أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

26 سبتمبر 2023 02:51 ص

يوم الشهيد 9 مارس الشهيد عقيد محمد مبروك

الإثنين، 06 مارس 2023 - 12:31 م

يوم الشهيد 9 مارس

الشهيد عقيد محمد مبروك

      تحتفل مصر يوم 9 مارس من كل عام بيوم الشهيد، لنتذكر رجالًا ضحوا بأرواحهم لكي يعيش الوطن بعزة وكرامة.

 قبل أيام قليلة من إدلائه بشهادته في قضية من أخطر القضايا التي تمس جهاز الأمن القومي المصري ليس فقط بسبب موضوعها وإنما أيضاً بسبب أشخاص المتهمين فيها، استشهد المقدم محمد مبروك بعدد ١٢ رصاصة أطلقها عليه ملثمون أثناء خروجه من بيته مساء يوم ١٧ نوفمبر ٢٠١٣.

بعد استشهاده بيومين تأكدت تحريات ضباط الأمن الوطني بإعلان جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية مسئوليتها عن اغتيال المقدم محمد مبروك كما نجحوا في تحديد هوية القائمين على التخطيط والتنفيذ لاغتياله.

بعد أسبوعين فقط من عملية الاغتيال البشعة، استطاعت أجهزة الأمن بفضل تحريات المباحث من القاء القبض على المتهمين، وعلى رأسهم "أحمد عزت" مهندس وممول عملية الاغتيال

بعملية نوعية ناجحة تمكنت قوات الأمن وتحديداً يوم ٣٠ نوفمبر ٢٠١٣ من القبض على احمد عزت بعد معركة استمرت 4 ساعات من إطلاق النار المتبادل.

 وبتفتيش فيلته تم ضبط أسلحة وأوراق تنظيمية وخطط لاستهداف منشآت شرطية وحيوية في البلاد،

كما تم القبض على محمد عويس الضابط الخائن الذي أمدهم بالمعلومات التي ساعدت في تنفيذ العملية الغادرة

وفي عام 2018، تمت إحالة أوراق «عزت» وعويس مع ٢٠٧ آخرين من عناصر أنصار بيت المقدس للمحاكمة الجنائية، فقضت محكمة جنايات أمن الدولة بمعاقبة ٣٧ متهما بالإعدام شنقا، والسجن المؤبد والمشدد لـ١٧٨ آخرين لإدانتهم بارتكاب ٥٤ جريمة إرهابية بالاشتراك والتمويل والتنفيذ .

ونعود للبداية

إذا علمنا ان محاولة الاغتيال تلك لم تكن الأولى التي يتعرض لها العقيد محمد مبروك وانه كان قد تعرض قبلها لعمليتين فشلتا في تحقيق أهدافهما

كان سبب نجاح العملية الإرهابية هذه المرة خيانة محمد عويس الذي خان العهد والمهنة والوطن، كما خان صديقه ودفعته ورفيق دربه وباعه وقبض الثمن ٢ مليون جنيه

فيجب أن نسرد القصة من البداية وللتعرف على محمد مبروك والقضية التي وضعته على رأس قائمة الضباط المستهدفين

تخرج محمد مبروك في كلية الشرطة عام 1995، وكان من بين العناصر التي تم انتقاؤها للعمل في جهاز أمن الدولة  بعد عامين من تخرجه وتم تدريبه لمدة عام كامل ليصبح أحد ضباط مكافحة الإرهاب الذين  يشار إليهم بالبنان .

 

 حصل مبروك على ما يزيد عن 10 دورات تدريبية في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى حصوله على دورة متقدمة في الفقه الديني بناء على طلبه لكي يتجنب أي تأثير ممكن أن يتعرض له من الآراء الفقهية الدينية المغلوطة للعناصر التكفيرية، فأصبح من أهم العناصر التي عاونت اللواء أحمد رفعت في ملف الجماعات المتطرفة حين دخل في حوارات بإحضاره لشيوخ من الأزهر لمناقشة ومحاورة العناصر الجهادية المتطرفة

أثناء عمله كمسئول عن متابعة ملف الجماعة المحظورة  لدى جهاز أمن الدولة قام محمد مبروك بتحريات عن وجود اتصالات بين جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي وقيادات أمريكية من أجل مشروع (الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد)

وبناء على تلك التحريات أصبح لدى مبروك جميع المعلومات السرية سواء عن جماعة الإخوان أو التيارات الأصولية، الامر الذي جعله على رأس القيادات الأمنية المستهدفة، خاصة أن الإخوان بعد أحداث ٢٠١١، كان لديهم مخطط لإخفاء الوجه القبيح للجماعة حتى تتمكن من العودة إلى الحكم وإقامة دولتها المزعومة  وذلك عن طريق القضاء على جميع قيادات الأمن الوطني وتحديدًا الذين على معرفة بأسرار مخططات الجماعة  ، ومن بينهم «محمد مبروك» بالإضافة إلى  تدمير الملفات التي تحتوي على معلومات عن المشروع السياسي للتنظيم الإخواني عن طريق هجومهم على مقر جهاز الأمن الوطني اثناء أحداث يناير ٢٠١١، كنوع من غسيل سمعة الجماعة وتاريخها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي

قضية التخابر الكبرى

بالإضافة إلى تحرياته السابقة وقبيل أحداث 25 يناير وبالتحديد في 9 يناير 2011 نجح مبروك في تسجيل مكالمات هاتفية ورصد رسائل متبادلة بين محمد مرسى عضو مكتب الإرشاد آنذاك وأحمد عبد العاطي مسؤول التنظيم الدولي للإخوان في تركيا، والتي تؤكد التخابر والتعاون مع أجهزة مخابرات دولية ضد الوطن

قدم مبروك في هذا الوقت تقريراً مفصلاً مكونا من ٣٥ صفحة عن جماعة الإخوان، وأدلة تدين ٣٤ من قياداتها حول اجتماع قيادات الإخوان للتنسيق لأحداث العنف أثناء أحداث ثورة 25 يناير .
كشف هذا التقرير عن اتصالات هاتفية أجراها "محمد مرسي " مع عضو التنظيم الإخواني "أحمد عبد

العاطي" خلال فترة تواجده في تركيا، بالإضافة إلى مجموعة هائلة من التسجيلات الصوتية لقيادات من جماعة الإخوان مع عدد من أجهزة الاستخبارات الأجنبية، فتم القبض عليهم وتم إيداعهم في سجن وادي النطرون، ولكن بعد أحداث يناير تمكنوا من الهرب إلى الخارج

  فكان مبروك هو الشاهد الرئيسي في هذه القضية التي أدانت عددا من قيادات الإخوان من أبرزهم الرئيس المعزول الراحل "محمد مرسي" ومرشد الإخوان آنذاك "محمد بديع"، الأمر الذي دفع قيادات الاخوان إلى إصدار أوامرهم باغتيال محمد مبروك اعتقاداً منهم أنهم بالتخلص منه سيستطيعون إسدال الستار عن جرائمهم، الأمر الذي دفعهم لاغتياله، ونجح مخططهم الخبيث باغتياله وصعدت روحه الطاهرة إلى ربها يوم 17 نوفمبر 2013

تحية تقدير لهؤلاء الذين ضحوا بأرواحهم لكي تنعم مصر بالأمن ونحيا نحن في أمان

بسم الله الرحمن الرحيم

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِم  

صدق الله العظيم

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى