لتغير المناخ والتكيف معها، ويساهم في تعزيز حجم ونوعية وآليات تمويل المناخ المتاح للدول النامية، وهو الجانب الأهم وحجر الزاوية لتمكين تلك الدول من القيام بدورها في هذا الجهد العالمي .

ثانياً: لتحقيق هذه الرؤية، فإن مصر تعول على دعم كافة الأطراف ومساهمتها في توفير مناخ من الثقة يمكننا من تحقيق النتائج التي تتطلع إليها شعوبنا. وفي هذا السياق، أود الإشادة بالبيانات الصادرة حول تغير المناخ والبيئة والتنمية عن القمة الأخيرة لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى هنا في ألمانيا الشهر الماضي، وبما تضمنته من مواقف سياسية إيجابية ورؤى واضحة حول دعم عملية الانتقال العادل للطاقة في عدد من الدول النامية، ونؤكد في هذا الإطار على ضرورة توسيع نطاق هذا الدعم ليشمل دول نامية أخرى تبذل أيضا جهوداً حثيثة في هذا الاتجاه، وعلى أهمية مشاركة مؤسسات وبنوك التمويل الدولية في دعم هذا الانتقال، وفي الوقت نفسه، نشدد على ضرورة ترجمة هذه المواقف والرؤى إلى واقع فعلي في المسارات التفاوضية المختلفة في إطار الاتفاقية الإطارية واتفاق باريس، وهي المسارات التي كثيراً ما تشهد مواقف لا تتسق مع النوايا والتوجهات الإيجابية التي يتم التعبير عنها على المستوى السياسي .

ثالثا: تقع قارتنا الأفريقية في القلب من هذه التحديات وتتأثر بها على نحو يفوق غيرها من المناطق بالنظر لخصوصية وضعها ومحدودية قدرتها على التعامل مع الأزمات وضعف حجم التمويل المتاح لها للتغلب على تلك الصعاب، ولقد جاءت أزمتا الغذاء والطاقة الأخيرتين لتفاقما من حجم التحديات التي يتعين على الدول الأفريقية مواجهتها، إلى جانب ما يمثله تغير المناخ من تهديد حقيقي لدول القارة التي تعاني من التصحر وندرة المياه وارتفاع مستوى سطح البحر والفيضانات والسيول وغيرها من الأحداث المناخية القاسية التي أصبحت تحدث بوتيرة أكثر تسارعاً وبتأثير أشد من ذي قبل .

وفي هذا الصدد أود التأكيد على ضرورة بذل كافة الجهود الممكنة لدعم دولنا الأفريقية وتمكينها من الاستفادة من ثرواتها الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية المتسقة مع جهود مواجهة تغير المناخ والحفاظ على البيئة، وذلك من خلال مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية الاقتصادية والتنموية لكل دولة، لاسيما وأن دول القارة قطعت بالفعل خطوات واسعة في هذ الاتجاه بفضل ما تمتلكه من مساحات واسعة من الغابات والقدرات لتوليد الطاقة من الشمس والرياح، فضلاً عن إمكانيات لإنتاج الهيدروجين الأخضر، مع الأخذ في الاعتبار أن مفهوم الانتقال العادل يتعين التعامل معه من منظور شامل لا يقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل يمتد كذلك لمختلف القطاعات كالزراعة والصناعة والنقل وغيرها .

رابعا: سارعت مصر منذ وقت مبكر باتخاذ خطوات فعالة في سبيل التحول إلى نموذج تنموي مستدام يتسق مع جهود الحفاظ على البيئة ومواجهة تغير المناخ، ليس فقط إيماناً منها بحق أبنائها وأجيالها القادمة في مستقبل أفضل، وإنما أيضاً لوعيها بما يمثله التحول الأخضر من فرصة واعدة لتحقيق التنمية الاقتصادية في العديد من القطاعات الحيوية؛ فعلى سبيل المثال، تقوم مصر بخطوات جادة لرفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، وتعكف في الوقت الراهن على إعداد استراتيجية شاملة للهيدروجين، وتسعى إلى تنفيذ خطط طموحة للربط الكهربائي مع دول المنطقة على نحو يجعل من مصر مركزاً للطاقة المتجددة في منطقتها، فضلاً عن الجهود المستمرة لرفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض انبعاثات الكربون والميثان في قطاع البترول والغاز. وفي قطاع النقل، تنفذ مصر خططاً واسعة النطاق لزيادة الاعتماد على وسائل النقل النظيفة من خلال التوسع في شبكات المترو والقطارات وتوطين صناعة السيارات الكهربائية، وبالتوازي مع ذلك، عززت مصر من خطواتها الرامية إلى التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ، بما في ذلك من خلال مشروعات ترشيد استخدامات المياه وتبطين الترع والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وآليات الإنذار المبكر وغيرها .

وإدراكاً منها لحجم المسئولية الملقاة على عاتقها في إطار استعدادها لتولي قيادة عمل المناخ الدولي خلال الفترة القادمة، وتأكيداً على التزامها بالمساهمة الفعلية في الجهد العالمي لتغير المناخ، أودعت مصر منذ بضعة أيام وثيقة مساهمتها المحددة وطنيا المحدثة وفقا لاتفاق باريس والتي تتضمن أهداف كمية طموحة ومحددة في عدد من القطاعات الرئيسية لتعكس الجهود التي قامت وستقوم بها مصر في هذه المجالات ولتوضح أيضا حجم الاحتياجات التي تتطلبها هذه الجهود من تمويل ودعم فني وتكنولوجي، والتي لا غني عن توفيرها في إطار من الشراكة التنموية الفاعلة بين مصر وشركائها من دول وبنوك ومؤسسات تمويل دولية. وفي هذا الإطار أدعو كافة الدول إلى تحديث مساهمتها المحددة وطنيا ورفع طموح الالتزامات الواردة بها قبل وأثناء مؤتمر شرم الشيخ .

السيدات والسادة،

أود التأكيد على أن مصر لن تدخر جهدا في سبيل إنجاح القمة العالمية للمناخ من خلال توفير البيئة المناسبة الجامعة لكافة الأطراف من الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وغيرها، بهدف تحقيق تقدم حقيقي على مختلف المسارات؛ سواء المسار التفاوضي الحكومي وهو المحدد الرئيسي للسياسات الدولية للمناخ والذي سنسعى فيه إلى التوصل إلى توافقات واسعة في الموضوعات محل التفاوض، أو على صعيد المسارات الأخرى غير الرسمية التي باتت تمثل داعماً رئيسياً لعمل المناخ الدولي، والتي سنعمل فيها على طرح مجموعة متنوعة من المبادرات، ورعاية عدد كبير من الحوارات والنقاشات البناءة بين مختلف الأطراف الحكومية وغير الحكومية في إطار الأيام الموضوعية التي سيشهدها المؤتمر، وذلك لضمان الخروج بنتائج شاملة تساهم في إبقاء هدف الـ 1.5 درجة مئوية في المتناول، وفي وضع العالم على الطريق الصحيح نحو تنفيذ أهداف باريس ومقررات قمم المناخ المتعاقبة 

وشكراً .

ومن جانبه، أكد المستشار الألماني أولاف شولتز  في كلمته في الجلسة رفيعة المستوى لحوار بيترسبرج  للمناخ أن أزمة التغير المناخي أزمة ملحة يتعين مواجهتها بتحقيق نوع من الاعتدال المناخي، بالسعي إلى تخفيض درجة الحرارة إلى درجة ونصف الدرجة مئوية .

وقال المستشار الألماني إن ما شهده العالم في بداية العام من فيضانات وظواهر مناخية أخرى تستلزم مواجهتها السعي إلى تخفيض درجة الحرارة إلى درجة ونصف الدرجة مئوية وهذا هو الهدف الذي نضعه نصب أعيننا.. مضيفًا: "لدينا أمل في توفير مستقبل آمن للأجيال القادمة ".

وأوضح أن بلاده بدأت خططًا طموحة قائمة على تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والانبعاثات الحرارية، حيث كانت خططنا حتى عام 2045 هو تقليل والاستغناء عن جميع مصادر الطاقة الأحفورية إلا أن الحرب التي قادها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة ارتفاعًا كبيرًا.. وكان علينا الخروج والتخلص تماما من مصادر الفحم والغاز إلى مصادر الطاقة النظيفة .

وأكد شولتز أن 50% من الانبعاثات الحرارية والارتفاع الحراري مصدره الطاقة غير النظيفة والمصادر الأحفورية للطاقة وهو الذي سبق أن طرحناه في الفترة السابقة وقد سارعنا بالتعجيل في استخدام مصادر طاقة الرياح ومصادر الطاقة النظيفة .

وقال المستشار الألماني أولاف شولتز "إن لقاءنا اليوم يؤكد ضرورة تضافر الجهود والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، ولن ننجح في تحقيق ذلك إلا عن طريق حماية البيئة والحصول على مصادر جديدة من إمدادات الطاقة ليس من أجل المواطنين فقط ولكن من أجل مواصلة عملية البناء على غرار بناء الجسور والبيوت والوحدات السكنية؛ ومن ثم علينا أن يكون تعاملنا مع الطاقة أكثر حرصا".

وأضاف "أن برامج التحديث التي نتخذها على مستوى الشركات الحكومية تحتاج إلى شركاء يمكن الثقة بهم معا عن طريق التكامل الاقتصادي".

وتابع "أن النقطة الرئيسية في التزامنا هنا بالتعاون مع البنوك التنموية للمؤسسات لتقديم الإعانات التنموية هي الاستثمار في مجال الطاقة؛ ولاسيما في مجال الطاقة النظيفة والتعاون مع الدول الإفريقية، ولا سيما دول جنوب إفريقيا.. ونطمح إلى فعل المزيد في هذا السياق من أجل إنجاح مؤتمر الأطراف الذي سيعقد في مصر".

وأردف "إنه كان علينا فعل المزيد من أجل تفعيل ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية باريس"، مشيرا إلى أن هناك أهدافا رئيسية وعلينا أن نزيد من سرعة التعاون من أجل تجاوز كل ما يمكن إعاقة مصادر الطاقة النظيفة، وكذا تعميق التعاون السياسي وتوسيع الأسواق العالمية وإقامة جسور الثقة بين الشركاء القادرين على تقديم إمدادات الطاقة عن طريق إزالة العقبات المتصلة بالجمارك وعقبات الحدود بين البلدان، وصناعة سوق جديدة للأسواق الخاصة بالطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الأخضر وغيره، والاستثمار في التكنولوجيا المتصلة بتصنيع مصادر الطاقة النظيفة".

ورأى أن المهمة الأساسية والمركزية لرجال السياسة هي حماية المناخ ومواجهة التحديات المناخية ومساعدة الدول النامية، مضيفا أنه بدون مساعدة المجتمع المدني لن نستطيع تحقيق ما نروي عليه، وسوف نستطيع أن نعمل سويا عن طريق المؤسسات والبنوك التنموية في العالم للوصول إلى هذا الهدف.

وأوضح أن الدول الكبرى قامت بتخصيص مليار دولار لدعم التحولات المناخية.. لافتا إلى أن الدول الصناعية الناشئة تستطيع عن طريق دعم المؤسسات التنموية تعظيم استفادتها من مصادر الطاقة النظيفة.

وقال المستشار الألماني "إنه بالتعاون مع الرئيس عبد الفتاح السيسي نستطيع الوصول لحل لأزمة تغير المناخ، وسيكون موضع نقاشات مستمرة ومتواصلة".

وأضاف المستشار الألماني "لا نستطيع ترك الدول المعنية بمعزل عن ما يحدث في العالم، ويجب أن نقدم لها أوجه الدعم والمساعدة".. مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا باستخدام تكنولوجيات تعمل على دعم البيئة من أجل توفير حياة كريمة وآمنة للأجيال القادمة.

 


وكان وزير الخارجية سامح شكري الرئيس المعين للدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ووزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك قد افتتحا فعاليات حوار بيترسبرج  للمناخ صباح الإثنين 18-7-2022.


انطلقت فعاليات الجلسة الأولى لحوار بطرسبيرج للمناخ بعنوان "الطريق إلى الدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ" بمشاركة وزير الخارجية سامح شكري الرئيس المعين للدورة ٢٧ لمؤتمر الأطراف.

أكد وزير الخارجية سامح شكري في كلمته في الجلسة الافتتاحية أن حوار بيترسبرج  للمناخ يشكل نقطة تحول هامة في مواجهة التغيرات المناخية .

وأشاد شكري بكافة الجهود التي تقام من أجل مساعدة الدول في مواجهة التغيرات المناخية وبناء جسور الثقة بالتعاون مع الأمم المتحدة في هذا السياق .

وأضاف "أنه في الماضي لم يكن هناك اهتمام كاف بقضية المناخ ومكافحة التغيرات المناخية، وبالتالي إن لم ننهض بمسؤوليتنا في قضية المناخ اليوم فإننا نضحي بالكثير".

وأوضح شكري أنه يسعى جديا بشكل واضح إلى جعل مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (COP27 ) المقرر عقده في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر القادم بشرم الشيخ على رأس اهتمامات المستوى الدولي، ولاسيما في مساعدة الدول النامية في مكافحة هذه القضية الحيوية والحساسة.

وأشار وزير الخارجية إلى أن المهمة الأساسية تكمن في دعم كافة الجهود والشركاء وتجميعهم في مكان واحد من أجل حل هذه المشكلة ومقاربتها، موضحا أنه شهد الكثير من الجهود الداعمة والمشجعة في الكثير من المنتديات الإقليمية، ولمس التضافر السياسي على كافة المستويات لدعم تلك القضية .

وأكد شكري على ضرورة أن تسعى جميع الدول المشاركة في حوار بيترسبرج للمناخ من أجل سد الفجوات المتصلة بقضية تغير المناخ، مشددا على ضرورة تضافر الجهود لحل هذه القضية، ولا سيما أن هذا الموضوع سيطرح على اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والمستشار الألماني أولاف شولتز.

وأعرب عن أمله في أن تتوصل المناقشات اليوم إلى اتفاق يتيح حل أزمة تغير المناخ، مطالبا جميع الحاضرين باستخدام واستغلال كافة الفرص والإمكانيات المتاحة من أجل مناقشة هذه الموضوعات المتصلة بقضية المناخ والتغيرات المناخية استعدادا لقمة المناخ .

وعبر وزير الخارجية عن شكره لنظيرته الألمانية أنالينا بيربوك لمشاركتها الفاعلة في إنجاح حوار بيترسبرج، موضحا أن تعاونها له أثر كبير في إنجاح الحوار .

وأكد وزير الخارجية سامح شكرى، ضرورة اتخاذ خطوات فعالة للتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة، مشيرا إلى أن التقرير المتعلق بالتكيف مع تغير المناخ تحدث عن أن فجوة التكيف تتزايد وأن تغير المناخ يواجه الكثير من الصعوبات ويؤدي إلى خسائر جسيمة وغير قابلة للتغيير، كما أن فجوة التمويل متزايدة .

وقال شكري "نحن في نفس الوقت نتعامل مع وضع جغرافي سياسي يؤثر على الطاقة وأسعار الغذاء، وهذا يأتي في الوقت بعد التعافي من جائحة كورونا "كوفيد-19" لمدة عامين وتبعاتها.. ونظرا لكل هذه الأسباب أصبح الأمر أكثر إلحاحا، وعلينا الآن أن نثبت التزامنا السياسي القوى، والذي قد تم تحديده عندما عقدنا الاجتماع الوزاري في كوبنهاجن، وكذلك أثناء اجتماع "موكا" في ستوكهولم".

وأضاف "في هذين الاجتماعين أعربنا عن التزام سياسي واضح من قبل الوزراء الذين حضروا الاجتماع وإدراكهم لأهمية تنفيذ الالتزامات وإيجاد التوازن المناسب فيما يتعلق ببناء الثقة بين كل الأطراف للتعامل مع المكونات المختلفة المرتبطة بتغير المناخ".

ولفت إلى أن الدول غادرت قمة جلاسكو وشعور بالإحباط بأنه لم يتم القيام بما يكفي في هذا الإطار لتقديم التعويض عن الخسائر والأضرار، مشددا على أن المكون المالي للأضرار يجب أن يتم التعامل معه بطريقة مقبولة من قبل الجميع.

وتابع: "من المهم كذلك أن نقاشاتنا بما أنها قد بدأت فيجب مرة أخرى أن تؤكد قبول العالم لكل الأطراف للتعامل مع هذه المسألة"، معربا عن تمنياته في أن يتم خلال الاجتماع في برلين التمكن من التعامل مع هذا الموضوع المهم بطريقة يمكن أن تعطينا مسارا باتجاه إجراءات مؤثرة وأكثر إنتاجية للتعامل مع هذا الأمر، خاصة في إطار مؤتمر الأطراف الـ27 بشرم الشيخ" .

وأكد شكري أن مصر تسعى إلى تحقيق أفضل النتائج خلال قمة المناخ "COP 27 " المزمع عقدها في شهر نوفمبر القادم بمدينة شرم الشيخ وذلك للتخفيف من آثار تغير المناخ، داعيا كل الأطراف إلى تنفيذ استراتيجيتها طويلة المدى وجعل مؤشراتها متسقة مع اتفاق باريس .

وقال شكري إن "رئاسة COP 27 " تأتي من إفريقيا لذا يجب التحدث عن الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تضررا جراء تغير المناخ، مشيرا إلى أن قمة المناخ المقرر عقدها بشرم الشيخ يمكن الخروج منها بنتائج كثيرة تمهد الطريق لإنجازات مستقبلية في هذا الصدد.

وفيما يتعلق بقضية تمويل مواجهة تغير المناخ، قال شكري "نحن نريد أن نضمن الإسهام الكامل من قبل كافة الدول"، مضيفا أن مصر تستضيف قمة المناخ ونثق أن هذه القمة سوف تقدم قوة الدفع المطلوبة وكذلك إرادة سياسية واضحة لمواجهة تغير المناخ .

وشدد شكري على أن مشاركة الأطراف غير الحكومية تعد أمرا هاما للغاية، لذا تم وضع جدول أعمال لقمة المناخ المقرر انعقادها بشرم الشيخ يتضمن 11 يوما لبحث كافة القضايا المختلفة، من بينها التمويل ونزع الكربون والطاقة والتنوع البيولوجي وتمكين المجتمع المدني والمناخ والبيئة، مضيفا أن كل هذه الاجتماعات سوف يقودها عدد من الوزراء والمسئولين المصريين .

وأكد وزير الخارجية على ضرورة العمل بالطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أوضحت الظروف الحالية والإمكانيات المتاحة للعمل بشكل أكبر على التعامل مع قضية تغير المناخ.

وقال شكري إن وزيرة الخارجية الألمانية تناولت أيضا كيفية الاستفادة من الطاقة المتجددة ليست فقط كمصدر للتخفيف من آثار تغير المناخ ولكن لتحقيق التنمية المستدامة التي يمكن أن تفيد الدول المتقدمة والدول النامية في نفس الوقت .

وأوضح أن هناك تطورا إيجابيا، وأن الجهود المشاركة في أعمال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الخضراء والهيدروجين كلها خطوات تلبي الكثير من الإجراءات لمواجهة تحديات تغير المناخ، مشددا على ضرورة إيجاد التمويل المناسب الذي يمكن الدول النامية خاصة بالاستفادة من كل هذه الإجراءات، وإيجاد وسيلة للانتقال العادل.

ولفت شكري إلى أن المناقشات في "حوار بطرسبيرج" شديدة الأهمية، مؤكدا على ضرورة توفر الثقة بين الدول الأعضاء، حيث يتعين على الجميع تحمل مسئوليته بطريقة عادلة ومنصفة، ومشددا على ضرورة إدراك الجميع للتحديات التي يواجهها العالم، وكذلك الالتزامات المشتركة والمتبادلة، لكي نلبي احتياجاتنا جميعا معا إذا أردنا أن ننجح . 

ومن جانبها أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في كلمتها أن أزمة المناخ تمثل أكبر مشكلة أمنية لجميع سكان الأرض، مشيرة إلى أنه لا يجب أن تتوقف الحلول عند أي حدود، لاحتواء أكبر تهديد أمني لهذا القرن على المستوى الدولي وعلى نحو مشترك .

وحثت الوزيرة الألمانيةالمجتمع الدولي إلى بذل جهود مشتركة ومكثفة؛ لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري التي يتسبب فيها الإنسان .

وقالت إن ألمانيا تكثف جهودها؛ لتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، منذ العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا، مشيرة إلى أن بلادها ستضطر إلى إعادة تنشيط محطات الطاقة التي تعمل بالفحم "كاحتياطي طارئ" لفترة قصيرة .

وشددت على أن ألمانيا لن تتخلى عن هدف الحد من زيادة ارتفاع درجة حرارة الأرض عن 1.5 درجة مئوية، مضيفة: "هذا لا يعني أيضًا أننا نتباطأ في سعينا لتوسيع مصادر الطاقة المتجددة ".

ومن جانبه أكد السكرتير التنفيذي المؤقت لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ إبراهيم تياو في كلمته أن مسألة تغير المناخ أثرت على كل دول العالم، وعلينا أن نتعامل الآن مع الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة .

وقال ابراهيم تياو "إن الموجة من الحرارة وحرائق الغابات هي مؤشر الآن على تغير عميق في البيئة والمناخ ".

وأضاف أن "العالم الآن يواجه اضطرابات كبيرة في مجال أزمة الطاقة والغذاء والتضخم العالمي، كما لازال يواجه حتى الآن جائحة (كوفيد 19) .. نحن نعيش في عالم يواجه الكثير من التحديات ولكن على الرغم من ذلك لا نستطيع أن نتجنب مسألة تغير المناخ وآثاره ".

وأكد تياو أن العالم يتطلع إلى قيادة دولية، قيادة تتمكن من أن تفصل بين الإجراءات قصيرة المدى وطويلة المدى، قيادة لا تتخذ خطوة واحدة فقط .

وتابع "إن الإنجازات التي تحققت ليست بحجم ما نحتاج إليه للتعامل مع تغير المناخ، ولتحقيق هذا الهدف بعد ارتفاع درجات الحرارة أكثر من درجة ونصف فيجب علينا أن نقلل من انبعاثات الكربون بحلول 2030 بنسبة 45%"، مشيرا إلى أن الانبعاثات في الوقت الحالي تزيد بنسبة 14% وهذا أمر مقلق للغاية .

وأضاف "نحن في حاجة إلى أن نضاعف التمويل، ونعمل من أجل التكيف مع تغير المناخ، وننظر إلى مسألة التخفيف من آثار تغير المناخ .. وأن الحكومات يجب أن تحرز تقدما يدفع هذه الإجراءات للتخفيف من الآثار .. فنحن بحاجة إلى تقدم مواز في أول طاولة مستديرة قبل تحقيق طموحات عام 2030 ".

 

ومن جانبها أكدت ممثلة اتحاد الشباب والأطفال باتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (يونجو) ميليسا هيمان جوميستاجري في كلمتها أن معظم ضحايا تغير المناخ من الشباب والأطفال ونحاول أن نصلح الأخطاء التي تم ارتكابها من قبل الأجيال السابقة والحالية لكي نحمي هذا العالم للأجيال القادمة .

وقالت ميليسا أن هناك احترارا عالميا ويجب أن نعمل للتوقف عن استخدام الوقود الأحفوري بأسرع وقت ممكن، كما أننا بحاجة إلى إحداث تغيرات لكي نقلل الانبعاثات ونتكيف مع تبعات تغير المناخ، داعية إلى الانتقال العادل للتأكد من احترام حقوق الإنسان وفرص كسب العيش وحماية المجتمعات .

وحول تمويل تغير المناخ، قالت "هناك حاجة ملحة لتقديم 100 مليار دولار يتم تخصيص نصف هذا المبلغ للتكيف مع تغير المناخ وهذا سوف يساعد في تقليل فجوة التمويل واتخاذ إجراءات لحماية الأرواح وفرص كسب العيش، وتمويل الخسائر والأضرار للدول الأكثر تضررا وخاصة بالنسبة للشباب، ويجب أن يكون هناك خطط تكيف وطنية في كل دولة، ونحن نريد أن يكون هناك تغيير وثقة وسلام وتعاون كأولويات لتحقيق الاتفاقات .

ومن جانبه قال أوجيسين إيميسي من تحالف العدالة المناخية في إفريقيا، إن التحالف يضم أكثر من 1500 منظمة تعمل في مجال تغير المناخ والبيئة في إفريقيا، في كلمته أن حوار بطرسبيرج للمناخ المنعقد في برلين يأتي في لحظة حرجة مع الدعوة لإجراءات واضحة لكى تستمر درجة الحرارة وألا ترتفع 1.5 درجة مئوية، ونشارك الجميع لتحقيق ذلك .

وأشار إيميسي إلى أن القارة الإفريقية لديها ظروف واحتياجات خاصة، مضيفا أننا عقدنا 26 مؤتمرا للأطراف وننتظر الـ 27 .

ولفت إلى أن القارة الإفريقية هي الأكثر تضررا فهي تواجه الفيضانات والحرائق في نفس الوقت، مشددا على أن دول القارة تعاني لكى تتكيف مع تغير المناخ وليس لديها موارد متاحة، موضحا أن معظم الدول الإفريقية سوف تنفق أكثر من خمس مرات من موازنتها المخصصة للصحة للتكيف مع تغير المناخ .

وأعرب عن تطلعه إلى قمة المناخ التى ستعقد في شرم الشيخ في نوفمبر القادم؛ حيث يمكن للأفارقة أن يجدوا مركزا لهم على الطاولة وأن يعبروا عن طموحاتهم وآمالهم .

من جهتها، قالت ممثلة باكستان إن هذا الحوار يأتي في لحظة محورية يجب أن نتحد فيها جميعا لمواجهة التغيرات المناخية، وأضافت أن باكستان تعاملت بهشاشة مع التغيرات المناخية مما عرضها لكثير من المخاطر سواء موجات حرارة شديدة أو حرائق غابات أو عواصف وفيضانات وسيول .

وأشارت إلى أن باكستان تعرضت لنحو 18 فيضانا خلال فترة الربيع الأخيرة، موضحة أن ندرة المياه في باكستان تصل إلى 20%، وأن بلادها من أكثر الدول تأثرا من أي دولة أخرى في العالم بتغير المناخ .

ولفتت إلى أن الجنوب من العالم يتطلع إلى آليات تمويل قوية لمواجهة تغير المناخ وليست مجرد وعود، مشددة على الوقوف مع الدول النامية بشأن تعويضها عن الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخي .

فيما أكدت ممثلة إسبانيا أمام حوار بطرسبيرج للمناخ ضرورة تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة لما تسببه من أثار مدمرة للعالم، مشددة على ضرورة مواجهة الظروف السيئة التي واجهها العالم على مدار السنوات الماضية بسبب تغير المناخ .

وقالت ممثلة إسبانيا إن بلادها تعاني من أسوأ موجة جفاف على مدار العقدين الماضيين بسبب التغيرات المناخية.. معربة عن قلقها من أثرها خلال الفترة القادمة .

وأضافت أن إسبانيا تشهد العديد من الحرائق، مما أدى إلى اختراق أكثر من 20 ألف هكتار على مدار الثلاثة أيام الماضية.. لافتة إلى مقتل أكثر من 400 شخص بسبب موجة الحرارة التي ضربت إسبانيا خلال شهر، وأكدت أن إسبانيا لديها العديد من المخاوف التي تستدعي ضرورة التصرف بشأن تغيرات المناخ .

وشددت على ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات لمواجهة تحديات تغيرات المناخ، مؤكدة أن تغير المناخ يعد المجال المهم الذي يجب التعاون بشأنه، وضرورة اتخاذ إجراءات بشأن حماية التنوع البيولوجي .

وأكدت ممثلة سنغافورة أهمية تكثيف الجهود الدولية لمواجهة التغيرات المناخية

وقالت ممثلة سنغافورة "إن هناك مخاطر متعددة يواجهها العالم، منها أزمة الطاقة والغذاء والمشاكل في سلاسل التوريد"، مشددة على ضرورة التعامل مع هذه التحديات دون إغفال أزمة تغير المناخ الملحة .

وأضافت أن التغير المناخي يؤثر على العالم أجمع، بما في ذلك موجات حرارة وحرائق غابات وفيضانات وجفاف، كل هذه التحديات لها تبعات تعبر حدود الدول، مما يضاعف أزمة المياه والغذاء والطاقة .

وشددت على ضرورة العمل على ألا تزيد درجات الحرارة عن 1.5 درجة مئوية، مشيرة الى ضرورة تنفيذ القرارات التي تم تبنيها في جلاسكو لزيادة طموحات التكيف مع تغير المناخ .

كما أكدت دعم بلادها للمؤشرات الجديدة التي تم تقديمها من قبل مصر وأستراليا والجابون، معربة عن التطلع إلى تلقي المؤشرات من كل الدول، منوها بأن سنغافورة سوف تلعب دورها وتقدم المعلومات وستقلل الانبعاثات بما يتفق مع اتفاقية جلاسكو للمناخ .

وشددت كذلك على ضرورة تقديم مسارات بديلة وقوية للانتقال الأخضر، الأمر الذي يتطلب تقليل الانبعاثات وتقديم حلول مثل دعم استخدام الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر .

ومن جانبه قال ممثل مفوضية الاتحاد الأوروبي أمام "حوار بيترسبرج" "هدفنا ليس فقط إنقاذ الكوكب ولكن إنقاذ البشرية من تغير المناخ ".

وأعرب ممثل مفوضية الاتحاد الأوروبي - في كلمته عن أمله في أن يتم ترجمة كل الكلمات والالتزامات التي تم الاتفاق عليها في اجتماع جلاسكو إلى إجراءات ملموسة لتنفيذ ما وعدنا به وما أعلاناه .

وأضاف أن "هناك العديد من الوفيات في كل دول العالم بسبب أزمة تغير المناخ ".

وتابع "بالطبع نشعر بخيبة الأمل بسبب عدم تفعيل شبكة سانتيجو التي اتفقنا عليها، ونحن ندعم تنفيذ هذه الشبكة.. واعتقد أنها ستكون مساهمة للحصول على الدعم الفني للتعامل مع الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ خاصة في الدول الأكثر عرضة للخطر ".

ممثلة جنوب إفريقيا أمام "حوار بيترسبرج": نسرع من إجراءات مواجهة تغير المناخ في إطار التنمية المستدامة

فيما أكدت ممثلة دولة جنوب إفريقيا أن بلادها تسرع من إجراءاتها لمواجهة تغير المناخ في سياق الانتقال العادل والتنمية المستدامة .

وأشارت إلى غياب التقدم في المفاوضات متعددة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ بمجالات رئيسية، ومنها المناقشات بشأن الأضرار والخسائر والتمويل التكيف والانتقال العادل، موضحة أن جنوب إفريقيا أنشأت فريق عمل لوضع وتطوير خطة استثمارية لشركة الطاقة العادلة التي تم إعلانها في جلاسكو من الدول الشريكة (ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، وكذلك الاتحاد الأوروبي .

ووجهت ممثلة جنوب إفريقيا التهنئة لمصر على توليها الرئاسة القادمة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في دورته الـ27 (COP27) في مدينة شرم الشيخ نوفمبر القام .

ممثلة تشيلي تدعو جميع المشاركين في حوار بيترسبرج لمواجهة تداعيات تغير المناخ

أعربت ممثلة تشيلي عن شكرها العميق لمصر وألمانيا على حسن تنظيم حوار بطرسبيرج للمناخ ببرلين، مشددة على ضرورة تقديم الاقتصاد العالمي استثمارات لمواجهة التداعيات السلبية لتغير المناخ .

وقالت ممثلة تشيلي إن اتفاقية جلاسجو للمناخ قدمت خيارات واضحة للجميع بشأن التخلص من الفحم وكذلك التركيز على تقليل الغازات بما فيها ثاني أكسيد الكربون، مضيفة أن هذا الاجتماع يأتي في وقت وصفته بـ "الحرج ".

وأكدت على ضرورة الاستمرار في تقليل درجات حرارة العالم إلى 5ر1 درجة مئوية، مشددة على عدم وجود قدرة على التكيف مع تغير المناخ وتمويل المواد الأساسية للتحول المطلوب خاصة في الدول النامية .

وأشارت إلى أن أي ارتفاع في درجة حرارة العالم يؤثر على الحياة، مما يدل على وجود علاقة وثيقة بين حقوق الإنسان وآثار تغير المناخ، مما قد يؤدي إلى خرق تلك الالتزامات تجاه حقوق الإنسان، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة اتخاذ كافة التدابير المطلوبة للحد من تلك الآثار .

وشددت ممثلة تشيلي على ضرورة إحراز تقدم واتخاذ كافة القرارات القوية التي من شأنها أن تخفف آثار تغير المناخ، معربة عن تطلعها في اتخاذ قرارات قوية في مجال الزراعة في كوب 27 من خلال مسارات متكاملة .

وأضافت أن أزمة الأمن الغذائي الحالية يجب أن تكون دافعا قويا للجميع من أجل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة الآثار السلبية لتغير المناخ، داعية جميع المشاركين في هذا الحوار للعمل من أجل الحد من تلك الآثار السلبية لتغير المناخ

وزيرة البيئة في الكونغو الديمقراطية تؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديات التي يسببها تغير المناخ

ومن جانبها أكدت وزيرة البيئة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إيف بازيبا ماسودي، في كلمتها ضرورة اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديات التي يسببها تغير المناخ .

وأشارت ماسودي  إلى أنه منذ عام 1992، واتفاقية باريس في عام 2015، ذكرت الكثير من الالتزامات، ولم يتم تنفيذ بعضها حتى اليوم .

وشددت على أن هناك بعض الدول مسؤولة عن 50% من الانبعاثات ويجب أن تتصرف، ونحن بحاجة إلى شفافية في التعاون متعدد الأطراف بين تلك الدول التي تستطيع تقديم الحلول، وبحاجة أيضا إلى تعويض للأضرار والخسائر الناجمة عن تغير المناخ .

وتابعت "لدينا غابات في البلاد تقدم خدمات للبشرية، حيث نقوم بعزل الكربون في تلك الغابات، كما لدينا معادن تساعدنا في تحقيق الأهداف المناخية من خلال تقليل ارتفاع درجة حرارة العالم، بحيث لا تزيد على 1.5 درجة مئوية ".

ونوهت إلى أن قارة إفريقيا ليست دولة واحدة، وإنما هي قارة يمكن أن تقدم حلولا، حيث لدينا حوض الأمازون وأيضا حوض الكونغو .

ممثل "أنتيجوا وباربودا" أمام حوار بيترسبرج  يطالب الدول المتقدمة بدعم نظيرتها النامية لمواجهة تغير المناخ

طالب ممثل دولة "أنتيجوا وباربودا" الدول المتقدمة بتوفير الدعم اللازم لنظيرتها النامية في مواجهة التغيرات المناخية، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لحوار بيترسبرج للمناخ بعنوان "الطريق إلى الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ".

وقال ممثل "أنتيجوا وباربودا" إن "الدول النامية يجب أن تحصل على دعم ومساعدات من الدول المتقدمة التي أسهمت بشكل كبير في زيادة الانبعاثات وثاني أكسيد الكربون والتلوث"، مشددا على ضرورة مواجهة قضية التغير المناخي بحزم وحسم من أجل الأجيال المستقبلية .

وأضاف أن هناك إجماعا على مسألة تعويض الخسائر والأضرار جراء التغيرات المناخية، موضحا أنه يمثل الدول الصغيرة التي تسهم بأقل قدر من الانبعاثات ولكنها تعاني معاناة هائلة من كوارث تغير المناخ .

وتابع: "ما نصفه على أنه أزمة يعد كارثة، فهناك جزر صغيرة باتت تختفي، وجزر حينما تحدث أحداث مناخية حادة فإن اقتصادها يتدمر.. ولن نقبل أن تظل مسألة تعويض الخسائر والأضرار على الهامش، ويجب أن تكون على جدول أعمال قمة المناخ (COP 27) ، المزمع عقدها بنهاية العام بمدينة شرم الشيخ ".

وشدد ممثل "أنتيجوا وباربودا" على ضرورة الالتزام بعدم زيادة درجات الحرارة عن 1.5 مئوية، حيث لا توجد رفاهية للتردد أو التأجيل .

ممثلة سويسرا أمام "حوار بيترسبرج " تؤكد ضرورة متابعة تنفيذ المبادرات الخاصة بمواجهة المناخ قبل إطلاق مبادرات جديدة

ومن حانبها أكدت ممثلة دولة سويسرا ضرورة متابعة تنفيذ الالتزامات والمبادرات الخاصة بمواجهة تغير المناخ والتي تم طرحها سابقا، قبل إطلاق مبادرات جديدة .

وقالت ممثلة سويسرا "إن مؤتمر جلاسكو للمناخ (كوب 26)، خرج بعدة مبادرات والتزامات، ويجب أن نضمن أن هذه الالتزامات ستتحقق"، مشيرة إلى أن (كوب 27) سيكون فرصة لرؤية ما تم تنفيذه من هذه المبادرات قبل الخروج بمبادرات جديدة .

وأكدت أن مؤتمر (كوب 27) يجب أن يكون ناجحا للعالم بأسره، مشيرة إلى أن ذلك لن يتحقق سوى بإيجاد الإجابات لأزمة المناخ .

وأشارت إلى أنه لدينا 3 سنوات فقط متبقية لمنع ارتفاع درجات الحرارة عن 1.5 درجة مئوية، مشددة على ضرورة مراجعة الأهداف لتتفق مع أهداف اتفاقية باريس .

وأوضحت في ذات الوقت عدم القدرة على الوصول إلى 1.5 درجة مئوية دون الالتزام من قبل الدول التي تخلق الانبعاثات.. لافتة إلى أن الدول الكبرى العشرين تمثل 80% من انبعاثات العالم وأن مشاركة دول العشرين أمر أساسي لمصداقية عمليتنا في مواجهة تغير المناخ .

 

ممثل كولومبيا: مصر تلعب دورا رائدا في قمة المناخ "كوب 27 "

أكد ممثل دولة كولومبيا أن مصر تلعب دورا رائدا في قمة المناخ "كوب 27" التي تستضيفها خلال شهر نوفمبر المقبل، معربا في الوقت نفسه عن شكره العميق للمملكة المتحدة خلال رئاستها لقمة الأمم المتحدة بشأن المناخ "كوب 26 ".

وأشار ممثل كولومبيا - في كلمته خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية (لحوار بيترسبرج للمناخ ببرلين) بعنوان "الطريق إلى الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ - إلى الآثار السلبية التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19)، مشددا على ضرورة الحفاظ على عدم ارتفاع درجات الحرارة أكثر من درجة ونصف مئوية .

وشدد على ضرورة تنفيذ جميع تعهدات الدول أمام قمة المناخ "كوب 26"، مؤكدا في الوقت نفسه أن كولومبيا تسهم في 6ر0 % في الانبعاثات .

ودعا ممثل كولومبيا جميع المشاركين في حوار بيترسبرج إلى أهمية العمل والتعاون بشكل سريع لمواجهة التداعيات السلبية لتغير المناخ، مشددا على ضرورة استمرار العمل في مكافحة نزع الغابات لأهميتها لدول الكونغو، البرازيل، الإكوادور لأنها تعمل على زيادة انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 30 %.

وأضاف أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة ظاهرة الهجرة، كما أنه يؤدي إلى أثار سلبية عديدة منها أزمة الغذاء والتلوث البيئي.. مؤكدا أهمية حوار بيترسبرج للحد من تلك الآثار .

 

ممثل غانا أمام حوار بطرسبيرج يؤكد ضرورة التنسيق بين دول العالم لحمايته من تأثيرات التغيرات المناخية المدمرة

أكد ممثل غانا أمام حوار بيترسبرج ضرورة التعاون والتنسيق بين دول العالم لحمايته من تأثيرات التغيرات المناخية المدمرة والوصول به إلى الأفضل .

وقال ممثل غانا إنه يتعين علينا زيادة التمويل لمواجهة التغيرات المناخية خلال "cop 27" في شرم الشيخ".. مؤكدا أن أحد الأولويات الرئيسية هي زيادة التمويل لمواجهة التداعيات الناجمة عن التغيرات المناخية .

وشدد على ضرورة تمويل الخسائر والأضرار لأن أزمة المناخ موجودة على أرض الواقع.. مؤكدا ضرورة بذل مجهود كبير لتقليل الخسائر والأضرار الناجمة عن التغير المناخي .

وأكد ممثل غانا أن "cop 27" المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ يضع أفريقيا في وسط العالم لذلك يجب أن يتحدث عن التكيف، مؤكدا أن أفريقيا هي القارة الأكثر تأثرا بتهديدات تغير المناخ.. وطالب بوضع خطة لمساعدة الدول وكيفية تنفيذ مخرجات "cop 27".

وأضاف "أن غانا ستستمر في العمل لاتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الفئات الأكثر تعرضا لخطر تغير المناخ ".

ممثلة جزر مارشال أمام "حوار بيترسبرج": تمويل المناخ هو المفتاح الأساسي لقدراتنا على حماية الأنظمة الطبيعية

قالت ممثلة جزر مارشال ببرلين" إن تمويل المناخ هو المفتاح الأساسي لقدراتنا على التكيف وحماية الأنظمة الطبيعية التى نعتمد عليها جميعا ".

وعبرت كاغواي في كلمتها عن تطلعها إلى العمل مع الشركاء من الدول المتقدمة لمضاعفة التمويل الذي وعدوا به في قمة جلاسكو، وشددت على أن هيكل التمويل المناخي بطيئ ومعقد ويضع العبء على الأكثر احتياجا والأقل مواردا، كما أن مسألة الوصول إلى التمويل يجب أن نواجهها في مناقشاتنا .

وأضافت أننا لا نستطيع تحمل الجمود في المفاوضات والنقاشات العالمية بشأن تغير المناخ، منوهة في الوقت نفسه إلى أن هناك فرصة في حوار بيترسبرج للحصول على قوة الدفع التى نحتاج إليها لهذا العمل، ويجب علينا أن نعمل طوال الوقت لتحقيق هذا الإنجاز .

وتطرقت إلى أن التخفيف والتكيف مع تغير المناخ والتمويل والخسائر والأضرار مرتبطة ببعضها البعض، مضيفة" لقد تركنا جلاسكو بمجموعة من الالتزامات، مشيرة إلى أن الفشل بالوفاء بالالتزامات لا يوقف فقط الإجراءات المرتبطة بتغير المناخ ولكن يؤدي إلى انقسامات وغياب الثقة ".

 

ممثل السنغال يهنيء مصر وألمانيا على تعاونهما المشترك في حوار "بيترسبرج" للمناخ

أعرب ممثل دولة السنغال في كلمته عن خالص التهنئة لمصر وألمانيا على تعاونهما المشترك في هذا الحوار الخاص بتغير المناخ .

وشدد ممثل السنغال على أهمية عدم زيادة درجة الحرارة عن واحد ونصف درجة مئوية، مشيرا إلى الآثار السلبية التي ستعود على الدول في حال زيادة درجة الحرارة عن واحد ونصف درجة مئوية .

ودعا جميع المشاركين في حوار "بيترسبرج" إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من الانبعاثات وزيادة الصمود وتحسين الإطار المالي، مشددا على ضرورة وضع برنامج عمل في قمة "كوب 27" التي من المقرر أن تستضيفها مصر خلال شهر نوفمبر المقبل .

وأكد ممثل السنغال الحاجة إلى المزيد من التمويل لمكافحة الآثار السلبية لتغير المناخ، داعيا لضرورة جمع كافة التمويلات اللازمة لمواجهة ظاهرة تغير المناخ، مثلما فعلت الدول عندما استطاعت في جمع كافة الأموال اللازمة لتوفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19) .

ممثل جمهورية التشيك يؤكد ضرورة استمرار العمل الجماعي العالمي لمواجهة تغير المناخ

أكد ممثل جمهورية التشيك في كلمته على ضرورة الاستمرار في العمل الجماعي العالمي على مدار العام القادم لمواجهة تغير المناخ .

وأشار ممثل جمهورية التشيك ـ خلال الجلسة الافتتاحية لحوار بيترسبرج للمناخ ببرلين بعنوان "الطريق إلى الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ـ إلى أن كوب 27 المقرر أن ينعقد بمدينة شرم الشيخ سوف يتبعه كوب للتنوع البيولوجي، ونحن على استعداد للتعامل مع "مؤتمر الأطراف للمناخ ومؤتمر التنوع البيولوجي ".

وأعرب عن شكره لمصر وألمانيا على استضافتهم لحوار بيترسبرج للمناخ، مؤكدة الحاجة للتركيز على المسائل التي طرحت من قبل في مؤتمر "كوب 26 ".

وأضاف "نحن بحاجة لمناقشة تنفيذ شبكة (سانتيجو)، وأعتقد أنها ستكون مساهمة للحصول على الدعم الفني للتعامل مع الخسائر والأضرار الناتجة عن تغير المناخ ".

 19/7/2022

 

التقى وزير الخارجية سامح شكري، الرئيس المعين للدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، اليوم الثلاثاء ١٩ يوليو ٢٠٢٢، المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ "جون كيري"، وذلك على هامش مشاركتهما في حوار بيترسبرج للمناخ ببرلين .

وأشاد الوزير شكري خلال اللقاء بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الجانبين في موضوعات تغير المناخ، حيث تم تبادل الرؤى بين الجانبين حول الوضعية الحالية لمفاوضات المناخ، خاصةً فيما يتعلق بالقضايا ذات الأولوية وعلى رأسها التكيُف مع تغير المناخ والتخفيف من تداعياته السلبية ومعالجة الخسائر والأضرار وتوفير تمويل المناخ .

وحرص وزير الخارجية في هذا السياق على تأكيد ضرورة أن تنعكس الإرادة السياسية الإيجابية التي تعبر عنها كافة الدول على المفاوضات الفنية، بما يسهم في تعزيز الثقة بين مختلف أطراف مفاوضات المناخ.

كما أوضح ما تبذله الرئاسة المصرية للدورة ٢٧ لمؤتمر الأطراف من جهود لتقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف، فضلاً عن قيامها بتحديث اسهاماتها المحددة وطنياً في مجال خفض الانبعاثات وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ٢٠٥٠، وذلك على نحو يساهم في تشجيع كافة الأطراف على مواصلة تعزيز جهودها في مجال عمل المناخ تحقيقًا للنتائج المنشودة .

وأعرب وزير الخارجية عن التطلع إلى مشاركة أمريكية رفيعة المستوى خلال فعاليات الدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، والتي تستضيفها وتترأسها مصر بشرم الشيخ في شهر نوفمبر المقبل .



عقد وزير الخارجية سامح شكري الرئيس المعين للدورة ٢٧ لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ ووزيرة الخارجية الألمانية "أنالينا بيربوك" مؤتمر ا" صحفيا" مشترك في ختام حوار بيترسبرج للمناخ ببرلين
.

أكد وزير الخارجية سامح شكري في كلمته خلال المؤتمر الصحفي أهمية الحاجة إلى التزام سياسي دولي لتحقيق مزيد من التقدم في التعامل مع تغير المناخ بطريقة مجدية، مشددا على ضرورة دعم المجتمعات العرضة للتضرر والتأثر بهذه الظاهرة .

وقال شكري ـ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في برلين ـ إن القضايا الرئيسية واضحة ومحددة ويجب أن نحافظ على درجة الحرارة والتقدم والتأقلم مع تغير المناخ عبر التكيف والوصول إلى حلول منطقية بشأن الأضرار التي تحدث في المناخ .

وأكد شكري ضرورة الأخذ في الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للدول خلال مواجهة هذه الظاهرة، مؤكدا ضرورة استغلال كل الفرص المتاحة لإظهار الإرادة لمواجهة تغير المناخ .

وقال وزير الخارجية سامح شكري إن العالم يواجه تحديات كبيرة ومخاطر اضطرابات البيئة والانعدام في الأمن الغذائي، كل هذه الأمور لم يتم حلها بعد، مشيرا إلى أن كل هذه النتائج تأتي في إطار تقارير دولية، لذا لابد من إجراءات على أرض الواقع دون تأخر في الالتزامات بهذا الصدد .

وشدد شكري ـ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك في برلين ـ على ضرورة التحرك فورا عبر مفاوضات المناخ ومساعدة الدول النامية في مواجهة هذه الظاهرة، وذلك بناء على مبادئ اتفاق باريس وأن يكون هناك فهم واضح للقدرات المختلفة والمسؤوليات والاحتياجات الخاصة بكل دولة .

وأعرب وزير الخارجية عن شكره لألمانيا على التزامها بالإجراءات الخاصة بمواجهة تغير المناخ، معربا عن تطلعه للتعاون مع برلين لنجاح تنظيم مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP27) المقرر عقده في نوفمبر القادم بمدينة شرم الشيخ .

وتابع شكري قائلا "يمكننا أن ننجح سويا أو من سوء الحظ نفشل سويا، وعلينا أن نعزز العمل الجماعي والإرادة السياسية والمسؤولية المشتركة تجاه الأجيال المستقبلية لنعمل بشكل فعال على تنفيذ التزاماتنا والتعامل مع هذا التحدي الملح بطريقة فعالة والحفاظ على الأهداف التنموية للبشرية بشكل عام، ونقدم في نفس الوقت أملا للأجيال المستقبلية بشأن مناخ مستدام " .

بدورها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، ردا على سؤال بشأن ما يمكن أن تقدمه الحكومة الألمانية من تعويضات لمسألة التغيرات المناخية، وما هي التعويضات التي تستطيع الحكومة الألمانية تقديمها في هذا السياق من ناحية التمويلات المالية أوغيره، "إن تقليل الأضرار هو الأساس ونقطة الانطلاق الأساسية التي يمكن أن نقدمها في مسألة مواجهة التغير المناخي " .

وأضافت أنالينا بيربوك "أنه لا يوجد هناك مؤتمر تحضيري لهذا الموضوع، ولكن يمكن أن نحقق الأهداف التي يجب أن نعمل بكامل طاقتنا من أجل تحقيقها لرفع الأضرار التي وقعت مؤخرا بسبب تأثير تغير المناخ " .

وأوضحت وزيرة الخارجية الألمانية أن هناك الكثير من الدول التي تستطيع أن تقدم معونة للتغلب على المشكلات المناخية والآثار المناخية السلبية التي نتجت عن ارتفاع درجات الحرارة، ولكن المسألة ليست تقديم مزيد من التمويل المالي في مقابل التنازل أو الرجوع بالخطوات إلى الوراء في مسألة تحقيق الاعتدال المناخي، وبالتالي لا نستطيع أن نقدم تعويضات مالية أو موارد مالية أكثر في مقابل التنازل عن الأهداف التي حددناها مسبقا للوصول إلى درجة اعتدال مناخي جيدة، وأكدت أن الأموال وحدها ليست كافية للحفاظ على المساكن والحياة والزراعة وكافة مظاهر الحياة .

وقال وزير الخارجية سامح شكري، ردا على سؤال بشأن مسألة التعويضات التي تقدم إلى الدول النامية التي تضررت من التغيرات المناخية، "إننا نلتزم بالمسئوليات المتعلقة بالتغير المناخي، وفي نفس الوقت المكونات المختلفة لابد أن تأخذ في الاعتبار بطريقة التأقلم وتخفيف حدة التغير المناخي وتعويض الأضرار بالنسبة للدول النامية ".

وتابع شكري قائلا "إن المسألة ليست إنها طرف ضد الآخر أو السعي إلى زيادة وتيرة التعامل مع بعضنا البعض"، مؤكدا أن دولنا تسعى إلى حالة من التوازن وتحقيق الأهداف الخاصة بالتعامل مع تحديات تغير المناخ .

وأوضح أن المناقشات المتعلقة بتعويض الأضرار، أمر معترف به فيما يتعلق بالدول المتقدمة والنامية، مؤكدا أنه مكون رئيسي لابد من توضيحه وتطويره بطريقة بناءه، ويجب خلق آلية للمعايرة ووضع معايير بالنسبة للمضي قدما تجاه المجتمعات القابلة للتضرر أكثر من قبل المجتمع الدولي، وشدد على ضرورة التعامل مع قابلية التضرر بطريقة فعالة في إطار القدرات المتاحة والموارد المتوفرة .

وردا على سؤال حول الإجراءات المحددة التي من المتوقع أن يتمخض عنها مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP27) المقرر عقده في نوفمبر القادم بمدينة شرم الشيخ، قال وزير الخارجية إن "هناك تطلعات كبرى فيما يتعلق بتخفيف حدة تغير المناخ والاعتماد بصورة أكثر على مصادر الطاقة المتجددة، ونحن نتعامل مع قضايا التأقلم والتمويل"، مؤكدا ضرورة التأقلم بطريقة أكثر فعالية وسد الفجوة .

وأضاف شكري "نحن نعترف سويا بالالتزامات التي تصل إلى 100 مليار دولار لتعويض الضرر ومجابهة تغير المناخ بشكل فعال"، مشيرا إلى وجود مناقشات بشأن أهداف التأقلم ولابد من العمل على تنفيذها بحلول 2025 .

وأوضح أنه من المتوقع الوصول إلى نتائج ملموسة أكثر فيما يتعلق بالخسائر والأضرار وسد الفجوة التمويلية، مؤكدا أنه ستكون هناك عملية للتفاوض مع الأطراف للوصول إلى توافق في الآراء وقواسم مشتركة بشأن هذا الصدد .

وقال شكري إننا "نتطلع جميعا في هذه المناسبة بأن نظهر أوجه المرونة والوصول لفهم يدعم عملية الحفاظ على مستوى مرتفع من التطلعات، وأن نعتمد أكثر على التعاون بين الرؤساء والشركاء..ونقدر تماما الشراكة بين مصر وألمانيا ".

بدورها، قالت وزيرة خارجية ألمانيا انالينا بيربوك، في ختام المؤتمر الصحفي المشترك مع سامح شكري ببرلين، "إن النقطة الأساسية هي الحفاظ على التوازن البيئي عن طريق تقليل درجة الحرارة 5ر1 درجة مئوية..وعلينا أن نقول إننا نستطيع أن نفعل ذلك جميعا وسويا يدا بيد لكي نحافظ على هذا الكوكب " .

 
زيارة الرئيس السيسي إلى العاصمة الألمانية برلين

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى