28 مايو 2024 06:47 ص

إقتصادية

المشاركة المصرية في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بجدة

الجمعة، 12 مايو 2023 - 11:44 ص

شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية و الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية التي تنعقد خلال الفترة من 10-13 مايو 2023، بمحافظة جدة؛ تحت شعار: "إقامة الشراكات درءًا للأزمات"؛ لتسليط الضوء على أهمية التعاون في مواجهة التحديات التي تواجه البلدان الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية؛ وتجمع 57 دولة عضو من أربع قارات .


الفعاليات

11-5-2023

شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في  الاجتماع السنوي الرئيسي لمتابعة أهداف التنمية المستدامة (التطوير الشامل للتنمية المستدامة: تطوير الشراكات المؤثرة لإنقاذ أهداف التنمية المستدامة)،

اهداف الاجتماع

يهدف الاجتماع إلى المساهمة في المناقشات العالمية حول أهداف التنمية المستدامة، وتحديات التنفيذ في ضوء تأثير COVID-19 والكوارث الناجمة عن تغير المناخ وتداعيات النزاعات الجارية وتأثيرها على تحقيق اهداف أجندة التنمية لعام 2030، وكيف يمكن استعادة الشراكات لمواجهة تلك التحديات نحو التنفيذ الناجح لأهداف التنمية المستدامة .

كما يتناول الاجتماع التركيز على تعميق النقاش حول كيف يمكن لممثلي الدول، ومحترفي التنمية من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالإضافة إلى القادة والمهنيين من شركاء التنمية؛ تحفيز العمل من أجل شراكات أكثر فعالية من أجل تحقيق نتائج إنمائية طويلة الأمد ودفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة .
الافتتاح

افتتح الاجتماع الدكتور محمد الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وشارك فيه اكينومي اديسنا، رئيس البنك الأفريقي للتنمية، وأمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والدكتور محمود محيي الدين، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، والمهندس هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وأوليماتا سار، وزيرة الاقتصاد والتخطيط والتعاون بالسنغال، وزونجنج وانج، الرئيس التنفيذي لمركز التعاون متعدد الأطراف لتمويل التنمية، وأدار الاجتماع الدكتور رامي أحمد، المبعوث الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية.


وخلال مشاركتها أشارت الدكتورة هالة السعيد
إلى أن مصر واجهت مثلها مثل دول العالم العديد من التحديات إزاء التغيرات الأخيرة، مثل التعرض لأزمة كوفيد-19 والتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، مؤكدة أن مصر بذلت جهودها من أجل تحقيق التنمية، وهو ما جعلها تتخطى بنجاح ازمة كورونا لحرصها على التوازن بين الحفاظ على صحة المواطنين واستمرار عجلة النشاط الاقتصادي .

وأشارت السعيد إلى إطلاق البرنامج الوطني المصري للإصلاحات الهيكلية في 2021، والذي يرتكز على مجموعة من المحاور والركائز، تهتم أحدها بالجانب الحقيقي للاقتصاد، موضحة أن مصر تمتلك اقتصادًا متنوعًا، مشيرة إلى أن المحور الأساسي لبرنامج الإصلاح يرتكز على زيادة الوزن النسبي لقطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات .

وأكدت السعيد أن برنامج الإصلاحات الهيكلية يعتمد كذلك على تحسين بيئة الأعمال وتنمية دور القطاع الخاص؛ مؤكدة أهمية تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، مشيرة إلى جهود الدولة من حيث الاستثمار في الطرق والبنية التحتية والمياه وتحلية المياه والكهرباء والطاقة، من أجل تحسين نوعية الحياة للمواطن المصري وتهيئة البنية التحتية للمستثمرين والقطاع الخاص .

وحول وثيقة سياسة ملكية الدولة، قالت الدكتورة هالة السعيد إن الوثيقة تؤكد حرص الدولة على إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة، فهي تعد خطوة رئيسية في إطار زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد .



كما أشارت السعيد إلى صندوق مصر السيادي والذي يعد الذراع الاستثماري للحكومة المصرية وشريك الاستثمار الأمثل للقطاع الخاص، حيث يقدم الصندوق مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية في عدد من المجالات لتحفيز القطاع الخاص وعقد الشراكات المختلفة
.

تابعت السعيد أن من ضمن محاور خطة الإصلاحات الهيكلية؛ محور رفع كفاءة سوق العمل، مشيرة إلى أن الدولة المصرية حريصة على الاستثمار في الشباب وهي الثروة الحقيقية التي تتمتع بها مصر، وذلك من خلال الاعتماد على تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني .

وتناولت وزيرة التخطيط الحديث حول مشروع "حياة كريمة" كأكبر مشروع تنموي يهدف إلى تحسين نوعية الحياة في الريف المصري، والذي يعد نموذجا ناجحا للشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني من أجل تحقيق التنمية، مؤكدة أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة ليس فقط دور الحكومة، إنما هو دور المجتمع ككل، مؤكدة حرص الدولة على التوسع في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية .

كما لفتت السعيد النظر إلى المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية الذي يستهدف القضية السكانية من بعدين؛ الأول هو تحديد النسل حيث أن الزيادة السكانية الكبيرة تشكل ضغطا على الاقتصاد، لكننا في ذات الوقت نحرص على الاستثمار في البشر، مؤكدة ان المشروع يسعى إلى ضبط النمو السكاني والارتقاء بالخصائص السكانية .

وفي نهاية حديثها أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ان كل تلك الجهود تصب في سبيل مواجهة التحديات التي تواجه التنمية وتعمل على تحويلها لفرص حقيقية من أجل تحقيق اهداف التنمية المستدامة .


كما شاركت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في حفل إطلاق منتدى القطاع الخاص المنعقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية،

ويهدف منتدى القطاع الخاص إلى تسليط الضوء على أنشطة مجموعة البنك وخدماتها ومبادراتها في الدول الأعضاء بما فيها المملكة العربية السعودية إلى جانب إتاحة فرصة فريدة لمجتمع الأعمال في مختلف القطاعات للقاء، والتواصل، واستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية التي تتيحها الدول الأعضاء، إضافة إلى تعزيز مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول الأعضاء .

ويشهد المنتدى حضور و مشاركة كبار المسئولين الحكوميين، والرؤساء والمديرين التنفيذيين في شركات القطاع الخاص المحلية والإقليمية والدولية، والمستثمرين، ورجال الأعمال، وغرف التجارة والصناعة، وهيئات تشجيع التجارة والاستثمار، إضافةً إلى المؤسسات المالية التنموية الإقليمية والدولية، ويشارك بالمنتدى أكثر من 70 متحدث، كما يتضمن المنتدى أكثر من 15 جلسة حوارية، بحضور أكثر من 2000 مشارك مما يزيد عن 80 دولة، ويشهد المنتدى كذلك توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بما يزيد عن 70 اتفاقيه .

كما يشهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية تجمع بين رجال الأعمال من جهة، وبين رجال الأعمال والمسئولين الحكوميين، من جهة أخرى (B2B and B2G) ، بهدف التواصل وعقد الشراكات وإقامة علاقات تجارية. وسيشهد المنتدى تنظيم معرض للشركاء ومسابقة للشركات الناشئة، ولأول مرة، سيتم تكريم المنظمات والشخصيات البارزة من قبل كيانات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية .


شهدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خلال مشاركتها بالاجتماعات السنوية لمجموعة البنك؛ توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ومركز تدريب التجارة الخارجية بجمهورية مصر العربية، وجمعية المصدرين المصريين "اكسبولينك" وذلك لتنفيذ مشروع "أكاديمية التصدير" في إطار المرحلة الثانية من برنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية "الأفتياس 2.0
".


وأوضحت السعيد أن الهدف الاستراتيجي من مشروع " أكاديمية التصدير" يتمثل في قيام الأكاديمية من خلال برامجها التدريبية المتخصصة في التصدير إلى زيادة الصادرات المصرية و زيادة التكامل الاقتصادي والتجارة الإقليمية بين الدول العربية و كذا الدول الأفريقية المستهدفة، بالإضافة إلى تعزيز جهود ترويج التجارة الوطنية، وإيجاد فرص عمل جديدة للمؤسسات التجارية و الصناعية، مما يساعد على زيادة النمو الاقتصادي
.

وأضافت السعيد أن الأكاديمية تعمل كمنصة للأعمال في مصر والدول العربية والأفريقية من خلال نقل المعلومات والخبرات لإيجاد بيئة أعمال إقليمية فعالة .

وتابعت السعيد أن للمشروع أهداف أخرى تتضمن بناء القدرات و المهارات التصديرية لجيل جديد من المصدرين ورواد الاعمال، تعزيز بناء قدرات التصدير والاستيراد للمؤسسات التجارية والصناعية وتعزيز توافقها لمتطلبات السوق، مع ربط رواد الأعمال بسلاسل القيمة العالمية من خلال رفع مستوى القدرات البشرية والتقنية وتطويرها .

كما أوضحت السعيد أنه من المستهدف تحقيق نتائج إيجابية من المشروع من حيث تنمية قدرات رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات التجارية والصناعية في مصر والدول العربية والأفريقية لزيادة معدل الصادرات و رفع معدلات التبادل التجاري بين تلك الدول و بعضها .

وأضافت السعيد أن من ضمن النتائج المستهدفة من تنفيذ مشروع " أكاديمية التصدير" القيام بتدريب المشاركين والجهات المستفيدة على برامج تدريب متخصصة في مجال التجارة الدولية المعتمدة بهدف زيادة أعداد المصدرين الجدد ورفع قدراتهم ومعرفتهم ومهاراتهم ليصبحوا قادرين على إيجاد منتجات ذات قيمة مضافة تتماشى مع متطلبات الأسواق التصديرية المستهدفة وتصميم وتنفيذ استراتيجيات تسويقية جديدة وتقنيات الترويج من أجل وضع منتجاتهم بشكل فعال في الأسواق المحلية والإقليمية، ذلك بالإضافة إلى تنمية القدرات التصديرية للمرأة العاملة للنهوض بمستواها ورفع قدر التنافسية في الأسواق .

جدير بالذكر أن الاتفاقية الثلاثية قام بتوقيعها عن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة المهندس هاني سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، ورئيس مجلس إدارة برنامج الأفتياس، وعن وزارة التجارة والصناعة "مركز تدريب التجارة الخارجية" السيدة ماري كامل المدير التنفيذي، وعن جمعية المصدرين المصريين الأستاذ محمد قاسم عبد الحي رئيس مجلس الإدارة .


شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في جلسة نقاشية حول "بناء القدرة على الصمود من خلال الشراكات مع القطاع الخاص"،
وذلك ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب السيد أسامة القيسي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات
ICIEC ، والمهندس هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ITFC ، والسيد محمد الكتاني، الرئيس التنفيذي للتجاري وفا بنك المغربي.


قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي خلال مشاركتها في الجلسة أن الأزمات المتتالية التي يمر بها العالم بدءًا من جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة سلاسل الإمداد، والارتفاع الكبير في تكلفة التمويل، تعكس أهمية تعزيز قدرة الدول والمؤسسات وحتى الأفراد والعائلات على الصمود والمرونة، لافتة إلى أن الصمود يعزز القدرة على استيعاب الصدمات والتعافي منها وإحداث التحول الهيكلي الذي يمكنها من التعامل مع المتغيرات وحالة عدم اليقين على المدى الطويل، إلى جانب إيجاد الحلول الجذرية للأزمات، وفق تعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أن المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر يضمن الاستمرار في جهود التنمية وعدم تأثرها بالتداعيات والأزمات المتالية، وهو ما يتطلب تعاونًا فعالًا من الأطراف ذات الصلة سواء القطاع الخاص أو المؤسسات الدولية والمجتمع المدني، للعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومات لإيجاد الحلول الفعالة .

وتابعت وزيرة التعاون الدولي: في الوقت الحالي الذي نشهد فيه أزمات متعددة على مستوى العالم تؤثر على الدول والشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والأسر، فإن بناء المرونة من الأهمية بمكان وذلك من خلال اتباع نهج يتسم بالشفافية ويقوم على الشراكات بين الأطراف ذات الصلة، حيث تقوم الحكومات بوضع التشريعات والسياسات المحفزة للقطاع الخاص والتي تعزز مشاركة المجتمع الدولي في جهود التنمية، إلى جانب قيام كل طرف من الأطراف بدوره في توفير التمويل وابتكار الحلول اللازمة لمواجهة تداعيات هذه الأزمات .

وتحدثت "المشاط"، عن إطار التعاون الدولي والتمويل الإنمائي في مصر، والدور الذي تقوم به وزارة التعاون الدولي، لتعزيز المرونة من خلال تطبيق مبادئ الشراكة العالمية من أجل التعاون الإنمائي الفعال GPEDC والتي تستند الي المحاور التالية: أولا: ملكية الدولة وأولوياتها، والتي من خلالها يتم التأكد من تضمين أولويات الدولة واستراتيجياتها في كافة الشراكات مع شركاء التنمية؛ وثانيًا: الشراكات الشاملة التي تضمن تمكين المرأة والفتيات والشباب ووضع استراتيجيات شاملة مع كافة شركاء التنمية، وثالثًا التركيز علي النتائج، ورابعًا الشفافية والمساءلة المتبادلة .

واستطردت قائلة "تمكين القطاع الخاص في أي دولة في ضوء المتغيرات العالمية الحالية يتطلب تعزيز التمويل الميسر وتيسير القدرة على الوصول للتمويل، وفي ظل ما نشهده اليوم فإنه من الضروري التوسع في آليات التمويل المختلط لتقليل المخاطر المتوقعة بما يحفز مشاركة القطاع الخاص من خلال استثماراته، وذلك من خلال التكامل بين جهود بنوك التنمية متعددة الأطراف، وعندما ننظر إلى نموذج عمل مجموعة البنك الإسلامي للتنمية نجد أنها تتيح التمويل إلى جانب ضمانات الاستثمار من خلال مؤسساتها التابعة، ويتكرر النموذج في البنك الدولي على سبيل المثال من خلال الضمانات التي تتيجها وكالة "ميجا"، وهذا ما نعنيه بالتكامل بين جهود المؤسسات الدولية للدفع بمشاركة القطاع الخاص وتوسيع قاعدة مشاركته في تحقيق التنمية ".

وذكرت أن السياسات التي تضعها الحكومات يجب أن تتسم أيضًا بعوامل واضحة وهي الشمول والرقمنة والتحول الأخضر، وهذه عوامل رئيسية ومحورية تفتح الطريق نحو مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب ضرورة التأكد من تضمين وتطبيق المعايير الاجتماعية والبيئية والحوكمة ESG في استراتيجيات الشركات لضمان تحقيق النمو الشامل والمستدام .

وانتقلت وزيرة التعاون الدولي، للحديث حول مؤتمر المناخ COP27 الذي انعقد برئاسة مصر بمدينة شرم الشيخ نوفمبر الماضي، موضحة أن دفع التمويل المناخي كان أحد المحاور الهامة التي تمت مناقشتها، من أجل مقابلة متطلبات الدول والتغلب على الفجوة التمويلية، لافتة إلى المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي"، محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، والتي تعد منصة لحشد الاستثمارات وآليات التمويل المناخي .

كما أشارت إلى المباحثات الجارية لتنفيذ خارطة طريق تطور البنك الدولي، والدعوة العالمية لإصلاح وهيكلة بنوك التنمية متعددة الأطراف، موضحة أنها مناسبة محورية لتحقيق مزيد من التكامل بين مختلف المؤسسات الدولية من أجل دفع جهود التنمية في البلدان المختلفة .

وخلال الجلسة أشاد المهندس هاني سنبل، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، بالتقرير السنوي لوزارة التعاون الدولي، واصفًا إياه بالمبادرة الهامة التي تعكس الشراكات الشاملة والتكامل بين استراتيجيات كافة مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية العاملين في مصر .

وفي هذا الصدد، علقت وزيرة التعاون الدولي، قائلة إن فكرة التقرير السنوي هي عرض ما تم من جهود من قبل شركاء التنمية بما يعكس التكامل والتنسيق المستمر والتنافسية الإيجابية لتنفيذ أفضل برامج التعاون الإنمائي في مصر وأكثرها فاعلية استنادًا إلى أولويات الدولة، موضحة أن جهود التعاون الدولي في مصر تقوم على محاور الدبلوماسية الاقتصادية وهي منصة التعاون التنسيقي المشترك، ومطابقة التمويلات الإنمائية مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وسرد المشاركات الدولية .

12-5-2023


شاركت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في حوار محافظي البنك بعنوان "الشراكة النموذجية من أجل تنمية مستدامة ومرنة: مجموعة البنك الإسلامي للتنمية وجمهورية مصر العربية".

وخلال اللقاء استعرضت السعيد خطة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي المصرية لمواجهة التحديات العالمية كجائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية الأخيرة، مؤكدة أن العالم قد تأثر بتداعيات كورونا وبعدها الصراعات الحالية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، واضطرابات سلاسل التوريد وزيادة معدلات التضخم، وهو ما يؤثر على معدلات النمو العالمية، موضحة ان تلك التحديات تؤثر بشكل اكبر على الدول النامية، لافتة إلى ان مصر تدرك جيدا أن الوضع السائد يتطلب تنشيط الجهود لمعالجةالاختناقات والقضايا الهيكلية في الاقتصاد، مؤكدة أن الأزمات تولد دائما فرص للدول من أجل إعادة تشكيل واقع جديد أفضل للأجيال القادمة .


وأشارت وزيرة التخطيط إلى ان الحكومة المصرية اتخذت سياسات قصيرة المدى وإجراءات عاجلة للتخفيف من أثر الأزمات، لافتة إلى رفع الحد الأدنى للأجور، ورفع الحد الأدنى للإعفاء الضريبي والاستمرار في تقديم الدعم المالي للأسر المستهدفة من خلال البطاقات التموينية، ودعم اختلاف الأسعار العالمية لبعض السلع والخدمات، بالإضافة إلى الموافقة على علاوات استثنائية في الأجور والمعاشات، موضحة ان الحكومة نفذت خطط متوسطة الأجل لتعزيز مرونة الاقتصاد، مشيرة إلى إطلاق البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في 2021 والذي يركز على رفع القدرة الإنتاجية والتنافسية للاقتصاد وتعزيز مرونته، حيث يعالج البرنامج الأسباب الجذرية للاختلالات في القطاع الحقيقي، من خلال خلق فرص عمل لائقة، وتنويع أنماط الإنتاج وتطويرها، وتحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعة،وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية
.

أضافت السعيد أن البرنامج يهدف إلى زيادة الوزن النسبي لقطاعات الزراعة والصناعة والاتصالات، وأن حجر الزاوية في المشروع هو المحور الخاص بتعزيز فعالية ومرونة سوق العمل من خلال تطوير نظام التعليم والتدريب التقني والمهني، مشيرة إلى أنه عند إعداد تفاصيل وبنود البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية تم وضع بعض الأهداف الكمية لتقييم وتوثيق الإنجازات والنتائج، حيث تم تحقيق زيادة بنسبة 20% في الصادرات غير النفطية مقارنة بالنمو المستهدف بنسبة 15%، و 27% في الصناعات الهندسية والإلكترونية .

كما أشارت السعيد إلى جهود الحكومة في الاستثمار في البنية التحتية وتنفيذ مشروعات كبيرة في قطاعات النقل وشبكة الطرق والطاقة، بالإضافة الى الإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي هدفت الى تمهيد الطريق لمشاركة القطاع الخاص ليكون له دور أكبر في الاقتصاد المصري ويساهم بشكل أكبر في جهود التنمية، مشيرة إلى تطلع مصر لزيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الأكثر جاذبية مثل الطاقة المتجددة وتحلية المياه والخدمات الطبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات الزراعية، حيث تحرص الحكومة على خلق بيئة مواتية للاستثمار تشجع مجتمع الأعمال على توسيع أنشطة الاستثمار والإنتاج، وبالتالي تعظيم الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية .

وفي إجابتها حول تساؤل عن رؤية مصر في اكتفاءها الذاتي من الطاقة والكهرباء؛ قالت وزيرة التخطيط إن الحكومة تخطو خطوات كبيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة من خلال التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام، ومن خلال الحفاظ على الموارد البيئية والطبيعية، لافتة إلى إحراز مصر تقدم كبير في زيادة حصة الطاقة المتجددة من مزيج الطاقة في مصر إلى 20٪ في عام 2022، لتصل إلى 42٪ في عام 2035، من خلال تنفيذ مشاريع ضخمة، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية بأسوان ومحطة توليد الطاقة من الرياح بجبل الزيت، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، والاستراتيجية الوطنية للهيدروجين لتعزيز استخدام الهيدروجين الأزرق والاخضر، وإطلاق دليل معايير الاستدامة البيئية لدمج معايير التنمية المستدامة في الخطط الوطنية، مؤكدة أن كل تلك الإجراءات انعكست في استضافة مصر مؤتمر تغير المناخ COP27 في فبراير الماضي بشرم الشيخ بهدف ضمان التنفيذ للتحول الأخضر .

وأشارت السعيد إلى إطلاق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تحت رعاية السيد الرئيس، للتركيز على أهمية معالجة العمل المناخي والتنوع البيولوجي من خلال التمكين التكنولوجي ضمن الجهود الجارية للتنمية المستدامة في مصر، لافتة إلى إطلاق مبادرة حياة كريمة لأفريقيا صامدة أمام التغيرات المناخية التي تهدف إلى تحسين نوعية الحياة في 30% من القرى الافريقية الأكثر ضعفا بحلول 2030 بطريقة مراعية للمناخ، ومبادرة أصدقاء تخضير الخطط الاستثمارية الوطنية في أفريقيا والدول النامية والتي تهدف إلى زيادة حصة المشروعات الخضراء في الخطط الاستثمارية الوطنية .

وحول التعاون بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي، قالت السعيد إن التعاون بين الجانبين أسفر عن العديد من المشروعات الناجحة، وان هناك تعاون مستمر في مجال التدريب وبناء القدرات الذي توفره المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة والمؤسسات الأعضاء المختلفة في مجموعة البنك .

وفيما يتعلق ببرنامج المساعدة من أجل التجارة للدول العربية "الافتياس"، أوضحت السعيد أنه يستهدف تعزيز ريادة الأعمال النسائية في مصر، ويأتي في إطار مراعاة البعد الاجتماعي وفي ضوء تمكين المرأة من مساهماتها في التجارة، مشيرة إلى الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج "الافتياس2" بهدف تأهيل المؤسسات المتوسطة والصغيرة التي تملكها أو تديرها السيدات في قطاعي الحرف اليدوية والأغذية الزراعية .

وأكدت السعيد أهمية التركيز على إنشاء سلاسل قيمة إقليمية داخل الأسواق الناشئة من أجل الاستفادة إلى أقصى حد من المزايا النسبية التي يتمتع بها كل بلد، مشيرة إلى التحديات التي تواجه الدول العربية والافريقية والتي من أجل مواجهتها فلابد من التعاون بين تلك الدول من خلال جهود المؤسسات الإقليمية المتخصصة، مثل المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ، التي يمكنها بمهارة تصميم وتنفيذ مبادرات ترويج وتنمية التجارة التي تجمع بين الدول العربية والأفريقية بنجاح، متابعة أن مصر اكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لذا ينظرإليها على أنها بوابة رئيسية للسوق الأفريقي، حيث أصبحت وجهة شائعة بشكل متزايد للشركات القريبة من الشاطئ للاستعانة بمصادر خارجية لخدماتها التجارية، ومن المتوقع أن يؤدي دفع إفريقيا من أجل التكامل الإقليمي من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية إلى خلق فرص جديدة للشركات، وتسهيل السفر عبر القارة وخارجها، وتشجيع التنويع بعيدًا عن صادرات السلع التقليدية في إفريقيا وتجنب تقلب أسعارها التي أثرت على اقتصادات العديد من بلداننا .

وحول برامج الحماية الاجتماعية في مصر؛ أوضحت السعيد أنه تم خلال أزمة كورونا توفير حزمة تحفيز (2٪ من الناتج المحلي الإجمالي) للتخفيف من الأثر الاقتصادي للوباء، مشيرة الى قرار البنك المركزي باتخاذ تدابير حمائية لتوفير السيولة واحتواء التضخم، والموافقة على حزمة من تدابير الحماية المالية والاجتماعية، وتخصيص نحو 2,7 مليار جنيه لإدراج 450 ألف أسرة جديدة كمستفيدة من برنامج التحويلات النقدية "تكافل وكرامة"، لافتة إلى مبادرة حياة كريمة التي تهدف الى تحسين معدل توافر الخدمات الأساسية (الصرف الصحي ، والتعليم ، والصحة ، والشباب والرياضة والغاز الطبيعي ، وشبكات الألياف الضوئية) في قرى المرحلة الأولى من 30٪ إلى 90٪ %.

وحول الاستفادة من الشراكة بين مصر ومجموعة البنك، أوضحت السعيد أن التعاون البنّاء بين مصر والبنك الإسلامي للتنمية قد أوجد علاقات مستمرة التطور بين الطرفين في مختلف ميادين التنمية، ويغطي التعاون بين مصر وجميع المؤسسات الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية مجالات مختلفة .

وأشارت السعيد إلى طرح الحكومة المصرية وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تؤكد حرص الدولة على إفساح المجال امام القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة، لافتة الى صندوق مصر السيادي الذي يعد الذراع الاستثماري للدولة وشريك الاستثمار الأمثل للقطاع الخاص، موضحة ان هناك العديد من الآليات للشراكة مع الصندوق من خلال صناديقه الفرعية في مجالات البنية التحتية والمرافق والسياحة والرعاية الصحية والأدوية الخدمات المالية وغير ذلك، لافتة إلى أن الصندوق يشارك بنشاط في مشروعات الطاقة المتجددة .

 


عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، عددًا من الاجتماعات الثنائية مع مسئولي مؤسسات التمويل العربية لتعزيز التعاون المشترك، في ضوء أولويات الدولة التنموية، وذلك على هامش مشاركتها في فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية بالمملكة العربية السعودية
.

والتقت وزيرة التعاون الدولي، السيد سلطان بن عبدالرحمن المرشد، الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، حيث شهد اللقاء التأكيد على عمق العلاقات المصرية السعودية، ووجهت وزيرة التعاون الدولي، الشكر لرئيس الصندوق السعودي للتنمية، على الدعم الدائم من قبل الصندوق للمشروعات التنموية ذات الأولوية في مصر لاسيما في شبه جزيرة سيناء وآخرها مشروع الملك سلمان الذي يعد تجربة تنموية فريدة .

وشهد اللقاء استعراض الجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية لتمكين القطاع الخاص وزيادة مشاركته في جهود التنمية، والدور الذي تقوم به وزارة التعاون الدولي لإتاحة فرص التمويل الإنمائي الميسر والتمويلات المختلطة من قبل شركاء التنمية التي تعزز آفاق مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية المختلفة، وتقديم الدعم الفني لجمعيات ومنظمات الأعمال والغرف التجارية بشأن قواعد وآليات الحصول على التمويل الميسر من قبل شركاء التنمية .

جدير بالذكر أن التعاون بين جمهورية مصر العربية والصندوق السعودي للتنمية بدأ عام 1975، ومنذ بدء التعاون وحتى نهاية عام 2023، بلغت عدد المشروعات التي ساهم فيها الصندوق السعودي للتنمية في تمويلها في مصر نحو 31 مشروعًا في مجالات الصحة والتعليم والتموين والري والكهرباء والنقل والطرق والزراعة والإسكان، من بينها مشروع تطوير مستشفى القصر العيني، ومشروع إنشاء جامعة الملك سلمان، والتجمعات السكنية بسيناء، ومشروع توسعة محطة كهرباء غرب القاهرة، وتبلغ إجمالي محفظة التعاون الإنمائي الجارية نحو 2.3 مليار دولار .

كما اجتمعت وزيرة التعاون الدولي، مع السيد سعد الخلب، الرئيس التنفيذي لبنك التصدير والاستيراد السعودي EXIM ، حيث تم خلال اللقاء استكشاف مجالات التعاون المشتركة في مجال تمويل وضمان الصادرات، وتعزيز تواجد البنك في السوق المصري في مجال ضمان الصادرات والاستثمارات للقطاع الخاص .

والتقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، السيد أحمد أبوبكر، مدير إدارة التقييم المستقبل بالبنك الإسلامي للتنمية وفريق العمل، حيث تم خلال اللقاء بحث كيفية تنسيق العمل المشترك والتعاون بين قطاعي المتابعة والتقييم بالبنك ووزارة التعاون الدولي، لضمان التنفيذ الأمثل للمشروعات الجارية، والتنسيق بشأن المشروعات المستقبلية، كما استعرضت وزيرة التعاون الدولي، النظام المميكن لإدارة بيانات ومتابعة مشروعات التمويل التنموي الميسر، الذي دشنته وزارة التعاون الدولي لتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة حول جهود التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين .

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، أنه سيتم التنسيق مع كافة شركاء التنمية ومن بينهم البنك الإسلامي للتنمية من خلال المنظومة الإلكترونية الجديدة، لضمان كفاءة تنفيذ المشروعات الجارية بين الجانبين، حيث تسجل محفظة التعاون بين مصر والبنك الإسلامي للتنمية نحو 17 مليار دولار. في سياق آخر بحثت وزيرة التعاون الدولي تعزيز التعاون المشترك مع السيد محمد عزام، رئيس منتدى الإتحاد الخليجي الاقتصادي .

 13-5-2023


شاركت الدكتورة هالة السعيد ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في المائدة المستديرة لمجلس محافظي البنك بعنوان" تعزيز الشراكات بين دول الجنوب لدرء الأزمات"

وخلال مشاركتها أشادت الدكتورة هالة السعيد باختيار موضوع المائدة المستديرة لمجلس المحافظين والذي يتناول التحديات التي تواجهها الدول النامية والأقل نموًا في "الجنوب العالمي" وذلك في إطار السياق العالمي الحالي للأزمات المعقدة، ويسلط الضوء على أهمية تعميق الجهود المشتركة بين هذه المجموعة من الدول في شكل شراكات بينها .

وأكدت السعيد ضرورة وأهمية الشراكات بين دول الجنوب باعتبارها عامل تمكين حاسم للاستجابة الجماعية للأزمات العالمية الحالية ولتحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 .

وأشارت السعيد إلى أنه في مواجهة التضخم العالمي والقيود المفروضة على الوصول للأسواق المالية العالمية التقليدية، فإن البنك الإسلامي للتنمية يتمتع بمجموعة فريدة من المزايا النسبية، نظرًا لأنه بنك التنمية الوحيد متعدد الأطراف، الذي تضم دوله الأعضاء حصريًا من دول الجنوب والتي تعتمد عملياتها بالكامل على التمويل الإسلامي، مؤكدة أن تلك المزايا يمكن أن توفر حلولاً عملية لمعالجة بعض قيود تعبئة الموارد التي تواجه الدول الأعضاء .


أضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه يمكن تعزيز دور البنك الإسلامي للتنمية في تقاسم المعرفة وتبادل الخبرات لتعزيز الشراكات بين دول الجنوب؛ من خلال مشاركة ابتكارات الدول الأعضاء التي يمكن التعلم منها أو تكرارها
.

واقترحت الدكتورة هالة السعيد خلال مشاركتها في المائدة المستديرة لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية؛ إطلاق منصة مشتركة لعرض أفضل الممارسات وقصص النجاح في تبادل المعرفة التي يدعمها البنك في الدول الأعضاء .

كما اقترحت السعيد أن يقوم البنك بالتنسيق لتشكيل مجموعة عمل لضمان توحيد جهود توطين الصناعات التي تتمتع فيها الدول الأعضاء في البنك الإسلامي للتنمية بمزايا تنافسية من أجل تحقيق التكامل فيما بين هذه الدول وتعزيز موقفها مع مختلف دول العالم التي تُعد مصدراً للواردات، خصوصاً في المجالات المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي، والصناعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والتي تُعدُ مكوناً أساسياً للحفاظ على سلاسل القيمة، وفي مقدمتها التوسع في إقامة المشروعات الخضراء .

وقالت وزيرة التخطيط إنه يمكن تحقيق ذلك بشكل أساسي من خلال جهود البنك الإسلامي للتنمية التي يمكن أن تحقق أقصى استفادة من القدر الكبير من إمكانات رأس المال البشري في الدول الأعضاء، من خلال ضمان الاستخدام الأفضل للمزايا النسبية التي يتمتع بها كل بلد، وبالتالي تجسيد فرص الشراكة الناجحة التي تزيد من الفوائد إلى أقصى حد في حالات المكاسب المشتركة، مؤكدة أن مصر بما تتمتع به من مزايا تنافسية فريدة وما لديها من خبرة طويلة في تعزيز الشراكات مع الدول الأفريقية والعربية المجاورة، فهي على أتم الاستعداد للشراكة مع البنك الإسلامي في مجال تبادل المعرفة والخبرات في هذا الشأن .

التقت د هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالسيد أسامة القيسي الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.

وخلال اللقاء أشادت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالدور الرائد الذي تضطلع به المؤسسة الذراع التأميني لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وبالتعاون المستمر والمُثمر بين جمهورية مصر العربية وبينها .

وأوضحت السعيد أن عمليات التأمين التي قامت بها المؤسسة لصالح مصر بلغت حوالي 9.01 مليار دولار استفادت منها 868 جهة مصرية وأجنبية، متابعه أنها تشمل تغطية عمليات تتعلق بالاستيراد والتصدير وخدمة الائتمان على الصادرات وتأمين الاستثمارات الأجنبية، موضحه أن ذلك يجعل مصر من بين الدول العشر الأولى التي تستفيد من خدمات المؤسسة، وبما يُعزِّز مكانتها باعتبارها أحد المساهمين الرئيسيين في رأس المال كثاني أكبر مٌساهم بعد المملكة العربية السعودية بنسبة مساهمة 4.5 %.

وأكدت السعيد حِرص جمهورية مصر العربية على دعم نشاط المؤسسة، مشيرة إلى استيفاء مصر الإجراءات المطلوبة كافة لإتمام الاكتتاب في الزيادة الثالثة في رأس المال بهدف توسيع حجم أعمالها بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للدول الأعضاء .

وأشارت السعيد خلال اللقاء إلى أهمية التوسّع في دور المؤسسة في دعم المصدرين المصريين، وتعزيز فرص الترويج لنشاطها وخدماتها في مصر مع وضع آلية دائمة لعملية الترويج لخدماتها، موضحه أن ذلك يُحفِّز الاستثمارات الأجنبية الوافدة، ويوفر الفرص لنفاذ الصادرات المصرية للأسواق الخارجية، خاصةً الأسواق الأفريقية .

وتابعت السعيد أن ذلك يأتي اتساقًا مع خطة الدولة المصرية لتعزيز التجارة مع دول القارة الأفريقية ومضاعفة صادرات مصر إلى تلك الدول بحلول عام 2025، حيث تُمثّل الخدمات المالية، والتي تشمل ائتمان الصادرات، أحد أهم المحاور لتنفيذ الخطة، وهو مجال مُمكن التعاون فيه بين المؤسسة ومؤسسات القطاع الخاص المصري .

وأشارت السعيد إلى أهمية تعميق التعاون مع الحكومة المصرية في مجال الدعم التأميني لمشروعات البنية التحتية وتوفير السلع الاستراتيجية، وكذلك تطوير العلاقة مع البنوك المصرية في تمويل التجارة وائتمان الصادرات، موضحه أنه يمكن للمؤسسة دعم المزيد من التجارة والاستثمار في مصر، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، في ضوء من إعطاء الأولوية لتعزيز القطاعات الاستراتيجية المتنوّعة والواعدة، والمتضمنه قطاعات الصناعة، والزراعة، والاتصالات والتكنولوجيا، والنقل والطاقة، وقطاع البنوك، وكذلك قطاع المشروعات والشركات الصغيرة والمتوسطة، مع إمكانية إتاحة الوصول إلى التمويل الدولي بشروطٍ أفضل .

وأكدت السعيد تطلع مصر للتوسّع في مجالات التعاون وتعميق مساهمة المؤسسة في المشروعات الاستراتيجية في مصر، لما لتلك المساهمة من دورٍ فعّالٍ في دعم المشروعات ذات العائد التنموي الكبير، موضحه أن ذلك التعاون يُحقق مصالح الطرفين .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى